هل تنجح مبادرات الحوار والتوافق بإبعاد رموز النظام

IMG_87461-1300x866

فتحت أبواب الحوار بين أبناء الوطن الواحد، وستقترب ملامح الحل النهائي للازمة، بكثير من السلمية و الوعي الوطني، بشرط حضور المبادرات التي تضع الجزائر فوق كل اعتبار لتجاوز الانهيار المجتمعي والاقتصادي الذي تفننت العصابة في تشكيله .

الحوار..في ظل التوافق وحصار الفساد

     بعد دعوة رئيس الدولة للحوار الشامل تجلت المواقف الشعبية و السياسية، بين مؤيد ومعارض ومرحب ومتخوف، وفي الوقت الذي واصلت الأحزاب المطبّلة للسلطة البوتفليقية تطبيلها للسلطة البن صالحية( عبد القادر بن صالح) ، من غير نقاش أو قيود أو مقترحات؟؟ تحفظت بعض الأحزاب واعتبرت مقترح السلطة مناورة لإنقاذ نفسه(مثل موقف حزب الأرسدي)، وقدمت أحزاب أخرى شروطا لضمان الشرعية الشعبية( مثل حمس، جيل جديد،العدالة و التنمية…)

  و بادرت مجموعة من أحزاب المعارضة وفعاليات المجتمع المدني وشخصيات وطنية تساند الحراك الشعبي بمبادرة وطنية توافقية، تدعو لتشكيل هيئة توافقية لإدارة المشاورات مع السلطة.

   و أكد “المنتدى الوطني للحوار” على انه يجب وضع هيئة توافقية مستقلة تشارك فيها كل القوى السياسية التي وقفت ضد العهدة الخامسة للرئيس السابق.

   كما حرص البيان الختامي على ضرورة تعويض رموز النظام السابق بشخصيات توافقية، وتعين حكومة كفاءات لتحضير انتخابات رئاسية حرة وشفافة في آجال معقولة، و بالنسبة للجيش الوطني  فبيان المنتدى بين أن دوره هو التسهيل والمرافقة و الحماية للمسار الانتقالي الضروري للخروج من الأزمة لتجسيد تطلعات الشعب الجزائري.

الجيش والشعب خاوة خاوة

   وبالنسبة للجيش فقد واصلت قيادته على مساندة الشعب في حراكه، وتحديدا في المطالب الشعبية بمحاربة المفسدين ، رغم وجود معارضة شديدة تبديها الأطراف المتضررة من العدالة النزيهة المستقلة؟؟ وجاء في خطاب قائد الأركان ليوم الرابع جويلية: “سنطهّر البلاد من عبدة الاستعمار وأصنامه”. وقال كذلك”إنه من المؤسف حقان ومن غير القبول دينيا واجتماعيا وأخلاقيا أن يصل بعض الاطارات السامية إلى هذا المستوى المتدني من الفساد على الرغم من معرفيته التامة بالقوانين السارية المفعول”.

     وللأسف من المخجل أن نتحدث عن النفوذ السلطوي الفاسد في البلديات و الولايات، ونهب الأراضي والعقارات من المواطنين بتعسف وتدخل وعراقيل إدارية، أمام صمت جهاز القضاء ومساهمته المشبوهة في ضياع الحقوق، في ظل تغوّل السلطة السياسية وتحكمها في الاعلام و العدالة والاقتصاد خدمة للعصابة و المافيا المالية السياسية؟؟ ومحاكمنا تشهد على ملفات كثيرة لنهب المواطن الغلبان وسرقته بطرق إلتوائية مشبوهة حقيرة؟؟

      وفي ظل كل هذه التحديات السياسية لا يجب نسيان التحديات الأمنية، علما أن جيشنا  أنجز عمليات نوعية لمحاربة الجريمة المنظمة ، وقد أطاح ببارونات مخدرات وحجز قرابة 500 كلغ من الكيف بورقلة، وكذلك أوقفت عصابات مخدرات في البليدة و الجزائر والجلفة… و في عمليات نوعية  أخرى أوقفت مفارز الجيش  عناصر داعمة للجماعات الارهابية ودمرت قنابلها بمناطق مختلفة من الوطن.

سلمية الحراك تبهر العالم

    وواصل الحراك صناعة مشاهد الفرح السلمي بالتغيير والتحرير، ونال إعجاب الدول ، وعبرت –مثلا-سفيرة كندا بالجزائر عن دعمها الحراك الشعبي وانبهارها بسلمية الجزائريين، مع تمنياتها بدوام التفاعل الجزائري الكندي ثقافيا واقتصاديا وتربويا.

      من نتائج الحراك الشعبي كشف الكثير من الحقائق وقد قد قال بيرنار باجولي ( وظف سابق في سفارة فرنسا بالجزائر، ثم سفير لبلاده في الجزائر في عهد ساركوزي، ثم مديرا عاما للأمن الخارجي الفرنسي في عهد هولاند،) إن شقيق الرئيس السابق  ومستشاره الخاص السعيد بوتفليقة يسمى في الصالونات ب ” السيد 15 بالمئة”؟؟؟ وهي النسبة التي يتحصل عليها من المشاريع والصفقات،في تصريح مثير لقناة ألمانية فرنسية(ARTE )حول الحراك الشعبي.

      وهنا يمكن تفسير مختلف الامتيازات التي تحصلت عليها فرنسا في السوق التجارية و المالية و الاقتصادية الجزائرية، فمن جهة تنويم الشعب بخطاب الوطنية و الثورة ومن جهة نهبه وبيع أرض الشهداء للاستعمار الغاشم؟؟فأي خيانة هذه؟؟ وأي لعنة شهداء ستحل على الخونة و المتآمرين ضد الجيش والوطن والشعب؟؟

السلطة مصرة على التضييق

       وكيف سيكون حال هذا الوطن أمام الدول عند سماع أخبار عصابات  السياسة و المال ؟؟ فتهم منح امتيازات وإبرام صفقات وتحويل أموال للخارج تلاحق رؤساء الوزراء السابقين ووزراءهم معهم( اويحي وسلال ويوسفي وزعلان أمام العدالة في قضايا عديدة؟؟) ولا ننسى سعي رجال المال الفاسد لشراء عقارات في تركيا وقبرص  وتونس ودبي، وكشف رئيس الفدرالية الوطنية للوكالات العقارية نور الدين مناصرة عن اقتناء بعض الجزائريين لعقارات في دول محددة، وكشف عن توازن سوق العقار مع الحراك الشعبي .

    وما يهم المواطن الجزائري اليوم هو استرجاع الأموال المنهوبة، بمختلف الآليات الممكنة،لتأكيد النية في مكافحة الفساد وحماية الاقتصاد الوطني، لأن جرائم الفساد هي أعمال إرهابية أيضا، وهي تهدد السلامة الوطنية وتحدث الفتن و الخراب وتعرقل كل طوح وطني للنهوض.

  لا يوجد أي أمل في برلمان تأسس في عهد النظام الفاسد المزور؟؟ ولا غرابة أن يقدم البرلمانيون على غلق أبواب القاعات بالكراسي ،كما أغلقوها بالكادنات سابقا؟؟ ولا غرابة أن نجدهم يقبضون الأجر الشهري الضخم، رغم البطالة المقننة والغياب عن الساحة الوطنية السياسية ،ورغم كل السلبيات، فكثير من البرلمانيين باق في كرسيه ولم يستقل ولم يتنازل عن الحصانة؟؟ ومنجل قلع المتآمرين على الشعب قادم ،و الشعب مصر على كنس كل الفاسدين الناهبين المزورين؟؟ والأمر نفسه يشمل المؤسسات البنكية الجزائرية لكشف السرقات والثغرات المالية( مثل بنك بدر ب ولاية تيارات واكتشاف ثغرة ب50مليار سنتيم)

في الأخير

 وفي كل الحالات فالحراك الشعبي متواصل، وقد بادرت السلطة القائمة بالدعوة للحوار، على أن يتكفل الحراك الشعبي به بتسيير من شخصيات مستقلة نظيفة مقبولة وطنيا،  ولكن نحتاج لمبادرات ترضي الشعب، ومنها التراجع عن التضييق على مسيرات العاصمة وحجز الناس في الطرق تحت حرارة شديدة،  فلماذا كل هذا الحشد الأمني في حراك سلمي حضاري؟؟ وهل من بيانات رسمية حول اعتقال المتظاهرين وأعدادهم و الجنح المرتكبة منهم؟؟

  و يريد المواطنون من السلطة المبادرة بتفعيل استقالة الحكومة المرفوضة شعبيا، و منح مسيرات الحراك السلمي المساحة الإعلامية التي يستحقها في الإعلام الرسمي…اللهم احفظ الجزائر وامنحها السلم والأمن.

د. وليد بوعديلة

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. foxtrot

    يا جزاءرين انضروا الى الحراك السودانى كانوا يتفاوضون مع العسكر تم العسكر انتم اخطءتم البوصلة حدارى تم حدارى يجب احضار الى الطاولة قايد طالح وزموزه من الجنيرالات الشر هم المشكلة لتفاوض معهم هم لحكموا البلاد من سنين من وراء الستار اى رئس انتخبتوه سيبقى الا دكور مادام العسكر لم يدخل التكنات العسكر فى العالم العربى خلق لقتل شعبه يستاءسدون او يتمرنون على شعوبهم وامام اسرائل نعامة كنت اتابع حلقة من حلقات السيد العربى زيطوط واقراء التعليقات واءدا بى اقراء تعليق اعجبى يقول ما يلى العسكرلا يريد الا ان يشبع البطن وما تحت البطن الان عقلهم متدلى فوق الخصيتين ولا لون لهم الا الاحمر القانى نعلة الله عليهم الى يوم الدين

  2. le peuple a beau secouer énergiquement le cocotier la grande muette tient bon et se raccroche aux branches vivantes du pouvoir celles qu'elle n'a pas élagué

  3. le changement dans la continuité le testament en bonne et due forme de sa fakhamatou je lègue le palais de la mouradia et tout le mobilier a mon filleul ainsi que le maroquin de président et a mon très fidèle Ahmed l'armée et toutes les casernes et la régence en toute équité entre l'est et l'ouest et le gulfstream a qui de droit je garde la zeralda en usufruit

الجزائر تايمز فيسبوك