الحراك مستمر لكشف المافيا وممارساتها

IMG_87461-1300x866

يبقى المراقبون عبر العالم ينتظرون تطورات الوضع في الجزائر، بعد أن انبهروا بالحراك الشعبي السلمي الحضاري، ومع الوقت تعددت الحلول والمقترحات، فإلى أين يتجه القطار الجزائري؟ وهل تستمع السلطة لصوت المسرات السلمية؟

سرقة الوطن .. وبيعه كذلك طالبت وزارة العدل برفع الحصانة عن برلمانيين كثر، آخرهم البرلماني المثير للجدل بهاء الدين طليبة، وهو من عنابة،وقد شغل منصب نائب رئيس البرلمان في عهدة سابقة، ويطالب الحراك الشعبي بمحاسبته لتورطه في ملفات فساد عديدة،منها التمويل المشبوه لحملة الرئيس المخلوع بوتفليقة، وقبله رفعت الحصانة عن محمد جميعي المتهم بالمشاركة في إتلاف مستندات وملفات قضائية وتهم أخرى، والقائمة مفتوحة لبرلمانيين آخرين؟؟؟

كما تتواصل التحقيقات عبر كال المجالس الشعبية البلدية وعبر المؤسسات العمومية ،بعد تدخلات مجلس المحاسبة و المفتشية العامة للمالية،لكشف الكثير من عمليات الفساد في مراحل سابقة تحالف فيها المال الفاسد بالسياسة لنهب الشعب، وانظروا لولايات كل الجزائر سترون أخبار متابعة المنتخبين وسجنهم؟؟

عشش الفساد في هيئاتنا المنتخبة زورا ، عبر وجوه عطشى للمال العام وتفعل كل شئ لترضي مصالحها حتى لو حطمت الوطن ومنحت أسراره للمستعمر و المخابرات الأجنبية، ولا نستغرب عندما نسمع عن منتخبين محليين سجنوا بتهم غريبة تشبه أعمال منظمات مافيوية عالمية؟؟

عن كشف المافيا وممارساتها..

يجب الإسراع بتقديم نتائج لجان التحقيق حول الفيضانات، للبحث في مسببات السيول و هشاشة البنى التحتية للمشاريع المنجزة، في ظل ورود أرقام تتحدث عن خسائر ب300مليار، لان –ببساطة- الفساد خنق مدننا و شوارعنا، وتحصل المقاولون على مالهم، وتركوا البالوعات مغلقة، كما اعتدى المواطنون على الأودية المسارات الخاصة بالمياه، بتواطؤ أشباه المسؤولين في المجالس البلدية ؟؟ وهنا لا يأمن الفرد الجزائري لا على أرضه، ولا تعليم أبنائه، ولا على صحته، ولا على غذائه…

تهديدات كثيرة تلاحقنا…

والتهديدات الأمنية تتخذ الأدوات و الوسائل المتعددة، وما الأخطار الارهابية النائمة التي تنهض كل حين في تونس إلا دليلا على أهمية اليقظة الشعبية والمؤسساتية الأمنية، لترقب كل تهديد والانتباه لكل تحرك مشبوه، يهدد الحدود أو يمس الأمن والسلم في قرانا ومدننا.

ياناس….من ملامح  الأمن التربوي والقيمي المهدد، ما يعانيه قطاع التربية من خلل ومشاكل كثيرة ومتنوعة،أعاقت الدخول المدرسي بشهادة المعلمين و الأولياء والمسؤولين على القطاع،في ظل تراكم المشاكل المهنية و البيداغوجية،وانعدام وسائل العمل البسيطة في القسم، نتيجة تراكمات أفعال المفسدين و تخريب المؤسسات التربوية لعدم وجود الميزانية لدى البلديات….

وهنا المال غائب، ولا يمكن صيانة المدارس، لأن العصابات قد تكفلت بنهب المال وتحويل مساره من مدارس الفقراء لحسابات المير وأعضاء مجلسه؟؟     ولا داعي للحديث عن نقص التأطير وشغور المناصب من المعلمين للمشرفين التربويين و المراقبين والحراس…، لأن التوظيف غير موجود، لأن النظام المستبد /الفاسد السابق قد تكفل بتعليم أبنائه في للمدارس الخاصة أو في باريس ولا يهتم لشأن مدارسنا، كما لم يهتم بجامعاتنا، مستشفياتنا، شوارعنا، …؟

صدق قائد الأركان عندما وصف العصابة بالاستعمار الثاني، لأنها أفرغت البنوك وحاولت تجويع الشعب،ومارست كل الخبث لنهبه، ومن ثمة تحتاج كل هئيات الدولة لحركة واسعة في صفوف الاطارات/ سواء في الأجهزة التربوية التعليمية، أو غيرها في القطاعات الصحية، الأمنية، الفلاحية، الاعلامية…لمحاصرة كل تحرك وكل تواطؤ بين الفسادين المهددين للأمن القومي.

الانتخابات ..ما المصير؟؟

قلنا في كتابات سابقة أن هيئة الحوار والوساطة هي آلية فقط للخروج من الأزمة وجمع المقترحات و الأفكار، لكن يبقى المطلب الشعب وصوته في المسيرات يجب أن يوجه للنظام وتغييره الجذري بالوسائل السلمية وفي ظل الوحدة و الأخوة مع الجيش.

وبعد انتهاء مهمة لجنة الحوار ن يبدو أن مشروع التعديل الجزئي القانون العضوي للانتخابات والسلطة المستقلة لتنظيم الانتخابات فيه الكثير من معالم تحقيق النزاهة والشفافية و الحياد.

ومنها أبعاد الإدارة كليا من الإشراف على الانتخابات، و توقيف عمليات مشبوهة لشراء التوقيعات من المنتخبين،في المواعيد الانتخابية، كما كان يحدث سابقا،مع الاكتفاء بجمع توقيعات فردية من الشعب مباشرة تقدر ب60 ألف توقيع، وغيرها من المقترحات التي نراها إن تحققت سارت بنا نحو تغيير فعلي للوجوه الفاسدة ومنحتنا الانتخابات الديموقراطية الحقيقية.

نحتاج للتوافق أكثر من كل مراحل سابقة، والمخرج من الأزمة يكون بالحوار الجاد المسؤول، وبحضور الحريات وضماناتها، وبوجود قناعة بأهمية السماع لصوت الشعب ومطالبه، وبالتنازل و التوافق يمكن أن تتحقق الشرعية الشعبية الانتخابية، والمصلحة العليا تستحق من التنازل لأجل وطن الشهداء .

أخيرا….

أنقل للقارئ الكريم كلمات معبرة من مساهمة سياسية للسيد مولود حمروش- رئيس الحكومة سابق-:”بناء الدولة الوطنية مسالة تخص الشعب وأرادته، تعيش الدول وتبقى فقط بإرادة شعوبها وجيشها ونخبها، الاستقرار الأمن والازدهار هي ثمار الحرية والديمقراطية والمسؤولية.”

في الأخير ..الهم احفظ الجزائر وامنحها السلم والأمن، ووفق أهلها للوفاء بعهود الشهداء.

وليد بوعديلة

 

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. elarabi ahmed

    كل مايقع فى الجزائر هو صراع بين عصابة مدنية وعصابة عسكرية صراع على الحكم والثروة ولا علاقة للشعب الجزائرى بدالك .من خلال المقوفين أو المعتقلين يتبن دالك وفى نهاية الحلقة سيتبين أن الدبابة والبندقية هي من ستفوز فى هده المسرحية دات الفصول المكررة

  2. si il rejoint l'autre périmé ce serait bien les deux indigestes vont de paire

الجزائر تايمز فيسبوك