جبهة الكاشير الوطني تؤجل الكشف عن المرشح الذي سيدعمه في مسرحية الرئاسيات المقبلة

IMG_87461-1300x866

قررت جبهة التحرير الوطني، حزب السلطة الأول في الجزائر، تأجيل الفصل في موقفها من الانتخابات الرئاسية المقبلة، خاصة فيما يتعلق بالمرشح الذي سيدعمه الحزب العتيد في هذه الانتخابات.
ويأتي قرار تأجيل الفصل في موضوع الانتخابات في الوقت الذي كان فيه الجميع ينتظر معرفة موقف حزب السلطة الأول لمعرفة اتجاه الريح في هذه الانتخابات، خاصة وأنها المرة الأولى التي لا يعلن فيها الحزب دعمه لمرشح السلطة مثلما كان عليه الأمر منذ 1995، أي منذ الانتخابات الرئاسية التي فاز بها الرئيس الأسبق، اليامين زروال، بالإضافة إلى كل الانتخابات التي جرت خلال العشرين سنة الماضية التي كان فيها حزب جبهة التحرير يساند بوتفليقة باعتباره مرشح السلطة أو مرشح الإجماع، قبل أن تعلن جبهة التحرير عن تولي بوتفليقة رئاسة الحزب، دون أن يعلن هو قبوله بالمتصل بشكل رسمي.
وتختلف هذه الانتخابات عما سبقها في كون أن السلطة لم تكشف عن مرشحها، الأمر الذي خلط أوراق الكثير من الأطراف التي تعودت السير في اتجاه الريح، لكن الأمور هذه المرة أكثر تعقيدًا وغموضاً، فهناك عدة مرشحين قد تدعم السلطة أحدهم، وقد لا تدعم السلطة أياً منهم، وقد يكون هذا هو السبب الذي جعل قيادة جبهة التحرير تؤجل الفصل في موضوع الكشف عن حصانها الرابح في الموعد الانتخابي المقبل.
وإذا نظرنا إلى قائمة المترشحين للانتخابات، فإننا يمكن أن نتوقع أن يدعي دعم الحزب العتيد إلى مرشحين اثنين أكثر من غيرهما، وهما عبد المجيد تبون، رئيس الوزراء الأسبق، الذي ينظر إليه الكثيرون على أنه مرشح النظام، في حين يعتقد آخرون أن الدعم قد يكون من نصيب علي بن فليس، رئيس الحكومة الأسبق، ولن يجد الحزب حرجاً في دعم أي منهما، لأن تبون عضو في الحزب، وإن ادخاله في عهد الأمين العام السابق عمار سعداني الذي جلب معظم وزراء الحكومة إلى الحزب، أما بن فليس فهو ابن الحزب وأمينه العام السابق، حتى وإن كان قد غادره وأسس حزباً معارضاً.
وحتى في حالة عدم دعم بن فليس وتبون، فإن الجبهة يمكن أن تدعم عبد العزيز بلعيد وهو أيضاً قيادي سابق في الحزب غادره أيضاً لتأسيس حزبه الخاص، ويمكن أن تؤيد عز الدين ميهوبي أمين عام حزب التجمع الوطني الديمقراطي وهو حزب السلطة الثاني، وبالتالي نجد أنه من بين خمسة مرشحين يمكن لحزب جبهة التحرير أن يدعم أحد أربعة، بمجرد أن يعرف اتجاه الريح أو أن يطلب منه ذلك.

 

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك