رغم الرفض الشعبي نوام الأمة يمررون بالإجماع على قانون المحروقات

IMG_87461-1300x866

صادق نواب مجلس الشعب الجزائري، على مشروع قانون المحروقات المثير للجدل، والذي سيحال على مجلس الشورى من أجل مناقشته والتصويت عليه، قبل التوقيع عليه والتمكين لدخوله حيز التطبيق.
وشهدت جلسة التصويت، التي جرت مقاطعة من نواب القانون أحزاب معارضة مثل حركة مجتمع السلم إخوان، التي قالت إنها اختارت مقاطعة المناقشة والمصادقة على مشاريع القوانين المعروضة على البرلمان بسبب اعتراضها على مضامينها الخطيرة، ومقاطعتها لحكومة نور الدين بدوي، المرفوضة دستورياً وسياسياً وشعبياً، وقاطعت أيضاً أحزاب معارضة أخرى التي قالت إنها ترفض الانخراط في هذا المسعى الذي وصفته بالخطير، والذي يرفضه الشارع الجزائري ويتوجس منه ومن تداعياته، خاصة وأن النص مرر بعجالة، ولم ينل حقه من النقاش، فضلاً عن تمريره من طرف حكومة مرفوضة شعبيا وليست لها شرعية، لكن السلطة لم تلتفت إلى الأصوات الرافضة، وقررت تمرير المشروع كما هو، ما زاد في حجم التخوفات والشكوك التي تحوم حول نوايا الحكومة من وراء تمرير القانون في هذا التوقيت بالذات، رغم الغليان الذي تعيشه البلاد على الجبهة السياسية والاجتماعية. ورداً على الجدل الحاصل بشأن استمرار البرلمان في سياسة تمرير كل مشاريع القوانين التي تأتي بها الحكومة، دافع رئيس المجلس، سليمان شنين، عن نوابه قائلاً إن توقيت مناقشة مشاريع القوانين المعروضة للتصويت على النواب لم يخضع لأي حسابات سياسية.

وأشار في كلمة ألقاها في افتتاح جلسة التصويت على 5 مشاريع قوانين في البرلمان اليوم، إلى أن لجان المجلس عملت بجد على مناقشة القوانين التي جاءت بها الحكومة، موضحاً أن حضور النواب لجلسات النقاش والمصادقة يؤكد بأنهم لم يخضعوا للمزايدات السياسية، وأثبتوا حبهم لوطنهم.
وذكر سليمان شنين، المنتمي إلى التيار الإسلامي والذي تولى رئاسة مجلس الشعب بعد سقوط بوتفليقة، أن الجميع يريد بناء جزائر جديدة تعمل على خدمة المواطن، مشدداً على أن عهد الجماعات الضاغطة قد مضى، وأن الوقت حان لبناء دولة مؤسسات قوية.
واعتبر وزير الطاقة، محمد عرقاب، أن مصادقة مجلس الشعب على مشروع قانون المحروقات مكسب للاقتصاد الوطني، لأن النص الجديد سيعمل على تعزيز دور الدولة في قطاع الطاقة.
وأضاف أن الحكومة ستعمل على توفير كل الظروف الضرورية للنهوض بهذا القطاع الاستراتيجي، مشيراً إلى أن تمرير النص سيحقق هدفين، يتمثل الأول في تشجيع المستثمرين «والمقصود هنا هي شركة سوناطراك (الجزائرية) وحتى الشركاء الأجانب، لا سيما وأن سوناطراك تعرف تحولاً من حيث خطتها الاستراتيجية لاكتساح السوق النفطية، ويتمثل الهدف الثاني في زيادة دخل الدولة، ويرفع من مناصب الشغل في القطاع التي سيستفيد منها الكثير من الجزائريين.
وحاول الوزير تهدئة المتخوفين من تداعيات القانون الجديد، مؤكداً على أن النص الجديد لا يشكل أي مساس بالسيادة الوطنية، وأنه من الضروري العمل على استغلال مواردنا من المحروقات، بما يسمح بتحقيق التنمية ضمن شراكة متوازنة تضمن مصالح كل الأطراف دون المساس بالسيادة الوطنية على ثرواتنا، يقول وزير الطاقة.
جدير بالذكر أن مظاهرات خرجت لرفض قانون المحروقات بمجرد الإعلان عن تمريره إلى البرلمان، كما أن رفضه والمطالبة بسحبه تحول إلى أحد المطالب التي يرفعها المتظاهرون في كل مرة ينزلون فيها إلى الشارع، سواء كان ذلك يوم الثلاثاء أو الجمعة، وملخص أسباب الرفض هو أن حكومة تصريف الأعمال لا يحق لها التصرف في موضوع بهذه الخطورة، قد يرهن مستقبل الأجيال المقبلة.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. que c'est bon d'etre Dans tes bras moman

  2. il est aux anges le cherubin

الجزائر تايمز فيسبوك