"عدالة الهاتف" تُوقف محامٍ بتلمسان

IMG_87461-1300x866

عزلت نقابة المحامين بولاية تلمسان، المحامي محمد بن دحمان تحفّظيًا، بتهمة "عرقلة سير مجرى إحدى محاكمات معتقلي الرأي، ونشر عبارات تسيء إلى قطاع العدالة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك".

وجاء قرار التوقيف، عقب تقديم نقيب المحامين بولاية تلمسان للمحامي بن دحمان، وثيقة التوقيف التحفّظي، بناءً على مراسلة النائب العام، تتضمّن تفاصيل تقرير رفعه كل من وكيل الجمهورية المساعد ورئيسة جلسة الجنح، يوضح أن المعني قام بـ "عرقلة سير مجرى المحاكمة"، خلال مرافعته التي تضمّنت عبارات تشير إلى أن "العدالة غير مستقلّة".

عدالة الهاتف

وجاء في التقرير، أن المحامي تلفّظ بعد النطق بالحكم في قضية تتعلّق بمعتقلي الرأي، بعبارات داخل وخارج قاعة الجلسة، وأمام مدخل المحكمة وعلى حسابه الشخصي بموقع فيسبوك "تمسّ بالعدالة وتحرّض المواطنين".

وبالعودة إلى تفاصيل الواقعة، أكّد المحامي محمد بن دحمان في حديث إلى "الترا جزائر"، أن القضيّة تعود إلى تاريخ 18 نوفمبر المنصرم، حيث "تقدم رفقة 23 محاميًا للدفاع عن موقوفين بتهمِ التجمهر والتحريض عن التجمهر خلال تنشيط المترشّح للرئاسيات السابقة علي بن فليس لتجمع شعبي بولاية تلمسان (غربي البلاد)".

وتابع بن حمان، أنّ "جلسة محاكمة المتهمين في محكمة الجنح، تمت في ظروف عادية وبعد صدور الأحكام بسجن أربعة أشخاصٍ والإفراج عن آخرين ثارت ثائرة العائلات والمتضامنين معهم خارج المحكمة". واستطرد المتحدث، أن "المواطنين في محيط المحكمة كانوا في حالة غليان. تقرّبت منهم في الخارج وطلبت تهدئتهم وأبلغتهم أن الحكم ليس نهائيًا وقابل للاستئناف".

وعن منشوراته في موقع التواصل فيسبوك، لم يخفِ المحامي بن دحمان أنه دوّن نصًا فيه: "العدالة لا تزال تعمل تحت تعليمات الهاتف.. شكرًا أنتم تصنعون أبطالًا، سوف نحرّر العدالة بإذن الله".

هنا، يعلّق المتحدّث أنه لا يحقّ لا لرئيس الجلسة ووكيل الجمهورية الاطلاع على منشوراتي في مواقع التواصل الاجتماعي، كما أنّ المادة 24 من تنظيم مهنة المحاماة تمنع ذلك في نصّها: "لا يمكن متابعة محام بسبب أفعاله وتصريحاته ومحرّراته في إطار المناقشة والمرافعة في الجلسة".

ووصف المحامي قرار النقابة بـ "القاسي"، مؤكّدًا أن السبب الحقيقي وراء ذلك "دفاع عدٍد كبير من المحامين عن معتقلي الرأي والحراك في عديد محاكم الوطن"، وهو ما أقلق جهات، حسبه.

كما أكّد بن دحمان، أن تقارير شبه يومية يقدّمها محامون بناحية تلمسان لمنظمة المحامين، تتعلّق بتجاوزات الضبطية القضائية وموجة الاعتقالات غير المبرّرة ضدّ المواطنين والطلبة في مسيرات الحراك الشعبي، باتت أيضًا مبعث قلقٍ لجهات عليا، جعلها تمدُ يدها إلى المحامين المؤسّسين في حقّ هؤلاء.

حملة تضامن

ولاقت قضية توقيف المحامي محمد بن دحمان، حملة تضامن واسعة من قبل نقابات المحامين عبر الوطن، حيث رفض المحامي عبد الحفيظ تامرت ممارسة أيّ شكلٍ من أشكال الضغوط على المحامين بمناسبة ممارستهم لمهامهم، التي يحميها دستور الجمهورية، وهو أمر يشكّل ضمانًا من ضمانات المحاكمة العادلة، وقلعة لضمان عدم المساس باستقلالية السلطة القضائية.

كما نشر تامرت، رسالة تضامن مع محامي ناحية تلمسان الموقوف، جاء فيها: "من حقّ هذا الشعب الرافض والمعبّر عن مواقفه وآرائه بسلمية، أن يعيش في وطنه حرًّا وأن يمارس حقّه في التعبير عن رأيه، وممارسة حقوقه كاملة وفي كل الظروف والسلطة القضائية ضامنة لكلّ فرد وللجميع ممارستهم لحقوقهم".

وختم المحامي عبد الحفيظ تامرت، بيانه التضامني عبر حسابه بموقع فيسبوك: "كما تنعم العصابات التي نهبت ممتلكات الشعب وسلبته حقوقه، بحقّها كاملًا غير منقوص في الدفاع وفي المحاكمة العادلة.. من حقّ أبناء هذا الشعب أن ينعموا بدفاع قويّ، وبمرافعات صادقةٍ وبضمانات المحاكمة العادلة".

ومنذ بداية حراك الـ 22  فيفري 2019، خرج أصحاب الجبة السوداء في مسيرات عبر ولايات الجمهورية، للمطالبة بتحرير القضاء من الضغوطات السياسية والتسيير والاستخدام ضدّ كل مناوئٍ لخارطة السلطة وتوجهاتها.

 

سمير بوترعة

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. Mansour Essaïh

    C’est le premier coup-verdict téléphonique du nouveau PDGR  ! ----------------------------------------------------------------------------- Encore un ''74 ans'' qui fait des siennes  ! Décidément, la gérontocratie est rétive, collante, hargne use et ref use de lâcher prise. Elle ne cède que lorsqu’elle est sur une civière pour un voyage vers l’au-delà. ----------------------------------------------------------------------------- Tab….., Sauf votre respect, n’a désigné personne. Il n’a fait qu’exécuter, la mort dans l’âme, le testament que lui a laissé le défunt Caïd, que le Seigneur ait pitié de son âme. La εîssaba des lascars à la tête de l’armée est là pour veiller au grain. ----------------------------------------------------------------------------- Un président de la république civil  (PRC ) ne peut passer outre les instructions du Présent Directeur Général de la république  (PDGR ), même s’il est en train de manger les pissenlits par les racines. ----------------------------------------------------------------------------- Le PDGR s’est tué, au sens vrai du terme, pour arriver à l’un de ses deux objectifs principaux. Le premier était de désigner un PRC en appliquant une constitu- tion écrite qui n’a rien à envier aux dictats non écrits de Kim Jong-Un. Cette constitution dont les articles 7 et 8 qui y figurent sont des somnifères puissants qui ont maintenu le peuple algérien dans l’étourdissement total pendant 57 ans  ! ----------------------------------------------------------------------------- Son deuxième objectif était de mater, au nom de la ‘’légalité constitutionnelle’’ et de la ‘’légitimité des urnes bourrées à craquer’’, le Hirak révolutionnaire béni qui empêché la εîssaba de profiter du moindre petit somme pendant, voilà, plus de dix mois maintenant. ----------------------------------------------------------------------------- Mais ce n’est que partie remise. La εîssaba a toujours un plan ‘’B’’ dans sa poche. Tout a été minutie usement prévu pour qu’ en cas d’imprévu, Jong-Riha remplace immédia- tement l’ex-PDGR pour terminer son œuvre inachevée. Celle de déclarer l’état d’urgence et de casser les os de quiconque oserait mettre le nez en dehors de sa maison. ----------------------------------------------------------------------------- Avec Jong-Riha, les algériens doivent encore prendre leur mal en patience pendant encore quelques années. Combien ? Seul Allah sait. Puisse-t-il faire précipiter l’heure du soulagement  ! -----------------------------------------------------------------------------  ANT : J’ai fait breveter Jong-Riha  ! Personne n’a le droit de l’utiliser sous peine de tomber sous le coup de la justice téléphonique  ! !

الجزائر تايمز فيسبوك