وزير الخارجية التونسي يكشف عن إصابة سفراء تونسيين بكرونا

IMG_87461-1300x866

دعا رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي، إلى الإسراع في إنهاء مأساة التونسيين العالقين بالخارج في ظل أزمة كورونا، فيما كشف وزير الخارجية عن إصابة عدد من سفراء تونس في الخارج بالوباء، فيما دعا رئيس أحد الأحزاب إلى تشكيل مجلس أعلى للدبلوماسية لمواجهة تداعيات كورونا على العلاقات التونسية في الخارج، في حين طالب سياسيون بمحاكمة متطرفين بعد بثهم فيدوهات تحرض ضد الرئيس قيس سعيد وعدد من رموز الدولة.
وخلال جلسة عامة في البرلمان، دعا الغنوشي إلى “العمل السريع والحثيث لإنهاء مأساة العديد من التونسيين العالقين بالخارج والتعجيل بإعادتهم الى تونس”، مضيفاً: “لا بد من توفير ما يحفظ حياة وكرامة بقية التونسيين المقيمين بالخارج من خلال توفير الدعم المادي والمعنوي لهم إلى حين إعادتهم مكرمين، فكرامة التونسيين العالقين في الخارج هي من كرامة الوطن”.
فيما كشف وزير الخارجية نور الدين الري، عن إصابة عدد كبير من السفراء التونسيين في الخارج بفيروس كورونا، مشيراً إلى “غياب التغطية الصحية للدبلوماسيين في الخارج”.
وقال الري إن بلاده تواجه صعوبات في إجلاء التونسيين العالقين في الخارج، على غرار تنظيم الرحلات الجوية وطلب التراخيص لهذه الرحلات، بالإضافة إلى تنقل التونسيين إلى المطارات.
وأشار إلى أن تونس “ستأخذ بعين الاعتبار في تعاملها مستقبلاً رفض بعض الدول التعاون مع وزارة الخارجية والدولة في إجلاء التونسيين العالقين”، مشيراً إلى أن بعض الدول رفضت قبول دخول التونسيين إليها خلال عمليات الإجلاء.
كما أشار إلى وجود مفاوضات حالياً مع الولايات المتحدة للنظر في تخصيص رحلات إجلاء للتونسيين العالقين هناك، مشيراً إلى أن بلاده “ستستعين بقدراتها مع إمكانية اعتماد الطائرات العسكرية لإجلاء العالقين في الولايات المتحدة وإندونيسيا وتايلند وماليزيا، ويتوقع استكمال عمليات الإجلاء والإحصاء للعالقين خلال الأسابيع المقبلة”.
فيما كشف وزير النقل، أنور معروف، عن تخصيص 184 رحلة جوية لإجلاء أكثر من 10250 تونسياً عالقين في الخارج من 34 دولة في الفترة الممتدة ما بين 15 آذار/مارس و22 نيسان/أبريل، بالإضافة إلى تأمين إجلاء 23 ألف أجنبي من تونس، مشيراً إلى ترتيب رحلات إجلاء إضافية لإجلاء 2000 تونسي عالقين بالخارج.
وأضاف: “نعتذر للتونسين العالقين بالخارج كل يوم، ولا وجود لأي متاجرة بقضيتهم، كما أن إعادتهم إلى بلادهم واجب وحق”.
من جانب آخر، وجه عدد من النواب انتقادات للحكومة لتأخرها في إجلاء التونسيين العالقين في الخارج، حيث قالت البرلمانية سماح دمّق، إن العاملين التونسيين العالقين في دولة الغابون لا يمكنهم العودة إلى تونس لعدم قدرتهم على توفير مبلغ 7 آلاف دينار (2400 دولار) لتأمين عودتهم، وهذا الأمر ينطبق أيضاً على العالقين في المنصات البحرية في الولايات المتحدة والطلبة في روسيا وأوكرانيا.
كم دعا النائب ثامر سعد، الحكومة إلى توفير الإمكانيات اللازمة للتونسيين العالقين في أوروبا، والذين يحتاجون إلى مساعدت مالية عاجلة.
فيما دعا النائب خالد الكريشي الحكومة إلى إيلاء العالقين في الخارج الاهتمام المادي والمعنوي اللازمين، كما طالب وزارة النقل بتفعيل أمر التسخير الذي يسمح لها بتوفير حافلات النقل لتوفير هذه الخدمة للعالقين في الخارج.
وطالب النائب مصطفى بن أحمد إلى إرجاع الآلة الاقتصادية للعمل وإتاحة النقل العمومي للناس، مع اتخاذ إجراءات لمنع الاكتظاظ تجنباً للعدوى بفيروس كورونا، فيما اعتبر النائب مبروك كورشيد أن ردة فعل الحكومة لاستعادة التونسين من ليبيا “كانت ضعيفة، وهو ما أدى إلى محاولة بعضهم اقتحام المعبر الحدودي”، مشيراً إلى أن سبب تفشي فيروس كورونا المستجد في جربة يعود إلى نقل طائرة جوية خاصة لعشرات المسافرين دون إخضاعهم للحجر الصحي.
من جانب آخر، دعا الأمين العام لحزب مشروع تونس، محسن مرزوق، الرئيس قيس سعيّد إلى تشكيل مجلس أعلى للدبلوماسية لمواجهة تداعيات وباء كورونا على علاقات تونس الخارجية، مشيراً إلى وجود عدد كبير من الكفاءات التونسية التي يمكن أن تعمل داخل هذه المؤسسة الجديدة.
على صعيد آخر، دعا سياسيون ونشطاء، السلطات التونسية إلى محاكمة عدد من المتطرفين التونسيين في الخارج بعد نشرها لفيديوهات تستهدف الرئيس قيس سعيّد وعدداً من رموز الدولة التونسية.
وأصدرت النيابة العمومية في ولاية مدنين (جنوب شرق) بطاقة إيداع بالسجن ضد بعض التونسيين العائدين من ليبيا، عقب ظهورهم في مقطع فيديو استهدفوا خلاله الرئيس وبعض رموز الدولة، حيث تم توجيه اتهمامات لهم تتعلق بـ”ارتكاب أمر موحش ضد رئيس الدولة، على معنى أحكام المجلة (القانون) الجزائية”.
كما دعا حزب تحيا تونس وزير الداخلية، هشام المشّيشي، إلى اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان السلامة الجسدية للنائب مبروك كورشيد، كما دعا النيابة العمومية إلى فتح تحقيق فوري في دعوات التحريض على اغتياله.
وأضاف، في بيان أصدره الخميس: “إثر دعوات التحريض على الاغتيال وبث الفوضى في البلاد وإثارة النعرات الجهوية وحمل السلاح للاقتتال والتمرد على الدولة؛ الصادرة عن المدعو قاسم مطيط في الفيديو المنشور على مواقع التواصل الاجتماعي، والذي دعا صراحة لاغتيال الزميل النائب مبروك كورشيد، فإن كتلة حركة تحيا تونس تدين هذه الدعوات الإجرامية الخطيرة، وتطالب السيد وزير الداخلية اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية السلامة الجسدية لكورشيد، وتدعو النيابة العمومية للتحرك الفوري وفتح تحقيق في الموضوع. كما تدعو مجلس نواب الشعب وكل الكتل البرلمانية إلى إتخاذ موقف واضح وصريح من مثل هذا الخطاب الخطير على أمن الدولة ووحدتها”.
فيما أعلنت الجالية التونسية في كندا “تبرؤها” من الخطاب المتطرف الذي سوّق له مطيط في الفيديو المثير للجدل، حيث دوّن الناشط أنيس العليبي: “ما صدر في الفيديو المتداول على شبكة التواصل الاجتماعي (فيسبوك) عن المدعو قاسم مطيط، المقيم حالياً في مقاطعة كيبك الكندية، لا يلزمه إلا وحده، وأن الجالية التونسية بكندا تندد بشدة بما يصدر منه من دعوة التطاحن والتقاتل بين التونسيين داخل الوطن وتهديد أركان الدولة ومؤسساتها”.
وأضاف: “إن تهديد حرمة وسيادة الوطن خط أحمر في حرية التعبير، والجالية التونسية المقيمة بكندا متمسكة بالوحدة الوطنية للتراب التونسي وللشعب من كل الفئات والجهات والأحياء، وتشجب كل محاولات تهديد السلم والاستقرار الأمني والاقتصادي والاجتماعي للشعب التونسي من خارج الوطن ومن داخله، وتهيب بالتونسيين أينما كانوا، داخل تونس أو خارجها، للتصدي لمثل هذا التجاسر بحرمة الوطن”.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك