“البيزوتاج” في المغرب.. مشاهد وطقوس سادية “شاذة” في كليات الهندسة تحت انظار الإدارة أبطالها طلبة وطالبات

IMG_87461-1300x866

اعتادت معاهد وكليات الهندسة في المغرب، في أواخر سبتمبر من كل عام مشاهد الرعب والتخويف، يكون الطلبة القدامى أبطالها، والجدد منهم ضحاياها في تحد سافر للقوانين الداخلية للجامعات المغربية، وذلك من خلال طقوس ما يصطلح عليه “البيزوتاج”.

هذا الأسبوع، شهدت المدرسة العليا للمعادن في مدينة الرباط (مؤسسة جامعية) حادثة مثيرة خلفت الكثير من الغضب في الوسط الجامعي وحتى السياسي، بعد انتشار صور على مواقع التواصل الاجتماعي لاعتداء على طالبتين من طرف زملاء تحت ذريعة ما يعرف باحتفالات البيزوتاج.

وحري بالذكر، أن ظاهرة احتفالات البيزوتاج قديمة في المؤسسات التعليمية المغربية، خاصة كليات الهندسة، ويحييها الطلبة القدامى لاستقبال الجدد من أجل إزالة الشعور النفسي بالرهبة التي تنشأ عند ولوج الجامعة أو المعهد أول مرة، خاصة في الأسبوع الأول من العام التعليمي. 

وتتحول في كثير من المرات الطقوس الاحتفالية الى ممارسات مهينة ومؤذية تلحق الضرر بالطلبة والطالبات على حد سواء، بعدما انحرفت عن أهدافها، حيث صار الهدف منها اشباع الذات بلذة الانتقام والسادية واستعراض القوة والسطوة داخل الكليات.

ومن هذه الممارسات الشاذة، ارغام الطلبة على وضع رؤوسهم في مياه ملوثة، أو إلباسهم لباسا نسائيا أو حمالات للصدر بالنسبة للذكور، أو حفاظات أطفال وإجبارهم على التجول بها في الشارع، وسواها من الأمور الأخرى.

واستنكر كثيرون الاعتداء على الطالبتين بالسب والشتم والقذف والرشق بمواد مختلفة والركل والرفس من طرف بعض الطلبة والطالبات.

وفي هذا الصدد، أكد مصدر مقرب من الضحيتين لجريدة بيان اليوم، أن هذا الاعتداء سبقه عدد من المضايقات منذ أول يوم ولجت فيه الطالبة الضحية المؤسسة، مضيفا أنه تحول فيما بعد إلى تصرفات وأفعال مشينة لا يمكن تقبلها، ليتم اللجوء إلى مكتب الطلبة وتوقيع تعهد بعدم المساس بها أو إشراكها بهذا التقليد شريطة ألا تنخرط الطالبة بالأنشطة الموازية المقامة بالمدرسة، وهو الأمر الذي وافقت عليه، حسب ما أكده المصدر عينه.

الكتلة النيابية لحزب الاصالة والمعاصرة بمجلس النواب ساءلت سعيد امزازي وزير التربية الوطنية، حول تغول هذه الظاهرة التي باتت تشكل رعبا للطلبة وتؤرق بال الأهالي.

واعتبر النواب ظاهرة “البيزوتاج” وسيلة للتعارف الا انها انحرفت الى سلوكيات لااخلاقية تستوجب تدخلا عاجلا من قبل الوزارة الوصية.

وانتقد، المنسق الوطني لفصيل الطلبة الطليعيين التابع للاتحاد الوطني لطلبة المغرب، فاروق المهداوي، الاعتداء الجسدي والعنف المعنوي الذي يتعرض له الطلبة في “البيزوتاج”.

وقال المهداوي، في حديث مع موقع “أصوات مغاربية”، أن “السلوكات العنيفة التي أصبحت تمارس خلال ظاهرة “البيزوطاج”، تنفر الطلبة من وسطهم الدراسي الجديد”، مبرزا أن ذلك ينعكس عليهم بطريقة سلبية، و”يجعلهم يكرهون المؤسسة الجامعية وطلبتها”.

 

 


اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. ouhmou

    C'est le résultat du système d'éducation primaire et secondaire au maroc Un système qui ignore les valeurs humaines tels que la tolérance, le respect la considération Rien de tout cela le seul objectif du système c'est l'éducation islamique

الجزائر تايمز فيسبوك