للجمعة الـ34 حشود بشرية كبيرة في المظاهرات تندد بـ«السرّاقين» و«الخونة»

IMG_87461-1300x866

تظاهر الآلاف من الجزائريين في العاصمة والمدن الأخرى في الجمعة الـ34 منذ بداية الحراك الشعبي، من أجل الإصرار على المطالب المرفوعة منذ بداية المظاهرات، وكذلك مسايرة الأحداث التي تعرفها البلاد، مثل رفع شعارات رافضة لقانون المحروقات الجديد.

وشهدت عدة مدن مثل العاصمة ووهران وقسنطينة، مظاهرات منذ الساعات الأولى للصباح، والتي تضخمت أكثر بعد صلاة الجمعة، ففي العاصمة انتشرت قوات الأمن عبر الشوارع الرئيسية، وخاصة تلك المؤدية إلى ساحة البريد المركزي منذ الصباح، تحسبا لهذه المظاهرات، التي جاءت لتؤكد عزم الجزائريين على إبقاء ورقة الضغط هذه إلى غاية استجابة السلطة لمطالب الحراك. ولم تسجل اعتقالات كثيرة خلال هذه الجمعة، كما لم يسجل تضييق على مداخل العاصمة بالنسبة للمتظاهرين القادمين من ولايات أخرى من أجل التظاهر بها.

ورفع المتظاهرون عدة شعارات أضحت معروفة الآن مثل «كليتو البلاد يا السراقين»، والتي أضيف لها شعار «بعتو البلاد يا الخونة»، بالإضافة إلى شعار «بن صالح، بدوي لازم يطيرو»، والمقصود به المطالبة برحيل رئيس الوزراء الحالي نور الدين بدوي ورئيس الدولة المؤقت عبد القادر بن صالح، وأخرى تدعو إلى إطلاق سراح سجناء الحراك، وفي مقدمتهم المجاهد لخضر بورقعة.

كما تبين من خلال بعض اللافتات المرفوعة أن الحراكيين يتابعون التطورات على الساحة السياسية وحتى الاقتصادية، ويترجمونها في شعارات ولافتات، مثل تلك التي تقول «الذهب الأسود والسلطة ملك للشعب»، في إشارة إلى قانون المحروقات الجديد الذي يثير جدلا واسعا، خاصة بعد تصريح وزير الطاقة الذي قال إن وزارته استشارت الشركات النفطية العالمية قبل صياغة هذا القانون، وهو كلام أثار ضجة كبيرة، لأن المفروض أن القانون يأتي ليحفظ مصالح الجزائر والجزائريين، التي تتعارض غالبا أو حتما مع مصالح الشركات النفطية العالمية.

في المقابل قررت السلطة الوطنية العليا المستقلة للانتخابات تمديد آجال المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية أسبوعا واحدا، بعد أن كانت قد انتهت الخميس ما قبل الماضي، وهو قرار برره علي ذراع المكلف بالإعلام في سلطة الانتخابات، بأنه جاء بقرار من رئيسها محمد شرفي استجابة لمطالب الكثير من المواطنين، وخاصة الشباب منهم، والذين لم يسعفهم الحظ في أن يسجلوا أنفسهم في القوائم الانتخابية، موضحا أن الطوابير الكبيرة في البلديات خلال الأيام القليلة الماضية بينت أن هناك طلبات ملحة لتمديد آجال التسجيل، وأنه لا يمكن حرمان مواطن من تسجيل نفسه في القوائم الانتخابية بدعوى انتهاء آجال التسجيل.

ودافع ذراع في تصريحات صحافية عن الرقم الخاص بالناخبين الجدد الذين تم تسجيلهم في القوائم والبالغ 128 ألف ناخب جديد، معتبرا أن الرقم معتبر، وأنه سيرتفع أكثر خلال الأسبوع الاضافي لمراجعة القوائم.

وأوضح أن عملية تسليم المرشحين لملفاتهم ستبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، وأنه سيكون على هؤلاء الحضور بأنفسهم إلى مقر السلطة الواقع في نادي الصنبور ضواحي العاصمة، وستكون الصحافة حاضرة للوقوف على العملية، مشددا على أنه إذا قامت السلطة برفض ملف أحد المترشحين فستكون أمامه الفرصة للطعن في قرارها.

على جانب آخر كانت منظمة العفو الدولية قد أبدت قلقها مما أسمته التضييق الممارس من طرف السلطات على المتظاهرين ولجوئها إلى القمع، داعية إياها إلى عدم تحطيم حلم الملايين من الجزائريين في تحقيق تغيير ديمقراطي وسلمي، بعد أشهر من المظاهرات السلمية.

وأبدت المنظمة قلقها من التضييق على الصحافيين والحقوقيين والمحامين، ومن مناخ القمع الذي زاد انتشارا في الأسابيع القليلة الماضية، حسب ما تقول المنظمة في بيان وقعته حسينة أوصديق، رئيسة فرع المنظمة في الجزائر.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك