سعيد يرفض القيام بحملة انتخابية لدواع أخلاقية وضمانا لحفاظا على تكافؤ الفرص

IMG_87461-1300x866

أعلن المرشح المستقل للانتخابات الرئاسية في تونس قيس سعيّد، السبت، عدم قيامه شخصيا بحملة انتخابية للدور الثاني من الانتخابات "لدواعٍ أخلاقية".
وقال سعيد في بيان نشره فريق حملته على موقعه الإلكتروني، أن قراره يأتي أيضا "ضمانا لتجنب الغموض حول تكافؤ الفرص الذي يجب أن يشمل أيضا الوسائل المتاحة لكلا المرشحين".
وأكد ضرورة الابتعاد عن المحاولات اليائسة لضرب سير العملية الانتخابية.

وجدد دعوته الشعب التونسي ليكون على موعد مع التاريخ، ويشارك في تقرير مصيره عبر التوجه إلى صناديق الاقتراع.
ويطرح وجود مرشح الرئاسة عن حزب "قلب تونس" نبيل القروي، في السجن بتهم "فساد"، جدلا في البلاد بالنظر إلى مبدأ تكافؤ الفرص الذي يفرضه القانون لقيام كل مرشح بحملته الانتخابية.
والجمعة، اعتبر الرئيس المؤقت محمد الناصر، أن "الوضع الذي تعيشه البلاد له تداعيات خطيرة على مصداقية الانتخابات والمسار الديمقراطي".
ودعا إلى "ضرورة إيجاد حل مشرف لهذا الوضع الذي يؤثر على مصداقية الانتخابات"، في إشارة لتوقيف القروي.
وأكد الناصر مواصلته متابعة ملف القروي، باعتباره ممثل الدولة، "نظرا لتداعيات هذا الموضوع على سمعة تونس وعلى مستقبل الانتخابات".
والجمعة، طلبت النيابة العامة من الشرطة، التحري بشأن صحة أنباء متداولة حول تعاقد القروي مع شركة مختصة في "الضغط والتعبئة السياسية" يديرها ضابط استخبارات إسرائيلي سابق، للحصول على دعم الرئيسين الأميركي دونالد ترامب، والروسي فلاديمير بوتين، في سعيه نحو كرسي الرئاسة.

واكد المدير العام لوكالة تونس أفريقيا للأنباء (وكالة الانباء الرسمية) الجمعة إن قاضي التحقيق وافق على طلب تقدمت به الوكالة باجراء مقابلة مع المرشح الرئاسي المسجون نبيل القروي في تطور لافت قبل أسبوع واحد من جولة الإعادة.
لكن عبدالعزيز الصيد محامي المرشح المسجون اكد ان القضاء رفض الترخيص بإجراء حوار تلفزي مع القروي.
وأكدت اذاعات تونسية خاصة على غرار موزاييك واكسبرس وشمس ان القضاء سمح لهم بزيارة القروي في السجن وفقا للقانون المنظم للسجون في حين تم رفض مطلب قناة الحوار التونسي.

وكانت منظمات محلية وأجنبية قالت إن القروي لم يتمتع بفرصة متكافئة في الجولة الأولى ولم يتمكن من التوجه لناخبيه في مناظرات تلفزيونية ودعت إلى منحه حق الاتصال بناخبيه.
ودعت الأمم المتحدة، الجمعة، إلى إجراء انتخابات "سلمية" و"شفافة" في تونس التي تستعد بعد يومين لاقتراع برلماني، يليه الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بالمقر الدائم للمنظمة الدولية في نيويورك.
وقال دوجاريك: "تتابع الأمم المتحدة عن كثب العملية الانتخابية الحالية في تونس، وتشيد بالنجاح الذي تحقق في إجراء الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في 15 سبتمبر".
وأضاف: "تدعو الأمم المتحدة إلى إجراء انتخابات سلمية وشفافة للبرلمان في 6 أكتوبر (الأحد)، وكذلك الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في 13 من الشهر نفسه".
ولفت إلى أن "الأمم المتحدة حثت جميع الأطراف المعنية على ضمان توفير فرص متساوية لجميع المرشحين، بما في ذلك تكافؤ الفرص مع الاحترام الكامل للقانون التونسي والقضاء"، في إشارة إلى وجود أحد المرشحيْن الرئاسيين بالسجن.
وتابع: "تذكّر الأمم المتحدة السلطات والمرشحين بمسؤوليتهم في الانتخابات السلمية، وحل أي شكاوى من خلال العملية الدستورية".
وجرى إيقاف "القروي" في 23 أغسطس الماضي، على خلفية شكوى ضده تقدمت بها منظمة محلية تتهمه فيها بـ"الفساد"، وهو ما ينفيه على لسان محاميه.
وفي 17 سبتمبر الماضي، أعلنت هيئة الانتخابات تأهل المرشح المستقل قيس بن سعيد، وهو أستاذ قانون دستوري، إلى الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية بنسبة 18.4 بالمئة من الأصوات، وكذلك القروي بنسبة 15.58 بالمئة.
وحددت الهيئة رسميا، 13 أكتوبر الجاري، موعدا لإجراء الجولة الثانية من الانتخابات، فيما انطلقت الحملة الخميس.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. جزائري

    ها هي لمن يقال فيها الديموقراطية . منتخب للراسة في السجن و منافس يرفض القيام بالحملة الانتخابية و يترك الاختيار للشعب الجزائري. اما في بلدنا الشعب في واد و الحكام منذ الاستقلال في واد آخر و يسعون لرميهم في وادهم رغما عنهم . سبحان الله 100 شخص يغلبون 40 مليون نسمة .

الجزائر تايمز فيسبوك