بعد فضيحة تركهم بالقاهرة لمصير مجهول..قايد صالح يصف نقل الأنصار بـ”النجاح الباهر”

IMG_87461-1300x866

في محاولة للتغطية على الفضيحة التي ارتكبتها السلطات الحاكمة والعصابة بحق أنصار المنتخب الجزائري بعد تركهم لأيام في شوارع ومطار القاهرة، خرج قائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح لينسج خياله ويمنى نفسه بأن ما تحقق هو انجاز عظيم ونجاح محقق ليس فقط على مستوى القوات الجوية بل تتعداه لتشمل كافة مكونات الجيش الوطني الشعبي، الرامية إلى الرفع المتواصل للجاهزية القتالية والعملياتية لقواتنا المسلحة، حسبما قال .

وعملا بالمقولة الدراجة “يكاد المريب أن يقول خذوني”، حاول قايد صالح في رسالة وجهها اليوم لتهنئة أطقم الطائرات العسكرية التسعة ، التابعة للقوات الجوية، التي خصصت لنقل المناصرين الجزائريين إلى القاهرة لمؤازرة الفريق الوطني لكرة القدم بمناسبة نهائي كأس إفريقيا للأمم 2019، أن يستخدم كل ما في جعبته اللغوية من مصطلحات وتعابير لغوية للإشادة بدور القوات الجوية في “تحقيق الإنجاز العظيم” بنقل الأنصار.

وصباح اليوم الاحد أعلنت شركة طيران الطاسيلي، أنها أنهت  عملية إرجاع المناصرين الجزائريين من القاهرة إلى الجزائر العاصمة وقسنطينة وباتنة، حسبما أعلنته الشركة في بيان.

وجاء في بيان للشركة أن “عملية ارجاع المناصرين إلى الجزائر قد تمت على مستوى ولايات الجزائر العاصمة وباتنة وقسنطينة، وأن آخر رحلة بصدد الإقلاع من القاهرة نحو الأغواط وهو آخر توصيل بُرمجَ صباح اليوم الاحد 21 جويلية 2019”.

وكانت فضيحة العالقين من أنصار المنتخب الوطني في مطار القاهرة تفجرت، وسط غضب وسخط جماهيري وشعبي متزايد تجاه السلطات، التي قال مراقبون إنها تنتقم من الشعب لعدم تمكنها من تجيير فوز المنتخب الوطني لصالحها رغم حالة الضخ الإعلامي غير المسبوق.

وقالت مصادر مطلعة وشهود عيان إن أعدادا كبيرة من أنصار المنتخب الوطني لا زالوا عالقين في بهو المطار وفي شوارع القاهرة المحيطة بالمطار، لعدم توفر رحلات وطائرات لنقلهم إلى الجزائر، في فضيحة تثبت كذب العصابة التي زعمت أنها سيرت جسر جوي لنقل الأنصار من وإلى العاصمة المصرية.

وأظهرت صور وفيديوهات بثها الأنصار وناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي المئات من الجزائريين وهم يفترشون الأرض وفي أوضاع صعبة، منذ ليلة المباراة النهائية بين المنتخب الوطني ومنتخب السنغال.

كما أظهرت مقاطع فيديو أخرى تعرض المواطنين العالقين إلى الضرب والاعتداء والتعامل الخشن من قبل عناصر الأمن والشرطة المصرية في مطار القاهرة، ما أثار احتجاجهم وردود فعلهم الغاضبة.

مراقبون رأوا فيما يجري بحق الأنصار، فضيحة كبيرة ارتكبتها السلطات وحكومة نور الدين بدوي، التي زعمت أن جسرا جويا أقيم لغرض نقل الأنصار، لكن الجسر المزعوم استثنى الجماهير العريضة المشجعة للمنتخب وتم تخصيصه للمسؤولين والمقربون منهم وأصحاب الحظوة والنفوذ.

وقال المتابعون إن الجسر الجوي الذي انهار سريعا، استثنى وبعد مغادرة كل المسؤولين الرسميين الذين حضروا للقاهرة ، وفد الصحفيين والإعلاميين الذين تم استضافتهم من قبل وزارة وزارة الشباب والرياضة، حيث تُركوا في المطار وسط الأنصار.

ووفق المراقبون، فإن السلطات كانت تأمل أن تتمكن من استغلال حادثة المباراة النهائية في تحسين صورتها عبر الادعاء بتقديم خدمات لوجستية من بينها الجسر الجوي، لكن الأنصار أفسدوا مخططاتها حينما استغلوا الحدث بالهتاف للحراك ورحيل النظام، ولم يعطوا الأهمية الكافية للمسؤولين الجزائريين الرسميين الذين حضروا المباراة النهائية.

وفيما يلي نص رسالة صالح للتغطية على الفضيحة:

يطيب لي، عقب الأداء الباهر والمتميز لقواتنا الجوية، خلال مهمة نقل المناصرين الجزائريين إلى القاهرة بجمهورية مصر العربية الشقيقة، لمؤازرة وتشجيع الفريق الوطني لكرة القدم بمناسبة نهائي كأس إفريقيا للأمم 2019، الذي شهد فوزا مؤزرا لفريقنا الوطني وانتزاعه عن جدارة واستحقاق للتاج الإفريقي للمرة الثانية في تاريخ الجزائر المستقلة، أن أتوجه إلى كافة أطقم الطائرات العسكرية التسع (09)، التابعة للقوات الجوية، الذين نجحوا في أداء هذه المهمة العسكرية الخاصة، بأخلص التهاني وأصدق عبارات الشكر والامتنان على العمل المتميز المؤدى والجهود المثابرة المبذولة، التي شرفت الجزائر والجيش الوطني الشعبي أيما تشريف.

كما أغتنم هذه السانحة لأتقدم إلى قائد القاعدة الجوية لبوفاريك ومن خلاله إلى أركانه وإطاراته، من ضباط وضباط صف، بأسمى آيات الشكر والعرفان على الجهود المبذولة من أجل التنفيذ الحرفي والدقيق لتعليمات القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي، القاضية بوضع جسر جوي لنقل المناصرين، ذهابا وإيابا ومجانا، وعلى نجاحهم في التهيئة والتحضير التقني للطائرات المخصصة بشكل مكن من أداء المهمة في أحسن الظروف وفي وقت قياسي، وهي الجهود التي تمت في إطار تنظيم محكم وحسب البرنامج المحدد.

إن هذه المبادرة، المتخذة من قبل القيادة العليا، بالتنسيق مع السيد الوزير الأول، قد لقيت استحسان الشعب الجزائري برمته، والتي جدد من خلالها الجيش الوطني الشعبي، مرة أخرى، استعداده على مرافقة هذا الشعب الأبي والعظيم والمخلص والغيور على وطنه وحرصه على تلبية الرغبة الملحة لفئة الشباب المتعطش لمساندة المنتخب الوطني بتوفير كافة الإمكانيات المادية والبشرية الضرورية للتكفل التام بهم طيلة هذا الحدث التاريخي.

فبقدر ما يعتبر هذا النجاح المحقق ثمار الجهود المبذولة طيلة مساركم المهني، ونتيجة لروح المثابرة على العمل الجاد والإصرار الشديد على تحقيق الهدف المتوخى، فإنه يعد مرآة حقيقية تعكس مستوى الجهود المضنية التي تبذلها القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي، ليس فقط على مستوى القوات الجوية بل تتعداه لتشمل كافة مكونات الجيش الوطني الشعبي، الرامية إلى الرفع المتواصل للجاهزية القتالية والعملياتية لقواتنا المسلحة.

لقد كنتم بحق خير من جسد هذه الجهود على أرض الواقع باحترافية عالية وإخلاص ووفاء وخير من أبرز حس المسؤولية وروح الواجب أثناء أداء هذه المهمة الحساسة، حيال جيشكم ووطنكم وكنتم بذلك اللبنة القوية التي عززت أواصر التلاحم بين الجيش والأمة، في الأوقات الصعبة والملمات كما في الأفراح والإنجازات، وأعلت صرح الوطن وأهلتكم بأن تكونوا كما يأمل شعبكم، حصن الجزائر الحصين وقلعتها التي تحمي حماها، وتصون أرضها وأجواءها، وتلكم مكرمة ما بعدها مكرمة، حري بنا أن نشكر الله عليها ونتضرع له سبحانه وتعالى، بأن يسدد خطى كافة أبناء الجزائر المخلصين إلى ما يرتضيه لها ولشعبها من حفظ للسيادة وصون للاستقلال وتثبيت لموجبات الأمن والاستقرار.

لقد ساهمتم بصنيعكم هذا في بث الفرحة والبهجة في قلوب الجزائريين الذين عبروا بإحساس صادق، داخل وخارج الوطن، عن اعتزازهم المنقطع النظير لإنتمائهم لوطن إسمه الجزائر، رافعين ومتوشحين بالعلم الوطني في كل ربوع الوطن وحتى خارجه، وهي مناسبة أخرى أثبت فيها الشعب معدنه الأصيل والنقي وتقديسه لرموزه الخالدة ووفائه لرسالة الملايين من الشهداء الأبرار، وهو رد قوي وصريح للعصابة وأذنابها ولكل من تسول له نفسه التشكيك في وحدة هذا الشعب وغيرته الكبيرة على وطنه.

فلتكن هذه التهاني بمثابة عرفان منا لما بذلتموه من جهود مضنية، ولما سعيتم إليه بكل جد وكد وإخلاص، من أجل إنجاح المهام الموكلة إليكم، راجيا بأن تكون هذه التهنئة المستحقة تحفيزا لكم من أجل المزيد من النتائج الميدانية الإيجابية، في سبيل مواصلة تأدية المهام المخولة لكم، بالفعالية المطلوبة، على مستوى قيادة القوات الجوية، على وجه الخصوص، وعلى مستوى الجيش الوطني الشعبي، على وجه العموم

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك