أمير DZ بعبع حقيقي ثير خوف الساسة ورجال الأعمال من عصابة بوتفليقة

IMG_87461-1300x866

من مهاجر غير شرعي إلى مؤثر بصفحة شهيرة على الفيسبوك

تنتهي خيوط القضية الفريدة من نوعها، عند الشاب الجزائري المقيم بألمانيا وفرنسا، أمير بوخرص المعروف باسم أمير DZ ، صاحب صفحة شهيرة على موقع فيسبوك يتابعها حوالي 2.5 مليون شخص، يخصصها كلياً لنشر معلومات شخصية وفضائح عن المسؤولين الجزائريين بداية من الرئيس عبد بوتفليقة وعائلته وصولاً إلى وزراء وولاة ورؤساء بلديات ورجال أعمال.

ويستعمل أمير DZ ، صورته الحقيقية ويعتمد على البث المباشر، للنشاط على مواقع التواصل، ويقول أنه «لن يتوقف في فضح فساد العصابة التي تسرق أموال الشعب»، بينما يعتبره معارضوه من الداخل الجزائر «خائناً لوطنه» و»متعدياً على أعراض الناس».

وأمير DZ من مواليد قرية بسيطة بولاية تيارت (غرب البلاد) تعرف باسم تاخمارت، هاجر بطريقة غير شرعية إلى أوروبا سنة 2010، ودخل ألمانيا بعد رحلة شاقة عن طريق تركيا، لينجح في تسوية وضعيته القانونية هناك بعد تقدمه بطلب للجوء السياسي.

ومنذ 2014 ذاع صيت صفحته على موقع فيسبوك، التي تقوم ببث صور وفيديوهات ومنشورات تخص مسؤولين وشخصيات جزائرية معروفة يتهمها بالفساد وسرقة أموال الشعب، واتخذ شعار «ديماً عقابهم» بمعنى «دائماً وراءهم لفضحهم».

وبات لأمير بوخرص متابعون بالملايين من داخل المؤسسات الجزائرية المدنية وحتى الأمنية، ممن وجدوا فيه ملجأ للتنديد بالظلم أو التجاوزات ويقومون بتزويده بمعلومات ووثائق عن طريق البريد الخاص ليقوم هو بنشرها على صفحته حيث تحظى بعشرات الآلاف من التعليقات.

ويؤكد نبيل (32 سنة)، أنه  من المتابعين الأوفياء لصفحة أمير دي زاد، نظراً «لما تحتويه من معلومات غير مسبوقة عن الشخصيات التي نراها يومياً في التلفاز»، وأوضح نبيل، أن الشعور بعدم الرضا والإحباط اليومي للشباب هو ما يزيد من الإعجاب بصفحة أمير لأنه «يشفي الغليل بالرغم من أن بعض الفضائح التي ينشرها تخص أعراض الناس».

ولا يتردد أمير بوخرص في نشر صور نساء، بنات وأبناء المسؤولين السياسيين والعسكريين الجزائريين حتى تلك الحميمية منها على صفحته.

بعبع حقيقي

مع مرور الوقت، أصبح أمير دي زاد فاعلاً ومؤثراً قوياً في فضاء التواصل الاجتماعي، وأصبح بالنسبة للمسؤولين الجزائريين هاجساً حقيقياً بسبب ما يقوم بنشره.

ويعترف أحد أعضاء مجلس الأمة الجزائري، أن الصفحة الفيسبوكية للشاب المقيم بألمانيا وباريس تثير خوف الساسة ورجال الأعمال.

وفي العادة كانت الصحافة هي مصدر الانزعاج والتوتر بالنسبة للمسؤولين، لكن صفحة أمير دي زاد أصبحت مقلقة للغاية لأنها تنشر أشياء خطيرة عن الحياة الخاصة للأشخاص ولا تضع أدنى الاعتبارات لأعراض الناس».

وأفاد أن جمهور الفضاء الأزرق الواسع، يستطيع تدمير الحياة السياسية لأي مسؤول سواء كان الأمر مبني على معلومات حقيقة أو مغلوطة «يكفي فقط الحديث عنه بطريقة مسيئة حتى يصدق الجميع، ومن الصعب جداً بعدها تبييض الصورة».

 لن يتوقف

رغم حملة الاعتقالات الواسعة والتي طالت حتى شقيقه، ومداهمة الدرك الوطني لمنزل والديه بمسقط رأسه بتيارت، توعد أمير بوخرص، بمواصلة ما يعتبر «فضحاً» لفساد النظام الجزائري ومسؤوليه ورجال الأعمال الموالين له.

وكتب على صفحته «اعتقال أخي الذي لا علاقة له نهائياً، زوالي (فقير) عايش في دوّرانا (قريتنا) بتخمارت تيارت،  المهم كل محاولات الضغط على أمير من أجل أن يتوقف عن فضح العصابات الناهبة لأموال الشعب، مهما فعلتم ومهما تفعلون لن أتوقف يا نظام ولاد الحركى».

أجهزة متطورة لمراقبة وسائل التواصل الاجتماعي

واقتنت وزارة الدفاع الجزائرية، أداة تقنية تسمى «سمارت فيلتر»، من ايطاليا، لتقوم بمراقبة المعلومات المتدفقة على مواقع التواصل الاجتماعي وتتبعها وكشف مصادرها، وتختص بمراقبة مؤشرات تخص الجريمة المنظمة ومكافحة الإرهاب وتفكيك الشبكات الإجرامية على مواقع التواصل الاجتماعي.

إذاعة الخبر المتعلق باقتناء هذه التقنيات بالتزامن مع التحريات المتعلقة بصفحة أمير دي زاد، أعطى الانطباع أن وسائل التواصل الاجتماعي باتت مراقبة بشكل دقيق ما أثار المخاوف بشأن تقويض حريتهم في الفضاءات الافتراضية، واعتبر نشطاء أن سجن صحافيين يعتبر مساساً خطيراً بحرية التعبير.

 

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك