من أنتج فيروس كورونا ومن المستفيد ؟

IMG_87461-1300x866

المتتبع للأخبار المتداولة بشان الفايروس المستجد يجد أنّ بعض المخابر الاجنبية أكّدت أنّ الفايروس معدّل جينيا ، يعني أنّه وليد مختبرات لها غاية من وراء إظهاره للساحة فمن تكون ؟ رُبّما سأطيل عليكم قليلا و البعض سيقول انّه حاد عن الموضوع ليتطرق إلى مشروع الحزام و الطريق و ما ستجنيه بكّين من وراءه و لكن لابد من هذا لنفهم مقدار المضايقة الصينية التي استدعت الإستثمار في فيروس كورونا .

بداية ظهور فيروس كورونا ؟

ظهر الفايروس في جمهورية الصّين منذ حوالي أربعة أشهر بالضبط في ووهان و انتشر فيها بشكل أعلنت فيه الصين حالة الطوارئ وتسبب الفايروس في وفاة ما يربو عن 3150 شخص و إصابة حوالي 81 ألف آخرين  وما لبث حتى انتقل إلى  إيطاليا أعلنت معه حالة الطوارئ و إعلان الحجر على 65 مليون قاطن بها ، حيث تسبب الفايروس في وفاة حوالي 1200 شخص منهم 368 مصاب توفوا خلال 24 ساعة و هي بهذا النسبة الأعلى عالميا بعد الصّين ثم انتشر الفايروس إلى أوروبا حتّى أعلنتها OMS بؤرة لوباء كورونا .

من يملك المصلحة في انتشار الوباء و ماهي الدّوافع لإظهاره للساحة ؟

لا يخفى على أي أحد أنّ الصّين تعتبر من أقوى الإقتصادات في العالم حيث تحتل المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة الأمريكية بحجم اقتصاد تجاوز 16 تريليون دولار سنويا ، حيث تسعى الصين إلى جعل نفسها محور العلاقات الإقتصادية العالمية وهو ما يُربك أمريكا مع التقارب الروسي – الصيني الذي إن تنامى أكثر مما تريده أمريكا سيستحيل عبئا في تسيير القرارات الدولية فيما يخص مناطق النزاع خاصة و المناطق  ذات الأهمية الإستراتيجية  إقليميا و عالميا وهذا يعني نهاية النفوذ العالمي لأمريكا على الكتلة الدولية ، لهذا فمن مصلحة أمريكا إرهاق الإقتصاد الصيني وما زاد من تخوّف أمريكا هو إعلان الصين عن مباشرة عن مشروع الحزام والطريق أو ما يُعرف قديما بطريق الحرير وهو مشروع لو اكتمل سيربط شرق الكرة الأرضية بغربها وسيحقق انفتاحا اقتصاديا رهيبا بالنسبة لبكين ممّا سيعزّز استحواذها على المشهد الإقتصادي و تقوية علاقاتها مع الدول المنضمة في كل من آسيا و أوروبا و إفريقيا و من بين هذه الدول روسيا و إيران الثنائي الذي يؤرق نوم ترامب  ، إذا ما الذي يجب لكسر هذه الشوكة ؟ عرقلة المسار الصيني و لو مؤقتا من أجل كسب الوقت  لن يكون إلا بإعلان الحرب عليها وبطبيعة الحال ليس وفق الأسلوب التقليدي بل بأسلوب صامت و أكثر وحشية ، الحرب الجرثومية .

بداية الضربة

منذ حوالي أربعة أشهر أعلنت الصين أول حالة إصابة بالفايروس في مدينة ووهان ، و هي من بين أهم المناطق الصينية حيث يُطلق عليها شيكاغو الشرق بسبب موقعها المركزي عند ملتقى نهر اليانغتسي بالإضافة إلى انّها مركز رئيسي للصناعة و النقل و هي المدينة الأكثر تطوّرا في مجال التعليم العالي و البحث العلمي ، تضم مراكز لتطوير البحث العلمي و التكنولوجي وبالتالي فهي هدف طازج لنشر الفايروس ، وصل عدد المصابين في الصّين كما أسلفنا عتبة 81 ألف و تجاوز عدد الوفيات عتبة 3100 شخص ممّا أدّى بالصين إلى إعلان حالة الطوارئ و الإنكفاف على أبحاثها قصد إيجاد مخرج لأزمتها ممّا سيعطّل دواليب الإقتصاد فيها و يسبب خسائرا لشركاتها بملايير الدولارات وهو ما يبحث عنه ترامب  ليأتي الدّور بعد الصّين على إيطاليا التي يوشك الفايروس أن يفتك بها حيث تجاوزت نسبة الوفيات فيها النسبة المسجلة بالصّين و التي وصلت إلى 5  %حيث سجّلت 368 وفاة في 24 ساعة من إجمالي تجاوز عتبة 1000 وفاة .

ولكن السؤال هنا لماذا إيطاليا بالذات بعد الصّين ؟

في أفريل 2019 و بالضبط في " قمة طرق الحرير الجديدة " افتتحت الصين المؤتمر لزيادة الترويج للمشروع وسط تخوّف أمريكي و أوروبي من مشروع الحزام و الطريق إلا أنّ الإستثناء كانت إيطاليا الوحيدة التي انضمت من مجموعة السّبع  إلى المبادرة الصينية و سعت لعقد اتفاقيات مع بكّين  ممّا يجعلها في مركز المخالف للرغبة الأمريكية ممّا يحقق دافعا على أرض الواقع من أجل ضربها ثم تلتها بعض الدول الأوروبية ولكي لا نوغل أكثر في موضوع الدول الأكثر تضررا نتوقّف هنا لأنّ طرح الأمر كان توضيحا لفكرة ضلوع اليد الأمريكية في مخطط هز الكتلة الدولية وما يزيد من جدّية الفرضية جدّية الصراع الأمريكي - الألماني من أجل شركة كيورفاك الألمانية التي عرض ترامب على مالكها مليار دولار من أجل شراء اللقاح اللتي هي بصدد تطويره لمواجهة فيروس كورونا  فليس من مصلحته اكتشافه في الوقت الراهن من أجل زيادة تخريب الإقتصاد الصيني الثاني عالميا بحجم يفوق 16 تريليون دولار سنويا و الذي يُعدّ المنافس الأقوى للتوربين الأمريكي كما أنّ تصريح الوزير الألماني بأن ألمانيا ليست للبيع يحمل أبعادا أكبر من مجرّد شراء شركة أو لقاح و قد تعدّاه الأمر للمساومة .

لماذا تتخوّف أمريكا من مشروع الحزام و الطريق لتنشر الفيروس ؟

المعارضة الأمريكية للمشروع الصيني لا تخفى للعيان فقد صرّح ترامب في عديد المرّات خاصة في الدّورة 73 من الجمعية العامة للأمم المتحدّة ودعى رؤساء الدول إلى نبذ و مكافحة الفكر الشيوعي الإشتراكي الذي تتبناه الصّين بالإضافة إلى أن الموالين للتوجّه الأمريكي يعتبرون الطريق أداة لتوسيع تدخّل الجيش الصيني تحت ذريعة حماية مصالح بكّين كما انّ المشروع سيعزّز علاقاتها الدبلوماسية  ويسمح بتمديدها مع الدول الواقعة على خط طريق الحرير كبريطانيا و نور سلطان والهند و تركيا و بروكسل و غيرها من الدول ممّا سيضعف الوجود الأمريكي في المنطقة خاصة في المحيط الهادي ممّا يمنحها نقاط إضافية على حساب واشنطن .          أمريكا ترى في مشروع الحزام و الطريق دعما للنفوذ الروسي المتزايد وزيادة للتأثير الإستراتيجي للصين والذي يشرحه أكثر توقيع126 دولة و 29 منظمة اتفاقيات تعاون مع بكّين في إطار مشروع الحزام و الطريق و إن كان بعضها مشروطا بالإضافة إلى أنّ الإستثمار الصيني في الدول الواقعة على خط مشروع الحزام و الطريق بلغ 80 مليار دولار في 2018 و اسّست بكّين حوالي 82 منطقة تبادل تجاري حر ممّا رفع حجم المبادلات التجارية للدول الواقعة على طول مشروع طريق الحرير مع الصّين حوالي 5.5 تريليون دولار وهو مبلغ يمثل تقريبا 28 % من حجم الإقتصاد الأمريكي سنويا ، وتعد الصّين و روسيا الدولتان اللتين يرهق تفوّقهما الكاهل الأمريكي ويدفع بتنامي تعدد الأقطاب العالمية  مما سيدفع بالكتلة الدولية إلى الخروج رويدا رويدا من حماية أمريكا المجحفة و اللجوء للبرنس الروسي – الصيني خاصة مع امتلاكهما لحق الفيتو وليونة مواقفهما وتوافقها في أغلب الأحيان مع بعض الدول على عكس أمريكا التي تجنح للتوجّه الإمبريالي في مواقفها و سياساتها .

لماذا الآن بالضبط ومشروع طرق الحرير تم الإعلان عنه قبل خمس سنوات 

سؤال وجيه ولكن لو أخذنا بعين الإعتبار إجراءات الطمأنة التي تستعملها الصين من أجل أن يكون المشروع صديقا للبيئة من خلال البنى التحتية التي سيتم إنشاؤها و الإقبال المتزايد على المبادرة حيث وصل عدد الدول المتعاقدة في مجال مشروع الحزام و الطريق إلى أكثر من 120 دولة خاصة بعد قمّة طرق الحديد الجديدة في 2019 كما لا ننسى أنّ أمريكا الآن تحت حكم رجل يُعرف عنه أنّ تصرفاته لا تخضع للمنطق وكذلك جشعه و طمعه لزيادة الثروة وهو ما يحقق جانبا منه انتشار الفيروس مع امتلاك واشنطن للقاح و بالتالي تصبح فكرة طرح الفيروس لضرب الإقتصاد الصيني من طرف واشنطن واضحة مع وجود الدافعين أي تزايد الإقبال على المبادرة و وصول ترامب للسلطة .

كيف تكون الولايات المتحدة الامريكية لها يد في فيروس كورونا وهي متضررة منه

باختصار لكل حرب خسائر فلا يمكن أن تبلغ هدفا دون أن تخسر شيئا ... قاعدة عامة في التجارة 

خلاصة

 ثلاث دوافع رسّخت اعتقادي أن لواشنطن يد في فيروس كورونا أوّلا : أنّ مشروع طرق الحرير ستعمل على تنامي الإقتصاد الصيني أكثر وزيادة حجم المبادلات الإقتصادية بينه و بين الدول الواقعة على طول الخط ممّا يجعلها فعليا منافسا للولايات المتحدّة الامريكية على الزعامة الدولية بالإضافة أنّ مبادرة الحزام و الطريق ستأجج العلاقات الدبلوماسية الصينية مع هذه الدول ممّا سيعطي بكّين فرص التواجد العسكري فيها حماية لمصالحها ولهذا فواشنطن متخوّفة من إضعاف هذا التمدد لوجودها في المنطقة . ثانيا : التضرّر البالغ لإيطاليا من فيروس كورونا و هذا كما أسلفنا نتيجة جرأتها على معارضة التوجّه الامريكي الرافض لاستمرار المبادرة حيث سارعت للإنضمام لمشروع طريق الحرير على عكس مجموعة السبع ولن يكون هذا الضرر صادر من أحد الدول هذه الدول  لأنّ أغلبها انضم للمبادرة و لا يملك عداوة واضحة مع القطب الشيوعي بالإضافة أنّ إيطاليا يعتبرها البعض من الدول المسالمة . ثالثا : الصراع الامريكي – الألماني من أجل الحصول على اللقاح الذي تطوّره شركة كيورفاك الألمانية لاحتكار الحقوق الحصرية للقاح وحسب صحيفة " فيليت ام زونتاج " الألمانية فقد عرض ترامب على الشركة مليار دولار من أجل الحصول على اللقاح وجذب العلماء الألمان لبلاده وهذا حسب التقرير ليكون حصرا لبلاده فقط كما و انّ تصريح وزير الإقتصاد الألماني بأنّألمانيا ليست للبيع يحمل بين طيّاته أبعادا تصل إلى درجة مساومة واشنطن للألمان لثنيها عن إخراج اللقاح للعلن أو شراء حقوق الملكية للتحكّم في الوضع الراهن .    

جدّي معاذ

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. رشيد

    إضافة إلى ورد في المقال هناك فيديو لمجموعه من الفرنسيين يؤكد بالوثائق أن الفيروس من صنع فرنسي تم تطويره منذ 2002/2003 . و ايضا تصريح مسؤول منظمة الصحة العالمية مؤخرا و الذي ينذر فيه افريقيا بالاسوء ..لا ننس المنتدى الصيني الافريقي في السنوات الأخيرة و الذي يؤكد تمدد التنين الصيني في العالم . ! اذن هي محاولة لضرب مصالح الصين في العالم و حرب استنزاف على جميع المستويات.

  2. بوعادي

    يا جدي يا معاذ امريكا هي من راحة ضحية الصين لان الشينوة هم من عدلوا صبغة الفايروس ودليل ان حتى الطبيب المكتشف هذا الوباء هددته الشرطة والمخابرات بالسجن وتوفي فطلعوا على التلفزيون يعتذرون للطبيب عالم في المختبر ومات المسكين وانتشر واقفلت المصانع وافلست وباع اصحاب المصانع من اوروبيين وامريكان اسهمهم واشترتهم الحكومة الصينية فابور ببلاش واممتهم بلا صداع الراس اما امريكا ستعرف ماذا فعلت الصين وسترى الحرب التجارية القادمة لان امريكا يقودها مغفل

  3. ali

    *** سؤال: مـــن كان السبب في تسريب فيروس كورونا.؟ ***}} الجواب هي الصين من سربت هذا المرض الفتاك بسبب سباق التسلح مع أمريكا ووقع خطأ بالمنطقة ووهان التي هي قريبة من مصنة الأسلحة الجرثومية، فوقع تسريب قليل فاضر بالصين هي الأولة ثم تفرق عبر المسافرين الى الدول الأخرى؟ ================================================ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ}} نقول ونؤكد أن الصين هي من تسرب من عندها فيروس كورونا قلنا بسبب تجربة للسلاج الجرثومي الهدروجوني أو بيولوجي؟؟؟

الجزائر تايمز فيسبوك