اليونان ترحل لـ 33 جزائري حراق بعدما قضوا عقوبة ثمانية أشهر في سجن مدينة باتراس

IMG_87461-1300x866

عامًا بعد عام، تقلّ فرص الجزائريين في الهجرة والاستقرار بالضفّة الأخرى من البحر الأبيض المتوسّط؛ وذلك بسبب الإجراءات الجديدة المتّخذة من عدة دول أوروبية، وآخرها اليونان التي وضعت الجزائر ضمن قائمة 12 دولة، لا يحقّ لمواطنيها طلب اللجوء فيها.

رغم أن اليونان ليست في قائمة الدول التي يرغب الجزائريون في الاستقرار بها، إذ أنها غالبًا ما تشكّل نقطة عبور إلى دول الاتحاد الأوروبي عبر تركيا.

بلد آمن

نهاية الأسبوع الماضي، قرّرت اليونان إدراج الجزائر ضمن 12 دولة، صنّفت على أنها بلدان آمنة، لن يكون لمواطنيها مستقبلًا حقّ طلب اللجوء إلى اليونان، مهما كانت الأسباب.

وتضمّ هذه الدول إضافة إلى الجزائر، كلًا من ألبانيا وأرمينيا وغامبيا وجورجيا وغانا والهند والمغرب والسنغال ومملكة تونغا وتونس، إضافة إلى أوكرانيا عضو الاتحاد الأوروبي.

ورغم رفض عدّة منظمات حقوقية، وأخرى مهتمة بملفّ اللاجئين والمهاجرين غير القانونيين هذا القرار، إلا أنّ حكومة رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس، مصرّة على تطبيقه.

في السنوات الأخيرة، أصبح كثير من "الحراقة" الجزائريين، يصلون أوروبا عبر اليونان التي يدخلونها من الحدود مع تركيا، التي تصنّف ضمن الوجهات السياحية المفضّلة للجزائريين.

ونقلت مواقع التواصل الاجتماعي، وتقارير إعلامية في عديد المرّات، وصول جزائريين في هجرة سرّية إلى اليونان عبر بحر إيجة، انطلاقًا من تركيا، كما أوردت أيضًا في مرّات عديدة، مصرعهم قبل الوصول إلى مرادهم في رحلات سرّية بقوارب هشّة.

سجن وترحيل

في الغالب، يكون مصير "الحراقة" الجزائريين الذين يصلون إلى اليونان، في حال وقعوا بين أيدي حراس السواحل أو الشرطة السجن والترحيل، ففي نوفمبر الماضي، نقلت تقارير إعلامية ترحيل أثينا لـ 33 جزائريًا نحو بلادهم، بعدما قضوا عقوبة ثمانية أشهر في سجن مدينة باتراس، التي يُعرف ميناؤها إنزالًا متواصلًا للمهاجرين السرّيين من كل الجنسيات.

ودفع الإقبال الذي تعرفه اليونان سنويًا من المهاجرين السريّين، بالمكتب الأوروبي لدعم اللجوء، إلى التعهّد بنشر نحو 550 من الموظفين الإضافيين في اليونان، لمساعدتها على مواجهة التدفّق المتواصل للمهاجرين إليها.

وتُظهر إحصاءات رسمية، أن ما يقرب من 75 ألف مهاجر، وصلوا إلى السواحل اليونانية خلال عام 2019.

يبدو أن قرار إخراج الجزائريين من قائمة الجنسيات التي يمكنها الحصول على اللجوء، كان مردّه أيضًا الأعداد الهائلة من طلبات اللجوء التي لم تعالجه لسلطات اليونانية عد، والتي قد تستغرق أشهر لدراستها.

وحسب الإحصاءات التي قدّمتها سفيرة اليونان بالجزائر نيكي إيكاتريني كوتراكو، قبل عام من الآن، فإن قرابة ألف "حراق" جزائري موجود في بلادها، مشيرةً إلى أن أغلبهم تورّطوا في قضايا تتعلّق بالحقوق المشتركة وبعض الجرائم الأخرى.

رغم المبرّرات التي تسوّقها السلطات اليونانية عن المهاجرين السرّيين الجزائريين، إلا أن كثيرًا من شهادات العائدين من اليونان، تؤكّد أن المهاجرين يتعرّضون لمعاملات قاسية منافية لحقوق الإنسان من طرف السلطات اليونانية حتى ولو لم يرتكبوا أّية تجاوزات.

اليونان غير آمن

لم يكن الشاب الجزائري مُعزّ، ينوي الاستقرار في اليونان، فقد كانت وجهته نحو إسبانيا، ولكنّه وقع في قبضة حرس الحدود اليوناني وأعادوه إلى تركيا ومن ثمّ إلى موطنه، هنا، يقول في حديث إلى "الترا جزائر"، إنّه بعد أن قام باجتياز السياج الواقع على الحدود التركية اليونانية، وتحديدًا من مدينة أدرنة التركية، وبعد مسافة كيلومتر واحد ألقي عليه القبض رفقة 15 مهاجرًا سريًا آخرين من مختلف الجنسيات، ووضع في الحجز لمدّة يومين، وتعرّض للضرب المبرح من طرف الحرس اليوناني، ومصادرة ملابسه وهاتفه وأمواله، وتلقّى كميات محدودة جدًا من الطعام خلال الحجز، قبل أن ينقلوه إلى تركيا.

التشديد الأمني على المهاجرين السرّين الجزائريين، الذين يدخلون اليونان عبر الحدود التركية، سيتضاعف هذا العام، بعد أن قرّرت سلطات أثينا، عقب الحريق الذي اندلع في مخيم موريا على جزيرة ليسبوس نهاية سبتمبر الماضي، إعادة 10 آلاف مهاجر سرّي إلى تركيا نهاية العام الجاري 2020.

قرار اليونان بشأن الجزائر وتصنيفها بلدًا آمنًا، يستدعي عدم القبول بمنح وثائق إقامة للمهاجرين السرّيين الجزائريين، ليس أمرًا جديدًا، فمنذ تزايد تدفق المهاجرين على القارّة الأوروبية، خاصة بعد موجة الربيع العربي، سارعت مختلف العواصم في الضفّة الشمالية للبحر الأبيض المتوسّط، إلى تصنيف الجزائر بلدًا آمنًا، بهدف ترحيل مواطنيها "الحراقة"، وهي التي كانت إلى وقت قريب، تُدرج ضمن خانة الدول المنصوح بعدم السفر إليهم.

كانت ألمانيا السباقة لسنّ هذا النوع من القوانين، كمخرج لها من موجة الاستقبال الكبيرة التي خصّصتها للاجئين خاصّة السوريين، فقد حاولت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في 2017، الحصول على موافقة من البرلمان على تصنيف الجزائر بلدًا آمنا، غير أن طلبها قوبل وقتها بالرفض، لتتقدّم بطلب جديد بداية 2019 إلى البرلمان، والذي حقّق لها مبتغاها في المرّة الثانية.

ووضعت ألمانيا دول المغرب العربي، الممثلة في الجزائر وتونس والمغرب، وكذا جورجيا ضمن خانة البلدان الآمنة، وفق قانون يسمح لمصالح الهجرة في البلاد، إمكانية رفض شبه تلقائي لطلبات لجوء رعايا هذه الدول دون تبرير الرفض.

وينصّ القانون الألماني ذاته، على تسريع عمليات ترحيل من رُفضت طلبات لجوئهم، بالنظر إلى عدم وجود ملاحقات سياسية، أو ممارسات أو عقوبات غير إنسانية أو مهينة لهم في دولهم، وهو الرأي الذي تنتقده المنظمات الحكومية، بحجّة أن هذه المخالفات تحدث حقًا في دول شمال إفريقيا ومنها الجزائر.

 وفي أكتوبر الماضي، وضعت إيطاليا هي الأخرى الجزائر ضمن قائمة البلدان الآمنة، التي تضمّ 13 دولة بناءً على مرسوم حكومي، ينصّ على تقليص إجراءات إعادة المهاجرين السرّيين إلى بلدانهم، من عامين إلى حوالي أربعة أشهر فقط.

وإذا كانت هذه الإجراءات، قد تمثّل في أحد جوانبها فصولًا تتعلّق بالمعاملات الإنسانية للمهاجرين السرّيين، والتخلّي عن تصنيف الجزائر وغيرها من دول شمال إفريقيا، ضمن البلدان التي تشكّل خطرًا على مواطنيها، إلا أنها تُخفي في طياتها تنصّلًا من اتفاقات تنقّل الأشخاص، والوعود التي تقدّم لدول شمال إفريقيا في اجتماعات مجموعة (5+5)، أو الاتحاد من أجل المتوسط.


عبد الحفيظ سجال

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. جزائري

    للأسف الشديد حوالي 1000 حراك جزائري يتواجد في اليونان لوحدها عساك كم الالاف المتواجدة في اسبانيا و فرنسا و ايطاليا و بلجيكا و هولندة و المانيا و تركيا بعد أن نجحوا من الافلات من قبضة الاسماك في اعماق البحر و هاهم المساكين يتسكعون في شوارع و غابات الدول الاوروبية بحثا عن لقمة العيش و يعيشون مشردين فيها. بينما البوزبال يسافر معززا مكرما الى جل بلدان العالم متن طائرات جزائرية و يقضون اياما سعيدة في افخر الفنادق المصنفة و ينفقون بكل سخاء على من يجتمع معهم في تلك الدول بل حتى ابنائهم يدرسون في اسبانيا و كوبا و جنوب افريقيا و كل هذه الأموال تدفعها جنرالاتنا من اموال شعبنا بينما تترك أبناء الشعب يغامر عبر قوارب الموت للبحث عن المجهول ان وصل الى الضفة الأخرى و أكثرهم يصبح اكلة شهية للأسماك في قاع البحر. لك الله يا وطني قد وقعت في أحضان اللصوص الذين يفضلون البوزبال على شعبك و الله يمهل و لا يهمل سيأتي الجيل الذي يقلم أظافر اللصوص بالكامل . لأن المواطن الجزائري أصبح لا قيمة له لا في وطنه و لا في الخارج.

  2. ALGÉRIEN AN0NYME

    QUELLE H0NTE INCOMMENSURABLE POUR LE RÉGIME MILITAIRE ALGÉRIEN SANS FOI NI LOI ,QUI A COMPLÈTEMENT RUINÉ L' EC0NOMIE DU PAYS PARCE, TOUT SIMPLEMENT ,SES RICHESSES D'HYDROCARBURES EXPLOITÉES DURANT PLUS D' UN DEMI- SIÈCLE,S0NT SYSTÉMATIQUEMENT PILLÉES PAR LES B ANDITS DE GÉNÉRAUX ET D 'AUTRES REQUINS CIVILS,QUI 0NT C0NTRAINT LES MILLIERS DE JEUNES ALGÉRIENS A FUIR LEUR PAYS ET A SE LANCER DANS UNE AVENTURE AU RISQUE DE LEUR VIE PAR MER, DANS DES BARQUES DE F ORTUNE POUR TENTER DE REJOINDRE L 'AUTRE RIVE EUROPÉENNE. LE DEVENIR DE L’ALGÉRIE ,PAYS RICHE QUI DEMEURE AUJOURD HUI UN PAYS LES PLUS SOUS -DÉVELOPPÉ DU TIERS M0NDE,PARCE QUE DÉTRUIT ,AU VRAI SENS DU MOT,PAR LA DICTATURE MILITAIRE LA PLUS STERILE ET H ORRIBLE AU M0NDE. L 'AVENIR DU PEUPLE DU MALYOUN CHAHHED SACRIFIÉ PAR DES CRIMINELS DE DIRIGEANTS MILITAIRES ET CIVILS, DES OPP ORTUNISTES DE REQUINS SANS FOI NI LOI, QUI N'0NT CESSÉ DE DÉTOURNER LES RENTES DE GAZ ET DE PÉTROLE DU PEUPLE A LEUR SEUL PROFIT ET CE DURANT DES DÉCENNIES,AB AND NANT AINSI LE PEUPLE ET SURTOUT SA JEUNESSE MALHEURE USE A S0N TRISTE S ORT DANS LA MARGINALISATI0N ABSOLUE ET LA MISÈRE NOIRE... LE BRAVE PEUPLE SE VENGERA SUR CES MAUDITS CAP ORAUX ENNEMIS DU PEUPLE ET SUR LEURS MARI0NNETTES DE TABOUN ET AUTRES CRIMINELS ,UN JOUR PROCHE.

  3. foxtrot

    كلمك يا سيدى كله صح والف صح والله مسؤلين بوزبال فى قمة السعادة ونعمة هم وابنائهم وعشيرتهم يتجولون فى عالم ويبيتون فى احسن الفنادق ويكدسون الاموال فى سوسرا وكندا وفرنسا اما اولادهم فى احسن المدارس وكتير منهم اخدوا الجنسية الاسبانية والله لنعمة مهدات لهم من طرف الجنيرالات الخونة سراقين الشعب الجزاءرى واكترهم يطلب الله ان يديم هدا الخيرعلى حساب هدا الشعب المقهور

الجزائر تايمز فيسبوك