هل الجيوش في خدمة الشعوب أم هراوة قمع مرفوعة في وجه المعارضين وأداة لحماية النظام

IMG_87461-1300x866

تحت وطأة التفشي السريع لفيروس كورونا المستجد وما يترافق مع انتشاره من أعداد هائلة في الإصابات والوفيات، لا توفر الدول أي جهد متاح لمواجهة الجائحة سواء على مستوى الحد من انتقالها بين الاشخاص وعبر الحدود، أو على مستوى تأمين المعدات والأجهزة الطبية والأسرّة وغرف العناية الفائقة، أو كذلك على مستوى مسابقة الزمن للتوصل إلى أدوية علاجية ولقاحات مضادة.

وفي سياق هذه الجهود لم تتردد غالبية الدول في اللجوء إلى إجراءات استثنائية مخصصة لأطوار الأزمات الكبرى والحروب، وعلى رأسها استخدام الجيوش للمساهمة في تعزيز قطاع الخدمات الصحية المدنية التي باتت عاجزة عن تلبية طوفان الإصابات والوفيات، وكذلك لوضع الخبرات الطبية العسكرية، وكذلك الممرضين والأطباء ضمن وحدات الجيش، في خدمة المشافي والمصحات العامة. وفي بلدان مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وبريطانيا وألمانيا وسويسرا وسواها، انتشر عشرات الآلاف من العسكريين في شوارع المدن والبلدات والقرى لتأمين حظر التنقل وتوعية المواطنين، وكذلك لبناء مشافي الطوارئ أو نقل المرضى على متن الطائرات العمودية.

وفي ظروف استثنائية مثل هذه تحديداً يبرز الفارق في دور الجيوش بين نظام مدني ديمقراطي تكون فيه الثكنات هي مقام العسكر حيث تنحصر وظائفهم في حماية أرض الوطن ودرء الاخطار التي تحيق به، وبين نظام استبدادي عسكري التكوين يكون فيه الجيش هراوة قمع مرفوعة ضد وجه الشعب وأداة لحماية النظام وإبقاء شبكات الولاء والفساد. ولقد شهدنا أداء الجيوش في هذين النمطين من أنظمة الحكم، سواء لجهة توظيفها في خدمة الشعب على مختلف الأصعدة في مواجهة الجائحة، أو لجهة تسخيرها للإمعان أكثر في الإضرار بسلامة المواطنين وتهديد مصلحة الوطن.

وعلى سبيل الأمثلة، يواصل الجيش السعودي مغامرته العسكرية المجنونة في اليمن وكأن المملكة ليست في قلب الخطوط الحمراء من حيث تفشي الفيروس، أو كأن الحصيلة العسكرية للحملة بأسرها لم تنقلب إلى هزيمة معلنة مفتوحة. وفي الجزائر يلعب الجيش دور المتكتم على المعطيات الفعلية لانتشار الجائحة وأعداد المصابين والوفيات، وذلك رغم إصابة أضباط برتبة لواء قضيا بسبب الفيروس وفي مرحلة مبكرة.

أما في سوريا فإن جيش النظام ليس مشغولاً بأي مهمة أخرى سوى قصف المشافي والمصحات ومواصلة الحرب ضد معسكرات النزوح، في بلد يعاني منذ تسع سنوات ونيف من مجازر جماعية وعمليات تدمير شاملة وحصار على المدن والبلدات وتهجير قسري، عدا عن عشرات الآلاف من السجناء في معتقلات لا تتوفر على الحدود الدنيا من الشروط الصحية في الظروف العادية فكيف حين تشيع الجائحة. كل هذا والبلد مفتوح أمام آلاف الحجاج الإيرانيين والمقاتلين في ميليشيات الحرس الثوري الإيراني، وانتشار الفيروس في إيران لا يترك أي شك في حجم وعواقب انتقال العدوى إلى أبناء سوريا.
وبين جيش يخدم الشعب وآخر يؤذيه، لن تفوت المواطن ملاحظة الفارق وحفظ آثاره في الذاكرة الوطنية.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. كل المصائب التي تنصبُّ فوق رأس الجزائر مسؤول عنها النظام وليس الشعب. الشعب بريء منكم يا حكام يا طغاة، يا قتلة يا فُجّار، الشعب بريء منكم يا ذيول الكلاب.. وسيُداهمكم الشعب الجزائري في القريب  !  !  ! الأمر على وشك أيها الثعلب المكَّار، وأيها الجيش الحكَّار، ولن تجدوا حينها من خيار، سوى الفرار، مولين الأدبار، يا جيش الكوكايين وحكومة العار والدمار. الشعب الجزائري لن ينسى أنكم سفَّاحين مغتصبين، ذئاب الهلاك بقتلِكُم آلاف الأبرياء ، أنتم كلكم منافقين، عسكريين ومدنيين، محتالين، كذَّابين، وانتهازيين، ونصَّابين، ودائماً أنتم للمجتمع الجزائري حاقدين، غشاشين، أنانيين، وطمَّاعين. دائماً أنتم عنصريين، مستبدين، متعصِّبين، ومتكبرين، وماكرين، ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله.

  2. أنا الجيش، أنا رب الجزائر، بمناسبة انتشار كورونا، سأختار أَصْلَحَكم للبقاء؛ كي تكونوا جديرين بي، أمنحُكم حق أن تَخدُموني، وأن ترفعوا صوَّري فوق جدرانكم وأبواب بيوتكم، وأن تشكروني لأني رضيت بكم، فسيروا إلى خدمتي آمنين. أَذنْتُ لكم أن تَخرّوا على قدمي ساجدين. فإذا كانت غايةُ أحلامك أيها الشعب هي أن تحصل على سقفٍ تحتمي به، وعمل تقتات منه، وماء تشربه، وكهرباء ، ووسيلة تنقُّل، ومقعد لأبنائك في مدرسة ، وواسطة تحميك وتعيد لك جزءًا من حقك الضائع المهضوم، إذا أوقعك حظك في طريق مسؤول، يتسلّى عليك بالتعذيب ليلًا، ثم يتصل بذويك صباحًا، ليحضروا إلى المشرحة لتَسَلُّم جثتك، فأهلًا بك في دولة العسكر ، فيها يمكنك التشبث بالضمير والوطن بدون حراك أو مثاليات أو شعارات حنجوریة. لا تستمعوا لأحد غير الجنيرالات، أنا "شر طريحة"، أنا القائد الحقيقي للبلاد، جادّ جدًّا، كونوا حذريْن، لا ينبغي لأحدٍ أن يسيء إلى صبري لإسقاط الدولة أو مجرد التفكير في ذلك، أقسم بالله لو اقترب أيٌّ منكم، سأزيله من على وجه الأرض. هكذا بلد التاريخ الذي انسلخ عن تاريخه، وأصبح اسمه یستدعي أوصاف جمهوريات الموز.... نحن الجزائريون والجزائريات مسجونون في جماجمنا في دولة العسكر، أين تَحوَّل القتل والتعذيب والتجويع والتهميش في وعي الجيش الجلاد، إلى تقنية لمواطَنة رشيدة، وكل مواطَنة لا يتدخل الجيش في تشكيلها، هي مواطَنة ناقصة ومشكوك في هويتها، إنّ أكبر ما تصبو إليه دولة "شر طريحة"، ومن سبقوه، هو خلق فجوة عميقة بين الجزائري والعالم، وبين الفرد وذاته. مما أنتج مجتمعًا غريبًا مقَعَّرًا فارغًا... هذه الأرض الذي تناوبت عليها الأمم والحضارات، كان لا بدّ لها أن تُنجبَ أبناءً مجهولي الهوية، وكلُّها شعوب تركت بصماتها الجينيّة داخل الحمض النووي لهذا الوطن المهجّن. ففي الجزائر ، منذ الاستقلال، هناك دائمًا فئة تسيطر على المجتمع وتتسلّط على الحكم هي العسكر، ولأنها غير منتجة، لا تُحس بالمسئوليات الاجتماعية، فأخلاقها مُنحلَّة، وتماسكها متزعزع، فهي تسرف ببذخ وتنهب الأموال وتبذر وتتاجر في الكوكايين وتُصنّع وتُروّج الأقراص المهلوسة، كما تتاجر في البشر والسلاح، وهي الراعي الرسمي للإرهاب بالمنطقة، جعلت من الشعب أداة تَستهلك ولا تنتج، وقد تَبْقى على هذه الحال عقودا من الزمن، ولكن الشعب سينتهي بالثورة عليها، حينما يفكر فيما يجب أن يفكر فيه. المفارقة الحقيقية، في وجهة نظري، ليست في أن الذين حكموا الجزائر كانوا غرباء عنها، بل في استسلامها المتتالي لغُزاتها، هذا الاستسلام الذي صَنع التلاشي ونَشر التَّعفن. والآن بإدمانها الخضوع والاستسلام، تندثر تحت ضربات الجنيرالات الفاسدين واللصوص والعملاء، ولا خيار لنا، نحن الرافضون، سوى أن نخترع وطنًا جديدًا يقاوم الموت والتآكل، قبل فوات الأوان.

  3. en Algérie c'est une mafia vert kaki qui dirige le pays et le mène a la catastrophe

الجزائر تايمز فيسبوك