الجزائر تعيش هذه الأيام بين اقتصاد يعتمد على المحروقات وانتخابات رئاسية يرفضها الشعب بشكل كبير

IMG_87461-1300x866

تعيش الجزائر، التي تشهد الخميس انتخابات رئاسية يرفضها الرأي العام بشكل كبير، منذ فبراير حراكاً احتجاجياً شعبياً غير مسبوق ضد نظام يعتبر عاجزاً وفاسداً في بلد غني بالمحروقات.

– ماض استعماري –

بعد سيطرة عثمانية لثلاثة قرون واستعمار فرنسي دام 132 سنة، نالت الجزائر استقلالها في 5 يوليو 1962 إثر حرب تحرير دامية استمرت ثماني سنوات.

في سبتمبر 1963، اصبح أحمد بن بلة أول رئيس للجزائر المستقلة، وكان تولى رئاسة الحكومة لمدة عام.

تعرض لانقلاب عسكري في 1965 وسجن على يد وزير الدفاع العقيد هواري بومدين الذي حكم البلاد بعد ذلك بيد من حديد، فقمع الحريات وسجن معارضيه.

بعد وفاة بومدين نهاية 1978، خلفه العقيد الشاذلي بن جديد الذي أعيد انتخابه في 1983 و1988.

– حرب أهلية –

في تشرين اكتوبر 1988، اندلعت احتجاجات بالعاصمة وبعض المدن المجاورة. وتولى الجيش زمام الامور لاعادة الهدوء وأطلق اصلاحات سياسية ادت الى إنهاء حكم الحزب الواحد.

وأدّى إلغاء الدورة الاولى من الانتخابات التشريعية التي فازت بها الجبهة الاسلامية للانقاذ في 1992 الى مواجهات بين مجموعات اسلامية مسلحة وقوات الامن.

في 15 ابريل 1999 تم انتخاب عبد العزيز بوتفليقة في خضم الحرب الاهلية وبدعم من الجيش.

واعتمد في عام 1999 و2005 قانونان للعفو باستفتاء شعبي، أقنعا العديد من الإسلاميين بمغادرة الجبال وتسليم أسلحتهم.

وأسفرت الحرب الاهلية بين 1992 و2002 عن مقتل أكثر من مئتي ألف شخص بحسب حصيلة رسمية.

– استقالة –

في ابريل 2014، أعيد انتخاب بوتفليقة لولاية رابعة ب81,49% من الأصوات بالرغم من متاعبه الصحية وعدم قدرته على قيادة حملة انتخابية. فمنذ إصابته بجلطة دماغية في 2013، اصبح مقعدا في كرسي متحرك وأصبح يجد صعوبة في الكلام.

وفي 2019 أعلن انه سيترشح لولاية خامسة، لكن ترشحه اثار غضب الشارع واعتبارا من نهاية فبراير شهدت البلاد تظاهرات حاشدة رافضة لبقائه في السلطة.

ولتهدئة حركة الاحتجاج غير المسبوقة هذه منذ عشرين عاما، أعلن الرئيس بوتفليقة عدوله عن الترشح لولاية خامسة. وأرجأ الانتخابات الرئاسية الى أجل غير مسمى.

لكنه قدم استقالته في 2 ابريل بعدما تخلى عنه الجيش والعديد من حلفائه.

مع ذلك، يواصل الحراك الاحتجاجي المطالبة بإسقاط “النظام” السياسي بأكمله، والذي يحكم البلاد منذ الاستقلال.

– دولة في المغرب العربي –

الجزائر هي إحدى دول المغرب العربي في شمال افريقيا. هي أكبر دولة إفريقية من حيث المساحة (2381741 كلم مربع)، كما انها الاكبر في حوض البحر الابيض المتوسط وفي العالم العربي. معظم أراضيها مناطق صحراوية.

ويعيش 80% من السكان (42 مليون نسمة) في الشمال الساحلي، لا سيما في الجزائر العاصمة وضواحيها. وهناك 54% من السكان تقل أعمارهم عن 30 عاما.

تعد البلاد حوالى عشرة ملايين نسمة من الأمازيغ غالبيتهم تقيم في منطقة القبائل الجبلية في شرق العاصمة.

لا تعد الفرنسية رغم الماضي الاستعماري الفرنسي بين اللغات الرسمية وهما العربية والامازيغية، لكن هناك الكثير من الناطقين بالفرنسية في البلاد.

– اعتماد على المحروقات –

بقي النظام الاقتصادي الجزائري اشتراكياً حتى مطلع التسعينات، ولا زال تدخل الدولة حاضراً بقوة فيه. وتستخدم إيرادات النفط لدعم أسعار الوقود والمياه والصحة والسكن والمواد الأساسية.

الجزائر عضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) وهي ثالث منتج للنفط في افريقيا وتاسع منتج للغاز عالميا.

وتوفر المحروقات 95% من مداخيل البلاد بالعملة الصعبة وتساهم في ميزانية الدولة بنحو 60%.

وتنتج البلاد حالياً نحو مليون برميل نفط في اليوم، مقابل 1,4 مليون برميل عام 2005، وفق السلطات.

في نهاية 2018، اعتبرت مجموعة الازمات الدولية انه من الضروري ادخال اصلاحات لتنويع الاقتصاد وانه رغم “تحسن أسعار النفط، فان الازمة الاقتصادية يمكن ان تضرب البلاد اعتبارا من 2019”.

لكن البلاد ليس لديها سوى دين خارجي تقل نسبته عن 2% من إجمالي الناتج الداخلي وشركاء “مستعدين لتقديم دعمهم”.

وفي منتصف نوفمبر، اعتمد النواب قانوناً يهدف إلى زيادة مرونة وتبسيط النظام القضائي والضريبي الخاص بقطاع المحروقات بهدف جذب الاستثمارات الأجنبية.

لكن النص أثار احتجاجات لاعتبار أنه “يتاجر” بالثروة الوطنية للشركات المتعددة الجنسية.

 

بن موسى للجزائر تايمز

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. ستبقى الجزائر رهينة تَسلط الجيش اللاشعبي، ستَبقى إلى الأبد بين أيدي مصاصي الدماء ونظام الكوكايين... وهنا أتساءل ومن حق الشعب أن يتساءل: لماذا لم تُطرَح أمام القضاء ولم تُنسَب للنظام قضية 10 أطنان من الكوكايين والأطنان الأخرى التي تدخل الجزائر تحت غطاء الجيش ؟ ! !

  2. et hop encore une chope de petrole pour ces messieurs pour noyer leur chagrin d'amour de la rente

  3. vous le voulez comment votre petrole messieurs petillant comme le champagne ou doux et sucre comme le rose de sidi boulahoual le saint patron Des agites du bocal le Jaja procure Des sentations de bien etre et Des lendemains de gueules de bois

  4. cette maree noire combien de victimes de generaux mazoutes a t'elle faite ces victimes consentantes Des cuves de sidi Messaoud et son bon vieux petrole

  5. et qui de ces addicts se passerait du Sahara blend cette cuvee AOC du chateau hassi Messaoud et ses enivrantes vendonges

الجزائر تايمز فيسبوك