“أوقفوا الاغتصاب” في موريتانيا تنتقل من العاصمة الى الداخل

IMG_87461-1300x866

انتقلت حملة “أوقفوا الاغتصاب” من العاصمة نواكشوط للداخل حيث تظاهر نشطاء الأحد بمدينة الزويرات عاصمة معادن الشمال الموريتاني.
ونظم نشطاء الحملة مؤخرا وقفات احتجاج متعددة في العاصمة نواكشوط ،طالبوا خلالها السلطات باتخاذ إجراءات أقلها إعدام وحوش الاغتصاب، للحد من انتشار هذه الظاهرة التي تكرر تسجيلها في عدة أحياء من العاصمة.
وترافق هذه الحملة شعارات تلفزيونية لتنبيه الرأي العام بمخاطر انتشار جرائم الاغتصاب وبخاصة اغتصاب البنات غير البالغات ممن لا تتجاوز أعمارهن ست سنوات.

وأكد نشطاء حملة “أوقفوا الاغتصاب” في بيان تلي اليوم الأحد في وقفة الاحتجاج بمدينة الزويرات “أن زيادة وتيرة جرائم الاغتصاب والتعنيف الذي يتعرض له الجميع، نساء وأطفالا في مجتمعنا، والتعاطي المخجل والفاتر الذي يطبع مواقف السلطات المعنية بأمر هذه الجرائم، هو ناقوس خطر يجعلنا في حالة من القلق وعدم الشعور بالأمن، نتيجة إفلات المجرمين من العقاب، والتنازل أحيانا عن المتابعة بسبب ضعف ولوج الضحايا إلى العدالة وسبل تحقيقها، وكأن الدولة تحتضن المجرمين وتترك الضحايا”.
“ومن هذا المنطلق، يضيف البيان، نسجل في حملة “أوقفوا الاغتصاب” بكل تنديد استنكارنا لصمت الدولة وإستكانتها إزاء ما يتعرض له الضحايا، كما نحمل السلطات والمشرع الوطني المسؤولية الكاملة عما يتعرض له الضحايا من تعذيب واغتصاب وقتل”.
وأضاف البيان “طالب بإلحاح بسن قوانين رادعة بحق المغتصبين، و بالحماية القانونية عن طريق تفعيل وسن القوانين الرادعة لكافة أنواع العنف القائم على النوع في ظل هذا الصمت المشين”.
وطالب النشطاء “باعتماد فحص DNA المهم جدا في مثل هذه القضايا، مع مراجعة العقوبات الواردة في قانون الحماية الجنائية للطفل بهذا الصدد، وتقديم تعريف قانوني واضح لجريمة الاغتصاب وسن ترسانة قانونية واضحة وصارمة في مثل هذه القضايا”.
كما طالب النشطاء في بيانهم “بوفير الرعاية النفسية والصحية لضحايا الاغتصاب”.
وأكدت لرابطة النساء الموريتانيات معيلات الأسر أنها سجلت 4732 حالة اغتصاب عام 2018،.

وإضافة لجريمة الاغتصاب تتحدث تقارير منظمات موريتانية غير حكومية عن انتشار العنف ضد المرأة، حيث أكد تقرير أخير لرابطة النساء الموريتانيات معيلات الأسر حول ظاهرة العنف ضد المرأة «أن العنف في المجتمع الموريتاني مرتبط ارتباطا وثيقا بالمستوى التعليمي، إذ كلما انخفض هذا المستوى ارتفعت نسبة التعرض للعنف الزوجي».
ويشير التقرير إلى أن «نسبة النساء الأميات اللواتي تعرضن للعنف الزوجي في حياتهن تتجاوز 46 في المئة، وتتناقص النسبة لدى اللواتي حصلن على مستوى تعليمي ابتدائي لتبلغ 30 في المئة ، وكلما رفعت المرأة مستواها التعليمي، تناقصت حصتها من العنف الزوجي، حيث بلغت نسبة اللواتي تعرضن للعنف على أيدي أزواجهن من ذوات المستوى التعليمي الإعدادي 11 في المئة، وتبلغ النسبة 7 في المئة لدى صاحبات المستويات التعليمية الثانوية، في حين لا تتجاوز نسبة الجامعيات اللواتي يتعرضن للعنف الزوجي 1 في الئة».
وكشفت منظمة النساء الموريتانيات معيلات الأسر عن «تسجيل أكثر من 412 عملية اغتصاب خلال سنة 2010، و703 سنة 2011، فيما سُجل أكثر من 789 حالة في 2012، و797 في 2013، بينما مثلت 2014 عامًا «أسود» بالنسبة للمرأة الموريتانية، إذ شهدت حدوث أكثر من 2172 حالة اغتصاب في أرجاء موريتانيا كافة».
ويرى التقرير «أن للمهن كذلك دورها في تصنيف حالات العنف الزوجي، حيث تؤكد إحصائية للوزارة المكلفة بشؤون المرأة أن نسبة 42 في المئة من الزوجات العاطلات من العمل يتعرضن للعنف على أيدي أزواجهن، في حين تبلغ النسبة 4 في المئة فقط بين الطالبات والموظفات».
« وتتجه المؤشرات نحو ارتفاع منحنى العنف الزوجي، يضيف التقرير، مع طول العِشْرة الزوجية وارتفاع عدد أطفال الأسرة، حيث تبلغ نسبة من تعرضن للعنف على أيدي أزواجهن خلال العامين الأولين من الزواج 21 في المئة، وترتفع النسبة كلما طالت فترة الزواج لتبلغ 32 من مئة لدى من تتراوح فترات زواجهن من 11 ــ 14 سنة».

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك