الرئاسة الجزائرية ترد على منتقدي دستور عمي تبون الممنوح

IMG_87461-1300x866

ردت الرئاسة الجزائرية على الانتقادات التي رافقت عرض مسودة تعديل الدستور للنقاش، مؤكدة أنها تتطلع لتحقيق دستور توافقي والحصول على أغلبية مريحة عند طرحه للاستفتاء الشعبي.

وقال محند أوسعيد بلعيد، اليوم الأربعاء: “مشروع تعديل الدستور هو مجرد مسودة لتعديله وهو بمثابة أرضية للنقاش لا غير، ومنهجية عمل حتى لا ينطلق النقاش من فراغ، بل يرتكز على وثيقة معدة من طرف نخبة من كبار أساتذة القانون”.

وأضاف: “نريد الذهاب إلى دستور توافقي ونأمل في الحصول على أغلبية مريحة عند طرحه للاستفتاء الشعبي من أجل بداية عام 2021 بمؤسسات جديدة”.

ولفت أن رئاسة الجمهورية شكلت لجنة كلفت بمتابعة النقاشات على مستوى وسائل الإعلام لجمع الاقتراحات والآراء، مؤكدا أن مبادرة الرئيس عبد المجيد تبون، لطرح مشروع تعديل الدستور هي استجابة لطلب ملح من الطبقة السياسية وممثلي المجتمع المدني.

كما شدد على أن الغاية الوحيدة من طرح المشروع في هذا التوقيت، هي “استغلال فرصة الحجر الصحي للاطلاع على التعديلات المقترحة ومناقشتها في هدوء وبعمق في الحد الأدنى عبر وسائل الإعلام بكل أشكالها أو باستعمال تقنية التواصل المرئي عن بعد”.

على صعيد آخر، أوضح بلعيد، أن رفع الحجر الصحي مرتبط بانضباط المواطن، معترفا بأن تهور البعض وعدم احترام إجراءات الوقاية أدى إلى إعادة غلق بعض المتاجر، في الوقت الذي كانت فيه الجزائر تسير نحو التغلب على الوباء.

وكشف بلعيد عن أن عملية التضامن مع متضرري جائحة كرونا جمعت حتى أمس الثلاثاء نحو 32 مليون دولار، مؤكدا أن هذه الأموال ستوزع على مستحقيها بناء على مقاييس شفافة تضعها لجنة يرأسها رئيس الوزراء، وتضم ممثلي الهلال الأحمر والمجتمع المدني.

وقال بلعيد إن فضيحة الوقود المغشوش المستورد من بلاده والتي انفجرت مؤخرا في لبنان، قضية داخلية.

جاء ذلك على لسان محمد السعيد، الناطق باسم الرئاسة في مؤتمر صحفي بمقرها بالعاصمة، في رده على سؤال بشأن القضية.

ونهاية أبريل الماضي، تناقلت وسائل إعلام لبنانية، خبر توقيف ممثل شركة سوناطراك الجزائرية في البلاد، و16 شخصا آخرين، في قضية تسليم شحنة تتضمن عيوبا في نوعية الوقود، لصالح

شركة تجارية تابعة لسوناطراك، هي من باعت الوقود”.

وتابع “رئيس الجمهورية (عبد المجيد تبون) أمر وزارة العدل بفتح تحقيق حول ملابسات القضية، وإذا ثبت تورط أشخاص فالقضاء سيحاسبهم، لكن المؤكد أن الدولة الجزائرية لا علاقة لها بالقضية”.

وترتبط سوناطراك، منذ يناير 2006، باتفاقية مع وزارة الطاقة اللبنانية، لتزويدها بوقود الديزل وزيت الوقود (الفيول).

وبعد تفجر هذه القضية في لبنان، أصدرت سوناطراك بيانا تفند فيه “الادعاءات غير الصحيحة والكاذبة حول تورط موظف لديها في لبنان، بخلاف تدرسه حاليا العدالة اللبنانية”.

وأوضحت “قضية الوقود المغشوش، تتعلق بخلاف يعود إلى 30 مارس الماضي، عندما تلقت سوناطراك إشعارا من وزارة الكهرباء والمياه اللبنانية، بخصوص عيب في النوعية لإحدى شحنات الوقود المسلمة لشركة كهرباء لبنان بتاريخ 25 من الشهر ذاته”.

وتوقعت الشركة “تسوية فعلية ونهائية لهذه الوضعية قريبا، نظرا للعلاقات المتميزة التي تربط الطرفين.. نحترم التزاماتنا التعاقدية فيما يخص التموين لصالح شركة كهرباء لبنان”.

ومنن جهة اخرى قال بلعيد، إن العلاقة بين الجزائر والصين هي علاقة متميزة، مشيرا إلى أن سياسة بلاده الخارجية واضحة بهذا الشأن.

وأضاف بلعيد اليوم الأربعاء، أن العلاقة مميزة بين البلدين منذ الثورة التحريرية، لا سيما وأن الصين قدمت الدعم الكامل للجزائر إبان الثورة، كما أن الجزائر بدورها قدمت الدعم اللازم للصين من أجل الحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن.

وأكد الناطق باسم الرئاسة الجزائرية، أن بلاده لا يهمها من ينزعج من هذه العلاقة، مشددا على أن سياسة الجزائر الخارجية واستراتيجيتها واضحتان في هذا المجال.

وقال إن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون له اهتمام كبير بالذاكرة الوطنية، ويعطي أولوية كبيرة لها في علاقات الجزائر الخارجية.

وكانت المساعدات الصينية للجزائر في إطار مكافحة فيروس كورونا، أثارت جدلا واسعا في البلاد، إثر انتقادات وجهها الإعلام الفرنسي، ما أدى إلى استدعاء السفير الفرنسي.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. d

    النظام الذي يعتبرونه "فاسدا" أنهك الجزائر اقتصاديا بعد أن بذر 800 مليار دولار من عائدات النفط والغاز في صفقات أسلحة وعقود بترولية فاسدة حوكم من أجلها العشرات بما فيهم أخ الرئيس السابق عبد العزيز بوتيفليقة، وقيادات في الجيش والمخابرات، غير أن الشارع يطالب برؤوس كل قيادات النظام وجيوبه بما فيهم الرئيس الحالي الذي يعتبر امتدادات لنظام عبد العزيز بوتفليقة.

الجزائر تايمز فيسبوك