نظام ولد عبد العزيز يستمر في اعتقال مدوّن رغم انتهاء مدة العقوبة

IMG_87461-1300x866

أكد الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز استمرار حبس مدوّن رغم انتهاء مدة عقوبته بسبب مقالة اعتبرت في خانة الزندقة والردّة، ما اثار غضب محاميته التي دعت الجمعة رئيس البلاد المقبل إلى وضع حد لهذا “الملف العفن”.

وأوقف المدوّن محمد الشيخ ولد امخيطير في يناير 2014 بسبب مقالة جرى اعتبارها زندقة بحق نبي الإسلام وارتدادا عن الدين.

ورغم تخفيف درجة الاستئناف للحكم من الإعدام بسبب “الردّة” إلى الحبس سنتين في نوفمبر 2017 إثر إعلان توبته، فإنّه لا يزال موقوفاً.

ولم يؤدِ الطعن في قرار محكمة الاستئناف أمام محكمة التمييز إلى تعليق تنفيذ القرار. غير أنّ امخيطير وضع مذاك رهن الاعتقال الإداري في مكان سرّي، حتى عن محاميه.

وبرر الرئيس الموريتاني في مؤتمر صحافي مساء الخميس في ختام حملة الانتخابات الرئاسية التي لا يستطيع الترشّح إليها بعد ولايتين رئاسيتين، بأن بقاء امخيطير رهن الاعتقال هو من اجل “ضمان أمن (المدوّن) الشخصي وكذلك أمن البلاد”.

وقال ولد عبد العزيز “من وجهة نظر القانون، يجب الإفراج عنه، ولكن لأسباب أمنية لا يمكننا المخاطرة بحياة أكثر من أربعة ملايين موريتاني”.

وتابع “نزل ملايين الموريتانيين إلى الشوارع للمطالبة بإعدامه، وبالتالي إنّ الإفراج عنه سيعني إثارة الفوضى في البلاد”.

من جانبها، وصفت محامية المدون، فاطمة امباي، لفرانس برس، تصريحات الرئيس الموريتاني ب”الصادمة”.

وقالت إنّ “هذا الملف، هو وحده من يتولاه. هو من أوجده، وهو من يتولاه”، وأكدت أنّ “هذا الشاب ليس موقوفاً في مكان يعلم به القضاء”.

وتابعت أنّ المسألة تندرج في خانة “الاعتقال التعسفي” الذي سيمثّل بالنسبة للرئيس المقبل “ملفاً يتوجب حله في أسرع وقت ممكن”.

وأضافت امباي “إننا نورث (الرئيس المقبل) ملفاً عفناً”.

في غضون ذلك، نشرت الجمعة منظمة مراسلون بلا حدود و11 منظمة غير حكومية، بينها “هيومن رايتس ووتش” والعفو الدولية، رسالة مشتركة إلى الرئيس الموريتاني، تقول إنّ “محاكمة امخيطير لممارسته حقه في حرية التعبير، واستمرار احتجازه غير القانوني سيؤثران على إرثكم”.

وتابعت أنّه “في الوقت الحالي، لا يزال الإفراج عن امخيطير ضمن صلاحياتكم، مما يشكل بالتالي رسالة دعم لحقوق الإنسان وسيادة القانون”.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك