قصة جزائري رمت به الضروف الإجتماعية المزرية الى مدينة المضيق شمال المغرب

IMG_87461-1300x866

جزائريو مدينة المضيق و ماجاورها قبل بضعة اسابيع استوقفني بالقرب من كورنيش مدينة المضيق شخص على خده الايسر ضماد يوحي بانه قد يكون تعرض لتعنيف او حادثة ما.

سرد علي قصته في بضع جمل فهمت من خلالها انه عنف عند باب سبتة المحتلة .بعدئذ، اسر لي انه جزائري من بلكور قدم الى المضيق من الجزائر عبر الحدود البرية المغربية الجزائرية، و بالضبط من مدينتي مرسى بن مهيدي و السعيدية.

لما سالته عن كيفية اختراق الحدود المخندقة و المسيجة و المجهزة بكاميرات المراقبة، صارحني ان هناك تجارا مهربين جزائريين لهم مسلك حدودي ضيق يستخدمونه في تهريب بعض السلع و يسمى بالعامية "لمريرة" وهي من الفعل الفصيح مر و مصدره ممر.

قال لي ذات الشخص ان ذلك الممر يكون مفتوحا في فترة معينة من الاسبوع، فانتظر الى ان حل يوم المرور، فسهل عليه المهربون مأمورية العبور بمعية جزائريين آخرين دون مقابل.

و من هناك قصد مدينة وجدة حيث استقل القطار الى طنجة و منها الى المضيق اين يقضي يومه بحي سيراميكا في انتظار ان تتاح له فرصة العبور الى سبتة المحتلة، و من ثم الى ضفة البحر المتوسط الشمالية. لما سالته عن سبب خروجه من الجزائر اقر لي ان اوضاع الشباب الاجتماعية و الاقتصادية كارثية في بلد يزخر بخيرات لا يستفيد منها الشعب المغبون.

اما عندما سالته عن الانتخابات الاخيرة في الجزائر، استشاط غضبا و عبر عن حنقه و اسفه بكل حقد على المسؤولين عن ضنك الحياة و معاناة الشباب. زاد اسف و تغبن الشاب لما تذكر بعض احداث الجزائر الدامية و ما تلاها من تازم في الاوضاع المعيشية و الامنية.

و هو يتكلم بحسرة و حزن ، وافقه الراي شاب جزائري آخر من مدينة مستغانم كان في البداية صامتا لكنه لما احس بحال مواطنه، قام من مكان جلوسه و صار يسب و يشتم و يتوعد من كان سببا في غربته. اثنى الشابان على حسن معاملة المغاربة لهما بحي سيرامكا حيث لا احد يزعجهما ،و كلما احتاجا الى مساعدة وجدا من يستجيب لهما خاصة الشاب البلكوري المعنف الذي احتاج الى دواء لعلاج جرحه، فوجد من احس بالمه و استجاب لطلبه.

واصل الشاب كلامه عن احلامه، لكنه رجا ان تتحقق في بلده حتى يعيش بالقرب من اهله و ذويه.اما الحلم الكبير الذي حدا الشابين فكان فتح الحدود المغربية الجزائرية اذ طالبا المسؤولين بمراعاة مبتغى الشعبين الشقيقين. كانت المفاجاة لما صارحاني بان هناك ما يربو على ثلاثمائة جزائري متواجدين بالمدن المغربية المجاورة لسبتة المحتلة، و كلهم ينتظرون فرصة الوصول الى السواحل الاسبانية بطريقة او باخرى.

لو كان هؤلاء الشباب وجدوا حياة افضل في وطنهم لما تحملوا و عثاء السفر، و تنفسوا الصعداء خاصة اولئك الذين غامروا بانفسهم و دخلوا المغرب عبر الحدود البرية، اما الذين اتوا جوا ،فعلى الاقل، تكون لديهم فرصة العودة الى بلدهم قبل انقضاء ثلاثة اشهر من الاقامة القانونية .

حراك الحسن للجزائر تايمز

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. نصيحة

    بارك الله فيك الأخ الحسن. ندعو السلطات المغربية لتمديد مدة الاقامة إلى 6 أشهر وان يحذو حذوهم حكام الجزائر، في الوقت الراهن مدة 3 اشهر أصبحت فترة قصيرة جدا. ندعو أيضا وزارة العمل المغربي لتسهيل عمل الجزائريين في الشركات الأجنبية العاملة في المغرب ان أمكن خصوصا فيما يتعلق بعقود قصيرة الأجل. نقطة مهمة ندعو السلطات المغربية لفتح جامعات خاصة في كل المدن وتشجيع الشباب المغاربي على الدراسة والتدريس فيها. لماذا لا يصبح مغرب محمد الخامس قطر شمال إفريقيا؟ !؟ !؟ ! نسبة إلى قطر وعاصمتها الدوحة. كل الفرص متاحة وختم الملك اثره بالغ التأثير في الدولة والشعب معا. والله الموفق.

  2. هناك في الناضور الحسيمة طنجة و حتى في الرباط، اكتسبوا ذكاء ليدبروا معيشتهم و تعاطفا مع الاشقاء. عندما تحاورهم تجد فرق كبير بينهم و بين الشياتة الذين ينبحون في هيسبريس و الشروق... و جدوا فيهما صفحات يرقصون فيها لندرك انهم جنودا انتهازيين من شياتة النظام الجزائري، يعملون بمقابل خيانة لبلدهم و لبني جلدتهم، شغلهم الشاغل معاكسة الرأي و سب المروك.

  3. نفس هذه القصة وقعت لي منذ 22 سنة لما توجهت الى الناظور عبر نفس الحدود التي مر بها اخونا هذا و لحسن حظي لم تكن هناك سياجات و لا خنادق و قضيت عدة اسابيع في مدينة بني نصار قصد التسلل الى مليليا و لكن لم افلح في ذلك الى ان ساعدتني عائلة هناك كانت تقدم لي الأكل من حين لاخر سيما في المساء لأنني كنت اقضي الليل بزاوية محاذية لمنزل المعنيين اما في النهار فكنت اقضيه بجوار نقطة العبور ابحث فيها عن فرصة للتسلل من الشرطة . و نفس العائلة سلمتني جواز سفر احد اقاربها يشبهني و رافقني احدهم و طلب مني بأن نتوجه الى معبر اخر لأن معبر بني نصار اصبحت شرطته تعرفني و تمنعني من العبور كلما حاولت ذلك حيث رافقته الى مدينة او قرية فرخونة أو فرخانة لا اتذكرها حيث يوجد هناك معبر قانوني الى مليليا يعبرونه سكان المنطقة فقط و نجحت الخطة و دلني على مركز الايواء هناك و ارجعت له جواز السفر . و بعد ثلاث سنوات تمكنت من الوصول الى الضفة الاخرى . و من هذا المنبر احيي اخواني المغاربة على المساعدة و لن انسى ذلك طيلة حياتي.

  4. قبائلي

    أينكم يا حراس الحدود وأين هو الأمان ؟ تتهمون المغرب من اقتحام الحدود وهاهم يشهدون عقس دلك ،مواطنون جزائريون يقتحمونها رغم وجود الحرس الوطني الحدودي  ! ! ! ! الله ينعل لي ما يحشم ،أيها التبون رئيس طبابين الحكومة الجزائرية هل المغرب بلد مزدهر وأحسن من الجزائر ؟ الرجلة داتها الحجلة..... وانا بدوري أقول للجزائريين حكومةًوشعباً يحيا المغرب يحيا المغرب والى الجحيم أيها الحركيين البياعين ولاد فرنسا .

  5. أصبح النظام الجزائري مكشوفا مفضوحا امام الشعوب و أمام الرأي العام العالمي. نظام كذاب، منافق انتهازي فاسد. بمكر و خذاع أظهر أنه مناصر للشعوب و القيم الانسانية ليتغلغل و يبني اسس تسلطه على الشعب. يظهر بعض الانجازات متوازيا أقل ما ينجزه البلد الغير النفطي المغرب، حتى لا يتفطن بفساده الشعب الجزائري. و هكذا اختلق النزاع مع المغرب ليسد الحدود و يكسر أي تعاون اقتصادي. لانه لا يريد ذلك، مع دول الجوار. إما أنه غير متمكن، أو أنه كما اتهمه الشعب الجزائري أنه من العصابة المختصة في سرقة الشعوب بطريقة التفنن انه نظام تقدمي ضد الامبريالية و إذا تمعنا فيه و بتصرفاته و تسلطه على الشعب الجزائري و كراهيته لشعوب الجوار، نجد أن النظام الجزائري هو الاخطر فيروسا من الامبريالية و الصهيونية و النازية. ما الفائدة من نظام يكذب و يعترض التعاون وىيسرق و لا يبرهن أي اقتصاد تماشيا مع ما هو متوفر في الجزائر.

  6. عامر المغربي

    نصيحتك طبقها في بلادك أما المغرب فهو مغرب المغاربة فقط والشعب المغربي هو أولى بخيرات بلاده وهو أولى بالعمل في بلاده وهو أولى بالدراسة في جامعات بلاده من أي أجنبي أيٌا كانت جنسيته ولا نقبل كمغاربة أن يأخذ الأجانب حقوقا على حساب الشعب المغربي الذي يدفع الضرائب سنويا لبلاده ويساهم في اقتصادها وفي تقدمها وفي الأخير تريد من المغاربة أن يقدمو كل الفرص المتاحة ببلادهم للأجنبي ويحطوه بمرتبة المواطن المغربي  ! ! !؟ حاشى أن نقبل كمغاربة بهذا خصوصا وأننا بلد محدود الموارد والإمكانيات ومن عليه أن يقوم بالتنازلات التي ذكرتها فهي بلادك الجزائر بلاد المحروقات وليس المغرب الذي قدم الشئ الكثير لكل العرب فتح لهم أبوابه أيام الحروب والمحن واستقبل أكبر عدد من اللاجئين الجزائريين خلال الاستعمار الفرنسي وحتى العثماني واستقبل لاجئين من تونس وقدم لهم منطقة خاصة بهم بمدينة فاس وكان يطلق عليهم القرويين لأن أغلبهم من القيروان واستقبل لاجئين أندلسيين وقدم لهم كذلك مناطق خاصة بهم واستقبل لاجئين يهود هربو من هتلر وموسوليني وكذلك قدم لهم مناطق خاصة بهم في الملاح واستقبل العرب قبلهم عندها هربو من اضطهاد العباسيين واستقبل أجناس وأعراق كُثر من مختلف الدول ورغم فقر المغاربة حينها اقتسمنا معهم خبزنا ومائنا وفي الاخير بماذا ردٌ علينا الجزائريين الذين وفرنا لهم الأكل والسكن والتعليم والعمل وساعدناهم بالمال والسلاح والرجال خلال ثورتهم ؟؟؟ مباشرة بعد استقلالكم قامو بهجوم غادر بحرب الرمال على البلد الذي آواهم من الحرب والشعب الذي اقتسم معهم خبزه ! ! !؟ وانت بلا حياء تريدنا أن نكرر نفس الغلطة مع نفس الشعب الغير موثوق فيه بالنسبة لي مهما ادعو الاخوة والمحبة لنا اقسم بالله لن أثق فيهم للأبد لأن التاريخ يشهد أن الغدر والخيانة والجحود تجري في دماء غالبيتهم إلا من رحم ربي ولذلك أقول لك كل واحد يبقى في بلاده وإن أراد شيء فليطلب من بلاده أن توفرهم له أما المغرب فليس جمعية خيرية كي يتكفل بكم وبغيركم فأبنائها أولى ببلادنا وخيراتها ولنفترض أن الله أنعم علينا بالنعم الكثيرة فمسلمي الصومال وافغانستان والروهينغا وغيرهم أولى بكثير من مغربكم العربي اللي لا ثقة لنا فيه كمغاربة إلا المغفلين والسادجين منا من لا يزالون يجهلون حقيقة هذه الدول التي ابتلينا بمجاورتها

  7. ALGÉRIEN AN0NYME

    DES PAROLES DE JEUNES ALGÉRIENS MALHEUREUX QUI BRISENT LE CŒUR POUR CEUX QUI 0NT EN UN BIEN EVIDEMMENT,PAS LES DIRIGEANTS MILITAIRES ALGÉRIENS D0NT LES MAINS S0NT SOUILLÉES DE SANG D'ALGÉRIENS INN0CENTS MASSACRÉS SAUVAGEMENT DURANT LA DÉCENNIE NOIRE ET QUI S0NT TOUJOURS AU POUVOIR DE F ORCE C0NTRE LA VOL0NTÉ DE TOUT UN PEUPLE QUI RENIE CE RÉGIME MILITAIRE POURRI ET SA MARI0NNETTE DE PRÉSIDENT FANTOCHE DE TAB0UN QUI A TRAHI S0N PEUPLE POUR UN MODESTE STRAP0NTIN QUE LUI OFFERT LES FILS DE HARKIS ASSASSINS. LES DIZAINES DE MILLIERS DE JEUNES ALGÉRIENS MALHEUREUX NE PENSENT QU 'A QUITTER LE PAYS DE MISÈRE ET DE LA HOGRA PAR TOUS LES MOYENS MÊME AU RISQUE DE LEUR VIE ,SOUVENT EMBARQUÉES DANS DES BARQUES DE F ORTUNE POUR TENTER LA TRAVERSÉE DE LA MÉDITERRANÉE TRÈS RISQUÉE POUR FUIR LEUR PAYS CL ANDESTINEMENT VERS L' EUROPE. PLUS D'UN DEMI SIÈCLE D'EXPLOITATI  DES RICHESSES DE GAZ ET PÉTROLE ET LE PAYS RESTE ET DEMEURE UN DES PLUS SOUS DÉVELOPPÉS DU TIERS M0NDE ET UN PEUPLE DES PLUS PAUVRE ET DÉMUNI AU M0NDE QUI C0NTINUE TOUJOURS DE CROUPIR SOUS LA DICTATURE MILITAIRE LA PLUS H ORRIBLE DANS CETTE PLANÈTE TERRE..

الجزائر تايمز فيسبوك