التحول السحري لقيادة البوليساريو من "الثورة الى الثروة"

IMG_87461-1300x866

قال أحد رجال العصابات و هو ينصح ابنه الذي تورط في المشاكل: "يا بني لا تبحث عن محامي جيد يعرف القانون، بل ابحث عن محامي يعرف القاضي"... ، كانت نصيحة تكفي لتهون على الابن المتورط فزع العقاب، و تختزل فكر رجال العصابات، الذين لا يؤمنون بالقانون، بل يسعون دوما للسيطرة على القائمين على تطبيقه، بدأ من مركز التشريع إلى سلطة التنفيذ، و رغم أننا منذ أربعة عقود و نحن نصارع و نجاهد بسيزيفية كبيرة كي نبني مؤسسات على أسس متينة، إلا أن من بيننا من يحمل معاول الهدم و يمشي خلفنا يدك الصروح التي أنهكنا بناؤها، و يسعى ليجعل دولتنا مجرد اسم للاستهلاك الإعلامي، من غير مؤسسات حقيقية و لا قوانين تحدد الحقوق و الواجبات، يستثمر في الفوضى و يرعى بيضة الشقاق و التفرقة و القبلية...، من بيننا من يشعره النقاء بالتعاسة و هذه  اكبر خيانة.

حاولنا أن نترك للقيادة مساحة أكبر كي تثبت براءتها  من كل ما فعله تجار المخدرات خلال السنوات الاخيرة  و مما حصل في ليلة الفوضى الكبيرة داخل المخيمات و التي  اكدت الاحداث بأنها خارج السيطرة... و نقول لا تسيطر عليها القيادة  لأن في ذلك كلام كثير و شرح يفتت المكاسب و يقوضها، و سنحتاج لذكر بعض ذلك الشرح لفهم كيف أوقع بنا المغرب في الشراك الني نصبناها له...، تركنا مساحة كافية للقيادة كي تمنحنا التبرير المقنع و كي تؤلف على الأقل رواية تقبلها عقولنا بعدما تعبنا من تحمل حماقاتها.

نحتاج في هذا الموضوع العودة قليلا إلى الوراء، و بالضبط إلى يوم قام المدون "محمود زيدان" بتنشيط حلقة تفاعلية على وسائل التواصل الاجتماعي، حينما اختار كموضوع "تجار المخدرات بين الثورة والثروة"، و هي الحلقة التي تسببت له في غضب قيادي كان سبب في التعجيل باعتقاله و الزج به في السجن، بعدما فضح تورط قادة كبار من الدولة الصحراوية و أبنائهم في تجارة المخدرات، و حملهم وزر دماء من أزهقت أرواحهم في صراع النفوذ التجاري لبارونات التهريب، و كان "محمود زيدان" قد وجد للقادة وصفا قال فيه أنهم تحولوا من "مطاردين للثورة" إلى "مطاردين للثروة"، و كان كل ذلك عقب العثور على جثة الشاب الصحراوي "عليان ولد دليل" الذي وجد مدرجا بدمائه في إحدى أزقة تندوف، و تجاهلت القيادة مقتل الشاب و لم يتم متابعة أحد في الأمر، و تركت القضية للنسيان و تحمل التراب دمه، و لو انه قتل بالأراضي بالقرب من جدار الذل لعلم بذلك كل العالم، و لصدحت حناجر الدبلوماسيين و اتهم فيه صغير المغرب قبل كبيرهم.

و قبل مقتل الشاب الصحراوي "عليان" كانت المخيمات سنة 2017، و بالتحديد مخيم أوسرد على موعد مع أحداث مهولة روعت السكان في واضحة النهار، حيث تقاتلت عصابتان على شحنة مخدرات، و عوض أن تقوم القيادة بالتصدي لهم و سجن أفراد العصابة، دعت شيوخ القبائل و عقلاء القوم لرأب الصدع بين المتناحرين و تهدئة النفوس و كأن الأمر مجرد خلاف بين أسرتين على بئر مهجورة، و انتهى الحال بحصول الوفاق بين العصابتين، هذا الوفاق رعته القيادة كما لو انه عقد سياسي، و كي تداري القيادة ضعفها و رعايتها لتجارة الموت، فقد استدرجت بعض المقهورين الذين يهيمون على وجوههم في الصحراء، و قالت لنا في وسائل الإعلام أنهم أباطرة...، فيما الصور كانت بألف معنى، و ظهروا بغاية القهر و الحرمان، و كان معظمهم من الرعاة، و نسبت لهم تجارة المخدرات و حوكموا تم سمح لهم بالهروب في نهاية القصة.

و لأن الله لا يبارك التجارة الملعونة، فإن الفضائح ظلت تتربص بالمخيمات، و رياح الخلافات ترفض أن تترك عورة الشعب الصحراوي مستورة، فقد كانت المخيمات على موعد مع فضيحة ضخمة هذه المرة للمخدرات بتاريخ 18 سبتمبر 2019، حينما هاجم شباب من "ركيبات لبيهات" ابناء عمومتهم من "ركيبات السواعد" لتحرير "هدي ولد بوينينة" الذي أحتجزه أفراد "لبيهات"، بعدما سلبهم كمية من المخدرات تبلغ قيمتها ستة مليارات سنتيم جزائري، أي ما يعادل 3.5 مليون درهم، و هذا الرقم يكفي ليشرح لنا ما يقع في المخيمات و كيف تدير العصابات دواليب الدولة بجيشها و مكاتب سياسييها...، و كيف تبارك ضمنيا القيادة هذه التجارة، من باب "الضرورات تبيح المحضورات"، و مبررهم في ذلك "اننا في ثورة و نحتاج للتمويالات مهما كان مصدرها".

نعود لما قاله المدون و الناشط السجين "محمود زيدان" الذي كان سباقا إلى اتهام القيادة و من حولها بالبحث عن الاغتناء و الثروة، حيث كان قد قال أن الدولة الصحراوية تحولت إلى دولة عصابات، و أن القادة أصبحوا يبدعون في تجارة المخدرات و كل واحد منهم يمتلك تنظيما كاملا، و نزيد على ما قاله المدون و الناشط "زيدان"، بوضع شرح و تحليل لهذا التورط، حيث أن قادة الجيش الجزائري يقبلون بوجود هذه التجارة في مجال نفوذهم، و لدفع الشبهة عنهم فإنهم يجعلون أنفسهم بعيدين جدا عن أضوائها و يدفعون بالشباب الصحراوي و القادة الصحراويين للتورط عنوة فيها.

و القيادة ترى في هذه التجارة طوق نجاة، لأنها بعد تراجع عائدات الهبات و المساعدات و المنح الدولية، و بعد التضييق الحاصل على ما تبقى من طرف المنظمات الدولية، و المراقبة الدقيقة للإتحاد الأوروبي و فروعه الإنسانية و انهيار أسعار البترول و الحراك في الجزائر...، فقد رأت في الأرقام التي تذرها المخدرات منفذا لتمويل التنظيم ، خصوصا و انه مقبل على تنظيم مؤتمره العام خلال الشهرين المقبلين، و نضيف إلى هذا أن الشباب الصحراوي و خصوصا الجيل الثالث و الرابع أصبح لا يؤمن بالقضية الوطنية بنفس القدر الذي آمن بها الرعيل الأول و اصبح أكثر انفتاحا على التحضر...، بعدما زار بلدان أوروبا أو تابع على مواقع التواصل كيف يعيش أقرانه بكل حضارة و كرامة  عبر العالم، و تسعى القيادة في تحفيز هذا الجيل على البقاء عبر الإغراء بتجارة الموت و عائداتها، و توريطه في الإدمان، و تأطير هذا الشباب في كارتيلات تؤمن خطوط الإمداد بين مالي و المخيمات و بين ليبيا و المخيمات و حتى بين أمريكا اللاتينية و المخيمات، و ما حصل في المناطق المحررة بين "لبيهات" و "السواعد" يؤكد هذا الكلام و يوثقه.

و مثلما قال يوما أحد القضاة الأمريكيين، و هو يصف المافيات الإيطالية و ما تقوم به في أمريكا زمن الأربعينيات من القرن الماضي، "لا يمكن أن نتهم دولة إيطاليا بالفساد لمجرد أن بعض مواطنيها هاجروا إلى أمريكا و أسسوا تنظيمات فاسدة، لأن إيطاليا تظل بلد الفنون الجميلة و الرقي الحضاري، كي لا نكون مثل من كره الشجرة لأن بعض ثمارها فاسدة..."، لكن الوضع مختلف في القضية الصحراوية و داخل المخيمات، و إذا كانت إيطاليا و جدت من يشهد لتاريخها و جمالها، فالعكس تماما في الدولة الصحراوية، حيث تتربص بها الأيدي السوداء،  لأن شجرتنا أصاب جوفها الخراب و تسوست جدورها، و فسد ساقها و نال منها المرض، و أصبحت كل ثمارها فاسدة، و أخشى أن يأتي يوما نرى تلك الأيدي تحمل فأس الحطاب، و تهوي عليها لتجزها كي ترميها إلى النار... 

غضنفر الصحراء للجزائر تايمز

 

 

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. دو الناب الازرق

    انكم لا شيء انكم فقط خدام بمرتبة عبيد وبدون شخصية ياتمر للكابرانات لمادا تكبرون فولتكم وانتم خدم تخوضون حربا بالوكالة تهربون الكوكايين بالوكالة تمارسون الارهاب بالوكالة .......مكبر البعرة لبوجعران ...اي ثورة تخوضونها من الاول خرجتم مائلين وسقطتم في بؤرة الجريمة ....كيف لامثالكم يكون لهم شرف ادعاء وجود ثورة وانتم عملاء تنفدون اجندة الكابرانات .....اف لزمن يظهر فيها الافاقين والمجرمين بصفة قواد ثورة واية ثورة التي تدوم اكثر من45 عاما لقد اصبحت خ.....

  2. عبدالله بركاش

    بالمخدرات او بدونها مصيركم مزبلة التاريخ،إنتهى الكلام،الصحراء مغربية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها،بيعتم أنفسكم بثمن بخس لأغبياء النظام الجزائري المفلس من أجل إضعاف المغرب، يمكرون ويمكر والله خير الماكرين،لقد أصاب الجزائر ما كان بوخروبة وعصابته يتمنونه للمغرب،لقد هرب المغرب عن الجزائر ب30سنة في المجال الإقتصادي والبنيات التحتية رغم الامكانيات الضخمة التي تتوفر عليها الجزائر ولكن الغباء السياسي الذي يصيب أغلبية الشعب الجزائري هو الداعم والمساعد للبقرة الحلوبة قايد طالح لأن لول ذلك الغباء ما بقي هذا المجرم الأمي ولو دقيقة واحدة على رأس مؤسسة يفترض منها أن تكون عسكرية لأنها الأن ما هي إلا حزب «شيوعي له قوة مالية وعسكرية يهدد بها كل من يخالفه الرأي»،اسي سمير إن قبل الجزائريين بالإنتخابات أصلا بوجود حكومة فاسدة مفسدة وحزب سياسي منظم إسمه الجيش الجزائري فإنهم بذلك حفروا قبورهم بأيديهم وسهموا في تمزيق وتشتيت بلادهم لأن لايمكن تكرار ما قام به المجرم بومدين وينجح مرة أخرى في 2019،كل من يضن ذلك فإنه مصاب بالغباء السياسي.

  3. au dessus de ces barons du desert il y'a Les barons du Nord en vert kaki et Les troupes de brahim leurs servent de mulets et de passeurs et Dans la foulee Dans cette affaire tres jute use tout le monde se fait son beurre ils sont partis d'une revolution boite use et bancale de boukharoba a un enrechissement aveugle et illicite de bouteflika et Les generaux et au final ils avait DeVille d'un soi disante Qibla Des revolutionnaires en quete de revolution pour atterir sur le tarmac Des barons une zone de fret de ballots de drogues dures avec un aller simple pour un long sejours Chez tout compris Chez saint pierre et semi dures a envoyer Les plus reveurs planer Dans Les airs comme Icare et se retrouvent Dans Les Dedales d'el harrach a la place Des dealers avec El bouchi comme lot de consolation et pour le consoler Des pertes de ses carcasses genere usement salaisonees a la Blanche

  4. au dessus de ces barons du desert il y'a Les barons du Nord en vert kaki et Les troupes de brahim leurs servent de mulets et de passeurs et Dans la foulee Dans cette affaire tres jute use tout le monde se fait son beurre ils sont partis d'une revolution boite use et bancale de boukharoba a un enrechissement aveugle et illicite de bouteflika et Les generaux et au final ils avaient Decolles d'une soi disante Qibla Des revolutionnaires en quete de revolution pour atterir sur le tarmac Des barons une zone de fret de ballots de drogues dures avec un aller simple pour un long sejours Chez tout compris Chez saint pierre et semi dures a envoyer Les plus reveurs planer Dans Les airs comme Icare et se retrouvent Dans Les Dedales d'el harrach a la place Des dealers avec El bouchi comme lot de consolation et pour le consoler Des pertes de ses carcasses genere usement salaisonees a la Blanche

  5. entre le vert kaki et le Bleu il est vraiment a l'etroit brahim et il broie du noir il n'a qu'a faire un saut a tir d'ailes de Gulfstream au pays de l'arc en ciel pour se changer Les idees et se remonter le moral

  6. هل رايتم كيف يتلاعب القط بالفار حينما يصطاده وعندما ينهك وتخور قواه اما ياكله القط او يتركه يترنح وبالمجمل المملكة المغربية جعلت كبرانات البورديلات الفرنسية يلتهمون الطعم وادخلتهم في لعبة الاستنزاف والنتيجة امامكم الجزاءر مهزلة الشعوب ثم عصابة متسولي ولقطاء خيام تندوف حلموا كثيرا ووجدوا انفسهم ورتء سراب وضباب لا ينقشع فلا هم طالوا عنب الشام ولا بلح اليمن ونهايتهم سيشهدها العالم باسره وسيكونون عبرة لمن يعتبر ولا احب ان اصف لكم هاته النهابة لانها فعلا ماساوية ولكنها تليق بمن باع وطنه لاجل وهم ونسميه خائنا منبوذا مدنسا ويخا متسولا عربيدا لصا........

  7. tous ces barons que ca soit ceux d'Alger ou de tindouf finiront en taule un jour brahim avec poursuivis de graves accusations l'argent sale fini toujours par tacher son possesseur ils se sont trop gaves pour echapper a la justice Le noeud coulant leur pend au nez

  8. le polisario et ses protecteurs ont un lourd passif et leur parcours est jalonne de cadavres il faut juste donner du temps au temps et ils regleront leur dette avec Les agios

  9. le Maroc leur a offert Les pelles et Les pioches pour cre user leur tombe une fois le trou termine il Les precipitera dedans

  10. هل انت غصنفر ام جرذ ؟ اذا لم تستحيي فقل ما شئت فما انت الا احمق تائه في فيافي الحمادة الشمس اقرب اليك من بلاد المغرب بلاد الاحرار فتقدم او اصمت وليست دموعك هي التي ستنجيك فتسونامي صرخة "يتنحاو كاع" آت لا محالة وسيجرفكم كما تجرف الزبالة

  11. ماء العينين

    مصطلحات غريبة لا وجود لها على أرض الواقع أولها كلمة الشعب الصحراوي فمن هو الشعب الصحراوي إذا كانت الصحراء ممتدة من الصومال إلى موريتانيا ومن هو الشعب الصحراوي وأغلبية سكان المخيمات بتندوف يحملون جنسية دول الجوار خاصة الموريتانية والجزائرية ومن هو الشعب الصحراوي مع غياب له في التاريخ البعيد والقريب ولم يسمع أحد قبل مؤامرة بومدين والقدافي بهذا الشعب ودولته وروأسائه وعملته ووووو

  12. toutes ces bandes qui s'adonnent a tous Les trafics qui s'entredechirent et s'entretuent sont au service d'une mafia de la cocaine mue par Des forces destrictruces qui s'active depuis 1962 a semer la zizanie au Maghreb et a brouiller ses cartes pour que jamais il ne retrouve la paix et puisse se reconstruire comme le polisario ne leur a pas suffit pour le morceler ils ont rajoute Les tranchees et Les barbeles pour achever leur tache diabolique

  13. le polisario n'est qu'une diarrhee carabinee de boukharoba pour soulager ses constipations chroniques et ses flatulences qui malmenaient ses boyaux encombres Lui et boutef le Maroc etailt leur obsession et la ca use de leur stress et de leurs nuits blanches et a chaque bruit Cote Des frontieres ils sursautaient et lachaient une petarade bien liquide

  14. de quelle revolution il S'agit celle du theatre peut etre ces revolutionnaires a la noix ceux de la vingt cinquieme heure ils ont plusieurs trains de retard qu'ils attendaient depuis 1975 sur le quai d'une gare desaffectee celle de boukharoba precisement le revolutionnaire du dimanche en Mal de revolution le maquisard Des sentiers battus et Des rues pavees de la Noble ville d'Oujda et sa baraka qui Lui avaient servis de tremplins vers le palais de la mouradia que pouvait il promettre a ses polisariens sinon du vent qui balaie Les camps en permanence et agite leurs tentes et meme de ces richesses qu'ils accumulent et pour lesquelles ils s'entretuent demain il ne leur restera que Des chimeres et de leur ephemere rasd que de douleureux souvenirs et Des camps un bivouac d'un soir de voyageurs egares aux cendres eparpilles aux quatre vents

  15. ces barons de pacotille sont de vrais noeuds coulants qui pendent aux nez de leurs employeurs leurs futures cravates de chanvre assorties a leurs costards rayes le soir d'un gala de pendus

  16. brahim n'est qu'une variete de concombre issue de l'imagination fertile de boukharoba qui etait Dans sa lancee d'une compagne revolutionnaire et agraire si l'on peut dire et avait fait Jadis parler d'elle et de ses cimetieres de tracteurs et de machines agricoles mortes prematurement faute d'entretien et de pieces detachees et non de leur belle mort a l'oeuvre et d'usure tel est le sort reserve au tres Cher et onereux ghali si les matieres ferre uses du desert de tindouf sont preserve de l'oxydation Les erosions de l'attente et du temps arriveront a leur bout et leurs poussieres polluantes se deposeront Dans Les environs Des camps et n'atteindront jamais le Sol du Sahara Occidental Marocaon

الجزائر تايمز فيسبوك