المعارضة التابعة لنظام العصابة تجتمع لحل أزمة الجزائر

IMG_87461-1300x866

خلص المشاركون في المنتدى الوطني للحوار، الذي تم تنظيمه اليوم السبت 6 جويلية، إلى جملة من التوصيات التي طالبوا بتحقيقها قبل إجراء أي حوار، وعلى رأسها رحيل حكومة نور الدين بدوي، والإفراج عن سجناء الرأي والإفراج عن المجاهد لخضر بورقعة.

كما تم تبني إطار لحوار وطني سيّد يستجيب للمطالب المشروعة التي رفعتها الثورة السلمية والهبة الشعبية، وفقا لما تبنته الوثيقة الوثيقة المنبثقة عن المنتدى الوطني للحوار “رؤية المنتدى لتحقيق مطالب الشعب “.

وتشير الوثيقة إلى التزام المشاركين في المنتدى الوطني للحوار، بوضع رؤية وخارطة طريق واضحة المعالم لمعالجة الأزمة القائمة بما يحقق مطالب الشعب المشروعة ويجسّد سيادته، ويكون إطاره المبادئ التالية:

الشعب هو صاحب السيادة ومصدر جميع السلطات وفقا للمادة 07 و08 من الدستور،

بيان أول نوفمبر 1954 هو المرجعية الموحّدة في إقامة الدولة الجزائرية،

الوحدة الوطنية ثابت مقدس،

الانتخابات القانونية الحرّة والنزيهة هي السبيل الوحيد للوصول إلى السلطة والتناوب عليها،

نبذ كل أشكال العنف في الوصول إلى السلطة أو البقاء فيها،

رفض كل أشكال الاستبداد والسلطة المطلقة،

احترام الحقوق والحريات كما نصت عليها قوانين الجمهورية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان،

احترام التعددية الحزبية والنقابية وحرية العمل الجمعوي،

حرية الإعلام العمومي والخاص وتكريس مبدأ الحق في الوصول إلى المعلومة،

الجيش الوطني الشعبي مؤسسة دستورية تتمثل مهامها الدائمة في المحافظة على الاستقلال الوطني والدفاع عن السيادة الوطنية وعن وحدة البلاد، وسلامتها الترابية،

تبنّي الحل في الإطار الدستوري الذي يجمع بين مقتضيات الدستور والحل السياسي واعتبارهما أمرين متلازمين،

رفض أي تدخل أجنبي في شؤوننا الداخلية تحت أي شكل من الأشكال،

الحوار السيد هو السبيل الوحيد لتجاوز الأزمة.

أما بخصوص الإجراءات والآليات، فتقترح الوثيقة إجراءات بعث الثقة وتهيئة الأجواء للحوار ، عن طريق: تثمين الحراك الشعبي والاعتراف بشرعية مطالبه، واستبعاد رموز النظام السياسي السابق التي يصرّ الحراك الشعبي على رحيلها، وفتح الحقل السياسيّ والإعلاميّ، والكفّ عن كل أنواع التضييق أو التقييد، والالتزام بمواصلة تأمين المسيرات والتظاهرات الشعبية السلمية، وعدم التضييق عليها، واحترام مبادئ القضاء العادل وإجراءات التقاضي في المتابعات والتحقيقات، واحترام الحقوق و الحريات الفردية والجماعية وصونها من كل أشكال التعسف والتجاوزات، واحترام حرية التعبير ورفض كل أشكال التضييق عليها أو الاعتقال على أساسها،

الحوار الوطني السيد:

اما بخصوص الحوار فتم الاتفاق على أن يُبنَى إطار الحوار السيد أساسا على مبدأ احترام إرادة الشعب وتمكينه من بناء نظام سياسي ديمقراطي تعلو فيه قيم العدالة والحرية والمساواة وتتجسد فيه السيادة الشعبية الأصيلة والمواطنة الحقّة.

ويهدف إلى التوافق على المبادئ التي تشكّل إطارا مرجعيا للتحضير الجيد للعودة إلى المسار الانتخابي،

– توفير الشروط اللازمة لتأمين مطالب الثورة السلمية والهبة الشعبية من كل محاولات الالتفاف، وضمان الممارسة الحرة للشعب في اختياراته،

– الاتفاق على تشكيل الهيئة المستقلة للتنظيم والإشراف على الانتخابات وهيكلتها وإطارها القانوني وصلاحياتها الشاملة،

– تنظيم الانتخابات الرئاسية في آجال معقولة ومقبولة للخروج من الأزمة المتعددة الأوجه من شأنه أن يساهم بداية الانتقال الديمقراطي الحقيقي وبناء الدولة الوطنية،

– الاتفاق على إجراءات وآليات الفترة الممهِّدة للانتخابات الرئاسية،

ويرى المشاركون أن تسيير الحوار الوطني يتم عن طريق تشكيل هيئة تسيير الحوار الوطني، وتتكون الهيئة التي تدير الحوار من شخصيات وطنية مشهود لها بالنزاهة والمصداقية والأهلية العلمية، وتتمتع بقَبول شعبي واسع. يُختار أعضاؤها في إطار توافقي بين أطراف الحوار، مع استبعاد رموز النظام السياسي الفاسد من تسيير وإدارة الحوار الوطني،

أما بخصوص هيئة تسيير الحوار فيكون اختصاصها  الدعوة للحوار الوطني وإدارته، وصياغة مشروع مخرجات الحوار وتوزيعه على المشاركين فيه، و تنظيم الندوة الوطنية الجامعة لترسيم مخرجات الحوار، و متابعة تنفيذ مخرجات الحوار الوطني، وتحديد فترة زمنية للحوار لا تتجاوز الشهر.

كما يقترح المتدى أن يشارك في الحوار المفتوح على كل الوساطات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المنخرطة والمرافقة للهبة الشعبية، والشباب والشخصيات المواكبة للثورة السلمية، والتي لم تكن داعمة وموالية للنظام السياسي الفاسد والمؤيدة للعهدة الخامسة،

ويمثل السلطة ومؤسسات الدولة شخصيات وإطارات لم تتورط في الفساد والتزوير الانتخابي ولم تكن من رموز النظام السياسي الفاسد وليست مرفوضة شعبيا.

معايير المشاركة في الحوار

كما تم وضع معايير للحوار، وهي تبني مطالب الثورة السلمية والهبة الشعبية، عدم تبني سلوك مضاد للثورة السلمية والهبة الشعبية ، وعدم التورط المباشر في التزوير الانتخابي،

– عدم التورط في دعم العهدة الخامسة، وعدم التورط في الجرائم الاقتصادية، وأن لا يكون من بين رموز النظام السياسي الفاسد.

الهيئة الوطنية لتنظيم الانتخابات والإشراف عليها

ويقترح المشاركون في المنتدى الوطني للحوار أن تنشأ الهيئة في إطار اتفاق سياسي معتمد من خلال حوار وطني سيّد وتوكل لها مهام الإشراف على جميع مراحل العملية الانتخابية ( ضبط القائمة الانتخابية، التحضير، التنظيم، الإشراف، المراقبة، إعلان النتائج)، وهذا وفق ما يلي:

– مسك البطاقية الانتخابية والإشراف على مراجعتها،

– استقبال ملفات الترشح للانتخابات والفصل فيها، عملا بالتشريع الانتخابي المنشِئ و المعدَّل

– مراقبة احترام القواعد والوسائل المتعلقة بالحملة الانتخابية كما يحددها التشريع الانتخابي المعدل، وفرض احترامها طبقا للقانون ،

– ضمان الاستعمال العادل لوسائل الإعلام العمومية،

– مراقبة تمويل الحملة الانتخابية واتخاذ القرارات الضرورية بشأنها، مع ضمان المساواة في تمكّن كل المترشحين من التمويل العمومي،

– تشكيل واعتماد أعضاء مكاتب ومراكز التصويت،

– الإشراف على عمليات فرز الأصوات ومركزتها والإعلان عن النتائج،

– تتفرع عن الهيئة الوطنية المستقلة للإشراف وتنظيم الانتخابات لجان للنظر في الطعون والفصل فيها.

أما تتشكلة الهيئة، فتكون من شخصيات توافقية معروفة بكفاءتها ونزاهتها الأخلاقية وحيادها وعدم تحيزها، وينتخب أعضاء هذه الهيئة من طرف نظرائهم، خاصة من بين أسلاك مساعدي العدالة من موثقين ومحضّرين قضائيين، ومن المحامين ومن الأساتذة الجامعيين ومن المنظمات الحقوقية المستقلة ومن الصحافيين ومن الحركة الجمعوية التي لم تنخرط في نصرة النظام السياسي الفاسد، ومن النقابات المستقلة ومن ممثلين عن الهيئة الناخبة، و أن يكون أعضاء الهيئة متحررين من أي انخراط حزبي وأن لا يحوزوا على أية عهدة انتخابية جارية ولا عضوية حالية في أي هيئة تنفيذية، ويختار المشاركون في الحوار شخصية توافقية لرئاسة الهيئة؛ يتم انتخاب نواب الرئيس والأمين العام من قِبل ومن بين أعضاء ” الهيئة”.

وتكون ممارسة عهدة الهيئة تكون بمنأى عن التأثيرات الإدارية وقوى المال، ويتمتع أعضاء الهيئة، على كل المستويات، بالحماية وبالحصانة اللازمة عند أداء مهامهم، وتتمتع الهيئة بالاستقلالية السياسية والإدارية والمالية:

أما بخصوص تنظيمها فتكون هيئة مركزية يكون مقرها بالجزائر العاصمة، وخلية للاقتراع بالخارج تكون ضمن الهيئة المركزية، و هيئات انتخابية ولائية، وهيئات انتخابية بلدية، ومعايير اختيار أعضاء الهيئات الولائية والبلدية تخضع لنفس الشروط الخاصة بأعضاء الهيئة المركزية.

آليات التحضير للمرحلة الانتخابات

أما بخصوص آليات التحضير للمرحلة الانتخابات، فتؤكد الوثيقة أن يتم استكمال استبعاد رموز النظام السياسي السابق والوجوه المرفوضة شعبيا من إدارة الفترة الممهِّدة للانتخابات، والتوافق على فترة قصيرة مدتها ستة (06) أشهر، تفضي إلى انتخابات حرّة وتعددية تمكّن الشعب من ممارسة سيادته كاملة، والتوافق على لجنة وطنية من ذوي الأهلية القانونية والخبرة الانتخابية لوضع قانون الهيئة الوطنية المستقلة للتنظيم والإشراف على الانتخابات، وتعديل قانون الانتخابات، وقانون الإعلام في بنوده المتعلقة بالانتخابات، وتجميع وتوحيد النصوص القانونية المتعلقة بالانتخابات ضمن الإطار القانوني للهيئة، وتنصيب الهيئة الوطنية لتنظيم الانتخابات والإشراف عليها، وإبعاد كل من كان طرفا في الفساد والتزوير، وكل الذين دفعوا لفرض العهدة الخامسة، من المشاركة في تسيير هذه المرحلة،

المؤسسة العسكرية

أما بخصوص المؤسسة العسكرية، فترى الوثيقة أن الجيش الوطني الشعبي يكون له الدور المرافق المساعد والضامن، حيث تقول الوثيقة “لقد تعهّدت مؤسسة الجيش الوطني الشعبي عدة مرات بمساندتها ومرافقتها لتطلعات الشعب المشروعة. بالإضافة إلى مهامها الدستورية، فقد وجدت المؤسسة العسكرية نفسها في الواجهة للمشاركة في إيجاد حلول لأزمة سياسية ناتجة عن إفلاس مؤسسات الدولة”، وتضيف “وعليه، يتعين على المؤسّسةُ العسكرية أن تساعد على حل الأزمة وتحقيق الانتقال الديمقراطي، وذلك باحترام الإرادة الشعبية، والتجاوب مع المطالب المشروعة للثورة السلمية والهبة الشعبية”.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك