لعبة الانتخابات الجزائرية الخائبة

IMG_87461-1300x866

أعلن في الجزائر يوم الجمعة الثالث عشر من ديسمبر عن فوز عبد المجيد تبون بنسبة أكثر من 58% من أصوات الناخبين، وعلى هذا الفوز وعلى هذه النتائج وعلى المترشح ملحوظات، أهمها:

أولا لقد كان تبون رئيس وزراء في عهد بو تفليقة، وهو من قيادات حزب جبهة التحرير الجزائرية الذي هو عمليا حزب السلطة وحارس النظام الجزائري الذي كان يتزعمه المخلوع عبد العزيز.

ثانيا: هذه الانتخابات سمح بها الجيش، وكان حريصا على إتمامها بشكل سلس ودون حوادث وكانت تحت رعاية الجيش كما جاء في المؤتمر الصحفي الذي عقده رئيس اللجنة المستقلة للانتخابات، والجيش هو أيضا حارس النظام الجزائري وقياداته هي قيادات وأعضاء في حزب جبهة التحرير.

ثالثا: إذا كانت نسبة المختارين لتبون 58% من نسبة المقترعين، وهو ابن للسلطة والنظام فهذا يعني أن الحراك الجزائري كان حراكا أعمى، ولم يكن يرى شيئا، أو تم الاحتيال عليه وركوب الموجة المعهودة في تحقيق طموحات الشعب الجزائري الأبي الوفي العظيم كما جاء في كلمة رئيس لجنة الانتخابات محمد شرفي. وهذا يعني أيضا أنه تم الالتفاف على الثورة بطريقة سلسة ولكنها مفضوحة. وأعيد استنساخ النظام وتجديده كما حدث في مصر والسودان.

رابعا: لو قورنت هذه النسبة نسبة فوز تبون مع مجمل من يحق له الاقتراع والتصويت من داخل الجزائر وخارجها، حيث أنه فاز بهذه النسبة من مجمل المقترعين الذين كانت نسبتهم 40% ممن يحق لهم التصويت وعند احتساب هذه النسبة مع مجموع الشعب الجزائري فإنها ستكون لا شيء، فقد كان مجموع ما حصل عليه تبون هو أربعة ملايين صوت؛ بمعنى أن سيتم فرض تبون على الشعب الجزائري بطريقة شرعية ديمقراطية التي هي أكبر خدعة سياسية معاصرة، فمن يفوز ليس هو الأكثر شعبية في حقيقة الأمر، ولكن نتائج هذه اللعبة تفترض المشاركين النازلين إلى أرض الملعب وهم قلة، أما الذين على مقاعد المدرجات، الجماهير الصامتة أو المتفرجة التي خضعت لقانون الانتظار، فليس لهم إلا أن ينصاعوا لإرادة المتنفذين التي تُسوّق على أنها إرادة شعبية.

خامسا: لم يخرج الشعب الجزائري من قيادة شخص كبو تفليقة الذي بلغ من العمر عتيا، حتى يتسلم الحكم شخص مجايل لأبو تفليقة عمرا وحزبيا، فقد بلغ تبون أربعة وسبعين عاما. وعلى ذلك سيكون مصيره التأبيد في الحكم إلى أن يشاء الله وتكون الانتخابات الخادعة قد أرجعت أبو تفليقة الفكرة وإن غاب شخصه إلا أن حزبه ونظامه وفكره وسنواته حاضرة لسنوات قادمة. وكأنك أيها الشعب لا اتتفضت ولا ثرت ولا تحركت. وهذا يعني ببساطة شديدة أن النظام بمفهومه الشامل وبمؤسساته وعقليته وإداراته لم يتغير، فلا يعني بحال من الأحوال تغيير شخص الرئيس تغيير النظام، فالدولة عميقة ومتجذرة في المجتمع الجزائري، ولها وسطها السياسي المتمدد الذي يحتاج إلى كثير من العمل والنضال لانحساره وتقوقعه حتى لا يظل متحكما بمفاصل الدولة والمجتمع في الجزائر، وحتى يستطيع الشعب بناء منظومة فكرية سياسية مغايرة في الفلسفة السياسية يلزمه الكثير من الإيمان والعمل الفكري والسياسي على أرض الواقع، فالدولة ليست هي شخص الرئيس بالتأكيد، ولذلك فقد شهدتُ كثيرا من المدح الفضائي بُعَيْد الانتخابات لشخص تبون وأنه سيكون “المنقذ من الضلال” والضياع، وكما قال أحد الصحفيين الجزائريين المنحازين لتبون، إن كل ما جرى ما هو إلا “إرجاع القاطرة على السكة”. هذه القاطرة التي أزاحها الحراك عندما أجبر بو تفليقة على الاستقالة والتنحي.

وأخيرا، وللعلم فقط، فقد شارك “بو تفليقة” في التصويت يوم الخميس، وظهر مسرورا أمام عدسات الكاميرا وهو يدلي بحقه الانتخابي، ومن المؤكد أنه دعم عبد المجيد تبون الذي سيصبح وريثه، فقد كان تبون ذات يوم وزيرا أول تحت ظل قيادة “بو تفليقة” التي كانت توصف حينها بالرشيدة.

فراس حج محمد

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. ALGÉRIEN AN0NYME

    QUELLE HUMILIATI0N LA MASCARADE D’ÉLECTI0NS PRÉSIDENTIELLES DU 12/12/2019 QUI A DÉCLARÉ GAGNANT LA MARI0NNETTE ET PI0N DU CAP ORAL GAY ,L’ÉNERGUMÈNE SANS FOI NI LOI NOMMÉ TABOUNE INSTALLÉ COMME PRÉSIDENT FANTOCHE ILLÉGITIME , LE TAUX RÉEL DE PARTICIPATI0N A CETTE MASCARADE H0NTE USE N 'A ÉTÉ QUE DE 9% AU LIEU DES 58,15 % DÉCLARÉE OFFICIELLEMENT. QUELLE H0NTE POUR LE CAP  ORAL GAY ET S0N CLAN DE MAFIEUX, LE M0NDE OCCIDENTAL BIEN INF ORMÉ SUR LA MASCARADE DU 12 DÉCEMBRE SAIT QUE SEUL 9%  (NEUF POUR CENT  ) D'ALGÉRIENS COMPOSÉS EN MAJ ORITÉ DE MILITAIRES ,GENDARMES,POLICIERS ,DOUANIERS ET AUTRES AGENTS DE L 'ETAT AINSI QUE LES MILICES DU POLISARIO ,TOUT CE M0NDE C TRÔLÉ PAR LE SINISTRE GAY D SALAH ET S0N CLAN DE MAFIEUX, A PARTICIPE AU VOTE DE LA H0NTE QUI A ÉLU FRAUDULE USEMENT LE PI0N ET MARI0NNETTE DE TABOUN. LE PEUPLE ALGÉRIEN S ORTIRA VAINQUEUR DE CE BRAS DE FER QUE LUI IMPOSE LE SINISTRE GAY QUI VA BIENTÔT SE VOIR ATTRIBUÉ BIENTÔT LE GRADE DE MARÉCHAL PAR S CLAN MAFIEUX. CET INCULTE ET ILLETTRÉ DE CAP ORAL GAY SE DIT HAFTAR ET SISSI  T ÉTÉ PROMUS AU GRADE DE MARÉCHAL PAR LEUR CLAN DE MAFIEUX ET POURQUOI PAS MOI AUSSI?

الجزائر تايمز فيسبوك