الأفارقة يواجهون عنصرية لامثيل لها في الصين بعد اتهامهم بنشر كورونا

IMG_87461-1300x866

نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” تقريرا عن العنصرية التي يتعرض لها الأفارقة في الصين بسبب فيروس كورونا. وقالت إنهم طردوا من الفنادق في مدينة غوانزهو وصودرت جوازات سفرهم بسبب كوفيد-19.

وفي تقرير أعده ديفيد فيليب من لندن وسو-لين وونغ من هونغ كونغ جاء أن العلاقات الصينية- الأفريقية هبطت إلى الحضيض بعدما رد المسؤولون الأفارقة بغضب على التمييز الذي مورس على المواطنين الأفارقة في مدينة غوانزهو بجنوب الصين وأنهم هم المسؤولون عن نشر فيروس كورونا. وكشفت أشرطة فيديو على منصات التواصل الاجتماعي عن أفارقة يتم طردهم من البيوت والفنادق وينامون في الشوارع وقد منعوا من دخول المحلات والبقالات.

وانتشرت تقارير أخرى عن إجبار الكثيرين منهم على الحجر الصحي رغم نتائج الفحوص السلبية على كوفيد-19. وكتب السفراء الأفارقة في بيجين رسالة إلى وزير الخارجية واطلعت عليها الصحيفة شجبوا فيها ما سموه “التحرش المستمر والإهانة للمواطنين الأفارقة”. وتقول الصحيفة إن العائلات التي لديها أطفال صغار أجبرت على النوم في الشوارع بعدما صادرت السلطات جوازات سفرهم.

وقال السفراء: “لقد تم استهداف الأفارقة وفرض عليهم الفحص والحجر الصحي، وهذا بنظرنا لم يقم على قاعدة منطقية وعلمية ويصل إلى حد العنصرية للأفارقة في الصين”، وحذروا من إمكانية ردة فعل ضد الصينيين الذين يعيشون في القارة الأفريقية. وفي رسالة ثانية وصلت إلى علم مسؤولي الأمم المتحدة ووقعتها مجموعة “عموم المجتمع الأفريقي في غوانزهو” اتهم الموقعون عليها الصين بـ”شن الحرب” على أفريقيا.

وجاء فيها أن “المعاملة المهينة والكراهية والتمييز الصارخ ضد الأفارقة والذي يجري الآن في غوانزهو لا يمكن وصفه”. وفي مدينة غوانزهو قال رجل أعمال من تشاد إنه لم يغادر المدينة منذ 4 أشهر وأجرى الفحص مرتين وفي كل مرة كانت النتيجة سلبية إلا أن السلطات طلبت منه العزل الذاتي لمدة 14 يوما لأنه من أفريقيا و”أنا حزين جدا ولا أفهم كل هذا” و”لدي شركتي هنا وأدفع الضريبة ولدي إذن للعمل، والطريقة التي يعاملونا فيها ليست صحيحة”.

وقال رجل أعمال نيجيري لم يرد الكشف عن هويته إنه طرد من الشقة التي كان يسكن فيها ولم يسمح له بالتسوق في المتجر القريب منه و”أشعر أن الصينيين يكرهون السود”، مضيفا: “ليس كل واحد يكرهنا فلدي أصدقاء صينيون بمثابة الأخوة، ولكنني أسمع تلميحات عنصرية وأنا في القطار أو مركز التسوق والشوارع” و”هناك الكثير من أصدقائي الأفارقة في غوانزهو يريدون العودة إلى أفريقيا بعد رفع إجراءات الحجر”.

واعترفت سلسلة مطاعم ماكدونالدز بحادثة رفض العاملون فيها تقديم الخدمة لرجل أسود، مضيفة أنها اعتذرت للشخص بدون تحفظ وأنها تقوم بتدريب العاملين على أهمية الاحترام والتنوع.

وقال بيان لمكادونالدز: “في الوقت الحالي نرحب بكل الزبائن في مطاعمنا بعدما يتم فحص حرارتهم وبناء على الشيفرة للرد التي تصدرها السلطات المحلية”.

ولطالما اشتكى الأفارقة من العنصرية في الصين. ففي عام 2018 بثت القناة التلفزيونية الوطنية مسرحية هزلية فيها سود، أثناء احتفال الربيع الذي يعد من أهم البرامج التي تشاهد على مستوى العالم. وفي مناسبة أخرى اعتذرت شركة إنتاج منظفات غسيل بعدما أظهرت أن منتجها الجديد يستخدم لتبييض سحنة رجل أفريقي أسود. ولكن الخبراء يرون في الأحداث الأخيرة ضارة للعلاقات السياسية والتجارية التي أصبحت مهمة للقارة والصين على حد سواء.

ورد المسؤولون في العديد من العواصم الأفريقية بغضب وخرقوا التابو وانتقدوا الصين التي تعتبر أكبر مقرض للحكومات الأفريقية. ففي الفترة ما بين 2000- 2018 أقرض بنك التنمية الصيني حكومات 48 دولة أفريقية 152 مليار دولار، وهذه أرقام نشرتها المبادرة الصينية- الأفريقية بجامعة جونز هوبكنز.

واستدعت حكومتا نيجيريا وغانا السفيرين الصينيين وطلبتا منهما تقديم توضيح. وفي أديس أبابا مقر الاتحاد الأفريقي، قال موسى الفكي، رئيس اللجنة الأفريقية، إنه استدعى السفير الصيني للاتحاد الأفريقي و”عبر له عن قلقه العظيم”. وتعامل المتحدث للخارجية الصينية جاو ليجان مع الاتهام بجدية ووعد بالتواصل مع السلطات في غوانزهو ومعالجة مظاهر القلق الأفريقية. وقال إن الصينيين يعتبرون الأفارقة “أخوة وشركاء”.

وقال مسؤول في شرق أفريقيا إن حكومات أفريقيا شعرت بالخيانة من بيجين حيث طلبت منهم عدم إعادة المواطنين الأفارقة مع اندلاع وباء فيروس كورونا و”كانت هناك حملة قوية من الصينيين أنفسهم وطلب من الأفارقة عدم الفزع وترك التجار والطلاب هناك” و”لهذا حدثت ردة فعل، فلماذا فعلتم هذا؟”.

ويقول إريك أولاندير، مدير تحرير موقع المبادرة الصينية- الأفريقية، إن الأحداث الأخيرة أدت إلى كسر غير مسبوق في العلاقات الأفريقية-الصينية. وحاولت بيجين تقديم نفسها في الأسابيع الماضية كمحسن كبير ومساعد للدول الأفريقية مثل إرسال جاك ما، مؤسس علي بابا، معدات الفحص والأقنعة الواقية. إلا أن الصين كما يقول أولاندير قد تخسر حسن نية الأفارقة: “ينفد الوقت من يد الجانب الصيني قبل أن تشتعل المشاعر الغاضبة على وسائل التواصل الاجتماعي الأفريقية مما يحد من خيارات القادة الأفارقة والتركيز على الأولويات الوطنية وتخفيف عبء الدين الصيني”.

 

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. اشرف

    اذا كانت الصين صدرت كورونا للعالم فكانت عدوى عالمية فإن أمريكا تصدر الميز العنصري للعالم فالتقارير التي تقدمها أمريكا حول الوباء لا تشمل فقط عدد المصابين والموتى والمتعافين بل حتى العرق وتميز بين الابيض والاسود فحسب التقارير الأمريكية فإن عدد الامريكين من أصول أمريكية يفوق سبعين فى الماية وان الولايات الأكثر وباء هي الولايات الاهلة الأفارقة أصحاب البشرة السوداء هذا الميز العنصري والعرقي الذي يرى فى أصحاب البشرة البيضاء هم الصفوة والنخبة وهذا الميز ليس فقط في أمريكا فى فرنسا وما شاهدناه من تصريحات تدعو لتخريب اللقاحات فى الأفارقة البارحة ماكرون يصرح بأن الاتحاد الأوروبي سوف يفتح الحدود الداخلية مع الاتحاد الأوروبي مع استتناء افريقيا فالعنصرية ضذ الافارقة لها مصدرها ومصدرها أمريكا والحمد لله على الإسلام الذي ساوى بين الناس والذي اعتق بلال والذي قال عنه عمر سيدنا واعتق سيدنا اشارة الي سيدنا ابو بكر وسيدنا بلال

  2. Bencheikh

    كيظهرلي هاد وكالين الكلاب والحشرات هما يأجوج ومأجوج...مورست عليهم العنصرية في اروبا ولم يتعظوا ..هم سبب الويلات التي يعيشها العالم ...كنت ألوم ترامب حين قال الفيروس الصيني..يبدو أنه معه حق.

  3. كتبت هذا قبل شهر تقريبا

    احداث 2001 وكورونا 2020 1/ ضرب الصين اقتصاديا وكذا عرقيا فالهدف التالي هو نبذ العرق الصيني وتشويهه في كل مكان، فاحداث 11 سبتمبر 2001 كان هدفها تشويه المسلمين وأحداث كورونا 2020 هدفها تشويه الصنيين. 2/ إغراق السعودية السوق العالمية بالنفط وهذا لضرب حليف الصين الدب الروسي فيما يعرف بحرب الأسعار وقد أدى هذا لانهيار الروبل الروسي نوعا ما. 3/ العمل بقوة على تدمير الكثير من الشركات الناشئة والواعدة في الصين فالتقارير تتحدث عن خسائر هائلة وفادحة في قطاع الطيران الصيني وكذا قطاع السياحة. والواضح أن السياح الصينيين ستقل حركتهم دوليا فهم أكثر الناس سفرا وانفاقا في العالم، حوالي 100 مليون سائح صيني تزور القارات الخمس اي ثلث سكان الولايات المتحدة الأمريكية. 4/ ضرب إيران العدو الأيديولوجي لحلفاء أمريكا في المنطقة وتزامن هذا مع الانتخابات الإيرانية وغفلة المخابرات الإيرانية عن هذا السيناريو، وقد حقق أهدافا اكبر من أهداف الحرب لو تمت. والواضح أن انهيار النظام في إيران مسألة وقت في ظل تفشي الفيروس المصنوع أمريكيا وعدم مساعدة إيران دوليا. فقد انتبهت الصين لهذا المأزق وترغب في إنقاذ ما يمكن إنقاذه بتقديم مساعدات لإيران. 5/ وصول فيروس آخر إلى الصين هو ما تخشاه المخابرات الصينية، فالعائدون قد يشكلون خطرا اكبر. فلو تضرب مدينة بحجم شنغهاي فان انهيار الاقتصاد الصيني سيتم أمام أعين الناس. 6/ اهتمت أمريكا فعليا بالخطر الصيني بعد إعادة انتخاب أوباما عام 2012 وقال أحد مستشاريه أن المحيط الهادي هو الخطر الذي يمكن أن يهدد أمريكا وحضارتها. وهاهم اليوم يرغبون في كبح جماح التنين الصيني وبكل استعلاء ترى ترامب لا يضع الكمامة على وجهه فمضاد فيروس كوفيد 19 يسري في دمه البارد  ! 7/ ضرب الاقتصاد العالمي دون شفقة او رحمة بغية تقليل نفوذ الصين في العالم فكثير من الشركات الصينية في إفريقيا وغيرها ستنهار واستمرار تفشي الوباء في غير الصين يضر الاقتصاد الصيني نفسه. ختاما هذه حرب عالمية ثالثة خاطفة خطفت الصين على حين غفلة منها. 8/ حلول المجاعة في الصين و انفصال التبت وتركستان الشرقية وهونغ كونغ. كما يتوقع تقسيم الصين إلى دويلات تكون متناحرة ومقسمة ومشتتة وضعيفة خصوصا إذا أنهار اليوان وهي عملة الصين. انتهى.

  4. فريد

    يواجهون عنصرية لامثيل لها مثل التي يواجهها المغرب شعبا وملكا من العصابة الحاكمة في الجزائر. في الآونة الأخيرة قامت سلطة العنصرية الحاكمة حاليا بالجزائر بطرد بضعة مغاربة وجزهم في الحدود الشرقية للمغرب كلهم من أصحاب حرف مهمة في البناء والجبص ..، وبعد هذه العنصرية، قام أحد المغاربة في الريف شمال المغرب بطرد بضعة جزائريين من منزله لعدم تأديتهم واجب كراء المسكن وفور علم السلطة بذلك قام القائد الاداري للمنطقة باعادة اسكانهم وايوائهم الى حين زوال هذه الظرفية العصيبة لكووووورووووووونا*انظروا الفرق**

  5. مصطفى العبدي

    العالم وهو تحت النظام الرأسمالي الغربي بقيادة أمريكا ... يستعمل اسلوب العصا والجزرة وحين يقسو اكثر... تتحرك روح السلام فيه فتضمد الجراح وتغسل الدماء وتمسح الدموع...فإن تمكنت الصين من قيادة العالم بعد التحكم في رقابه... انتظروا منها الاسوأ... قد لا يضيرها شيء في ان تمتطي الدنى وتسحقها غير آبهة جوعا ومذلة وقهرا... دون ان يرف طرف قلبها الحكيم... إنهم قوم شداد إت تمكنوا لا يعرف طبيعتهم إلا اليابانيون

  6. خالد

    الصين تستعمر اقتصاديا .هنا في افريقيا عطاهم الله كل شيء حكامها فاسدون .لمادا نضيع الاطر العليا وهي تخدم اروبا اكتر ما تخدم اوطانها بسبب المسؤلون نضيع الشباب ونعرضهم للهجرة امام الله ستحاسبون يقول الاخ في مقاله الصين هم هاجوج وماجوج ليس هم عندما يامر الله سبحانه خروج هاجوج وماجوج لا طاقة البشر بهم في اخر الزمان يخرجون الكرة الان عند المسؤولين .حتى امريكا تخاف من اقتصاد الصين هدا زمن زمن التكتل الاقتصادي بين الدول .اين المغرب العربي الكبير غير بالفم الله الوطن الملك

الجزائر تايمز فيسبوك