عشرون عاما والشعب الجزائري يعيش في الخداع بسبب الوعي الزائف

IMG_87461-1300x866

 في كشف الخسائر التي أحدثتها العهدة “البوتفليقية” طيلة حكمها للجزائر لمدة عشرين سنة كاملة ،استطاعت أن تدمر البلاد والعباد ،حتى صارت ألعوبة وأضحوكة وسط الدول والشعوب ،لما حل بها من خراب استيقظ عليه الشعب الجزائري ،لأن البلاد كانت تحكمها “عصابة” على حد وصف المرحوم قائد صالح قائد الأركان .ولولا اندلاع الحراك الشعبي السلمي لذهبت البلاد إلى غير رجعة. لقد “أنقذ الحراك المبارك ” الجزائر مثلما قال عبد المجيد تبون رئيس الجمهورية.

فتدمير البلاد جاء في شقيه المادي والمعنوي ،فالمادي ما تزال التحقيقات القضائية جارية حول حيثياته وتفاصيله ،وإلا كيف نفسر”حكومة” وعدد من إطاراتها تقبع في سجن الحراش!؟

وقد شرع رويدا رويدا في ترميم الأضرار المادية ،بإلغاء القوانين المجحفة التي اتخذت في السابق على المقاس، وإرجاع الممتلكات ،والحقوق المغتصبة لأصحابها .والأيام القادمة كفيلة بإظهار فواجع ومواجع الأرقام و والدمار المادي ومدى انهيار البنية الاقتصادية التي أصابت عمق المجتمع.

وإذا كانت أثار الأضرار كبيرة ونتائجها كارثية، فأنها تبقى أقل حدة مما أصاب الوعي الجمعي، إلى درجة أن الإنسان الجزائري – إلا القليل -صار لا يبالي بما يحيط به من تهديد ودمار !مما يجعل ترميمه مهمة شاقة تتطلب وقتا كبيرا جدا . فتمكنت ”البوتفليقية” من حيث تدري أو لا تدري من جعل الناس مناصرةً للباطل كارهاً للحق، مشوشة الأفكار لا تأمر بالمعروف ولا تنهى عن المنكر .

فتفشى الفساد بكل أنواعه فى مفاصل الدولة والمجتمع بسبب”شرعنته” لتسهيل سرقة مقدرات البلاد ، حتى خيم على الوعي الجمعي التشاؤم والنظرة السوداوية للحياة .فصار فكره سلبيا اتكاليا على حساب دينامكية مبدعة وخلاقة ، عوض أن يتعلم المجتمع الإيجابية المتفائلة في تسيير مجريات الحياة وكيفية التأقلم معها .

صار وعيه وإدراكه يبرر الفشل والأعذار لما جنت يداه، عوض أن يبحث عن الحلول ،وان حاول معالجتها يراها صعبة ،وان حلها يأتي من الآخرين أو الخارج عن طريق الاستشارة! وسبب هذا الوهن في التفكير يعود “للضربات ” التي تلقاها باسم التسيب والمحسوبية، الجهل، وعدم الخبرة، والغفلة،وتعيين الرجل غير المناسب في المكان المناسب، وشراء السلم الاجتماعي وأشياء أخرى..

كل ذلك استنزف وعيه وحطم طموحه .فلا آمال حققها ولا مستقبل تطلع له ينظر إلى الماضي ويتطلع إلى ما هو مستحيل وكل ذلك راجع “لمرض الدولة” التي غاب رئيسها لمدة طويلة ميزها الغموض قي التسيير والارتجالية وتأجيل الحلول والقرارات.

وبين هذا وذاك رهان اليوم يتطلب استرجاع الوعي الوطني أولا، يليها ترميم الثقة بين الحاكم والمحكوم واستخدام المعايير الذكية ووضع مقاييس الأداء الرئيسة و أسس الإفصاح والشفافية والعدل والإنصاف قبل تنفيذ أي برنامج أو تخطيط يكون قوامه الإنسان.

محمد شرقي

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. القمري  ( الامبراطورية المغربية  )

    يحاول البعض اما عن جهل وجهالة واما عن عمد وسبق اصرار وعمولة الصاق فشل الجزائر بالعصابة السابقة التي ذهبت بين قوسين لتستريح في مايسمى سجون  (خمسة نجوم  ) الى ان تهدا العاصفة ليعودوا ويحاول اخانا ابعاد التهمة عن فراخ العصابة التي تربت في حضنها ونسي اخانا التذكير بزعيم المافيا الاول بوخروبة وابعد الحديث عن العمود الفقري للعصابة كابرانات فرنسا اللواطيين و حتى لا اضيع عمري في السرد بالتفصيل لما هو اصلا معلوم للجميع اقول لهذا الاخ مادمتم لا تضعون الحقائق عارية على الطاولة كما هي وبصدق وبذون عمولات من تحت الطاولة او تهديد فلن تخرجوا من القاع والاتي افضع فلم ارى افشل ولا افضح من حكومة طبون ولا انذل ولا احقر من قيادة الجيش الحالية على الاقل من سبقوهم كانوا يملكون اساليب الديماغوجية و ايديولجية ويتقنون فن المراوغة يتبعونها اما الان فمجرد حمير تنهق وتركل في اسطبل كبير والكارثة قادمة لا محالة من يعتقد ان سكير و اب مروج مخذرات سينقذه فهو اما حمار او مقلوبة عليه القفة ومن يعتقد كابران لواطي ينكح في عز معركة سيقوده الى بر الامان فهو اما مرفوع عنه القلم او شاذ حنسيا وعقليا

  2. handrose

    شعب بلاد ميكي لا يعلم ان عائلة بوتفليقة عائلة يهودية من تلمسان استوطنت وجدة فكان جده دافيد نجارا برعا يصنع الاثات من الخشب و كانت جل معاملاته مع المعمر الفرنسي جاءت كلمة بوتفليقة ككناية عن النجار دافيد الذي تحكي الاقصوصة انه كان ينزعج من لعب الاطفال و ضجيجهم قرب محل نجارته فكان يحمل عصا و يجري ورائهم و من مسكه يعطي له فلقة اي الضرب بالعصا حثى كني بابو الفلقة وسجل في اسماء ابو تفليقة و اختت كنيته الحقيقية كدلك اسمه دافيد

  3. مراقب من قريب

    من المعروف ان الأنظمة التي تعتمد في حكمها على القوة العسكرية والمخابرات والبروباغند عوض الإعتماد على منح المسؤولية ديموقراطيا للكفاءات بمختلف توجهاتها تلجأ لتدويخ أفراد الشعب مند نعومة اضافرهم بمعلومات خاطئة وبعبارات حماسية زائفة مثل "الرجلة والنيف" و"هز رأسك لفوق" و"بلد المليون ونصف المليون شهيد" ووو... مع توزيع بعض الفتات من إقتصاد الريع لتثبيته ولتعليمه التراخي والتشيات للنظام وبالتالي يبقى له المجال مفتوح ليتصرف على الدوام في ثروات البلاد كما يشاء والشعب راض بالفتات بأقل جهد

  4. راني بوكو اميوه

    المشكل والسبب في فشل الجزائر شعبا وحكومة انها لا تتعلم من التاريخ بوتفليقة رفض في المغرب لما قدم مبارات ليصبح شرطي فقبل به شعب الجزائر عشرين سنة من الغائط والكدب حتى مل من الكدب فقال في احد خطاباته يؤسفني ان اكون جزائريا و الدرهم المغربي يساوي 30دينار كما قال اننا مستقلون اخرى وين حبيت الجزاير حرة و قال ايضا في ختام ايامه لما سئم من الحكم وسئم من شعب غبي فقال طاب اجناني فالشعب لا زال يفكر بمنطق العاطفة والافلام المكسيكية

الجزائر تايمز فيسبوك