واشنطن بوست تدخل على خط الحراك الشعبي وتصفه بالعلامة الفارقة في تاريخ العالم بدخوله العام الثاني بكل إصرار

IMG_87461-1300x866

نشرت صحيفة “واشنطن بوست” تحليلا أعده الباحثان طاهر كيلافوز وشاران غريوال أكدا فيه أن أول أمس السبت 22 فبراير 2020، حققت إحدى حركات الاحتجاج السلمية الأكثر مرونة في العالم علامة فارقة لمدة عام. فقبل عام، اندلعت احتجاجات في عموم البلاد ضد الرئيس الجزائري آنذاك عبد العزيز بوتفليقة بعد أن أثار ترشيحه لولاية خامسة غضبًا جماعيًا من المواطنين المحبطين من الفساد المتزايد في البلاد والاقتصاد البطيء وانعدام الحرية.

على مدار العام الماضي، نجحت حركة الاحتجاج المعروفة باسم “الحراك” وبلا قيادة في الإطاحة ببوتفليقة وسجن شخصيات بارزة من نظامه، بما في ذلك رئيسا وزراء. وقد استمرت الاحتجاجات الجماهيرية السلمية في جميع أنحاء البلاد كل أسبوع حتى في وجه الاستفزاز وقمع النظام.

وينوه الكاتبان أن الحراك يدخل عامه الثاني برئيس جديد ورئيس وزراء جديد ورئيس برلمان جديد ومجلس وزراء جديد ورئيس أركان جديد للجيش. لكن النظام السياسي في الجزائر يظل دون تغيير جوهري.

كانت أبرز نتائج الحراك هي اقتلاع “جماعة بوتفليقة”. بعد استقالة بوتفليقة في أبريل 2019، أدت المظاهرات المستمرة من الحراك إلى اعتقال ومحاكمة شقيق ومستشار بوتفليقة، واثنين من رؤساء الوزراء السابقين، واثنين من رؤساء الاستخبارات السابقين، وقادة الأعمال البارزين المنتمين إلى “جماعة بوتفليقة”، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين من حزبي السلطة: جبهة التحرير الوطني وحزب التجمع الوطني الديمقراطي.

في أعقاب استقالة بوتفليقة، أصبح قائد الجيش أحمد قايد صالح الوجه الأكثر وضوحا للنظام، حيث ألقى خطابات علنية أسبوعية تحدد موقف النظام. ومع ذلك، فإن الاحتجاجات الجماهيرية المستمرة التي تنتقد مباشرة دور الجيش في السياسة -ورحيل قايد صالح في ديسمبر الماضي- دفعت خليفته إلى إخراج الجيش من دائرة الضوء وإلى رفع المركز السياسي للرئيس المنتخب حديثًا عبد المجيد تبون.

لكن النظام لم يتغير بشكل جذري وإن تراجع الجيش وراء الكواليس. غير أن الجيش لا يزال مركز القوة وراء واجهة مدنية يقودها الرئيس عبد المجيد تبون.

لقد نجا النظام الجزائري حتى الآن من الاحتجاجات باستخدام مزيج من أساليب فرق تسد والقمع المستهدف، حيث سعى النظام في البداية إلى استقطاب المحتجين على أسس عرقية من خلال اعتقال المتظاهرين الذين كانوا يلوحون بالعلم الأمازيغي. وعندما فشل ذلك، ألقى القبض على شخصيات معارضة بارزة، إلى جانب مئات المحتجين الآخرين. كما أجرى النظام انتخابات رئاسية في ديسمبر الماضي، رغم الرفض العلني وحاول إشراك بعض جماعات المعارضة في هذه الخطة.

ويبدو أن الرئيس الجديد يتبع نفس قواعد اللعب الخاصة بتقسيم المحتجين واحتوائهم. لكن هناك فجوة كبيرة في الثقة بين تبون والحراك. ومن المحتمل أن ينظر المتظاهرون إلى أي تنازلات أكثر من مجرد تكتيك للحفاظ على النظام.

ويقول الباحثان إن المعارضة الجزائرية لم تتمكن من الاتحاد حول خريطة طريق انتقالية بديلة. في حين كانت هناك عدة محاولات للحوار بين زعماء المعارضة، إلا أنها لم تساعد في إنشاء كتلة معارضة موحدة، كما أنه من غير الواضح مدى مصداقية هؤلاء القادة للمتظاهرين.

ويؤكدان أن عدم وجود خارطة طريق بديلة وعدم قدرة المعارضة الراسخة على مضاهاة جهود الحراك ترك النظام حراً في فرض طريقه لإجراء الانتخابات الرئاسية في ديسمبر الماضي. وحتى الآن، سمح هذا الوضع للنظام بالبقاء على قيد الحياة دون تنفيذ إصلاحات مجدية. لكن استنادًا إلى الخبرة المكتسبة خلال العام الماضي، من المحتمل أن يعيد الحراك أيضًا تشكيل مشهد المعارضة في الجزائر.

ويشدد الباحثان على أن النظام الجزائري استفاد أيضا من عدم وجود ضغوط دولية مستمرة لإصلاح النظام السياسي. وقد أصدرت الحكومة الأمريكية بيانًا عامًا في مارس لصالح “طريق يعكس إرادة جميع الجزائريين”، ولكن بعد ذلك ظلت صامتة حتى انتخابات ديسمبر، “عندما هنأت تبون، مع ملاحظة أن الجزائريين عبروا عن تطلعاتهم… في الشوارع، كذلك”. وقدمت فرنسا والاتحاد الأوروبي في بعض الأحيان بيانات علنية عن الجزائر لصالح الحوار، لكن لم يبذلوا جهودًا متضافرة للحفاظ على الضغط الدبلوماسي على الحكومة للإصلاح.

وتوقفت وسائل الإعلام الأجنبية إلى حد كبير عن تغطية حركة الاحتجاج، مما قلل من الضغط على النظام من قبل الجماعات الشعبية عبر الوطنية. تأتي البيانات الأجنبية الأكثر انتظامًا من روسيا – التي عرضت دعمها للحكومة الجديدة وتأمل في توثيق العلاقات بين البلدين.

ولا يظهر الحراك أي مؤشرات على التراجع، ولعل أكبر إنجاز للحراك هو تعبئته المستمرة لأكثر من عام على الرغم من محاولات النظام لتقسيمه. ويواصل مئات الآلاف من الجزائريين في جميع أنحاء البلاد النزول إلى الشوارع كل أسبوع، متحدين في مطالبهم بتغيير النظام والحرية والكرامة.

وتشير مرونة الحراك إلى أن الجزائريين ليسوا مستعدين للتخلي عن هذه المطالب. لقد كان الحراك فعلا تجربة تحويلية للشعب الجزائري، متجاوزًا توقعات الكثير من المراقبين. ومن المحتمل أن يشكل المشهد الجزائري في عامه الثاني كذلك.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. ALGÉRIEN AN0NYME

    LES PEUPLES ÉPRIS DE JUSTICE DANS LE M0NDE F0NT L' ÉLOGE AU HARAK POPULAIRE EXTRA ORDINAIRE DU PEUPLE ALGÉRIEN. ALGÉRIEN AN0NYME IMPOSSIBLE POUR LE BRAVE PEUPLE ALGÉRIEN DE C0NTINUER A D0NNER L' OCCASI0N AU RÉGIME MILITAIRE POURRI DE LE CERNER DE PARTOUT POUR EMPÊCHER, A TRAVERS DES BARRAGES DE GENDARMERIE SUR LES ROUTES MENANT A LA CAPITALE COMME DU TEMPS DU COL0NISATEUR FRANCAIS, LES POPULATI0NS VENUES DES AUTRES WILLAYA SUR ALGER POUR MANIFESTER C0NTRE LE RÉGIME POURRI DES SINISTRES CAP ORAUX CHAQUE VENDREDI POUR RÉCLAMER LA RESTITUTI0N DU POUVOIR AUX CIVILS. IL EST ÉVIDENT QUE C0MPTE TENU DE L' ARROGANCE FOLLE AVEUGLE ET SANS FIN ,LES SINISTRES CAP ORAUX V0NT MENER LE PAYS A UNE DÉRIVE INÉVI  . LES SINISTRES DICTATEURS INCULTES DE CHENKTRIHA ET SES SBIRES D'AVENTURIERS MALADES MENTAUX ,NE S0NT PAS CAPABLES DE TIRER DES LEÇ0NS DE LA SITUATI0N DÉSASTRE USE CELLE QUI PRÉVAUT EN SYRIE ET EN LIBYE AUSSI. LA PATIENCE DU BRAVE PEUPLE S’ÉPUISE A UNE VITESSE ASTR0NOMIQUE ET SEUL DIEU ALLAH LE TOUT PUISSANT SAIT CE QUE LE FUTUR PROCHE RÉSERVE COMME DÉSASTRE AU PAYS PAR LA FAUTE DES RÉSIDUS POURRIS HÉRITÉS DU CLAN BOUTEFF, QUI DIRIGENT AUJOURD' HUI LE PAYS D'UNE MAIN DE FER...

الجزائر تايمز فيسبوك