القايد صالح يقفز على صلاحيات رئيس الدولة ويهدد وقريبا سيلتحق بزملائه بفندق الحراش بفضيحة مدوية

IMG_87461-1300x866

ذات فريضة أداها "جحا" في المسجد، و عندما هم بمغادرة بيت الله، اكتشف أن نعله قد سرق منه، فصاح في الناس غاضبا و مهددا  و هو يقول : "إذا لم يتم إحضار نعلي فسوف أفعل نفس ما فعل أبي"،  و ظل يكرر عبارته التهديدية حتى اجتمع الناس حوله، و تخوف الناس من المجهول الذي كان سيقدم عليه و سارعوا لشراء نعل جديد له و ليجنبوا البلدة انتقام "جحا" ،  و قدموا له النعل الجديد و سألوه بعد أن هدأت نفسه و زال غضبه و هو جالس يدخل النعل بقدميه : "ماذا فعل والدك ؟"، فأجابهم: "لقد مشى حافيا  من المسجد إلى البيت..!"، و كذلك الأمر بالجزائر، التي أصبح كل ساستها و قادتها يعتلون منابر الإعلام ليخبروا الشعب بغضبهم وضيق صدرهم من حالة الركود و الاحتباس التي تغرق فيها البلاد و يهددون في كل مرة، بينما كل ما يستطيعونه - أمام إرادة الشعب - هو المشي من بيت الحكم إلى سجن البليدة بفضيحة مدوية.

لا نزال ننتظر - كما الرأي العام بالجزائر- من "القايد صالح" أن يشرح خطابه ليوم الإثنين 02 سبتمبر، و أن يكشف لنا من أفتى عليه بقول ذلك الكلام و كيف سولت له نفسه توجيه أوامره إلى الجزائريين كأنهم جنود في ثكنة هو قائدها؟، و كنا مثل الجميع نسارع للاستماع لخطاباته و نحن نمني النفس أن نشاهده يوما في حوار متلفز بعيدا عن الثكنة و بقميص أبيض مدني...، و هو يجلس أمام صحفي و يجيب بتلقائية على الأسئلة المحرجة دون الحاجة إلى المراوغة و لغة الخشب، و أن يتوقف غموض عباراته و أن يكشف لنا من الذين يتآمرون عليه و على البلاد، و موقفه الحقيقي من الحراك، و سر تلك الإعتقالات... و لماذا يرفض الحديث مباشرة مع قادة الحراك؟.

فقد فاجأ "القايد صالح"  الجميع بدعوة الهيئة الناخبة لاختيار الرئيس يوم 15 سبتمبر، في واحدة من القرارات الأكثر غرابة خلال الأحداث السياسية لهذا القرن، ذلك أن قرارا من هذا القبيل يحدد مصير دولة من حجم الجزائر خلال السنوات المقبلة، لا يمكن أن يتخذ بهذا الشكل  المفاجئ، و أن يجلس رئيس الجيش ببزته العسكرية أمام بضعة أفراد من القوات ليلقي خطابا يقرر فيه ما يجب أن يفعله  الشعب الجزائري، و أن يفرض على  جحافل الحراك الشعبي التي صمدت في الشوارع لأزيد من ستة أشهر متحملين أيام الصيام و حرارة الصيف و مضحين بعطلهم، و متحدين المتاريس التي وضعتها أجهزة الأمن و العراقيل التي نصبتها السلطات، و الخوف الذي تنشره الكتائب الإلكترونية على الصفحات، و حملة التشهير و التشويه التي قادها صحفيو قصر "المرادية" ضد رموز الحراك، و الاعتقالات الترهيبية...، و في النهاية و بكل بساطة يقرر قائد الجيش عوضا عن الرئيس الجزائري، و يدعو الهيئة الناخبة للاصطفاف في طوابير طويلة يوم 15 سبتمبر من أجل التصويت على الرجل الذي اختاره هو و من معه كي يفرضه على الشعب.

لكن للأمر دونما شك تفسير و قراءة، و أن ربط الأحداث الأخيرة يشرح طبيعة الصراع داخل بيت الحكم في الجزائر، لأن الخطاب الذي قرأه "القايد صالح" على الشعب الجزائري يوم الإثنين 02 سبتمبر، بدا كحدث عرضي و أن شيئا مستجدا فرض الأمر في الساحة، و نحن نعلم جميعا أن رئيس البلاد المؤقت "بن صالح" دخل في صراع قطبي مع قائد الجيش بسبب الاعتقالات و مطالب الحراك، و أنه لم يعد يستطيع مواصلة حكم البلاد بسبب مرض السرطان الذي ينخره و العلاج الكيماوي المرهق الذي يستنزف جهده و تحمله، فيما الساحة الجزائرية بدت مخترقة من قوى تعبث بمصير البلاد و تبحث عن موقع لها داخله، و هناك قوى تقليدية تريد الحفاظ على مصالحها و تراقب الوضع... بل و تأثر فيه.

و رغم أن بعض الصحافة التي لا تقرأ الأحداث في إطارها الزمني و داخل السياقات، تحاول أن تجعل "القايد صالح" رجل المرحلة الذي يبادر بهذا القرار و يطلق رصاصة الرحمة على لجنة الحوار التي يقودها "كريم يونس"، و أنه أراد أن يكشف للجميع إمكانيات قدرته باعتباره الآمر الناهي و أن الحلول لا يمكن أن تكون إلا من صنع يديه، و أن الأمر فيه استعراض للقوة و السطوة لأنه رجل يرى الأمور من منظار الدبابة و ليس من داخل غرف السياسة، و الديمقراطية بالنسبة له مجرد رفاهية لا تصلح لشعب يثور لأبسط الأسباب، و أن مفاتيح سجن البليدة بجيبه...، لكن الأمور في الأصل اعقد من مجرد استعراض للعضلات من العسكري الأول بالبلاد، ولا يمكن حصره في صراع بين قائد الجيش و رئيس مؤقت منهك تورط في لعبة كبيرة بعد قبوله بدور  الرئيس-الكومبارس، و هو اليوم يبحث عن ربع فرصة للاستقالة.

القضية تنتمي إلى جدول إصلاحي – تخريبي بمنطق القوى التي تقود التغيير في العالم العربي، و هو الجدول أو الأجندة التي جعلت الجيش يسيطر على السلطة في مصر بعد أن أسقط الشعب نظام البلاد...، و نفس القضية في ليبيا التي أرادوها بيداء من الفوضى لأجل مشروع مجهول سنعرفه في المستقبل، و السودان الذي فُرض فيه تقاسم السلطة بين المعارضة و الجيش، بعد خلاف طويلا و عدد من الضحايا، و فجأة...، عرفت الأزمة طريقها إلى الحل و حصلت السودان على دستور غريب جدا... و أوطان عربية أخرى أحداثها غامضة، و اليوم في الجزائر السفير الروسي يقول كلاما عميقا في الشأن الداخلي للبلاد، و مواقع إماراتية تتحدث عن تنسيق فرنسي -إماراتي لحماية المصالح الثنائية بينهما، ضد الأطماع الصينية و الروسية، و قائد الجيش على طريقة الانقلابات البيضاء يلقي خطاب من ثكنة يفرض فيها على الشعب تاريخا انتخابيا محددا، رغم أن الشعب يرفع شعار: " لا  لانتخابات تنظمها العصابة"، هذه المستجدات تجعل الجزائر كتابا مفتوحا على كل القراءات، و أحداثه تقبل كل التأويلات و لا أحد يعرف غدا ما سيحدث، لكن ما أنا متأكد منه أن كل الوقائع في الجزائر، ستحمل رياح السياسة أثار إشعاعها و ستنثرها على المخيمات... فهل لا نزال نستطيع التحمل...؟ 

 حفيظ بوقرة للجزائر تايمز

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. qu'Allah fasse fructifier tes biens et tes bonnes actions pour nous avoir épargné les foudres du gaïd et mises a exécutions de ses menaces que le créateur multiplie par dix ses pas pieds nus sur le chemin de la pénitence du chemin de croix du pouvoir au purgatoire d'El Harrach et que les processions des vendredis saints arrivent à bout de son calvaire et qu'il accepte nos condoléances pour la perte de son raisonnement et ses brodequins pendant ses prières en échange il aura des plus belles des pantoufles une paire qui lui tiendront chaud a ses honorables assises et une doudoune il fait frisquet a Blida et longs ses hivers et des récits du célèbre Hodja s'enrechir pour meubler sa solitude a loisir

  2. Mansour Essaïh

    فُتَاتُ أفكار. xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx لا تستخفوا بالخرجات المتتالية و المحمومة للرجل. xxxxxxxxxxxxxxxxxxx في الحقيقة، هو حبيس قوة ضخمة يملكها و لايستطيع استعمالها لتركيع الشعب الغاضب. xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx قوة ذاتية ستنفجر في وجهه إن بقي يثرثر و يثرثر و يثرثر. xxxxxxxxx كميرات الهواتف، في حالة الجزائريين، نعمة على الشعب و نقمة على الذين استولوا على الحكم و السلطة بالباطل و ضدا للقانون و إرادة الشعب. xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx لهذا السبب، إنه يمهد الطريق لانقلاب عسكري و السيطرة على الحكم لخمس سنوات حتى يتسنى له ضمان الإفلات من العدالة لَهُ و لِذَوِيه و لِشُرَكَائِه و لتابعيه من خِرفان البرلمان و النقابة السيئة الذِّكْر و الصحافة المعادية لشعبها. xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx قوة الشعارات في الجمعة 29 لم تُقْنِعْه، ومباشرةً بعد 15 سپتمبر سيقوم بمحاولته الأولى لجس النبض. ثم سَيُصَعِّدُ تدريجياً حتى يستولي على العباد و البلاد نهائياً في أفق 15 دسمبر.. xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx حَذَارِ، فَحَذَارِ ثُمَّ حَذَارِ  !

  3. une suite a el Harrach que demande le gaïd et toute l'ancienne smala du club des pins ses copains et ses coquins et le meilleur des profs honoris causa sa fakhamatouhaut et ses dévoués larbins

الجزائر تايمز فيسبوك