تظاهر الآلاف من الجزائريين أمام البرلمان لرفض قانون المحروقات الجديد تربك حساب العصابة!

IMG_87461-1300x866

احتج آلاف المواطنين، الأحد، أمام مقر البرلمان الجزائري لرفض قانون المحروقات الجديد، استجابة لدعوات تم إطلاقها على مواقع التواصل الاجتماعي من أجل التكاتف لرفض هذا القانون الجديد، الذي يعتبر الكثير من الخبراء أنه يهدد مستقبل البلاد ويرهن مصير الأجيال، فضلاً عن توقيت طرح قانون بهذه الأهمية في هذا التوقيت بالذات، في حين تواجه البلاد تحديات سياسية كبيرة.

وسار المتظاهرون من عدة أحياء وساحات نحو مبنى زيغوت يوسف (البرلمان) بقلب العاصمة؛ من أجل التعبير عن رفضهم لقانون المحروقات الجديد، رغم الحواجز الأمنية التي وضعت في طريقهم، والتي سقطت تحت ضغط الجماهير التي كانت تتهاطل من كل حدب وصوب، من أجل رفض القانون الذي اقترحه وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال، والذي قال دون حرج إن دائرته الوزارية استشارت كبرى الشركات النفطية العالمية، وهو تصريح أثار الكثير من الجدل وزاد في حالة الاحتقان والرفض للقانون، خاصة وأن التوقيت غير مناسب، بحسب الكثير من الخبراء والمراقبين، لأن الحكومة الحالية هي حكومة تصريف أعمال، ولا يجوز لها التصرف في قانون يرهن مستقبل البلاد لعقود طويلة، ويطلق يد الشركات النفطية في حقول البترول والغاز أكثر مما هي عليه الآن، وإنه كان من الأفضل انتظار انتخاب رئيس جديد وتشكيل حكومة تحوز ثقة الشعب من أجل البت في ملف خطير مثل هذا.

ورفع المشاركون في المظاهرة عدة لافتات رافضة للقانون وأخرى تقول: “يا للعار، يا للعار، بعتو البلاد بالدولار”، و”الجزائر ليست للبيع”، في إشارة للتنازلات التي قدمها القانون الذي صيغ على عجل لفائدة الشركات الأجنبية، من طرف حكومة نور الدين بدوي، التي لم تكن بحاجة لقانون مثل هذا لتسويد صورتها أكثر لدى الشارع الجزائري، وقد نظمت مظاهرات أخرى ووقفات احتجاجية في مدن أخرى مثل قسنطينة والوادي وعنابة في الساحات العامة وأمام مقرات شركة سوناطراك النفطية.

وقال سيد علي، وهو طالب جامعي، إن البرلمان الذي سيناقش هذا النص غير شرعي، وإن الحكومة الحالية هي حكومة تصريف أعمال، ولا يفترض أنها تقدم على صياغة قانون بهذه الأهمية والخطورة، والذي يرهن مستقبل الأجيال الحالية والقادمة.

أما دحمان، وهو موظف، فقال إنه خرج مع غيره من الجزائريين لرفض قانون المحروقات الذي يعتبر في الحقيقة قانون المسروقات، والذي يأتي ليمكن الشركات النفطية الأمريكية والفرنسية من اقتسام الثروات الباطنية الجزائرية، مشدداً على أن الهدف أيضاً من المظاهرة هو التأكيد على أن الجزائر ليست للبيع.

ورغم أن القانون لم ينل حقه من النقاش، وآثاره السلبية لم يتم تأكيدها بشكل دقيق، لأنه يثبت قاعدة 49 بالمئة للشريك الأجنبي و51 للشريك المحلي، ويقدم بعض الإعفاءات الضريبية للشركات الأجنبية، لكن المستفز بالنسبة لعموم الجزائريين هو توقيت هذا القانون، الذي جاء بعد أسابيع من انتخابات رئاسية، واستعجال حكومة تصريف الأعمال تمرير هذا القانون، في الوقت الذي يرفضها عموم الجزائريين، ما زاد في استفزاز مشاعر الكثيرين منهم، الذين شعروا أن هذا التسرع قد يخفي وراءه مقاصد غير بريئة، وهو ما دفع الكثيرين منهم إلى الاحتجاج على القانون ورفضه شكلاً ومضموناً وتوقيتاً!

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك