هل تقلص فضائح محيط تبون حظوظه في الفوز برئاسيات الجزائر

IMG_87461-1300x866

بعد استقالة مدير حملته، السفير "عبد الله باعلي"، في اليوم الأول من بدأ الحملة الانتخابية، إشتغلت الآلة الإعلامية لقصر المرادية بقوة كي تعيد له التوازن و روجت له كمرشح فوق العادة، حتى آمن كل الجزائريين أنه خليفة "بوتفليقة"، ليقدم نفسه كأقوى اسم في السباق الرئاسي نحو قصر المرادية، و لرفع شعبيته أكثر ظهرت من جديد الكتائب الإلكترونية المجهولة التي روجت له كمرشح للجيش، حيث اجتاحت صورته مع "القايد صالح" معظم الصفحات الفايسبوكية داخل الجزائر و خارجها، تلك الصورة التي يظهر فيها قائد الجيش و هو يمد ولاعته كي يشعل لـ "تبون" سيجارته، ليتأكد الجميع بأنه مدلل الجيش و الحصان الأسود للسباق الرئاسي الذي يمتلك أسرار إنهاء حالة الاحتباس.

لكن "تبون" سرعان ما فقد توازنه من جديد بعد أن دخل مدير حملته الجديد "محمد الأمين مساعيد" لغرفة الإنعاش، و يدور الحديث عن خلاف حاد بين المترشح و مدير حملته انتهت بإصابة الأخير بنوبة عصبية نتج عنها أزمة قلبية حادة جعلته يدخل غرفة الإنعاش بمصحة "الأزهر بدالي إبراهيم" بالعاصمة، ليسقط مرشح الجيش في الفوضى و الشك بعدما وجد نفسه أمام الفراغ و يواجه انتقادات الشارع الجزائري دونما برنامج واضح.

غير أن قاسمة الظهر التي ستجعل "تبون" يتحول إلى رقم متأخر في الإنتخابات الرئاسية هو خبر اعتقال ممول حملته الرئاسية "عمر عليلات"، بارون الخمور بالجزائر، بسبب الفساد و الرشوة و تجارة المخدرات، بعد معلومات توصلت بها  السلطات الجزائرية من المخابرات الإسبانية.

و كان "تبون" قبل سقوط ذراعه المالي بين أيدي السلطات في الجزائر يتعرض للانتقادات الشديدة، خصوصا بعد تنقله على متن طائرة خاصة استأجرها "تبون" لمدة 20 يوم، و بدأ الحديث عن حملته التي خصصت لها ميزانية ضخمة من جهات مجهولة بلغت 100 مليار سنتيم، و هو رقم لم ينفقه حتى "ترامب" خلال حملته الرئاسية لأقوى دولة في العالم، في وقت بدأ الحديث عن أزمة سيولة بالبنك المركزي الجزائري.    

و إلى حدود اعتقال ممول حملة "تبون" لا يزال الإعلام الرسمي يمارس التكهنات حول الأسباب، و لم تكشف السلطات عن الأسرار الحقيقية، و حتى محاكمة "عمر عليلات" من المحتمل أن تمر في تكتم شديد، لكن النشطاء و قادة الحراك ممن يتابعون تفاصيل ما يقوم به المترشحون تمكنوا من فك رموز الأحداث التي تعصف في كل مرة باسم قريب من "تبون"، حيث نشروا على صفحاتهم أسرارا لم يكن الشعب الجزائري ليعرفها،  ذلك أن الأمر يتعلق بفضيحة خيانة عظمى للوطن هزت توازن "تبون" و دشنت موجة استقالات في صفوف حملته الانتخابية، و لا تزال تداعياتها مستمرة بعد نشر صور لرجل الأعمال "عليلات" رفقة "تبون" على ضفاف نهر البوسفور بتركيا، و هما في ضيافة رجال أعمال أتراك و إسبان من أجل الترتيب لشراء مؤسسات عمومية بأظرفة مالية رمزية، و تقديم تسهيلات لبعض المستثمرين الإسبان مع وعود بإلغاء الضرائب لمدة زمنية ليست بالقصيرة مقابل دعمه دوليا و تأسيس لوبي يشتغل داخل الجزائر و خارجها لتلميع صورته و منحه الدعم الدولي اللازم.

 

حسام الصحراء للجزائر تايمز

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. yo usef

    النظام العسكري اختار عبد المجيد تبون رءيسا للمرحلة المقبلة ..وهذا الاخير جزء من نظام العصابة السابقة وسيسير على منوالهم بتوجيهات من كبرنات فرنسا الذين لم ولن يسعوا لاي خير او اصلاح للبلاد والعباد ٠ في حال نجاح عبد المجيد تبون بالرآسيات سيكون أخطر مجرم على الشعب الجزائر .

  2. Ali

    Tout ce qui se passe actuellement en Algérie n est qu une stupide et piètre pièce théâtrale. Le prochain président est déjà connu de tout le monde, c'est "tabboune".

  3. نزيه الأحدب

    لايشتري المال الأمال، والنجاح بالنصب غير النجاح بالمنصب، من مثلكم اذا ترشح تشرشح، واذا قرر الإقدام دهسته الأقدام، فالشارع شاعر بنفاق الرفاق، لايبحث عن تاجر فاجر ولا عن مقامر مغامر، الشعب لكم باغض وغاضب، فداس الفساد فسادا، ومن ساد مرة ساد عمره.

الجزائر تايمز فيسبوك