الباجي قائد السبسي يرفض توقيع قانون الانتخابات

IMG_87461-1300x866

كشف مستشار الرئيس التونسي نور الدين بن تيشة في مداخلة على إذاعة خاصة محلية السبت ان الرئيس الباجي قائد السبسي رفض ختم القانون الانتخابي الجديد بعد إدخال تعديلات عليه.

وقال بن تيشة ان القانون تسبب في خلافات حادة بين الأطياف السياسية في تونس وان بعض الاحزاب والشخصيات تعتبره قانونا يكرس للإقصاء.

وأوضح بن تيشة ان الرئيس عارض في السابق قانون اقصاء التجمعيين (مسؤولين في حزب التجمع المنحل للرئيس بن علي) لذلك فهو يرفض اليوم التوقيع على قانون يقصي بعض الشخصيات من الانتخابات.

وقال بن تيشة ان القانون سيدخل بلبلة في المشهد السياسي قبل أشهر من الانتخابات التي ستجرى في موعدها مشيرا بان الاتحاد العام التونسي للشغل وهو اكبر منظمة عمالية في تونس عبرت عن رفضها تنقيح القانون الانتخابي.

ومن المنتظر ان يؤدي رفض الرئيس توقيع ختم القانون الانتخابي الى ازمة سياسية حادة في تونس خاصة وان رئيس الحكومة يوسف الشاهد والنواب المؤيدين له إضافة الى حزبه تحيا تونس كانوا وراء فرض هذه التعديلات لاقصاء قطب الإعلام نبيل القروي الذي منحته استطلاعات الرأي المراتب الأولى.

وفعلا عبر النائب عن كتلة الائتلاف الوطني والقيادي في تحيا تونس عن انزعاجه من عدم خروج الرئيس التونسي لتوضيح اسباب عدم توقيعه على القانون الانتخابي متسائلا ان كان مقربون منه خاصة نجله حافظ قائد السبسي فرضوا عزلة عليه. 

وأقر مجلس النواب (البرلمان) في يونيو تعديلات على قانون الانتخاب أثارت جدلا واسعا واتهامات لرئيس الحكومة يوسف الشاهد بأنه هو من دفع لتلك التعديلات.

وتفرض التعديلات شروطا جديدة على المرشّحين من بينها عدم توزيع مساعدات مباشرة على المواطنين وعدم الاستفادة من "الدعاية السياسية".

وشملت التعديلات، شرط الحصول على نسبة 3 بالمائة كحد أدنى (عتبة) لعبور الانتخابات التشريعية، ومنع ترشّح كل من ثبت استفادته من استعمال جمعية أو قناة تلفزيونية للإشهار السياسي أو كل من مجّد الدكتاتورية أو توجّه بخطاب يدعو للكراهية والعنف.

ومن شأن ذلك استبعاد مرشحّين كبار على غرار سيّدة الأعمال ألفة ألتراس رامبورغ، وقطب الإعلام نبيل القروي، مؤسس قناة نسمة الذي بنى شعبيته من خلال حملات خيرية تلفزيونية والملاحق بتهمة تبييض الأموال.

وقد عارض نحو خمسين نائبا التعديلات معتبرين أنه يستحيل تعديل عملية انتخابية جارية، وقد قدموا طعنا أمام "الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين".

لكن الهيئة رفضت الطعن وأبلغت الرئيس بقرارها، بحسب ما أعلن كاتبها العام (أمينها العام) حيدر بن عمر.

ولدى الرئيس مهلة خمسة أيام لرد الطعن وإعادة التعديلات إلى البرلمان وإلا عليه في غضون تسعة أيام أن يصادق على رد الطعن وتوقيع القانون الانتخابي بنسخته المعدّلة.

وتمارس الهيئة المؤقتة صلاحيات المحكمة الدستورية لعدم اتّفاق الأحزاب الكبرى على تشكيلتها منذ ثورة العام 2011.

ومن المقرر إجراء الانتخابات التشريعية في 6 أكتوبر على أن تليها في 17 نوفمبر الانتخابات الرئاسية.

وتعرّض الرئيس التونسي في 27 يونيو لوعكة صحية أبقته في المستشفى حتى الأول من يوليو.

وأعلن قائد السبسي البالغ من العمر 92 عاما عدم ترشحه لولاية رئاسية ثانية.

وعبرت حركة النّهضة التونسية عن قلقها لعدم توقيع رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي، على تعديلات قانون الانتخاب، رغم انتهاء المدة القانونية لذلك.
ودعت الحركة الكتل البرلمانية والأحزاب إلى المسارعة بالاجتماع والتشاور من أجل معالجة تداعيات هذه الوضعية، واقتراح الترتيبات المناسبة للخروج منها.
جاء ذلك وفق بيان صادر عن حركة النّهضة عقب اجتماع مكتبها التنفيذي، السبت.
و إذا لم ينشر القانون الانتخابي في صيغته المعدلة بالرائد الرسمي (الجريدة الرسمية)، الإثنين القادم، فإن هيئة الانتخابات مضطرة لتطبيق القانون ما قبل التعديلات.
وتنطلق الإثنين مرحلة قبول الترشحات للانتخابات التشريعية.والعتبة الانتخابية، هي الحد الأدنى من الأصوات الذي يشترط القانون الحصول عليها من قبل الحزب أو القائمة الانتخابية، ليكون له حق الحصول على أحد المقاعد المتنافس عليها في الانتخابات التشريعية.
وأبدت النهضة "تفهمها، لكل التفاعلات وردود الأفعال التي رافقت الإعلان الأولي عن أعضاء قوائم الحزب وهو ما يعكس مكانة الخيار الديمقراطي في مختلف فضاءات الحزب".
والثلاثاء، اعلنت النّهضة، عن وجود احتمال لأن يترشح رئيسها راشد الغنوشي، للانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة العاصمة في أكتوبر المقبل.
وفي يونيو أجرت "النهضة" انتخابات داخلية على مستوى المحافظات ليختار كبار الناخبين فيها (أعضاء المكاتب المحلية والجهوية للنهضة والمستشارين البلديين التابعين لها) أعضاء قوائم الحركة التي ستترشح للانتخابات التشريعية القادمة.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك