فيروس "إضعاف معنويات الجيش" يصيب مدير الصحة العسكرية اللواء "عبد القادر بن جلول"

IMG_87461-1300x866

في عهد الراحل "القايد صالح"، ابتكر النظام الجزائري واحدة من الاتهامات الأكثر تخوينا في تاريخ القضاء بالبلاد، تهمة "إضعاف معنويات الجيش"، عندما اعتقل قيدوم المقاومين "لخضر بورقعة"" و آخرون، و اليوم يبتكر نفس النظام تهمة أكثر إبداعا و تحمل توقيع اللواء "شنقريحة" وهي تهمة "التشكيك_في_قدرات_الدولة"، التي رمى بها الشاب "خليل رحال" بعد انتقاده طريقة تدبير النظام للوباء المنتشر في ربوع البلاد، و قال أن الإعلام الرسمي نفخ في أجهزة الدولة و قدراتها، لكن الوباء كشف كل الحقيقة و أظهر العجز الكبير...، ما قاله الشاب تعبيرا عن رأيه جعله يتعرض لهجوم السلطة التي اتهمته بفرية كانت لتزول منها الجبال، غير أن كلام الشاب عاد ليصبح حقيقة تسطع كنور الشمس، بعدما أكده اللواء "عبد القادر بن جلول"، مدير الصحة العسكرية، الذي نشر في حسابه على الفايسبوك تدوينة يعترف من خلالها بأن قدرات الدولة الجزائرية ضعيفة جدا.

الجميع داخل و خارج الجزائر يتساءل بعد تدوينة مدير الصحة العسكرية عن سبب عدم قدرة نائب وزير الدفاع الجزائري "شنقريحة" و الرئيس "تبون" توجيه اتهام التشكيك في قدرات الدولة إلى اللواء "بن جلول"، الذي يعرف جيدا قدرات الجيش الجزائري و يعرف جيدا كل صغيرة وكبيرة عن مستشفيات الجيش الشعبي الجزائري، و هو المسؤول عن صفقات التجهيزات العسكرية المخصصة لقطاع الصحة بالجيش، و هو الذي يتكفل حاليا بالمختبرات العسكرية التي تدعم التحاليل الخاصة بالكشف عن الإصابات بوباء كورونا، و أنه هو نفسه اللواء الذي كان لا يتوقف في خطاباته لوسائل الإعلام عن الإمكانيات الهائلة المرصودة لهذا الجيش و قدراته الكبيرة على مواجهة أشد الأوبئة و الأمراض فتكا بالبشرية.

 غير أن تدوينة مدير الصحة بالجيش فتحت بابا للنقاش الإعلامي، و آخر للنقاش النقدي على مواقع التواصل، حيث تم الكشف من طرف إعلاميين عن مجموعة من الحقائق العجيبة داخل الجيش و سلوكه غير المفهوم، في ظل اشتداد أزمة الوباء على الشعب الجزائري داخل البؤر المنكوبة، كما هو الحال في البليدة و الجزائر العاصمة، و وهران و سطيف و مستغانم. هذه الأخيرة التي يتحدث المواطنون بها عن مشاهد مروعة داخل المستشفيات، و تقول الحقائق أن المساعدات الصينية التي وصلت إلى الجزائر تم تحويلها و تخصيصها لكبار ضباط الجيش الجزائري بشكل حصري، و أن تلك المساعدات و الأطقم الطبية جرى نقلهم مباشرة بعد الوصول إلى المنتجع الصحي "عين نعجة" حيث يعالج كبار الجيش المصابين بالوباء في سرية كبيرة، وهذا يؤكد أن الوباء قد تغول داخل صفوف  الجيش بعد أن أسقط  كوادره الذين يخضعون للرعاية المستشفى – المنتجع بعيدا عن الإعلام و للتذكير فقد كانت جريدتنا الغراء الجزائر تايمز السباقة في نقل الخبر.

 و تشتد الفضائح بعد فتح النقاش حول قضية الأمين العام لوزارة الدفاع الجزائري، الجنرال "عبد الحميد غريس"، الذي خضع لعملية جراحية بمستشفى جامعي بدولة سويسرا، و طالب من إدارة المستشفى السويسرية أن يمددوا فترة نقاهته إلى أسبوعين، و هو الطلب الذي رفضته إدارة المستشفى، ليدخل مرافقو الجنرال - باسم الدولة الجزائرية- في مفاوضات مع إدارة المركب الصحي الجامعي، لكن جميع المحاولات بتمديد فترة النقاهة باءت بالفشل، و عللت إدارة المشفى رفضها بأن الطاقم سيكيف خدمات المركب الإستشفائي الجامعي حتى يكون جاهزا لاستقبال المصابين بمرض كورونا المستجد بسويسرا، و كتبت الصحافة السويسرية بكل سخرية عن الحادثة تحت عنوان "مستشفى جامعي يطرد مسؤولا جزائريا و يرفض أمواله بسبب جائحة كورونا"...، و هي الفضيحة التي جرى التستر عليها إعلاميا بالجزائر و تم نشر أقوال كاذبة كعلاج الجنرال "غريس" في فرنسا تجنبا لإحراج الدولة و  المؤسسة العسكرية الشعبية.

 و زاد النقاش تطورا على وسائل التواصل الاجتماعي حيث هاجم النشطاء و المدونون الدولة الجزائرية و مؤسسة الجيش، و اعتبروا أن الذين يهينون الدولة الجزائرية و يشككون في قدراتها هم كبار الجيش، و رموز الدولة و النظام، و أن أكبر إهانة و أعظم تشكيك في قدراتها هو الذهاب للتداوي بالمستشفيات الأوروبية، و أن الشعب الجزائري عليه أن يتابع قضائيا الجنرال "غريس" و الجنرال "نزار" و الرئيس المستقيل "بوتفليقة" و كل رموز النظام ممن أهانوا البلاد خلال فترة حكمهم، و عوض أن ينفقوا الـ1000 مليار لبناء جزائر حديثة و مستشفيات على أحدث طراز، استثمروا ذلك المال لشراء خردة السلاح من الشرق و الغرب، و بناء مسجد و ملعب لكرة القدم استغرقا سبع سنوات و لم يكتمل بنائهم بعد، في الوقت الذي نرى فيه رؤساء و شخصيات من دول إفريقية يختارون المغرب  للعلاج نظرا للبنيته التحية القوية ولخبرة الطب العسكري التي راكمها لسنوات عبر ارسال بعتاته الطبية المحترفة الى عدة بؤر ساخنة عبر العالم و المصيبة أن المغرب لا يتوفر لا على نفط ولا غاز وموارده الطبيعية محدودة حلل و ناقش أيها الشعب الجزائري العظيم.

 و حتى نختم المقال وجب أن نعرج على أمر طريف، فبعد أن استفحل الوباء في  ولاية البليدة، قررت الدولة العسكرية العميقة في الجزائر أخيرا، أن تتفقد أحوال الساكنة المنكوبة، و زار الجنرال "شنقريحة" هذه الولاية، و تابع عن قرب المأساة الموجودة بها، و أعلن بأن  الجيش الشعبي الجزائري سيتكلف بدعم و تقوية قطاع الصحة و أنهه سينشئ مستشفى ميداني لهذا الغرض، و بالفعل غطى الإعلام الجزائري عملية بناء المستشفى الميداني، لكن المضحك المبكي  أن المستشفى بني في منطقة "البويرة" التي لا تنتشر بها العدوى بالحدة الموجودة في باقي الولايات المحيطة بالبليدة، و هو ما علق عليه الجزائريون بكل حسرة عبر القول ستنجو البليدة بإذن الله و ليس بإذن الجيش.  

 

حسام الصحراء خاص للجزائر تايمز

 

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. متتبع للاحداث

    كل من يلبس على عينيه هذا القياس من النظارات لا مكان له في الجيش . ولا مكان له حتى في المهن الاخرى . اكيد انه موهوس بالسلطة وبالسرقة . ولو هذا الانسان في دولة متقدمة لكان يزاول مهمة التقاعد منذ زمن

  2. مغربي وافتخر

    يا كاتب المقال لماذا تقحم المملكة المغربية في مقالات... رغم ان الموضوع جزائري جزائري.... ساصحح لك أمرا ولكل كاتب أراد التحدث عن مملكة شريفة وعريقة هي.. من قال لكم ان المغرب لا يتوفر على بترول ولا غاز ولا اي شيء إمكانياته محدودة. انتم لا تعرفون المغرب ولم تزوروه اذن..... المغرب يا سادة يتوفر على خيرات عظيمة اهمها ملك محنك شاب همه تطوير البلاد والعباد ولالا ننافس الدول العظى ثم يتوفر على شعب راق مثقف وحبوب وأشياء أخرى لا يراها الا أولو العلم والثقافة..... لا مجال للمقارنة المغرب هرب عن الجزائر ب50 سنة فلن تلحق بنا مادام يحكمها عسكر شيوخ عجزة لا يفقهون في التطور و الحداثة ابدا عقولهم عقول اهل العصور الحجرية الله يلعنهم إلى يوم الدين .

  3. القمري  ( الامبراطورية المغربية  )

    لماذا لايطلبون هؤلاء الكابرانات مستشفى او مستشفيين مدنيين من المغرب والله لن يتاخر المغرب لحظة على فعل ذالك سيرمي كل الخلافات وراءه وسينظر للامر بفكر انساني محض بدون حسابات سياسية سيحتكون بالجيش المغربي وسيعرفون ما لديه من خبرات واجهزة عالية التقنية وخبرات لم يعرفوها ابدا سيكتشفون ضباط يتحدثون ثلاث او اربع لغات غير الفرنسية التي هي عندهم اشبه بالحديث بالدارجة فكل ضباط المغرب قبل ولوج مهام المسؤولية يمرون على المدرسة العسكرية للغات الخاص بالضباط بالرباط سيكتشفون جيش اخر محترف ومنضبط جدا سيتعلمون الكثير غير شؤون الطب و العلاجات باخر التقنيات المستعملة دوليا فالمغرب بذكاءه كان سنويا ينظم العشرات من المؤترات زيادة على مداخيلها السياحية جعلت الاطر المغربية عسكرية ومدنية تكسب خبرات في كل الميادين والمواضيع واخر ما استجد في العلوم المختلفة التي تطرح لنقاش في تلك المؤتمرات والندوات لكن النيف المخنن الكابراني والعقول المتحجرة ستبقى كما هي عليه بعقلية سوفياتية عتيقة اكل عليها الظهر وشرب وتجاوزها حتى اصاحبها الروس فقط طوروا نفسهم كثيرا في عهد بوتين اكيد هؤلاء الضباط الاغبياء يتساءلون الان مع انفسهم عبر مخابراتهم التي تراقب كل صغيرة وكبيرة كيف فعل المغرب ذالك الذي فاجئ الجميع بما فيهم الكثير من الشعب المغربي بمستشفياته واجهزته وسرعته في الانجاز وهو امر اكيد سيشكل صفعة كبيرة لكابرانات الجزائر ان يحتاطوا اكثر مستقبلا فهذا الجيش الذي فاجئهم بقدراته الطبية والعلاجية والسرعة في الانجاز والدقة والاتقان اكيد يخبئ لهم مفاجئات افضع لو سولت لهم انفسهم يوما المغامرة او المقامة او يحاولوا العبث معه ستكون نهايتهم حتمية لانه يعلم الله مايخفي لهم من اسلحة وتكتيكات وخطط اليس التعاون والسلم وتبادل المنافع افضل

  4. خالد

    لنبدء بمقولة يقولها الجيش الجزاءر ي دولة عضمى الجيش في جارتنا صرطان لن تنكرها حتى امهم فرنسا هنا تبين لنا انها انتى لو كان حكم الجزاءر حكم مدني لاكان شيء اخر .لنتامل في مبلغ 1000 مليار كان حلم بوتفليقة المغربي ان يبني مسجد احسن من مسجد الحسن التاني في الدارالبيضاء ..هادا مرض نفسي من المغاربة 1000مليار دولار ليس بمبلغ سهل .الامارات كلها بنيت 100مليار دولار لكل مدينة في الجزاءر ستبني فيها ماتشتهي الانفس .ولكن الكبرنات قسموها بينهم .وعلى بوليزاريو وحكام افريقيا الفاسدين . همهم الشاغل ان يفقرو شعبهم المغلوب على امرهم . ويقلون المغرب اغتصب الصحراء فلينضروا كيف اصبحت المدن في الصحراء الجيش المغربي قوي من زمن طويل بقيادة الملوك العلويين وله جنود محنكون في خدمة الشعب وحريصون على وحدته . لايتدخلون في السياسة حرصهم على حماية البلاد والعباد . اما كبرنات فرنسا يسرقون وينهبون يبيعون كل الممنوعات لشعبهم .يتقاتلون على السلطة حتى زوجاتهم فاسدات . كيف لهم ان يبنو امة صالحة . المغرب يكبرنات فرنسا خصكم 40سنة توصلو ليه هذه الحقيقة الضاءعة عند الكبرنات ههههههه ملك المغرب شاب بحنكته الحكيمة اصبح يضرب له المثل في ارجاء المعمور نحن المغاربة بملكنا الهمام نصنع كل شيء ونصدر كل شيء لانخاف من احد نخاف .....نخاف من رب العالمين والحمد لله على كل شيء شعارنا...................... الله . الوطن . الملك الموت للاعداء الوطن العزيز .

  5. يحظى خطاب الكراهية، اهتمامًا كبيرًا لدى النظام العسكري في الجزائر الذي أولى اهتماماته تبقى هي نشر الكراهية أو تبريرها، وتأطير جماعات وأفراد في صور نمطية سيئة، وتدريج بعض وسائل الإعلام والمثقفين طوال عقود على بث الذعر من عدو خارجي يتربص بالبلاد ، وخلق مظاهر العنف المدرسي، لتصل إلى تنميط المهاجرين واللاجئين ونعتهم أنهم مصدر للجرائم والأمراض والفقر والكثير من مشاكل المجتمع. لكن الانتشار الكثيف لوسائل التّواصل الاجتماعيّ، الّتي باتت وسيلةً إعلاميّةً فعالة متاحةً للجميع جندت كل طاقاتها لفضح ألاعيب الجيش وحاشيته وأعوانه ومناصريه. سلوك وليد التعصّب الفكريّ والإيديولوجيّ والنّظرة الاستعلائيّة المتمثّلة بالخطاب الأحاديّ الجانب الّذي يدّعي بأنّه الخطاب الوحيد الّذي يملك الحقيقة، ما يسهم في تأجيج السّلوك العدوانيّ وإثارة النّعرات على مختلف أشكالها. من هنا، فإنّ خطاب الكراهية لدي الجنيرالات لا يمكن حصره في اللّفظ وحسب، بل هو يتعدّى اللّغة ليتحوّل إلى سلوك عمليّ قد يشكّل خطرًا على المستوى الفرديّ والجماعيّ. هذا النظام العسكري الدكتاتوري ما فتئ يرقص على معزوفة التضليل والتجهيل بعقول تصحرت ولم تعد تجود حتى بالرمال، القارات تزحزحت وهي لا حركة لها إلا منطق ” أنا أكره ، إذن أنا أفكر “، لذلك وجب تسليط الضوء عليه من كل جانب وتعريته والكشف للآخرين عن المستنقعات من السفاهة التي يتخبط فيها . الكراهية المستفحلة بين الجنيرالات وأذنابهم لا يمكن أن يكون إلا منتوج العجز والفشل وغياب النظرة الصائبة والقدرة على المستقبل وعلى المواجهة. يعتبرون بكل جهل ودناءة أن الأقوى إيمانا هو الأكثر حقدا وكرها للآخر. ما عسنا نفعل في مواجهة هذا الكم الهائل من الرداءة والجهل الذي أبى أن لا ينفك عنا، وأبينا نحن أيضا أن لا نفارقه ونتعالى عليه ونتخلص منه. خواء فكري ينتشي بالسراب والأوهام ، عقول تعج بكل الفراغات ومساحات من العقم ،عقول تجدف عكس تيارات العلم والمعرفة والحياة، هي من تقود الجزائر من دمار إلى دمار شامل في بحر من المهازل والإخفاقات. لقد استشرى فكر الكآبة والفزع بين أفراد الشعب، أمام هذا الفكر الذي لا ينشط إلا في أعتاب الرداءة ولا ينمو إلا في حقول الضحالة. المغرب بجانبنا يعمل ويجتهد ويبدع ثم ينجح ونحن نتكاسل ، نأكل ، ننام ، نثرثر، ننقل ونتقهقر. أي عقل هذا الذي لا يفكر إلا ضد كل ما أتى به الآخر حتى وإن كانت حقائق ومعارف علمية صالحة للبشرية جمعاء ؟

الجزائر تايمز فيسبوك