مصر تلوح بالتدخل العسكري بتزكية من رئيس مجلس النواب الليبى

IMG_87461-1300x866

عقد البرلمان، برئاسة الدكتور على عبدالعال، جِلسة عامة، أمس، بحضور رئيس مجلس النواب الليبى، عقيلة صالح، لدعم الشعب الليبى في أزمته، معلنًا رفضه التدخل التركى في شأن ليبيا الخاص.

وجلس «صالح» على المنصة الرئيسية، بجوار «عبدالعال»، الذي رحب به، قائلًا: «يطيب لى بالأصالة عن نفسى وبالنيابة عن أعضاء مجلس النواب المصرى أن أرحب بكم أخًا عزيزًا في بلدكم الثانى مصر، ويسعدنا ويشرفنا تواجدكم معنا هنا في هذه الجلسة التاريخية».

مؤكدًا أن العلاقات المصرية الليبية الممتدة والعميقة من جميع النواحى الاجتماعية والسياسية التي تربط بين الشعبين الشقيقين تحمل قواسم حضارية ومصالح استراتيجية عديدة ومشتركة، وتفرض دائمًا التنسيق والتشاور المستمر على جميع المستويات، وليس هناك حاجة إلى التأكيد على أن الأمن القومى الليبى يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن القومى المصرى في ظل حقائق الجغرافيا السياسية التي تربط بين البلدين، علاوة على علاقات الرحم والمصاهرة والقربى المتشعبة بين القبائل المصرية والليبية المنتشرة في كلا البلدين.

وقال «صالح»: «نحن أمام تاريخ يعيد نفسه بكل وضوح عندما تعجز الأمم عن اتخاذ مواقف جادة وتهتز العدالة وتفقد القوانين الدولية والمواثيق والأعراف مصداقيتها ويعلن التوحش عن نفسه دون تردد أو خوف، فلن ينسى التاريخ أن يسجل في قادم الأيام بعون الله ونصره وللمرة الثالثة وبحروف من دماء ذكية صفحات جديدة تضاف إلى صفحات جهاد الأجداد والآباء ونضالهم.. جهاد الأحفاد وتضحياتهم على شواطئ ما داستها قدم معتد إلا بترت ولا يد امتدت إليها بسوء إلّا وقطعت.. الشعب الليبى أراد التغيير إلى حياة أفضل في ظل دولة مدنية ديمقراطية ودعمه المجتمع الدولى بقراراته، وفى منتصف الطريق تركه وتخلّى عنه قبل أن يقف على قدميه فوجد نفسه أمام ضباع الإرهاب والتخويف والذبح والتنكيل.. ضباع لم تأت وحدها؛ بل نقلت على متن طائرات وسفن تحمل رايات دولة تدّعى الإسلام وأخلاق وقيم الإسلام وهى أبعد ما تكون عنه، دولة صاحبها تاريخ دموى أسود ليس في ليبيا وحدها».

وأشار «صالح» إلى أن ليبيا أمام مؤامرة بشعة حيكت خيوطها في (أنقرة)، واستغلت انشغال الدولة بالحرب على الإرهاب، فعندما أدرك المتآمر صاحب الماضى البغيض قرب نهاية أدواته التخريبية وأذرعه الإجرامية التي لم يعد لها وجود إلّا في كيلو متر واحد داخل العاصمة (طرابلس) رفع شعارًا جديدًا، يقضى بحسب مزاعمه- أن ليبيا ولاية عثمانية ومن حقه العودة إليها، حاكمًا ومستعمرًا في زمن اعتقد فيه سكان الأرض قاطبة نهاية أحلام الطغاة باستعمار الآخرين، وإذلالهم ونهب وسرقة ثروات بلدانهم لإعادة تاريخ أسود دموى لطالما قاتلت الأمم وضحت ودفعت الغالى والنفيس كى ينتهى إلى الأبد ولا يعود، ورفض الاستمرار في الاعتراف بشرعية المجلس الرئاسى، ووصفه بالخيانة، كما رفض المساس بسيادة ليبيا ووحدتها وسلامة واستقرار الدول المجاورة، مردفًا: «الغزو التركى لن توقفه بيانات التنديد والشجب والتعبير عن القلق والرفض؛ بل بالمواقف الأخوية الصلبة والدعم العلنى لحق الليبيين في الدفاع عن أراضيهم.. أدعوكم أيها السادة إلى اتخاذ موقف شجاع وإلا قد نضطر إلى دعوة القوات المسلحة المصرية للتدخل إذا حصل تدخل أجنبى في بلادنا».

وأضاف «صالح» أن ليبيا لا تستجدى أحدًا، لكنها تنبه للخطر الداهم للجنون العثمانى التركى الجديد، وللمحاولة البائسة لنظام ديكتاتورى فاشى لم يرحم الأتراك ولا العرب ولا الأكراد ولا غيرهم من شعوب دول البلقان، فأطلق في السنوات الأخيرة حربًا بالوكالة سخّر فيها الجماعات الإرهابية والميليشيات والعصابات المسلحة والقتلة لهدم الدول الوطنية، حيثما وجدت، وخرق النسيج الاجتماعى للمجتمعات العربية وتدمير الجيوش وإذلال وذبح الشعوب في أكثر من مكان في الشرق الأوسط، باسم الدين وعودة ما يسمى بالخلافة العثمانية الميتة، تمهيدًا لتعيين عملاء من أمثال من تبقوا في المجلس الرئاسى ليسرقوا وينهبوا بأيديهم وشرعيتهم الدولية الممنوحة لهم ظلمًا وعدوانًا من المجتمع الدولى الغائب عن الوعى وعن الإدراك، ثروات هذه الدول كما فعل في (دير الزور وشمال سوريا)، متابعًا: «وكان آخرها أن يجر أردوغان فايز السراج من أنفه إلى أنقرة وسط تكبيرات الإخوان المسلمين بتوقيع مذكرتى تفاهم والأصح مذكرتى تفريط وتخاذل في سيادة ليبيا وحقوق وكرامة شعبها تنازل فيها رئيس المجلس الرئاسى وورط الليبيين في مذكرة تفاهم للتعاون البحرى في المنطقة الاقتصادية في البحر الأبيض المتوسط.. أدخل ليبيا والمتوسط في دائرة التوتر والصراع مقابل السماح لتركيا في مذكرة ثانية بالتدخل العسكرى وقتل الليبيين كما فعلت في سوريا».

واستكمل «عبدالعال» حديثه: «أود أن أنتهز هذه الفرصة للتأكيد بأوضح العبارات على مجموعة من الرسائل المهمة التي نعبر من خلالها عن موقفنا تجاه ما يمر به بلدكم الشقيق من تحديات نأمل أن يتم تجاوزها بفضل إرادة شعبه الأبى وجيشه الوطنى، وهى أولًا، نؤكد مجددًا على ثوابت موقف مصر تجاه الأزمة الليبية، وفى مقدمتها احترام إرادة الشعب الليبى وضرورة التوصّل إلى حل سياسى يمهد لعودة الأمن والاستقرار ويحافظ على وحدة وسيادة ليبيا وسلامة أراضيها وشعبها، في إطار دعم جهود إيجاد تسوية شاملة تتعامل مع جوانب الأزمة الليبية كافة، ووضع حدّ ٍللتدخلات الأجنبية غير المشروعة التي لا تربطها لا رابطة الجغرافيا ولا روابط اللغة، إنما تنظر طمعًا ورغبةً في الثروات الليبية التي هي حق الشعب الليبى وحده، فرضًا لأمر واقع متوهم».

وأضاف «عبدالعال»: «نؤكد مجددًا على أن توقيع مذكرتى التفاهم بين تركيا وفايز السراج في نوفمبر الماضى يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولى ولقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة، وتخالف أيضًا اتفاق الصخيرات المتوافق عليه والذى يعتبر الركن الوحيد لأى شرعية قد تستند لها هذه الحكومة، كما يؤدى إلى المزيد من التقويض للاستقرار الإقليمى في المنطقة، ونحن في البرلمان المصرى نؤيد وندعم الموقف الشجاع الذي اتخذه مجلس النواب الليبى في رفض هاتين المذكرتين واعتبارهما لاغيتين ولا أثر لهما، وثالثًا نؤكد أن عناصر الحل السياسى في ليبيا موجودة ومتوافرة، خاصة أن مؤتمر برلين الدولى، الذي سيُعقد الشهر الجارى، يمثل فرصة مهمة للتوصل إلى توافق بين الأطراف الليبية حول تسوية سياسية للأزمة.. ونحن في مصر لن نتوانى عن تقديم الدعم لأشقائنا في ليبيا من أجل استعادة منطق الدولة الوطنية ومؤسساتها ضد الأفكار المتطرفة ومنطق الإدارة بالميليشيات والجماعات الإرهابية المسلحة الذي تدعمه بعض الدول المعادية للمنطقة بأسرها، بهدف إعاقة عودة الاستقرار في هذا البلد العربى الشقيق، الذي نتمنى من أعماق قلوبنا أن يخرج من أزمته الحالية ويستعيد عافيته بفضل شعبه وجيشه الوطنى وقيادته الشرعية، ليكون كما كان دائمًا أحد الأعمدة الرئيسية في تعزيز العمل العربى المشترك وحماية الأمن القومى العربى».

وأعلن رؤساء الهيئات البرلمانية لأحزاب (مستقبل وطن، الوفد، المصريين الأحرار، الشعب الجمهورى، المؤتمر، النور، السلام الديمقراطى، والحركة الوطنية) دعمهم الكامل للقيادة السياسية المصرية، ممثلة في رئيس الجمهورية والقوات المسلحة، لاتخاذ ما يلزم لحماية وحفظ الأمن القومى المصرى، ودعم الجيش الوطنى الليبى، بقيادة المشير خليفة حفتر، ومجلس النواب الليبى.

يذكر أن اللجنة العامة للمجلس عقدت اجتماعًا قبل الجِلسة العامة لمناقشة تطورات الأزمة الليبية، أكد خلالها رئيس البرلمان أن الأزمة في تطوراتها الأخيرة، لم تعد شأنًا ليبيًّا داخليًّا فقط؛ بل صارت تداعياتها تؤثر سلبًا على أمن واستقرار محيط ليبيا الإقليمى، وبالضرورة منها مصر؛ بل والمنطقة العربية بأكملها، ولفت إلى أن المجلس لن يقف بمعزل عن تلك الأحداث، ولن يألوا جهدًا في دعم وحدة الشعب الليبى، من خلال جيش وطنى حر متفق عليه، وإعداد دستور يتوافق عليه الفئات كافة، يهدف إلى بناء دولة مدنية حديثة تلبى طموحات الشعب الليبى العظيم.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. سليمان المغربي

    لا بد من وقف المد العثماني الجديد وكما يقال  ( أكلت يوم أكل الثور الأبيض  ) أي إذا دخلت تركيا العثمانية إلى ليبيا فلن تقف إلا عند حدود المملكة المغربية مع الجزائر كما حصل في الماضي لأن الدولة العربية الوحيدة التي لم تعرف الاستعمار العثماني هي الامبراطورية المغربية التي تصدت للمد العثماني وأوقفته على بعد من مدينة وجدة المناضلة ، فلن ينسى العثمانيون شراسة الجيش المغربي أمامه برا وبحرا ، ولولا دخول العثنانيين إلى الجزائر ما دخلها الاستعمار الفرنسي لأنه مع بداية انهيار الدولة العثمانية شرعت الدول الغربية تحتل المستعمرات العثمانية الواحدة تلو الأخرى وبعد احتلال الجزائر أصبحت المملكة المغربية مهددة بالاستعمار الفرنسي الذي هو بجوارها ، ويجب التفريق بين الاستعمار والحماية ففي الجزائر كان هناك استعمار فرنسي أما في المغرب فقد كان حماية فرنسية وهو أقل وطأة من الاستعمار ... على الجزائريين أن يناصروا توحيد الشعب الليبي وتغليب القوي على الضعيف وليس إطالة النزاع بالوقوف مع الضعفاء والإرهابيين .. والفاهم بفهم

  2. [email protected]

    اخی المغربی .اذا كنت تومن حقوق الشعوب فعلیك ان تعلم انحكومه الوفاق هی التی لها الشرعیه الدولیه اما اذا كنت مع القمع و الانقلابیین فهاذا امرك .السیسی قاتل رایسه و مغتصب حق شعبه لا یمثل الا قلیل من المصریین المتصهینین اما الشعب فهو مقهور و حفتر هو مجرمحرب و الاتراك یساندون الشرعیه

  3. LA COMÉDIE ABSURDE QUI A FAIT MARRER LE M0NDE ENTIER,CELLE DU SINISTRE CAP ORAL SISSI LE BOURREAU CAP ORAL ÉGYPTIEN QUI A RUINÉ L' EC0NOMIE DE S  PAYS ET QUI A APPAUVRI JUSQU'A L’EXTRÊME S0N PAUVRE PEUPLE QUI CREVE DE FAIM, CET ÉNERGUMÈNE DE PI  DES SI0NISTES ARABES ,AURAIT- IL LES MOYENS POUR POUVOIR SE PERMETTRE DE FAIRE LA GUERRE AUX F ORCES ARMÉES TURQUES ? QUELLE TENTATIVE S ORDIDE DE CET INDIVIDU DE SISSI L''ASSASSIN ,ENTREPRISE POUR TENTER DE FAIRE CROIRE A 0N NE SAIT QUI D'AILLEURS ,QU'IL SERAIT CAPABLE DE SE LANCER DANS UNE AVENTURE MILITAIRE C0NTRE LES PUISSANTES ARMÉES TURQUES DU PRÉSIDENT  ORDOGHAN. CE QUE POURRAIT RÉALISER LE M STRE DE SISSI ,SERAIT UNIQUEMENT DE MASSACRER S0N PROPRE PEUPLE COMME DANS SES MASSACRES ODIEUX QU'IL AVAIT COMMIS SUR DES CENTAINES DE SES CITOYENS MASSACRÉS PAR SES BALTAJIA AU CAIRE A RABAEA ET NAHDA L ORS DE S0N COUP D' ETAT MILITAIRE SANGLANT,DES CRIMES C0NTRE L’HUMANITÉ D0NT IL N' EST PAS POURSUIVI EN JUSTICE A LA HAYE PARCE QUE PROTÉGÉ PAR SES MAÎTRES DE SI0NISTES QUI L' 0NT INSTALLÉ AU POUVOIR PAR LA TERREUR DE LA T ORTURE SYSTÉMATIQUE ET DES ARRESTATI0NS ARBITRAIRES DE DIZAINES DE MILLIERS D ÉGYPTIENS INNOCENTS ENFERMÉS DANS LES SINISTRES PRIS0NS D 'EGYPTE.. LE M STRE DE SISSI, FINIRA UN JOUR PROCHE ,COMME AVAIT FINI LE TRU AND DE KHEDAFI.

الجزائر تايمز فيسبوك