هل بمقدور عمي تبون إسترجاع أموال الشعب المنهوبة من الخارج

IMG_87461-1300x866

أكد وزير الاتصال الناطق الرسمي للحكومة عمار بلحيمر أمس الثلاثاء بالجزائر العاصمة انه سيتم وضع آلية خاصة تحت وصاية وزارة العدل لاسترجاع الأموال المحولة إلى الخارج مشيرا إلى صعوبة استرجاع كل تلك الأموال. 
وذكر السيد بلحيمر في تصريح للإذاعة الوطنية أن استرجاع المال المحول والمنهوب سيشرع فيه بطريقة حازمة ومدروسة . 
وفي رده على سؤال حوال طرق استرجاع جزء من الأموال المحولة إلى الخارج اكد الوزير انه سيتم وضع آلية تحت الوصاية النشطة لوزارة العدل مقرا بأنه سيكون من الصعب استرجاع كل تلك الأموال . 
وذكر بلحيمر في هذا الخصوص بان عملية استرجاع الأموال المحولة تخضع لاتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بمكافحة الفساد المصدقة في 2005. 
كما أشار السيد بلحيمر إلى أن مستوى تطبيق هذه اللائحة يختلف من بلد إلى آخر فهناك من جهة أولى بلدان مثل الولايات المتحدة وانجلترا وألمانيا التي تكون بشكل عام مستعدة للتعاون من أجل إعادة الأموال المحولة وهناك من جانب آخر بلدان مثل فرنسا حيث تتواجد -حسب قوله- معظم الأموال الجزائرية كون هذا البلد أكثر تساهلا مع مثل هذه الأموال. 
وتابع قائلا إن القوانين الفرنسية على سبيل المثال تشير إلى إمكانية استرجاع الأموال المحولة ولكن ليس بإعادتها للبلدان الأصلية وإنما لضخها في الخزينة العمومية الفرنسية أو في صندوق مخصص لتمويل وكالة التعاون والمساعدة على التنمية . 
من جانب آخر اعتبر وزير الاتصال الناطق الرسمي للحكومة لدى نزوله ضيفا على برنامج ضيف التحرير للقناة الإذاعية الثالثة أن التغيير هو انفصال عن حالة يجب تقييمها مسبقًا . وأن مخطط الحكومة جاء ليخرج البلد من حقل للألغام والأطلال .
وأضاف بلحيمر أن الدولة الجزائرية كانت في حالة من التدهور التام ولحسن الحظ كان (الحراك المبارك) على وعي بحالة الانهيار المتقدم لمؤسسات الجمهورية .
وقال إذا لم تغير أسلوب حوكمتك فلا فائدة من اقتراض الأموال أو ضخها . وهذا هو السبب في أن خطة عمل الحكومة تضع المعادلة السياسية في طليعة المشاريع المفتوحة موضحا أن الأزمة في الجزائر تكتسي طابعا سياسيا قبل أن تكون اقتصادية أو مالية .
ومضي يقول: نحن بحاجة إلى إنشاء نظام حكم تمثيلي يربط بين الديمقراطية التشاركية والديمقراطية التمثيلية من خلال تعزيز الصلة بين التعبئة الاجتماعية والشعبية وبين التمثيل السياسي . كما ذكر الوزير بالمسار الذي حددته الحكومة لتحقيق التجديد الاقتصادي والاجتماعي.
وأوضح السيد بلحيمر أنه من بين الأعمال التي تتصدر القائمة هناك مسألة وضع منظومة سياسية تهدف إلى رد الاعتبار لمؤسسات الدولة من خلال استئناف الاقتراع العام وقطع العلاقة بين المال وممارسة السلطة معترفا بأن الأزمة في الجزائر هي أولا أزمة بالمعنى السياسي . 
ويرى الوزير أن نمط الحكم الجديد يرتكز على ممارسة حريات التجمع والتظاهر وعدالة مستقلة وعصرية تعتمد عن نظام لتأمين الأشخاص والممتلكات مضيفا أن هذا النمط الجديد يستدعي وضع نظام يجمع بين الديمقراطية التمثيلية والديمقراطية التشاركية مؤكدا في نفس السياق على أهمية ضمان صلة دائمة بين تعبئة اجتماعية شعبية وتمثيل سياسي.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك