مغاربة يطلقون عريضة لمطالبة السلطات الفرنسية بازالة تمثال المارشال ليوطي استبداله بـ “جريندايزر”

IMG_87461-1300x866

 تزامنا مع حركة متزايدة في أوروبا تدعو الى اسقاط التماثيل التي تجسد رموز الاستعمار غداة موجات احتجاجية كثيفة ضد العنصرية ردا على مقتل المواطن الأميركي جورج فلويد الذي كان ضحية عنصرية “الرجل الأبيض” في مدينة مينيابوليس الأميركية، أطلق نشطاء مغاربة دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي تستهدف تمثال المقيم العام الفرنسي بالمغرب في عهد الاستعمار.

وفي وقت تحولت فيه مواقع التماثيل في ساحات المدن الأوروبية والأميركية إلى بؤرة احتجاجات عنيفة في الشارع، مازالت تصاعدت الدعوات في أوروبا إلى إسقاط تماثيل رموز العهد الاستعماري في أفريقيا والكاريبي.

أصوات حملات التحرر من مخلفات الماضي الاستعماري في أوروبا وأميركا، وصلت الى المغرب، حيث يتردد صداها على المنصات الرقمية، معيدة النقاش مرة أخرى حول الحضور الجاثم لطيف الاستعمار الفرنسي، الذي يمثل أحد أفظع الاستعمارات التي عرفها التاريخ الحديث.

ويتواجد تمثال لوي هوبير غونزالف ليوطي، الذي تعتبره الذاكرة الوطنية في المغرب، مجرم حرب بامتياز، يتواجد تمثاله البرونزي أمام القنصلية الفرنسية بالدار البيضاء، في أهم موقع بوسط المدينة، حيث تستقر أبرز المعالم الرمزية والتاريخية للمدينة، كالمحكمة والمحافظة ومبنى مجلس المدينة حيث تدار سياسات المدينة العمرانية والتنموية.

وأطلق النشطاء المغاربة عريضة على موقع “change” الالكتروني لجمع توقيعات لدعم مطلبهم بإزالة تمثال أول مقيم عام بالمغرب، في الدار البيضاء، وفي مبادرة لا تخلو من سخرية اقترح أصحاب الحملة، من السلطات الدبلوماسية الفرنسية، تعويض تمثال “السفاح ليوطي” بتمثال “رجل الخير” ”غريندايزر” المستوحى من إحدى شخصيات أفلام الكارتون اليابانية الشهيرة.

وكتب أحد النشطاء على حسابه بتويتر، أنه “احتراما لروح المقاومة يجب إزالة تمثال ليوطي من واجهة قنصلية فرنسا في الدار البيضاء”.

وعُين لوي هوبير غونزالف ليوطي في 28 ابريل عام 1912 من طرف الحكومة الفرنسية، كأول مقيم عام لها بالمغرب، وذلك بعد أسابيع قليلة من التوقيع على معاهدة الحماية بفاس.

ويجسد التمثال الضخم المثير للجدل، المارشال ليوطي ببزة عسكرية ممتطيا حصانا، والذي وُضع عام 1938 وسط الساحة الإدارية للعاصمة الاقتصادية في المغرب، وتم نقله في نونبر 1955 إلى داخل القنصلية الفرنسية الواقعة بنفس المنطقة التي تسمى حاليا بساحة محمد الخامس بالدار البيضاء.

وبمناسبة ذكرى عقد الحماية 30 مارس 1952 قرر جماعة فدائية أطلقت على نفسها اسم “المتطوعون” تفجير التمثال بواسطة قنبلة، غير أن المحاولة باءت بالفشل في المرة الأولى، وبعد ذلك أيضا خلال المحاولة الثانية في ليلة أخرى.

وعلى اثر المحاولتين الفاشلتين، ارتأت سلطات الاستعمار نقل التمثال الى ساحة القنصلية حاليا، التي كان يتخذها آنذاك، المقيم العام السياسي، مقرا اداريا له.

وقال الموقعون على العريضة، بأنه يجب استبدال تمثال المارشال ليوطي الطي وصفوه بـ  “الضفدع الاستعمار القبيح” ، بآخر أكثر قوة وجدارة منه مثل “كريندايزر”.

وتجدر الاشارة الى أن ليوطي عاد إلى بلاده بعدما تمت ترقيته سنة 1921 إلى رتبة مارشال التي تعتبر الأعلى في الجندية الفرنسية على الإطلاق.

وتوفي ليوطي في 21 يوليو 1934 ودفن في المغرب قبل أن تتم إعادة دفنه في ليزانفاليد بباريس عام 1961.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. أيت السجعي

    نحن ابتلينا بنوعية من القوم كلما وقع حدث في الخارج يريدون نقله إلينا متناسين أن لكل بلد واقعه وأن ما يصلح للأخر ليس بالضرورة يصلح لنا. ونحن نعتقد بأنه ليس من مصلحتنا معاداة فرنسا من أجل تمثال يوجد هناك منذ عشرات السنين وهو فوق هذا وذاك يوجد داخل القنصلية الفرنسية مما يعني أنه يوجد فوق تراب فرنسي بقوة القانون. هذا دون أن نغفل أن جل معالم وسط مدينة البيضاء الحديثة قد رأى النور حين كان المريشال ليوطي مقيما عاما بالمغرب. نحن نعتقد بأن لدى المغرب حاليا هموما أكبر من المطالبة بإزالة تمثال رجل قد أصبح بحكم الواقع اسمه يتردد في تاريخ بلادي سواء أحببنا ذلك أم كرهناه.

  2. jalal

    شأنهم شأن القردة ,و ممكن لم يعرفوا شيئ قط على ليوطي كان يحب المغرب و الغاربة و لولاه ما كنا نعيش في المغر الدي نعرفه اليوم

  3. jalal

    شأنهم شأن القردة ,و ممكن لم يعرفوا شيئ قط على ليوطي كان يحب المغرب و الغاربة و لولاه ما كنا نعيش في المغر الدي نعرفه اليوم

  4. القمري  ( الامبراطورية المغربية  )

    من الناحية القانونية اي القانون الدولي الذي يحكم العلاقات الدولية والدبلوماسية بين الدول فاي سفارة او قنصلية تعتبر ارضا لدولة الممثلة وبما ان التمثال هو داخل ساحة القنصلية الفرنسية فهو يعتبر فوق ارض فرنسية من الناحية القانونية ولايحق لاحد ان يفرض شيئا على فرنسا ويصعب ازالته انا هنا اتحدث بشكل قانوني او سيادي فحتى لو نصب المغرب تمثال لهتلر في سفارته بفرنسا او احدى قنصلياته في باريس لن تستطيع فرنسا فعل شيئ من الناحية القانونية لكن يمكن ازالته بشكل حبي باتفاق مغربي فرنسي في الكواليس بدون شوشرة اعلامية وهذا ما اضن انه سيقع فلا المغرب ولا فرنسا سيكونوا مستعدين ان يضحوا بعلاقات متينة ومصالح اقتصادية كبيرة من اجل تمثال من الحجر ولو انه يمثل من الناحية الرمزية شخصية استعمارية وفترة استعمارية وعقلية استعمارية ............. اعتقد ان المغاربة متصالحين مع ذاتهم وتاريخهم وليس لهم عقد نفسية اتجاه احد فما كان قد كان واصبح تاريخ فالمواطن الفرنسي الحالي ليس مسؤولا عما فعله اجداده هو مسؤول عما يفعله الان ونحاسبه على ذالك ونحن مسؤولين عما نفعله نحن الان واكثر من ذالك وهذا هو الاهم ان ناخذ الدروس .والعبر من التاريخ و حتى لا نسقط نحن او اجيالنا القادمة في ما وقع فيه الاجداد حتى وقعوا في الحماية الاجنبية وهذا هو الاهم اما التمثال مادام قد انتبه اليه المغاربة فاكيد سيزال سيزال بالطريقة المغربية الفعالة من تحت لتحت في الكواليس بدون ضجيج وليس عبر الصياح والجعيق والنعيق الذي يفعله البعض في احدى الدول المجاورة وفي الاخير تجد نفس الشخص عنده جنسية فرنسية وابناءه يعيشون في فرنسا ومتزوجين فرنسيات وامواله في فرنسا و يقضي ما تبقى من تقاعده في فرنسا ولربما يزور حتى المتحف الذي فيه جماجم اجداده ويدفع ثمن التذكرة لمشاهدة الجماجم وهم يبتسمون من سخرية الزمن انفصام تام في الشخصية

  5. سعد

    اذا كان التمثال موجود داخل القنصلية الفرنسية فليس لهذه العريضة اي معنى و لا اي صبغة قانونية ....يبدو ان العريضة جاءت من جهات معينة تريد تحويل الانظار على موضوع ما ..

  6. عمار

    اي رمز من رموز الاستعمار يجب ازالته وذلك من اجل رد الاعتبار لرجال المقاومة رحمهم الله الذين ضحوا من اجل اوطانهم وشعوبهم.ان بقاء هذه التماثيل هي عار وعلى الشعوب الاحرار مقاومته بكل قوة.

الجزائر تايمز فيسبوك