نائبة لبنانية تفتح صفحة جديدة من الفساد بفضيحة "فيول سوناطراك المغشوش" وتصف الجزائر بمافيا تحكم دولة

IMG_87461-1300x866

فتحت لبنان صفحة جديدة من الفضائح، تحمل اسم فضيحة "الفيول المغشوش"، فجرتها نائبة لبنانية في وجه الشركة الجزائرية "سونطراك" ، حيث بلغ عدد الموقوفين من طرف السلطات اللبنانية في  هذه القضية - حتى الآن-  17 شخصاً، بينهم الوكيل المسؤول عن المعاملات في شركة "سوناطراك" البتروليّة الجزائرية، وموظفين في المنشآت النفطية ومختبراتها، و تتجه النائبة العامة في إستئنافية جبل لبنان، القاضية "غادة عون"، إلى إصدار التهم، ضد الأطراف المتورطة في الملف، و تحدي مستويات  تورط الشركة الجزائرية فيه. 

تعود أحداث القضية إلى  شهر أبريل من سنة 2013، بعدما أصيبت باخرة  تحمل اسم "فاطمة غول سلطان"،(عبارة عن باخرة تحمل كمولد العائم للكهرباء)  بأعطاب تقنية مفاجئة رغم حداثة تجهيزاتها، أدت لخفض إنتاجها من الكهرباء إلى حدود الـ15% من قدرتها الإنتاجية، و بعد التدقيق في المشكلة اتضح أن سبب العيوب تعود لنوعية الفيول المستخدم لانتاج الكهرباء، كونه غير مطابق للمواصفات العالمية، مما أدى إلى تعطل 9 مولدات من أصل الـ11 الموجودين بقلب الباخرة، ليدخل ملف الأعطاب في تلك المرحلة إلى رفوف النسيان بعدما تدخلت أيادي خفية لإيقاف التحقيق مع إدارة الكهرباء الوطنية، و شركة "كارادينيز" المنتجة للكهرباء، و وزارة الطاقة اللبنانية، و لم يتم  حينها فتح ملف عقود توريد الفيول الموقّع منذ 2005 مع شركة "سوناطراك" الجزائرية.

تكررت ظاهرة الأعطاب التقنية المفاجئة في معامل شركة "كارادينيز" العائمة، و لنفس السبب، ما أدى إلى تحريك قضية تشغيل البواخر، وإعادة تسليط الضوء على مسألة نوعية الفيول المستخدم، إذ ظل الأمر في مد و جزر إلى غاية  شهر مارس الماضي، بعدما تم توريد شحنة جديدة من الفيول إلى منشآت النفط اللبنانية لتسليمها للمشغلين، مرفقة بنتائج فحصين يؤكدان مطابقة الفيول للمواصفات المطلوبة، حيث كانت الشهادة الأولى صادرة عن منشآت النفط في طرابلس و الزهراني، ليمثل بذلك تحقّق الدولة من المواصفات قبل الاستلام، والثاني، صادر عن مختبرات شركة "بيرو فيريتاس" في مالطا، ويمثّل تحقق الشركة الموردة، أي "سوناطراك"، من المواصفات قبل التسليم.

المعامل العائمة المنتجة للطاقة بحرق الفيول في لبنان، لم تسلم تلك النتائج الخاصة بالعينات، في ظل الشكوك التي أثارتها الأعطال الأخيرة في معاملهم، فأرسلوا عينات جديدة من الفيول باسمهم إلى مختبرات شركة "بيرو فيريتاس" في دبي، لتتأكد شكوكهم وتبين بنتيجة هذه الفحوصات، أن النتائج التي عرضتها الشركة المصدرة و الشركة المستوردة ومنشآت النفط غير صحيحة، مع ملاحظات أن الفيول الذي يصل إلى لبنان-  منذ سنة 2005 لا يصلح لإنتاج الطاقة الكهربائية، و هو مجرد نفايات نفطية و غير مطابق للمواصفات، و أن هناك عملية تزوير واضحة للنتائج المختبرية، فرفضت شركة الطاقة استلام شحنة الفيول و اضطرت إلى توقيف إنتاج الكهرباء، وقررت مؤسسة كهرباء لبنان عدم تحويل ثمن الشحنة إلى الشركة الموردة، و البالغ قيمتها 17 مليون دولار، مما يعني أن عملية الاستيراد كانت تكلف  الدولة اللبنانية خسائر سنوية بقيمة 400 مليون دولار حسب وزارة الطاقة اللبنانية.

تفجرت الفضيحة و انطلقت التحقيقات القضائية في لبنان، و تم إيقاف حتى الآن 17 شخصا ضمنهم ممثلو شركة سوناطراك الجزائرية، و احتمال إن تعصف القضية برؤوس مسؤولين كبار في الجزائر على اعتبار أن شركة سوناطراك الموقعة للعقد ليست سوناطراك الأم، بل سوناطراك pvi تابعة للجنرالات، التي أنشأت في دولة بنما، الجنة المالية المفضلة للشركات الجزائرية، و وقعت باسم الدولة الجزائرية عقودا مع دولة لبنان بإشراف مسؤولي سوناطراك الفعليين، و وزيري الطاقة الجزائري و اللبناني و عدد من ممثلي الشركات المناولة، ثم أن العقد ظل ساريا و غير قابل للإطلاع من طرف المسؤولين الحقيقيين و كأنه صفقة عسكرية، مما سهل عملية التستر على الفساد، فكانت الجهات التي وقعت باسم سوناطراك لا تكشف عن مصدر منتوجها الذي تزود به محركات إنتاج الطاقة في لبنان، و هذا ما أصبح يعرف داخل الجزائر بفضيحة سوناطراك-5.

لسوناطراك الجزائر تاريخ مع الفساد و التلاعب، أهم فضائحها ملف "سوناطراك -1-"، الذي وجهت فيه تهم ثقيلة إلى الشركة و مسؤوليها و وزراء جزائريين و سياسيين إيطاليين...، بعد تفويت صفقات دولية تحت طائلة الرشاوى التي تجاوزت الأرقام المعقولة، و بعد فضيحة "الفيول المغشوش" التي فجرتها دولة لبنان، حاول الرئيس الجزائري "عبد المجدي تبون" عدم التورط في الأمر و النأي بالنظام الجزائري و مؤسسة سوناطراك بعيدا عن الكارثة، خصوصا و أن الجزائر لا تزال لم تستجمع نفسها من صدمة انهيار الاتفاق مع الإسبان الذين غيروا وجهتهم إلى حقول النفط الأمريكية الأقل كلفة، و تخلصوا من العقود مع شركة سوناطراك الجزائرية، و اعتبر "تبون" الأمر في بدايته شأنا لبنانيا صرفا، قبل أن يضطر تحت ضغط الرأي العام الدولي الذي يتابع تفاصيل الفضيحة، و أيضا تحت ضغط الدبلوماسية اللبنانية التي تطالب الجزائر بفتح تحقيق موازي للنيل من المفسدين لإصدار أوامره بالتحقيق في الفضيحة و تحديد المسؤوليات.

حفيظ بوقرة للجزائر تايمز

 


اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. القمري  ( الامبراطورية المغربية  )

    ياليت الفضيحة تقف عند هذا الحد فحتى المازوت الذي يستخدمه الجزائريون بشكل محلي هو مخلوط ومغشوش و هو يفسد محركات السيارات و قوته المحركة ضعيفة عكس المازوت المغربي الذي يلتزم بمعايير اوربية التي تعتمد على الفعالية و انخفاض نسبة الثلوت وقد انتبه الى هذا الفارق الاخوة الوجديين ايام تهريب المازوت من الجزائر قبل ان يتم احكام الاغلاق اكتشفوا ان محركات سياراتهم كانت تتعرض لتخريب مقابل ثمن منخفض للمازوت الجزائري الاشبه بالاسيد وانا متاكد 100% انه لو يسقط هذا النظام الكابراني وياتي نظام وطني جزائري نزيه فاولى الفضائح التي ستكتشف هي نوعية المازوت المستعمل في الجزائر والذي لن تقبل به حتى افقر الدول الافرDقية ولو مجانا لكلفته على قطع الغيار المحركات

  2. تيعقيدين

    طبون يجب الخير لكل الشُعُب هداك الفيول ياك ماشي مغربي ولا المغاربا دارو فيه شي حَجا في البحر كل شي ممكن شوفو براهيم الراخيس والبوهلي يديرو البحث ولا الصحفيين الجزائريين راه عندهم الدبلومات في الكذوب و التزوير أما سونالغش شريفة الشروق والنهار أما الجزائر بريئة من الفضيحة شوفو معى إدارة المخزن

  3. ابو نوح

    الفيول الخراءري تسبب في تعطيل الباخرة اللبنانية وكل بمعداتها الكهرباءية واخرجتها عن الخمة ، في لبنان تم توقيف لحد الان 17 فردا وسوف تطيح بالرؤوس الاخرى ، اما في الجزاءر لا احدا سوف يحاسب على هذا الفساد الخطير وكان شيءا لم يحدث ، بعد مرور بعض الايام كل شيء سوف يصبح في خبر كان . وهذا هو القانون في الجزاءر ، ان كنت مسؤولا خذ ما شءت دون حسيب ولا رقيب

  4. كليتوا البلاد ياسرقين

  5. أكلوا سرقوا قتلوا 62 عاما بدون رقيب ولا حسيب حسبي الله ونعم الوكيل

  6. un état mafieux qui dirige un pays et elle n'a pas tort passez votre chemin et éloignez vous bonnes âmes ça pue la matière fécale il n'y a rien à voir dans tout ce bazard hormis le bordel dans tous ses états qui règne au pays de tebboune et des kabranates une contrée des plus mazoutées de la planète et terre de tous les scandales et de toutes les magouilles ou tout est faux et frelaté et la corruption bat son plein et ou toute âme honnête est priée de s'abstenir d'y mettre les pieds sous peine d'être souillée et d'y laisser des plumes

  7. la sonatrach est algérienne et c'est elle qui est éclaboussée et par ricochet l'Algérie et le régime mafieux est dans le viseur et il doit assumer et gérer et tebboune doit montrer au monde de quoi il est capable et pour cela il doit affronter ses maquereaux et ça va saigner

  8. Silence on tourne la séquence 5 des scandales de la sonatrach et la parole est à tebboune qui prête sa voix de marionnette a ses generalissimes ventriloques

  9. امين

    لقدظهر جليا للعالم ان الجزاءر تحكمها مافيا الجنرالات همهم الوحيد تكديس ثروة الشعب الجزاءري في حساباتهم الخاصة سواء بالغش والتزوير او بالاتجار بالكوكايين.اللهم ارفع هذه العصابة عاجلا عن هذا الشعب المقهور.

  10. FOXTROT

    ما عليكم الى ان تلجوا الشيخ كوكل وتكتبوا بول يعقوبيان واسمعوا مادا قالت هده النائبة البرلمانية واقروء فضائح شركة سونتراك الجزاءرية ومسوءليها وواحدمسوءل جزاءرى هرب العملة الى لبنان واخد الجنسية تانيا النائبة حاولوا ارشائها عدةمرات وفضحتى المستور المهم اترككم مع هدا المسلسل الشيق جدير بمشاهدة

  11. Al Atlassi

    Le gouvernement Libanais a entamé ces derniers jours des consultations avec de grands cabinets d’avocats aux USA pour lancer des poursuites judiciaires contre la filiale de la S ATRAC pour des indemnités de l’ordre de 2 milliards de dollar pour couvrir tous les achats de la centrale électrique libanaise en fuel depuis le 1er jour de la signature du contrat avec la filiale de la Sonatrac et les dégâts causés aux engins de la centrale électrique . La corruption a un prix mes chers 10 f 3ekal.

  12. le fioul frelaté qui croupissait dans les cuves rouillées des raffineries a l'abandon depuis la 2 ème guerre mondiale et rachetées depuis en l'état que la sonatrach essaie de fourguer en douce a ses clients pas tres regardants sur la marchandise avariée ou inconscients

  13. Chohob

    و أنا أقرئي جريدة جزائرية ، رأيت مقالا أن سوناتراك ستلغي كل الإتفاقية مع لبنان . يا للعجب ...  ! ! ! . صدرتم فيول مغشوش مرتين و أخذتم أموالا على ذلك ، و خوفا من جركم الى القضاء الدولي ، و لكي تبرئوا أنفسكم ، تأخذون هذا القرار خوفا من تداعيات ذلك على مهنيتكم و شرفكم أمام العالم . و هذه حياتكم و حالاتكم دائما : تبيعون القرد و تضحكوا على من اشتراه ... . سؤال ؟ ماذا سيكون موقفكم لو المغرب فتح قنصلية لجمهورية القبائل و ساعدها بكل ما يملك ؟ ألا يمكنه ذلك في نظركم ؟ و هل هذا صعب عليه ؟ ! لا تنسوا أن هناك 7 ملايين نسمة ، بمعنى باستفتاء واحد ، راحت عليكم . ألا تفكروا يوما أنه إذا كان بيتكم من زجاج ، فلا تقذفوا بيوت الناس بالحجر . و تقرون أن لا علاقة لكم بالموضوع و الأضحك من ذلك تقرون أن الصحراء مستعمرة . بالله عليكم ، في أي خانة يمكن وضعكم بنفاقكم هذا ؟ نسيت شيئا مهما ، الفيول المغشوش الذي بيع للبنان كان للمغرب يد فيه  ! أليس كذلك  ! ! ! فمن غشنا فليس منا ، صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم

الجزائر تايمز فيسبوك