البنك العالمي يحدر حبس رجال الأعمال سيؤدّي إلى تباطؤ نمو الاقتصاد الجزائري

IMG_87461-1300x866

توقّع التقرير الأخير للبنك العالمي، أن يؤدّي سجن كبار رجال الأعمال في الجزائر، وعدم استقرار الأوضاع السياسية، إلى تباطؤ نمو اقتصاد البلاد خارج قطاع المحروقات.

وأوضح تقرير البنك العالمي بخصوص الجزائر، أنّه من المُرجّح أن "يتسبّب انعدام اليقين السياسي في تباطؤ القطاع غير النفطي في عام 2019، وذلك بعد أن تمّ القبض على كبار التنفيذيين في قطاعات عدّة على ذمّة التحقيقات في قضايا فساد، مما أدّى إلى اضطرابات اقتصادية جرّاء التغير المفاجئ في الإدارة والإشراف، فضلًا عن انعدام اليقين في الاستثمار".

ويوجد رهن الحبس المؤقّت اليوم، كبار رجال الأعمال الجزائريين، مثل يسعد ربراب مالك مجمع سيفيتال وعلي حدّاد رئيس منتدى رؤساء المؤسّسات، ومحيي الدين طحكوت صاحب مصنع "هيونداي" لتركيب السيارات، بالإضافة إلى أحمد معزوز صاحب مصنع المصانع المشروبات، ومراد عولمي مالك مصنع "فولكسفاغن" وغير ذلك من الأسماء.

وفي قطاع المحروقات، أبرز التقرير، أنّ انعدام اليقين السياسي (عدم وضوح الرؤية) سيؤدّي إلى إخماد جذوة الأمل في زيادة الإنتاج؛ نظرًا للتأخّر في إعادة النظر في قانون الموازنة للمحروقات. ونتيجة لذلك، يُتوقع حسب البنك العالمي، أن يتباطأ نمو إجمالي الناتج المحلي ليصل إلى 1.3% في 2019.

ومن المرجح أيضًا، وفق التقرير، أن تتسبّب الانتخابات في مزيد من التأخّر في ضبط أوضاع المالية العامّة التي كان مزمعًا إجراؤها في عام 2019، الأمر الذي من شأنه أن يُفاقم من عجز الموازنة، والذي يتوقّع أن يصل إلى 12.1% من إجمالي الناتج المحلّي، ويزيد من مخاطر إجراء إصلاحات أكثر حدة مستقبلًا.

وبلغة الأرقام، ذكر البنك العالمي، أن نمو إجمالي الناتج المحلّي بلغ 1.5% عام 2018، مقابل 1.4% في العام السابق، واستمرّ عند مستوى 1.5% خلال الربع الأوّل من عام 2019.

في سياق آخر، أشار البنك العالمي إلى أن النمو في قطاع المحروقات اتّسم بالركود، حيث تراجع النشاط الاقتصادي بمقدار 6.5% و7.7% في 2018 والربع الأوّل من 2019، على الترتيب، مما تسبّب في امتصاص جزئي للزيادة الطفيفة في نمو القطاع غير النفطي البالغة 3.4% و3.9% في 2018 والربع الأوّل من 2019.

وفي الجانب القطاعي، استمرّت قطاعات الخدمات التجارية، والصناعة، والإنشاء والأشغال العامة، والزراعة في قيادة النمو غير النفطي، حيث بلغت 5.6%، و4.6%، و3%، و2.7% في الربع الأوّل من عام 2019، على الترتيب، بحسب التقرير.

 

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. ملاحظ

    في حوار في احد القنوات التلفزية مع مغاربة استغربت من بعض كوادر النظام الجزائري انهم ادلوا بأنهم لا يهمهم الاقتصاد بل تهمهم المبادئ التي لا علاقة لها بالتنمية و التي طابعها الاختلاف الذي يؤدي الى فرض الرأي و الفتنة. تلك هي عقيدة جنيرالات الجزائر . فالبترول و الغاز يغنيهم عن الاقتصاد و التعاون العمل التنموي . فلا يهمهم لا بنك دولي و لا ابناك و لا أعمال و لا شركات و لا حافز الاقتصاد. الا النظريات الفارغة التي تحفزهم بيع النفط و الغاز و بعائداتهما يصنعون اقتصادا و يسمون به بالدولة الجزائرية الغنية المتقدمة في المنطقة. أتخيل مع مرور الاجيال عندما ينضب هذا النفط و الغاز أو عندما تحدث تكنولوجية بديلة عن الطاقة الاحفورية فمذا سيحل بالجزائر. هل لجنيرالات الجزائر تفكير في عواقب المستقبل و بثقافتهم هذه و هم يفرضون على الشعب الامر الواقع الذي سبق ان فرضوه من قبل و لا زالوا يفرضونه و عقليتهم لم تتغير. فالى اين هم ذاهبون. ليبقى التساؤل ان كان هؤلاء لا يهمهم اقتصاد و لا مستقبل البلاد، هل هم - أي جنيرالات الجزائر - جزائريون ام هم متسلطون يخترقون البلاد ليستنزفونها " و لهلا يقلب و يشقلب ".

الجزائر تايمز فيسبوك