الجزائر ضائعة بين الحراكيين والشياتين والجيش

IMG_87461-1300x866

يتخيل لمن هو خارج البلاد وخارج فهم المجتمع الجزائري أن الكل يسير محتجا على الفساد ومطالبا العصابة وأذنابها بالرحيل، وأن الملايين تطالب بـ «يتنحاو ڤاع»، المقولة التي ثبت فشلها وبأنها عبارة جاءت عفوية من شاب «طايرلو الڤاز»، أي شاب متذمّر إلى أقصى الحدود.

لكن لم تتم تنحيتهم والباءات تجعدت والأبجدية اتسعت، والأغلبية صامتة. قد تكون هذه الأغلبية فهمت قانون اللعبة بالفطرة والممارسة السياسية، كما عهدتها في الجزائر، الصمت من ذهب أو قد يأتي بنتائج وخيمة. كما أن الحراك قد لا يؤتي أُكله.

انتشرت اتهامات بين الحراكيين والشياتين المساندة للجيش ولقائد الأركان وأصبحت مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية ساحات معارك ضارية، فيها من العنف اللفظي والبذاءة والعنصرية ومختلف أنواع التطرف، ما لا يمكن تصوره.

والأكيد أن الأمر لا يتعلق بالصامتين أو من يسيرون ويتحركون بعفوية وبقلوب مليئة بالأمل في تغيير أوضاع مزرية.
ظهرت الايديولوجيات على السطح وبرزت القبيلة التقليدية وقبيلة البروليتاريا وتيار يمكن أن نسميه عرضا بـ«المحافظين الجدد».

الكل يسير. هاهي عشية الانتخابات مسيرات تواجه مسيرات الحراك المقاطعة لهذه الانتخابات، مسيرات ترى أن الانتخابات شر لا بد منه، وهي نسخ مقلدة للنظام المخلوع. لكن لا بد أن يكون للبلد رئيس وإن كان الاختيار بين الخمسة أحلاهما مر. الحراك وإن كان شعبيا، كما تقول عنه النخب والإعلام، إلا أنّه مسير بدكتاتوريات من المثقفين تحاول السيطرة عليه وأن تكون لسانه على مختلف المواقع والمنابر. وترمي المختلف عنها في مزبلة التاريخ، بل وصل البعض منها أن يدعو عبر الفيسبوك إلى «قمع» مسيرات تأييد الجيش، وأن يقفل على المتظاهرين بالبيوت، معتبرين أن من يؤيد الجيش لا بد أن يكون من المدن الداخلية، وأن يكون من المسنين. لذلك وجب لجمهم من طرف أبنائهم! هل التصريح بهذه الأقوال جرأة أم تعدٍ على أخلاق المجتمع وعلى «اتيكا» السياسة؟ الاحترام والتسامح لا بد أن يكون على الجميع، على من يرتدي بدلة ويضع برنيطة، وعلى من يتدثر في برنسه وقشابيته ويضع «قشطة» وشاشية أو لثاما على رأسه.

والمجتمع لا يحتاج لدروس لمن ينتهز الفرص ويستفيد منها، ويستعمل الجهة والثقافة وحتى الاحتجاج شر استعمال ليركب الأحداث بأوهام الوعي الزائف. والخطابات النيوكولونيالية حول المجتمع، التي تزخر بالرواسم المقيتة، ليست حكرا على استعمالات السياسيين فقط، بل ساهم فيها مثقفو البلاط، الذين يسيرون في الفلك المشحون بالمصالح، ويروجون للقبيلة وتناسقها وللتصوف ولإسلام متسامح ويروجون للاختلافات في مظهر النساء وسلوكياتهن.

التصورات الحالية حول الجنوب وغيره، لا تخرج عن النظرة الكولونيالية. والأولى كانت على دراية وبحث والثانية تأخذ من الجاهز المتراكم فقط. مثقف اليوم الذي يطغى على الساحة إعلاميا يتخذ كل ذلك مطية ليعبر إلى مرفأ سلام يؤدي لأغراضه. الاحتجاجات موجودة في كل مكان، لكن الصمت بليغ في كل مكان أيضا. ومثقف المركز يسيطر أبويا على مثقف الهامش ويسايره حتى يدخل في معمعة الاعتراف بالآخر، وكأنها مزية جاءت على خطى رجل السياسة.
وفي نهاية المطاف ما زالت الجزائر الحقيقية لم تخرج ولم تتكلم. أربعون مليونا لا تمثله بضعة آلاف ممن يسيرون مؤيدين أو معارضين لهؤلاء وأولئك، من هنا ومن هناك.

مريم بوزيد سبابو

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. ALGÉRIEN AN YME

    LE TRISTEMENT CÉLÈBRE S ORT DRAMATIQUE QU' 0NT C NU LES DESPOTES ET CRIMINELS SADDAM HOUSSINE, KHADAFI ET LEURS ENFANTS, SERAIT LE MÊME SIN  PLUS QUI ATTEND LE CAP ORAL GAY ET SES ENFANTS . QUI VIVRA VERRA ! L'INTERDICTI0N PAR LE RÉGIME HARKI AUX OBSERVATEURS INTERNATI0NAUX D'ASSISTER AU DÉROULEMENT DE LA MASCARADE D’ÉLECTI0NS PRÉSIDENTIELLES QUE LE CAP ORAL GAY COMPTE  ORGANISER DE F ORCE LE 12 DÉCEMBRE 2019, C STITUE EN ELLE MÊME UNE PREUVE IRRÉFU  DE LA FAÇ0N ET LA NATURE DU CLIMAT D0NT V T SE DÉROULER CES SOI-DISANT- ELECTI0NS QUI V0NT SE FAIRE C0NTRE LA VOL0NTÉ DE 90% D'ALGÉRIENS ET ALGÉRIENNES QUI TOTALEMENT BOYCOTTENT CETTE MASCARADE DE H TE VOULUE PAR LES MAFIEUX DE GAY SALAH ET SES SBIRES TOUS DES RÉSIDUS POURRIS DU RÉGIME DÉFUNT DE BOUTEFF QUI CHERCHENT A TRAVERS DES MANŒUVRES S ORDIDES ET H0NTE USES A PÉRENNISER LE POUVOIR ENTRE LEURS MAINS DES B ANDITS DE MILITAIRES D0NT LES MAINS S0NT SOUILLÉES DE SANG ALGÉRIEN,DES M STRES SANS FOI NI LOI DE MALFRATS ET ESCROCS HABITUÉS A PRENDRE L’ALGÉRIE ET S0N PEUPLE EN OTAGE DURANT DES DÉCENNIES SOUS UNE DICTATURE MILITAIRE H ORRIBLE A TOUT POINT DE VUE. LE BRAVE PEUPLE ALGÉRIEN EST LA SEULE F ORCE A POUVOIR METTRE H ORS D' ETAT DE NUIRE CES CAP ORAUX ASSASSINS ET AVENTURIERS QUI A TRAVERS LEUR ARROGANCE AVEUGLE DE S'OBSTINER A ALLER C0NTRE COURANT ,ATTITUDE IRRESP0NSABLE ET A HAUT RISQUE QUI VA PROVOQUER A NE PAS EN DOUTER DES TROUBLES GRAVES EN ALGÉRIE QUI POURRAIENT DÉSTABILISER DE FAÇ0N CERTAINE LE PAYS POUR ABOUTIR A UNE GUERRE CIVILE N0N VOULUE ET N  DÉSIRÉE PAR LE PEUPLE QUI MANIFESTE DURANT LES 10 MOIS PASSÉS DE FAÇ0N PACIFIQUE ,DES MANIFS PACIFIQUES QUI 0NT ÉMERVEILLÉ LE M0NDE ENTIER. LE CAP ORAL GAY PÉDÉRASTE ET SES CRIMINELS DE SBIRES MAFIEUX INC SCIENTS DU GR AND DANGER QU'ILS F T COURIR AU PAYS, ALLAIENT METTRE LE FEU EN ALGÉRIE...

الجزائر تايمز فيسبوك