حركة النهضة التونسية تتجه لتشكيل حكومة «كفاءات»

IMG_87461-1300x866

نفت حركة «النهضة» التونسية نيتها «التوافق» مع حزب «قلب تونس»، الذي أكد بدوره أنه يفضّل المعارضة على المشاركة في حكومة حزبية تقودها النهضة، فيما دعت الأطراف الأخرى الفائزة في الانتخابات البرلمانية إلى تشكيل حكومة «كفاءات وطنية» غير حزبية، تلافيا للسيناريو الأسوأ المتمثل في إعادة الانتخابات، والذي سيتسبب بخسائر كبيرة على الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وأكد عماد الخميري، الناطق باسم حركة «النهضة»، أن الحركة ستمد يديها للأطراف التي تلتقي معها في برنامجها لحماية الديمقراطية وتعزيز أركان الدولة، ومحاربة الفساد وتوفير الكرامة للتونسيين، فيما تحدث محمد بن سالم، القيادي في الحركة، عن وجود «خطوط حمر» بالنسبة لـ«النهضة» فيما يتعلق بالتحالفات السياسية لتشكيل الحكومة المُقبلة، مشيرا إلى أن التوافق لا يكون مع الناس الفاسدين، في إشارة إلى حزب «قلب تونس»، فيما أكد حاتم المليكي، القيادي في حزب قلب تونس، أن حزبه لن يشارك في حكومة ستشكلها حركة النهضة، مشيرا إلى أنه يفضل المعارضة على التحالف مع من أسماها «القوى التي ما زالت تناقش مدنية الدولة»، محملا «النهضة «مسؤولية الوضع الاقتصادي والاجتماعي الذي تعيشه البلاد.
ووفق نتائج نشرتها مؤسسات سبر الآراء، فازت «حركة النهضة» بالمركز الأول في الانتخابات البرلمانية بواقع 40 مقعدا، فيما حل حزب «قلب تونس» في المركز الثاني (35 مقعدا)، وتقاسمت أحزاب «تحيا تونس» و«الدستوري الحر» و«التيار الديمقراطية» و«الشعب» وائتلاف الكرامة، بقية المراكز، بفارق قليل فيما بينها.
واقترح غازي الشوّاشي، الناطق باسم التيار الديمقراطي، تشكيل حكومة «إنقاذ وطني» تضم كفاءات وطنية غير حزبية، معتبرا أنها قد تكون الحل الوحيد لتغيير أوضاع البلد، في حال حصول توافق سياسي كبير حولها، فيما أكد «ائتلاف الكرامة» أنه يفضل التحالف مع النهضة، مشيرا إلى أنه يرفض التعامل مع حزبي «قلب تونس» و«الدستوري الحر»، اللذين اعتبر أنهما يحاولان إعادة إنتاج منظومة الفساد والاستبداد.
وأمام الخيارات القليلة المتاحة أمامها، يبدو أن حركة «النهضة» ستضطّر للقبول بفكرة حكومة الكفاءات غير الحزبية، تلافيا للذهاب إلى انتخابات برلمانية مبكّرة لن تكون في مصلحة أي طرف سياسي في البلاد.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك