جدل سياسي كبير في ليبيا بسبب تمسك الجنائية الدولية بمحاكمة سيف الإسلام

IMG_87461-1300x866

أثار قرار المحكمة الجنائية الدولية بالتمسك بمحاكمة سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل، جدلا كبيرا في ليبيا، حيث شككت عائلة القذافي بنزاهة المحكمة واتهمتها بالخضوع لإملاءات القوى الدولية، فيما قلل محامي سيف الإسلامي من أهمية القرار، ودعا المتحدث السابق باسم نظام القذافي الليبيين إلى مساندة سيف الإسلام ضد «التدخل الخارجي».

وكانت دائرة الاستئناف في المحكمة الجنائية الدولية قضت – بالإجماع – بقبول القضية المرفوعة ضد سيف الإسلام القذافي، ونظرها أمام المحكمة، ورفضت استئناف القذافي ضد الدائرة التمهيدية الأولى، وقررت رفض الطعن في مقبولية القضية.

وأضافت المحكمة، في بيان نشرته الثلاثاء على موقعها الإلكتروني، أنه لا يمكن قبول الدعوى عندما يكون الشخص قد حوكم بالفعل، كما لا يجوز محاكمة أي شخص حوكم من قبل محكمة أخرى على جرائم تحت اختصاص المحكمة الجنائية الدولية فيما يتعلق بالسلوك نفسه.
وأثار القرار جدلا سياسيا كبيرا في ليبيا، حيث دوّن هانيبعل القذافي، شقيق سيف الإسلام، على موقع تويتر «هؤلاء القضاة (في الجنائية الدولية) هم من المتسللين الحكوميين والمثقفين الذين يبدون ولاءهم لأسيادهم من خلال تنفيذ تصميمات القوى الإمبريالية، ومن المؤسف للغاية أن عددًا كبيرًا من مجرمي الحرب يتمتعون بالإفلات من العقاب، كما يشغل عدد منهم مناصب في السلطة».
وأضاف «لا يوجد طغيان أكبر من الذي يرتكب باسم القانون والعدالة»، مستغربا إصرار المحكمة الجنائية الدولية على تسليم القذافي لها»، وخاطب المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، بقوله «لا تزالين تصرخين في الاتجاه الخاطئ!»، فيما قلل خالد الزائدي محامي سيف الإسلام القذافي من أهمية القرار الأخير للجنائية الدولية، حيث اعتبر أن «الطبيعة القانونية للحكم أنه لا يعدو أن يكون قرارا برفض الاستئناف، أي باستمرار التحقيق معه في الاتهامات المفبركة والملفقة لسيف الإسلام من قبل بعض الأطراف للتحقيق معه بشأنها، أي سماع أقواله».
وأضاف «القرار هو قرار ظني، أي ليس له أي أثر قانوني من حيث ثبوت الإدانة من عدمها، وسيف الإسلام مواطن ليبي، ومع عدم المثول أمام أي قضاء أجنبي طالما أنه موجود في ليبيا، ولديه مبدأ عام بألا يخضع أمام قضاء أجنبي».
وكان الزائدي أكد في تصريح سابق لـ«القدس العربي» أن سيف الإسلام لم يعد مطلوبا لدى القضاء الليبي بعد صدور قانون العفو العام الذي أصدره مجلس النواب عام 2015، مضيفاً «لا يحق للمحكمة الجنائية الدولية المطالبة بتسليم القذافي، فهي غير مختصة، بمعنى أنها ذات اختصاص تكميلي وليس أصيلا، فالقضاء الليبي هو المختص بهذا الأمر».
ودعا آخر متحدث باسم النظام السابق موسى إبراهيم، إلى جعل قرار محكمة الجنايات الدولية «منصة للتوجه نحو تحرير ليبيا من القوى الأجنبية».
وأضاف في شريط فيديو على صفحته في موقع فيسبوك «قرار المحكمة الظالم هو فرصة لليبيين من مختلف التيارات السياسية في شرق البلاد وغربها وجنوبها للوقوف وقفة تاريخية مع سيف الإسلام ومع التيار الذي يمثله. لا نقبل أن يتم تسليم مواطن ليبي لجهة خارجية ونحن يفترض أن لدينا دولة ومؤسسات ومجلسا أعلى للقضاء ووزارة عدل ومحاكم».
وتساءلت الوزيرة السابقة والناشطة السياسية د. فاطمة الحمروش «على أي أساس قانوني استندت محكمة الجنايات الدولية في قرارها باستمرار محاكمة سيف الإسلام القذافي؟ للعلم، فإن أساس تولي المحكمة لقضية سيف كان بسبب الطلب الذي تقدم به المجلس الانتقالي حين لم يكن سيف في الأسر، وبالتالي فإنه بعد أن تم القبض عليه أصبح الطلب في حكم الباطل. كذلك، حسب فهمي، تبيّن أن التهم الموجّهة لسيف باطلة ولا يوجد دليل إثبات بخصوصها، إضافةً إلى أن قوانين محكمة الجنايات الدولية تحتم أن تتقدم الدولة الليبية بطلب رسمي للمحكمة لكي تتولّى عملية محاكمة مواطن ليبي، ومن ثمَّ فإن محاكمته من قبل هذه المحكمة تُعتبر باطلة لوجود سيف في ليبيا ولصدور قرار العفو بخصوصه من قبل مجلس النواب».
وكان فريق الدفاع عن سيف الإسلام قدم طلب استئنافا للمحكمة الجنائية الدولية حول «عدم مشروعية» تسليم موكلهم، نظرا لأسبقية محاكمته على التهم نفسها أمام القضاء الليبي وصدور قرار عام بالعفو عنه.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. محيي

    لا ترجعوا رموز القدافي إلى البلد. أبعدوهم عن السياسة أو أي تجمع سياسي وطني أو غيره. وإلا سوف تتأخرون 40 سنة إلى الوراء.

الجزائر تايمز فيسبوك