المغرب يلجأ الى استخدام الطائرات المُسيرة بشكل كبير لمكافحة فيروس كورونا

IMG_87461-1300x866

يطوّر المغرب استخدام الطائرات المسيرة في مكافحة فيروس كورونا المستجد في شتى المجالات، من مراقبة السكان من الجو وتوجيه رسائل تحذير إلى تعقيم المساحات العامة، في تدابير تتماشى مع توجه دولي لإيجاد حلول تراعي التباعد الاجتماعي.

ويؤكد ياسين قموس، مدير شركة “درونواي ماروك” الموزعة لمنتجات شركة “دي جي آي” الصينية الرائدة في القارة الإفريقية، “هناك إقبال شديد، فخلال أسابيع قليلة، تضاعف الطلب ثلاث مرات في المغرب وبلدان أخرى في المنطقة”.

ويؤكد أن المغرب الذي يستخدم طائرات بدون طيار منذ عدة سنوات، “يعد من بين الدول الأكثر تقدما في القارة” في هذا المجال مع مرافق صناعية متخصصة وشبكة من الباحثين وكذلك مسيِّرين معتَمدين.

لقد قصرت التراخيص والقيود الإدارية لفترة طويلة استخدام الطائرات بدون طيار المدنية على مجالات محددة قليلة مثل التصوير السينمائي ورش الأراضي الزراعية ومراقبة الألواح الشمسية أو رسم الخرائط.

لكن كل شيء تغير مع ظهور جائحة كوفيد-19. ففي الأسابيع الأخيرة، ظهرت الروبوتات الطائرة في عدة مدن حيث تستخدمها السلطات لبث رسائل التنبيه والكشف عن التحركات المشبوهة في الشوارع أو التجمعات غير القانونية على أسطح المنازل.

لا يتم دائماً الالتزام بقواعد العزل الصارمة التي اعتُمدت في منتصف مارس، إذ تشير الصحافة المحلية على وجه الخصوص إلى عقد سهرات مسائية بين الجيران أو أداء صلوات الجماعة على الأسطح، بعيدًا عن أعين دوريات المراقبة.

– “تكنولوجيا مهمة” –

أطلقت شرطة مدينة تمارة القريبة من الرباط الأسبوع الماضي نظام مراقبة جوية عالي الدقة طوره مهندسون من شركة “بتي3د” التي كان عملها يقتصر حتى ذلك الوقت على رسم الخرائط.

كما تبنت دول أخرى في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط التقنيات المستخدمة في الصين في بداية تفشي الوباء، سواء لمراقبة تحركات المواطنين أو تطهير الأماكن العامة أو تطوير وسائل توصيل الأدوية أو اختبارات الكشف.

ويفيد موقع شركة “دي جي آي” الصينية التي تستحوذ بمفردها على 80% من السوق العالمية أن “برزت بسرعة أهمية الطائرات المسيرة كتقنية حيوية لمؤسسات حفظ الأمن العام خلال الأزمة لأنها تسمح بضبط الأمن في الأماكن العامة”.

وعلى غرار معظم البلدان، يستخدم المغرب بشكل رئيسي المسيَّرات المستوردة من الصين. لكن ظهور احتياجات جديدة مرتبطة بالوباء يدفع باتجاه تطويرها على المستوى المحلي لتناسب الاستخدامات المحلية.

ويقول عبد الرحمن اكريويل، رئيس شركة “الفراشة”: “هناك طلب حقيقي”. و”الفراشة” شركة ناشئة نجحت في جمع التمويل لتطوير خط إنتاج للطائرات بدون طيار في الرباط للمراقبة الحرارية ورش المطهرات.

من جانبه وضع قسم الطيران في جامعة الرباط الدولية خبرته في تصرف السلطات العامة في نهاية آذار/مارس لنشر طائرات بدون طيار مجهزة بمكبرات الصوت أو كاميرات مزودة بأشعة تحت الحمراء قادرة على الكشف عن الحركات الليلية أو درجات حرارة الحشد.

ويوضح محسن بويا، مدير “التقييم والتحويل” في الجامعة الدولية بالرباط أن “العمل جار على بعض المشاريع قبل تعميمها في جميع أنحاء البلاد”.

ويقول إن فرق الجامعة طورت أيضًا تطبيقات تتبُّع، ولكن “علينا انتظار صدور تشريع بالأمر” لنشرها.

ونظراً لعدم رغبة السلطات المغربية في التواصل بشأن الموضوع، لم يكن من الممكن الحصول على خرائط دقيقة للطائرات بدون طيار المنتشرة منذ فرض حالة الطوارئ الصحية في منتصف مارس.

– “الأطر القانونية” –

على عكس بلدان أخرى، لا يثير استخدام طائرات المراقبة المسيَّرة جدلاً في المغرب حيث تلقى الاستراتيجية الصارمة في مواجهة الوباء تأييداً قوياً حسب المؤشرات الرسمية.

إذ سرعان ما بادرت المملكة إلى إغلاق حدودها ونشرت قوات الأمن على نطاق واسع لفرض الالتزام بإجراءات العزل المشددة والارتداء الإلزامي لأقنعة الوجه، وهي تدابير تم تعزيزها منذ بداية رمضان بفرض حظر التجول الليلي.

ويعاقب عدم الامتثال بهذه التعليمات بالسجن لمدة تراوح بين شهر وثلاثة أشهر و/أو بغرامة تعادل 115 يورو. وقد أحيل أكثر من 59 ألف شخص من المخالفين الى القضاء بتهمة “مخالفة حالة الطوارىء الصحية” بحسب آخر حصيلة.

وتؤكد السلطات أن هذه الإجراءات الصارمة سمحت بالحد من العدوى، مع تسجيل 5382 إصابة في البلاد بينها 179 وفاة منذ بدء حالة الطوارئ الصحية.

لكن عدد المخالفين (85 ألفا حتى 30 ابريل) دفع الأسبوع الماضي مسؤولة في الأمم المتحدة إلى الاستشهاد بالمغرب بين البلدان التي تولد فيها الإجراءات الاستثنائية “ثقافة الإغلاق السام” بالنسبة لحقوق الإنسان. ورفضت الرباط هذا التقييم، وقالت إنها اتخذت تدابير “تتماشى مع الأطر القانونية التي تحترم حقوق الإنسان احتراماً كاملاً”.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. مغربي

    غدا سنسمع بان الجارة في السوء فد اتخذت نفس الفكرة كوبي كولي لكل ما يقوم به المغرب . تقلد كل شيء من المغرب ما عدا قضية واحدة و هي ان المغرب يسعى الى السلام و هي تسعى الى التمزق و المكر و الخداع. اعني الحكومة و ليس الشعب .

  2. عندما أصحاب اللحي يصلون سرا و بكثافة التراويح بالاسطح و غدا ينزلون عمدا الى الشارع لنشر العدوى، فما الحل الذي تعرضه تلك المسؤولة في الأمم المتحدة. اللهم الا، ولو كان موقعها أمميا، ارادت نشر العدوى لفتك أمة الاسلام... هؤلاء أصحاب اللحي يسمون كورونا انها من جند الله... قد يكون كذلك حينما هذه الجائحة تصب الكفار و تخطئ المومنين و لا تستهدف من يتقارب و سد المساجد و دور العبادة.

  3. لمرابط لحريزي

    النقطة الأولى - عدد الوفايات في الجزائر 476  (44مليون نسمة )، في مصر 469  (100 مليون نسمة ) والمغرب 183  (36 مليون نسمة ) ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ النقطة الثانية - طائرات الدرون المغربية بدأت استخدامها منذ حوالي شهر كامل، وتستخدم كاميرات الأشعة الفوق بنفسجية لاكتشاف التركيز الحراري، وكأنك تستخدم جهاز طبي من السماء. بهذه الطريقة تكتشف في الاحياء الشعبية بؤر كوفيد 19 ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ النقطة الثالثة - الكفاءات هي التي تخلق الفارق.. المغرب أحسن من الجزائر ومصر، ولكن مصر أحسن من الجزائر لسبب بسيط، لاحظ عدد الوفايات في مصر رغم انها ضعف عدد سكان الجزائر، وغادي تعرف بان نظام الجزائر يحد من جودة الكفاءات الطبية. يزول نظام تبون وشنقريحة، تتحسن قدرات الطبيب الجزائري لانه غادي يكون عندو مسؤولين يملكون النية الحسنة اتجاح الشعب وهذا لوحده سيغير المعادلة. حاليا ومنذ عصر بومدين من المستحيل هذا النظام الحرائري يغير على مصلحتك ولو مانعرف آشنو

  4. بنو خرخر العضمى

    ننتضر خرجة أبو مهبل وشنق ريحة ان يخرج لنا طيار بدون طائرة المصنوعة عند السودور لمحاربة كرونا على شكل عناد ازكارة في المغرب اننا ننتضر لنسمع خبر عنتر بن شداد كما قلتم في البطاطا و معمل نفخ العجلات وطيارة دون طيار كم ننتضر إتمام مسجدكم العضيم بخرافاته و علوه الدي لم يكتمل ولن يكتمل انه مسجد النفاق والمنافقين قاليك كوبي كولي أي النقيل لهدا التلميد الكسول سينتهي كدبه بانتهاء دولارات الخزينة التي هي في طريقها للانتهاء

  5. fi

    تابعت خطاب آبو مهبل واصابني نعاس شديد وكان جدي يحكي لي حكاية خرافية ابو مهبل ثارةة يقوم انه مسؤول و في الخطاب نفسه يقول هناك وزراء يتحملون المسؤولية فسبحان الله على هذا العجب العجاب و على تلك المراوغات النطاطة البرغوثية فهذا رئيس نحس بمعنى الكلمة تصادفحكمه باسوء سيناريو للجزائر من تدهور ثمن الغاز و البترول وهيمنة امريكا على السوق الاسباني و ظهور كورونا و ثورة الجياع فعندما يداعب ربطة عنقه اعلم انه يكذب و في سنوات متقدمة من العمر ان كل من امريكا و المغرب سيزودان السوق الاسبانية بالغاز بل ان اسبانيا التي كانت تنادي باستقلال الصحراء غيرت من خطابها لانها تعلمت الدرس فكل دولة تدعم الانفصال ستشهد انفصالا في اراضيها قكل من الباسك كتالونيا موريسيا و جزر الكناري تحدوهم رغبة الانفصال كذلك القبائل مزاب الشاوية و غرداية يغدوهم نفس الامل و الطموح فالعالمين بتاريخ الجزائر يعترفون سواء فرنسين اوابناء البلد ان الدولة صنع فرنسي لاتاريخ له ولا هوية و انه متخبط في ازمات التسيير و التدبير التي افشلت قيام الدولة المدنية عندما كان النظام العسكري يحكم تركيا كانت اشد فقرا و فساد مع رفع يده عن الدولة تحولت تركيا من بلد فقير الى قوة اقتصادية لان الشعب اجبر العسكر الى الرجوع الى الثكنات مكانهم الطبيعي

  6. لمرابط لحريزي

    للمغرب على الأقل مصنع 1 يصنع الدرونات، واعتقد هو مصنع عسكري بامكانه بيع الدرونات للقطاع المدني. التقنية الأهم ماشي هي طائرة الدرون وغنما تركيب كاميرا الاشعة التحت بنفسجية. يمكن للهيليكوبتر القيام بنفس المهمة وهناك درونات قليلة الثمن يمكن التحكم فيها بواسطة هاتف آندرويد. طبعا استعمال درون عوض الهيليكوبتر اقل تكلفة من ناحية الطاقة التي تشغل الجهاز. بدون اي شك الزاوية الافقية تشكل نقطة امتياز كبيرة جدا تمنح القدرة على رؤية اكثر وضوح لما يجري. بامكان معرفة ان كانت هناك بؤرة كوفيد 19 بفضل الاشعة التحت بنفسجية. وكل هذا يسرع امكانية اكتشاف المرضى لمعالجتهم. كون كانت عند النظام الجزائري هذه الرؤية سيستخدمها في قتل المرىض وليس من اجل حمايتهم وعلاجهم. بالدليل القاطع، لاحظ تأخر وتخلف مناطق البترول في الجنوب الحلوب بالجزائر، ثم لاحظ اين توجد الاموال، كلها في مدن الشمال. بمعنى فلوس اللبن داهم زعطوط. النظام الجزائري اخذ ثروات الجنوب ورماها في الشمال لان حتى سكان الشمال كما يبدو خلال جائحة كوفيد 19 لم يستفيدو. النظام الجزائري وكر الفساد في العالم. لانه يستهلك كثيرا ولا ينتج شيئا

الجزائر تايمز فيسبوك