تعاطف المغاربة والجزائريين مع الراحل مرسي غلب المشارقة

IMG_87461-1300x866

رغم أن رحيل الرئيس المصري السابق محمد مرسي، المنتخب ديمقراطيا، لم يحظ بالتغطية التلفزيونية الرسمية في معظم دول المغرب، واقتصر على خبر مستقل ضمن نشرات الأخبار، حرصا على عدم التدخل بالشأن المصري الداخلي، إلا أن مواقع الأحزاب ووسائل التواصل فيها وصحفها أخذت على عاتقها أن تتكفل بهذه المهمة.
فعلى عكس الأحزاب في دول المشرق العربي، وخاصة الإسلامية والقومية، فقد كانت وسائط التواصل ومواقع الأحزاب الإسلامية في المغرب والجزائر، ساحة لنصرة الرئيس المظلوم والهجوم على سجانيه والتحذير من مصير المساجين السياسيين الباقين.
ففي المغرب نعى رئيس الائتلاف الحكومي سعد الدين العثماني وقيادات في «العدالة والتنمية» مرسي بطريقة وسطية، ما أثار نشطاءه الذين انتقدوا بدورهم عدم إبداء الحزب لموقف سياسي واضح حيال وفاة الرئيس المصري الأسبق. ولم تشفع نعوة العثماني لمرسي: «رحمه الله ورحم جميع موتانا».
كذلك فعل مصطفى الرميد، الوزير المغربي المكلف بحقوق الإنسان، في تدوينة عبر صفحته الرسمية في موقع «فيسبوك»: «رحم الله الدكتور محمد مرسي برحمته الواسعة، اللهم اغفر له وارحمه واكتبه في أعلى عليين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين».
لكن رئيس الحكومة المغربية السابق عبد الإله بنكيران قال قولة حق متقدمة جدا، حينما اعتبر أن الرجل مات شهيدا، ما دفع لسحب تصريحه من الكثير من المواقع، بشكل مستهجن، بعد أن أثارت زوابع من الثناء على شجاعة الرئيس الراحل، فيما اتهمه أخرون بالأخونة.
ولم يثن أمين عام حزب «العدالة والتنمية» سابقا، عبد الإله بن كيران، أحد عن رأيه حين اتصلت به بعض القنوات العربية، كـ»الجزيرة» و»مصر الآن» وغيرها، فأطلق نعوته كعادته بكل حرية، مترحما على محمد مرسي، وواصفا إياه بالشهيد.
في الأثناء، انتقد نشطاء وإعلاميون مغاربة عدم إبداء حزب «العدالة والتنمية» لموقف سياسي واضح حيال وفاة مرسي. فقال الإعلامي إسماعيل الأداريسي، في تدوينة عبر صفحته الرسمية بـ«فيسبوك»: «مؤسف أن يتنكر حزب العدالة والتنمية لوفاة الرئيس محمد مرسي، ولا يأتي على ذكر رحيله ولو بخبر محتشم في موقعه الالكتروني الرسمي؟».
بدوره، قال عضو الحزب محمد عصام، عبر الموقع نفسه: «لا أجد أي تفسير مقنع أو غير مقنع، يبرر استنكاف إعلام حزب العدالة والتنمية عن مجرد ذكر خبر وفاة الرئيس الشهيد محمد مرسي؟ فهل منكم من يستطيع فك شفرة هذا التوجه»!؟

أما في الجزائر فعلق عبد الرزاق مقري، رئيس حركة مجتمع السلم، أكبر حزب إسلامي في البلاد، على وفاة الرئيس الأسبق محمد مرسي بالقول «رحمك الله أيها الرئيس المصري الشرعي المظلوم». وذلك في رسالة تعزية، جاء فيها «أتقدم باسمي وباسم مؤسسات الحركة ومناضليها بتعازينا الخالصة لأهل الرئيس المصري الشرعي المنقلب عليه، ولإخوانه في حزب الحرية والعدالة، وللشعب المصري».
وأضاف «نسأل الله أن يحق الحق في أرض الكنانة وأن ينصر كل مظلوم».
كذلك فعلت شخصيات سياسية وأحزاب من خلال حراك تضامني واقامة صلاة الغائب في مساجد الجزائر، بل ذهب الأمر بأن شهدت مظاهرات الجمعة الـ18 للحراك الشعبي رفع صور للرئيس المصري الأسبق، وترديد شعارات متضامنة معه، فيما أقيمت صلاة الغائب على روحه في عدة مدن، أيضا وغصت وسائط التواصل بنعيه والإشادة بمناقبه.

مريم بوزيد سبابو

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. لقد كنتمن الاوائل ممن بعثوا تعازيهم من الجزائر للشعب المصري و أنا افتخر بذلك ، كما أنني من الاوائل من قاموا بتعزية عائلة عباسي مدني عبر قناة الجزيرة القطرية ، من الجزائر أجدد دعمي للشعب المصري الحر ، و أدع للثورة ضد نظام آل سعود و الحرب ضد الصهيونية العالمية

الجزائر تايمز فيسبوك