القضاء المغربي تحت المجهر بسبب الفساد والتلاعب بالأحكام

IMG_87461-1300x866

تداول نشطاء وسائل التواصل الاجتماعي؛ تسجيل فيديو، مدته 6 دقائق، يظهر فيه شخص يرجح أنه وسيط يتحدث إلى سيدة منقبة، داخل سيارة، وهما يتحدثان عن حكم قضائي ينتظر والدة السيدة، بتهم يبدو أنها تتعلق بتكوين عصابة وغيرها.
وكان الشخص يحاول إقناع السيدة بأن “وساطته”، أثمرت عن تخفيض الحكم القضائي المتداول من 8 أشهر سجنا نافذا، إلى شهرين فقط، وبأنه تبقى لها 40 يوما فقط للخروج من السجن، باعتبار أنها قضت 20 يوما رهن الاعتقال.
وأقر الشخص ذاته بحصوله على مبلغ مادي معين، نظير تدخله من أجل خفض الحكم القضائي المذكور، في الوقت الذي بدت فيه ابنة السجينة امتعاضها من “الحكم المخفف”.
وافتتح الوكيل العام، (المدعي العام)، بالدار البيضاء؛ تحقيقًا قضائيًا في بعد بث التسجيل على شبكات التواصل الاجتماعي، أمس الخميس، 14 نوفمبر، التسجيل غير مؤرخ ويظهر وسيطاً مفترضاً يتفاوض مع امرأة حول تخفيف عقوبة سجن والدتها.
وحدد المكتب الجنائي في الدار البيضاء بالفعل هوية المشتبه به، الذي يعتبر حاليًا هارباً.

وتحقق السلطات في التواطؤ المحتمل وظروف تسجيل الفيديو . وكان هذا الرجل قد اعتقل سابقا من قبل الشرطة بسبب سوابقه في الاحتيال.
وفي هذا السياق، طالب “نادي قضاة المغرب”؛ بالتحقيق في مضمون التسجيل لمتداول والمتعلق بعملية “وساطة افتراضية في منطوق حكم جنائي”.
وأكد نادي القضاة، على “ضرورة التواصل مع الرأي العام بشأن معطياته وحيثيات التسجيل المذكور كيف ما كانت النتيجة”، مشيرا إلى أنه إذا كان “نصبا باسم القضاة فمن المهم أن يعرف الرأي العام هذا الأمر وإذا كان غير ذلك، فيجب ترتيب الآثار عن هذه الظواهر المسيئة للعدالة بشكل عام”.
وختم البلاغ مؤكداً “نحن في النادي وكل القضاة نرى في تسجيل الفيديو المتداول ضربا لسمعة العدالة سواء كمؤسسات رسمية أو هيئات جمعوية أو افراد”.

 

 

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. بلباي

    يقول المثل المغربي الدارج:"اللي عيبو في وجهه ما يدسو" ومعناها أن الشخص الذي يحمل عيبا في وجهه لا يستطيع أن يخفيه وقياسا عليه فنحن المغاربة لا يمكننا بأي حال من الأحوال أن ننكر أن قضاءنا يضم بين صفوفه نوع من البشر لا يشرفهم أن يحملوا صفة قاضي كما أنه لا يشرف قضاؤنا أنتمائهم إليه و الأمثلة عديدة وقد سبق للعديد منهم أن سقط في شباك فخاخ نصبت لهم بمساعدة المتقاضين والجهاز القضائي كذلك القاضي الذي أسقطته الطبيبة والنيابة العامة مؤخرا متلبسا الإرتشاء وفي المقابل نجد القضاء في الإستئناف يخفف أحكام بعض المرتشين لحدودها الدنيا كذلك الرئيس لجماعة قروية الذي أسقطه الرقم الأخضر وحوكم وجاء الحكم في حقه عادل الى حد ما غير أن المفاجئة أن الحكم الإبتدائي تبخر ليصدر في حقه حكم استيئنافي مخفف الى أبعد الحدود جعلت صاحبنا يعود الى بيته مزهوا ب"نصره" مرددا العبارة المغربية الشهيرة:"اللي ما عندو سيدو عندو لالاه" بل ذهبت به الوقاحة الى ترديد أدعاءات بكونه طلب منه أن يسجل دعوة ضد الدولة طلبا لتعويض جبر الضرر... نقول في الأخير بأن العدل أساس الملك لذا وجب العمل على مراقبة عمل القضاة والضرب بقوة على يد كل من سمح لنفسه بالعبث بالأمن القضائي للمغاربة.

  2. سعيد من المغرب

    كما أن للقضاء في المغرب نكهة خاصة فهو رهين بنظام المونارشية المتعفن ، رغم ما تريد أن تعطيه لنفسها من مظاهر القداسة الطهر ، فلا أحد مقدس والكل يجب أن لا يهرب من النقد الصريح والموضوعي ، لأننا نريد معرفة الأفاعي واللصوص الذي يفسدون مغربنا ؛ عانى من كل هذا الصحفيون الذين جعلوا من حرية التعبير هدفا لهم كما هو الحال بالنسبة للمهداوي ، وكذلك الأمر بالنسبة لقائد حراك الريف أو بالنسبة للكناوي الذي هو الآن في طريق المحاكمة ...

الجزائر تايمز فيسبوك