لفرامجي أبوجرة سلطاني يدافع عن دستور عمي تبون ”الباديسي النوفمبري”

IMG_87461-1300x866

دافع أبو جرة سلطاني الرئيس السابق لحركة مجتمع السلم (إخوان الجزائر) مسودة التعديل الدستوري التي طرحتها الرئاسة الجزائرية منذ أيام، مؤكدا أن أن الغاية السامية من تعديل الدستور في هذه الظروف هي الاستجابة لمطالب الشعب الجزائري المعبر عنها جماهيريا عن طريق الحراك الشعبي بوضوح، وهي إقامة دولة “نوفمبرية باديسية” ينعم فيها كل مواطن بالحرية والعدل والأمن والرفاه الاجتماعي، والمواطنة الكاملة بعيدا عن الفئوية والجهوية والنخبوية والغموض وحكومات العصب”.

وأضاف سلطاني في تصريحات لموقع “الخبر برس” الجزائري أن الدستور تجسيد لما وعد به الرئيس عبد المجيد تبون الشعب الجزائري خلال حملته الانتخابية، وأكده في خطاب التولية، وفي سائر تصريحاته”، معتبرا في الوقت نفسه أن “الوثيقة التي بين أيدينا لا تعكس هذا الطموح إلا في سد ثغرات الماضي وتدارك بعض الاختلالات التي لا تعبر عن رغبة الشعب ولا تستجيب للمحاور السبعة التي جعلها رئيس الجمهورية منطلقات لعمل لجنة الخبراء”.

وذكر أن “المشروع لحد الساعة مجرد مسودة لتعديل الدستور تعديلا شاملا وعميقا، وعليه فإنه يتعين على جميع أبناء الجزائر وبناتها فتح ورشة واسعة لنقاش عميق شامل ومسؤول بهدف تجسيد طموح كبير لم يتحقق منذ دستور 1963، وهو صياغة دستور بحجم الجزائر، وليس تفصيل دستور على مقاس مرحلة انتقالية تنتهي بعد عشر سنوات لنجد أنفسنا مدعويين للمرة العاشرة للتصويت على دستور جديد لرئيس جديد لجزائر جديدة”.


سلطاني المعروف بتصريحاته المثيرة للجدل، أثار كلامه  بخصوص الدستور الكثير من التعليقات، حيث اعتبر كثيرون أنها  ليست مفاجئة، وأن الرجل يجد دائما الكلمات والعبارات للدفاع عمن هم في الحكم، بدليل أنه سنة 2015 راح يمدح عبد المالك سلال رئيس الوزراء الأسبق الموجود حاليا في السجن، عندما تمت استضافته في قناة “البلاد” (خاصة) وقال إنه رجل طيب وأن الله أعطاه وسيعطيه، وأن بساطته وروح الدعابة لديه هي التي أوصلته لأعلى المناصب، قبل أن يؤكد أن سلال يصلح لرئاسة الجزائر.

وفي 2016 دافع عن وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل المتهم بالفساد ووصفه بالكفاءة، وشكك في مذكرة التوقيف التي أصدرها النائب العام الأسبق بلقاسم زغماتي الذي يتولى الآن وزارة العدل، مشيرا في تصريحات لصحيفة “الحوار” أنه “من حق السيد شكيب خليل أن يطالب الجهات الرسمية من التثبت من مسمى مذكرة التوقيف المزعومة التي لم نرى لها اثرا لا عند الشرطة الدولية أو في مكان آخر “، وفي 2017 قال إن شكيب خليل لديه كل المؤهلات ليكون رئيس وزراء، أو على الأقل وزير للطاقة والمناجم كما كان، بالنظر إلى شبكة العلاقات التي يملكها، والتي تساعد الاقتصاد الوطني.

ولما أقيل الرئيس عبد المجيد تبون من رئاسة الوزراء سنة 2018، كان أبو جرة سلطاني من الذين تطوعوا للدفاع عن قرار إبعاده من الجهاز التنفيذي، وعدد ثلاث أسباب :”أولها وأهمها الحديث بصوت مرتفع عن إصرار حكومته على فصل المال عن السياسة، تليها إدارة ظهره لـ”الباترونا” (رجال الأعمال) في أول خرجة ميدانيّة قام بها.”

أما السبب الثالث حسب سلطاني “فيتمثل في السرعة الفائقة التي انطلق بها فور مصادقة البرلمان على مخطط حكومته، بالإضافة الى القرارات الكثيفة التي اتخذها في ظرف وجيز، والتي لم يحسب تداعياتها على الجبهتيْن الاقتصاديّة والاجتماعيّة، لا سيما ما تعلق منها بالتفتيش وبتجميد حركة الحاويات.”

واعتبر أنه من بين الأسباب كذلك “تكليف من يحضّر ورقة المشاورات حول التحويلات الاجتماعية تمهيدا لعقد ندوة وطنيّة كانت وشيكة تتناول مسارات الدّعم، ولقاؤه بنظيره الفرنسي في باريس خلال إجازته، ليختمها بالتململ الدّاخلي الذي سبق “عاصفة الإقالة” وظهرت صورته في مقبرة العاليّة وتوسّعت دوائره في أوساط الشركاء والفاعلين في المشهد الاقتصادي والاجتماعي وبعض صنّاع القرار.”

ثم أخذ يعدد الأسباب التي تجعل من أحمد أويحيى الذي خلفه في المنصب خيارا أفضل (موجود حاليا في السجن كذلك) وقدم ستة أسباب “أولها رصيد الثقة الذي يحظى به لدى رئيس الجمهوريّة، بالإضافة إلى حيازة حزبه على الترتيب الثاني ضمن أحزاب الأغلبيّة البرلمانيّة في الانتخابات الأخيرة، ومساره المهني الجامع بين الدبلوماسيّة والسياسة والتسيير والقدرة على التواصل والحوار مع الشركاء.”

شدد على أنه من جملة الأسباب التي مكنت أويحيى من تولي منصب رئيس الوزراء “الصرامة التي عُرف بها في تنسيق أعمال الحكومة وضمان الانسجام بين أعضائها، واطلاعه الواسع على خفايا الدولة وأسرارها من موقعه مديرا لديوان الرئاسة، اضافة الى انحيازه للقطاع العام ودفاعه عن قاعدة 49/51 لضمان التوازن بين مصلحة الدولة وأطماع رجال المال والأعمال.


اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. مراقب من قريب

    من خلال جرد صاحب المقال  ( مشكورا  ) للمحطات والتصريحات التي سبق أن مربها هذا الديناصور المعروف في النظام يتبين بوضوح نوعية الأشخاص الذين يعتمد عليهم النظام و تقلدوا بالتناوب مسؤولية الحكم في الجزائر... تحالف وتطاحن وتصالح ونفاق وكذب وتدليس وتستر متبادل على النهب والفساد في كل الأركان مع استباحة كل شيء.... إلا المساس بعقيدة الجيش وجبهة تحريره النوفمبرية الحاكمة بزي مدني مند الإستقلال والتي أوصلت البلاد لما هي عليه من أزمات واضطرابات اقتصادية و اجتماعية وتنموية... فمن نبش في هذه المواضيع وتلك العقيدة المتهالكة سيؤدي بنفسه إلى غياهب السجون أو التصفية الجسدية

  2. لمرابط لحريزي

    ﷽ ~ غادي نعطيك نبدة عن تاريخك أنت، والذي انا متأكد انك لا تعرف عنه ما يكفي ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ كان يا ماكان، شعوب منعزلة قبل 1830 في ذلك الزمان... واحتال ونصب عليهم بعضهم، لتعاونو مع المستعمر. وبدأت البرامج الاستيطانية والاستعمارية، فعمر الأرض عناصر الاستعمار والذين جاءو زائرين ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ شوف الفيديو ورجع، غادي تفهم علاش ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ انت مُستمعمر من الذاكرة الجماعية، وهذه مشكلة يمكن حلها بإرادتك انت ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ يمكن ليك تقطع مع الهوية الاستعمارية أو الذاكرة الجماعية الاستعمارية ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ الرجوع إلى الأصل............................ أصل ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ انت لست جزائري لانك لم تأتي إلى هذا البلد زائرا وإنما من أهلها الطاهرين ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ خطية خماسية ⚝ الله ⚝ الوطن ⚝ الملك: هذه هي خريطة الطريق و سبيل التحرر من الاستعمار في القلب وفي الذاكرة. نظف هويتك من أجل الاجيال القادمة. انت عشتي الحياة لي عشتي ولكن أية حياة تريد للأجيال القادمة؟

الجزائر تايمز فيسبوك