سؤال محيرني أين رؤوس العصابة يا وزير التجارة ؟

IMG_87461-1300x866

و ينقضي اليوم السابع ولم نشاهد رؤوس العصابة التي استحوذت على قطاع الحليب و البودرة ، فأين رؤوس العصابة يا وزير التجارة ؟

رؤيتنا و رؤيتك للعصابة يا "كمال رزّيق" تختلف باختلاف زاوية الرؤية فأنت ترى في المصنّع و الموزّع  رجلا عصابة لأنّكم تحت إملاءات لا يُمكن أن تخرجوا عنها ، نمطية مفعّلة منذ نشأة الدولة إن صح التعبير نهج من الرداءة عمّر طويلا في تسييرها  ، أمّا أنا فأرى أنّ العصابة هي من تجبركم على استنزاف الخزينة سنويا بمقدار يصل إلى مليار دولار و لا يقل في أحسن الأحوال عن 300 مليون دولار ، السؤال هنا هل العصابة هي من تساعدونهم أنتم على التغوّل بسياسة الدّعم الهشّة غير المراقبة و الحلول الترقيعية  لمنظومة اقتصادية مهترئة أم العصابة من تجبركم على الإستمرارية في التبعية للخارج و تمنعكم من استثمار للمبالغ الطائلة التي لا تقل عن 300 مليون دولار محليا لتوفير بودرة الحليب عن طريق إقامة مزارع وطنية تكون بديلا عن واردات شساعة صحرائنا كانت لتقضي على جذورها لو وجدت رجالا تفهم معنى الحلول الجذرية .

و أنت البروفيسور المتخصص في الجباية و النقود و المالية بالإضافة إلى أنّك محافظ حسابات فبطبيعة الحال أنت ضليع في لغة الأرقام و تفهم جيّدا ماذا يعني مليار دولار أو 300 أو 200 مليون دولار ، دعنا نتناول الحد الأدنى و لنقل 100 مليون دولار تكلفة استيراد بودرة الحليب هو حد اقل بكثير من الواقع ومن المُعلن ، خذ هذا المبلغ كاستثمار سنوي في مجال الفلاحة و إقامة مزارع للأبقار ؟ فهل تتخيّل حجم مأساة سياسة الترقيع و التي أنت و بكل فخر تواصل في نهجها و بثبات على حذو أسلافك ؟ يعني يا سيّدي الكريم وزير التجارة بحساب بسيط فـ 100 مليون دولار باحتساب قيمة الدولار على 140 دج يمكن أن تقيم مزارع وطنية بأبقار منتجة للحليب بقدرة تزيد عن  46 ألف بقرة باحتساب الرأس على 30 مليون سنتيم ، يعني بمعادلة بسيطة يكون الطرف الأوّل فيها رجل يُفكّر من خارج سياسة الإستمرار التي تنتهجونها ، فبعد 3 سنوات على أقصى تقدير سيتم تصدير بودرة الحليب للدول المجاورة على الأقل و ليست هولاندا بأفضل منّا و لكنّ الفارق في الإرادة و عدم التفكير في لغة البهرجة الإعلامية كدليل على الفعل و إنّما العمل و ترك الشارع يحكم كل هذا يا سيّدي وقد أخذنا الحد الأدنى وهو 100 مليون دولار و أنتم أدرى أنّ حجم وارداتكم من بودرة الحليب بلغت في مرات عتبة المليار دولار؟ أليست النكبة ؟   

كان بودّنا لو سمعنا حلولا استئصالية للأزمة لا مجرّد تهديدات عشوائية ناتجة عن ضعف منظومة أثبتت فشلها عبر فترات حكم مختلفة على دولة أنّت طويلا تحت وطأة نظام " المعريفة " و لغة الإنبطاح وأولوية الحاشية ، سيتكلم غير فاهم لمجريات الأمور ليقول رويدا فالرجل استلم مهامه غير بعيد عن أمس أغدقت فيه العصابة على اقتصاد الدّولة بكثير من مشاكلها و فسادها ، فنرد نحن لا نطالب بخاتم سليمان ولا نطالب  وزير الفلاحة بالمستحيل كأن يُحي الموتى أو يأتي بالشمس من مغربها لا سمح الله ، ولكن الإرهاصات الأولى لوزير التجارة و جولات وزير الفلاحة المترهّلة على مصانع الحليب في العاصمة لا تنبأ بنظام قادر على النهوض بل استمرارية لنظام ترقيعي فاشل لطالما فرضته المصلحة من قبل و تبعية مُلزمة للخارج يقتضيها الحفاظ على مصالح شخصية ضيّقة ، كان الأجدر بك و أنت المطلع و المحلل و المستشار على القنوات الفضائية و العالم بخبايا الإقتصاد و المالية  أن تقدم الحلول الجذرية للأزمة اعتمادا على معارفك السابقة بمشاكل الإقتصاد الوطني لا أن تخرج مهدّدا و أنت ناقص الوسيلة و الفكرة ، كان الأجدر بك أن تدع إنجازاتك تتكلّم لا أن تلجأ إلى وعيد وتهديد لم تُجد تركيب مفرداته حتّى ، فيؤسفني سيادة وزير التجارة أن أخبركم أن أسلوبكم أسلوب الضعفاء فالدجاجة تبيض بيضة رخيصة الثمن فتلهب المزرعة بنقيقها معبّرة عن إنجازها و السمك يبيض الآلاف في صمت فيتكلم الناس عن غلاء الكافيار في كل هذا لا يسعنا إلا أن نُبلغ وزير الفلاحة "شريف عماري" تحياتنا و نتمنى له نوما هنيئا.

بوزارات تملك وزيرين وثلاث و بعدد وزارات يعتبر من بين الأعلى عالميا ، وحكومة منذ تعيينها أعطت الإنطباع بفشلها و اتضح ذلك من خلال زيادة الوزارات لترضية بعض الأطراف و شراء صمتهم و قد كان الأجدر بها تقليص و دمج الوزارات لتخفيض المصاريف لا زيادتها ، وسط كل هذا لن تعرف المنظومة إلا هشاشة و إن تغيّرت بعض الملامح السطحية لكن العمق سيزداد تآكلا .

الجزائر تايمز  معاذ جدّي 

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. ALGÉRIEN AN0NYME

    LE RÉGIME DES SINISTRES CAP ORAUX ET LEUR MARI0NNETTE DE TABOUN QUI S0NT INCAPABLES D 'ASSURER MÊME UN APPROVISI0NNENT EN LAIT DE POUDRE AU MALHEUREUX PEUPLE QUI SUBIT CETTE PÉNURIE C0NSTANTE DE LAIT EN POUDRE ENTRE AUTRES, QUI SE DIT POUVOIR RÉGLER LE C0NFLIT LIBYEN . QUE CE RÉGIME FANTOCHE DES HARKI ASSASSIN DAIGNE RÉGLER LE PROBLÈME DE PÉNURIE SANS FIN QUI PERDURE CELLE DU LAIT EN POUDRE ET CELUI DE LA BOUTEILLE DE GAZ DOMESTIQUE D' AB ORD S'ILS EN S0NT CAPABLES AVANT DE SE DIRE HYPOCRITEMENT ET SANS H0NTE ,SE MÊLER DU C0NFLIT LIBYEN QUI DÉPASSE DE LOIN LES COMPÉTENCES DE CE RÉGIME MILITAIRE FANTOCHE FAIBLE ET POURRI CELUI DES FILS DE HARKI QUI ACCAPARENT EL POUVOIR DANS LE PAYS PAR LA TERREUR ET LA F ORCE DES ARMES .

الجزائر تايمز فيسبوك