“ذا أمريكان كونسيرفاتيف”: تدعو البيت الأبيض للتخلص من العبء السعودي إلى الأبد

IMG_87461-1300x866

هل تستطيع واشنطن تحمل عواقب العشق الشديد مع آل سعود؟ تجيب الكاتبة أنيل شيلين في مقال نشرته مجلة ” أمريكان كونسيرفيتف ” على هذا السؤال بالقول إن التقارير الأخيرة تشير إلى الإيجاب، حيث سحب الجيش الأمريكي مؤخراً أنظمة باتريوت المضادة للصواريخ من الأراضي السعودية ، وكان من الواضح أن التهديدات الأمريكية الخطيرة قد دفعت المملكة إلى نزع فتيل حرب أسعار النفط مع روسيا.وتوضح شيلين، وهي باحثة في برنامج الشرق الأوسط في معهد كوينسي، أن الولايات المتحدة ستجد أن شركائها أقل رغبة في الالتزام بتفضيلات السياسة الأمريكية في عالم متعدد الاقطاب، مشيرة إلى أن السعوديين أظهروا مراراً سخرية من أهداف الولايات المتحدة، ولذلك يجب على الولايات المتحدة أن تنظر إلى هذا التحول كفرصة لإعادة تقييم شراكتها مع العائلة الحاكمة في الرياض مع الاحتفاظ بنفوذ كاف لوضع شروط مواتية.

وأضافت أن حرب أسعار النفط ليست سوى أحدث صدع في العلاقة الأمريكية- السعودية التي أقيمت في القرن العشرين ولكنها أصبحت غير مناسبة بشكل متزايد في القرن الحادي والعشرين.
وقد انفقت الولايات 6.4 تريليون دولار على الحرب العالمية ضد الإرهاب على مدى العقدين الماضيين، وحسب ما قالته الكاتبة، فقد تم انفاق الكثير من هذه الأموال في الشرق الأوسط بسبب اصول الالتزام الأمني الأمريكي الهائل تجاه المنطقة نتيجة وجود النفط، وقد خلق التفاعل بين الاعتماد على النفط والعنف دورة دائمة تعمل على إبقاء الولايات المتحدة تنفق موارد أكبر في المنطقة.
وأكدت المجلة أن انهيار أسعار النفط منذ بداية عام 2020 وفر الحاجة إلى إعادة التفكير بشكل أساسي في استراتيجية الولايات المتحدة تجاه الشرق الأوسط ،، وأنه على الرغم من الألم الاقتصادي الحالي، فإن الفرصة مواتية لإعادة تنظيم السياسة الخارجية مع المصالح الأمريكية في المنطقة.
وأنشات الولايات المتحدة في البداية وجوداً عسكرياً في الشرق الأوسط لتأمين وصولها إلى احتياطيات النفط بعد الحرب العالمية الثانية، وبعد حرب الخليج الأولى، سعت واشنطن إلى منع أي دولة من تحقيق الهيمنة الإقليمية وتهديد إمدادات النفط العالمية، وكما تضيف الكاتبة، فإن الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة قد ولد احباطاً بين السكان وأدى في بعض الحالات إلى أعمال تطرف، بلغت ذروتها مع أحداث الحادي عشر من سبتمبر.

واستنتجت الكاتبة أنه “إذا لم يكن الأمريكيون يحمون إمدادات النفط، فلن تكون أمريكا هدفاً رئيساً للجماعات الجهادية، ولذلك إن استطاعت واشنطن تقليص التزامها العسكري تجاه الشرق الأوسط، فيمكنها تحقيق هدفين في وقت واحد: الحد من تهديد الإرهاب ودعم مصالح الطاقة الأمريكية”.
وأكدت المجلة أن دينامية النفط مقابل الإرهاب تتجلى بشكل أوضح في حالة السعودية، وقالت إن السعودية أثبتت على مدى عقود أنها شريك محرج، وأشارت الكاتبة، أيضاً، إلى أن الرياض قامت بزرع بذور التطرف ولكن هجمات الحادي عشر من سبتمبر هي التي سلطت الضوء على الخلل في العلاقة.
وعلى الرغم من جهود السعودية لمواءمة ممارساتها الاجتماعية بشكل أوثق مع المعايير العالمية، فإن حرب أسعار النفط التي اندلعت في مارس تظهر مدى عدم توافق المصالح السعودية مع المصالح الأمريكية، وحسب ما قالته الكاتبه، لم يكن هذا الأمر سوى مثال لكيفية اتباع السعودية لسياسات تضر بالأهداف الأمريكية، كما أشارت إلى أن الكونغرس دفع من أجل اتخاذ تدابير لمعاقبة السعودية على القتل الوحشي للصحافي جمال خاشقجي والحرب على اليمن.
وفي نهاية المطاف، خلصت الكاتبة إلى أن وجود الجيش الأمريكي في الشرق الأوسط، وخاصة في السعودية، سيؤدي إلى استمرار عداء السكان المحبطين من الحكام الفاسدين والمستبدين والمرتزقة، وقالت إن هذه الديناميكية قد بدت حتمية عندما كانت أمريكا تعتمد على النفط، ولكن الفرص التي تتيحها ثورة النفط الصخري في أمريكا والتقدم في الطاقة البديلة تعني أن الولايات المتحدة ليست مضطرة إلى تعريض الأمن القومي للخطر من أجل أمن الطاقة.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. Mansour Essaïh

    الأعراب أغبياء. فقدوا منظومة پاتريوت و في نفس الوقت منظومة ''س 400''. قبل ذلك فقدوا كثيراً من الإخوة و الأصدقاء. قريباً، سيفقدون ما تبقى لهم من الدماغ. إن الله يمهل و لا يهمل. لم يحمدوا الله على نعمه أبداً. فاضت آبارهم و تحول ذهبهم الأسود إلى مائع نحس و علقم سوف يتجرعونه طويلاً. xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx من يحمي ظهرهم عندما يقرر اليانكي عزوهم ؟xxxxxxxxxxxxxxx شعب اليمن ؟ لا  !xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx شعب العراق ؟ لا  ! ثم لا  ! xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx شعب سوريا ؟ لا و لا  ! ثم لا  ! xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx شعبا مصر و السودان ؟ أبداً لا  ! xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx الشعوب الأخرى البعيدة منهم ؟ : كلا و ألف كلا  ! xxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx آنذاك، سيعرف الأعراب قيمة الأخوة و الصداقة مقابل نعمة من الله حولوها إلى سوائل نحس عليهم و على بني جلدتهم . لكن هيهات أن ينفع الندم أمام عضب الله.

  2. ALGÉRIEN AN0NYME

    AUCUN ESPOIR DE VOIR TRUMP LÂCHER SA VACHE A LAIT DE ABU MANSHAR LE DIRIGEANT SAOUDIEN DE SITÔT, UN IBN SALMANE PRÉTENTIEUX QUI ASPIRE A M0NTER SUR LE TRÔNE DE S0N PAYS A TOUT PRIX ET IL EST PLEINEMENT C0NSCIENT QUE SANS LE SOUTIEN DE S0N MAÎTRE TRUMP IL N 'Y ARRIVERAIT JAMAIS. MR TRUMP QUI PROFITE LARGEMENT DES FAIBLESSES DU RÉGIME VACILLANT DES AL SAOUD ET AUSSI ET SURTOUT DE CELLES DE ABU MANSHAR ,NE LÂCHERAIT PAS SA VACHE A LAIT TANT QU'ELLE POURRAIT OFFRIR DES PÉTRODOLLARS EN ÉN ORMES QUANTITÉS AUX USA ET A L' ENTOURAGE DE S0N SEIGNEUR DE PROTECTEUR. IBN SALMANE LE SADIQUE ET AVENTURIER SERAIT ENTRAIN DE RUINER ET DE FAIRE COULER S0N PAYS SOUS PLUSIEURS F ORMES INTERNES ET EXTERNES,LA TRÈS COÛTE USE GUERRE DU YÉMEN INTERMINABLE OU IL NE SAURA JAMAIS S ORTIR SANS SE RUINER ,LE C0NFLIT AVEC LE QATAR,L'OPPRESSI0N SAUVAGE QU'IL EXERCE A L' INTÉRIEUR DE S0N PAYS OU DES MILLIERS D ARRESTATI0NS ARBITRAIRES S0NT OPÉRÉES QUI C0NCERNENT DE CÉLÈBRES OULEMA DE RENOMMÉE,HOMMES DE LETTRES ,JOURNALISTES ,DÉFENSEURS DES DROITS DE L' HOMME D0NT DES FEMMES SAOUDIENNES ET TOUS LES PRIS0NNIERS D'OPINI0N DE TOUT B ORD ,MÊME SES COUSINS DE PRINCES F0NT PARTIE DES INCARCÉRÉS HUMILIÉS JETÉS ARBITRAIREMENT EN PRIS0N SANS AUCUN JUGEMENT DIGNE DE CE NOM. LA FIN DU RÉGIME FÉODAL ET RÉTROGRADE DES AL SAOUD ,QUI BAT DE L' AILE SERAIT EN VOIE DE DISPARITI0N PAR L'AVENTURIER DE ABU MANSHAR IBN SALMANE LA RUINE DU PAYS.

  3. محمد صلاح

    الطاقات البديلة في طريقها للقضاء على 'الوحش الأسود "الذي تسبح عليه بعض دول الخليج . أمريكا مؤخر تستثمر في النفط الصخري والطاقات المتجددة ولها فيها إمكانيات كبيرة . أمريكا أصبحت من الدول المصدرة للغاز الطبيعي وعلى قدرة كبيرة لتصدير التكنولوجية الطاقية والاستثماري فيها نظرا لما تتوفرعليه "التكامل الصناعي" الأمن القومي الأمريكي يمكن تحقيقه بالابتعاد عن السياسات الداخلية للمجتمعات والاهتمام بجودة البضائع وتوعيتها .لأن أمريكا لربما انها من جلبت على نفسها الإرهاب لأنها تريد فرض أنظمة تتحكم فيها ولو على حساب الفتك بشعوبها

  4. محلل

    السعودية قوية وتملك السلاح النووي وامريكا هي من يحتاج السعودية وليس العكس اما الجزائر اسألوا الرىيئس عبدالاله لماذا ذهب للسعودية يطلب مساعدتها.

الجزائر تايمز فيسبوك