الرئاسيات التونسية تقصم ظهر أكبر تحالف يساري

IMG_87461-1300x866

تواجه الجبهة الشعبية في تونس، والتي تضم أحزابًا يسارية وقومية، أكبر أزمة منذ تأسيسها في 2012، تهدد بتفككها وحتى اندثارها.

واستقال 9 نواب من إجمالي 15 نائبا يمثلون كتلتها النيابية، الثلاثاء، إثر انسحاب حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد ، ورابطة اليسار العمالي.

وخسرت الجبهة الشعبية، كتلتها النيابية التي تتطلب 7 نواب على الأقل، فيما لم يتبق لها سوى 6 نواب، مما يضعف تأثيرها داخل قبة البرلمان، الذي يضم 217 نائبا، تملك حركة النهضة الكتلة الأكبر فيه (68 نائبا).

فالجبهة الشعبية، التي تضم 11 حزبا صغيرا، خسرت أحد أضلعها الرئيسية المتمثل في حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد ، الذي كان يرأسه شكري بلعيد، النائب الذي اغتيل في 2013، والذي آثار مقتله ضجة هزت البلاد، واستثمرتها الجبهة الشعبية سياسيا، وحصدت بعدها 15 مقعدا برلمانيا في انتخابات 2014، مما جعلها أكبر كتلة معارضة داخل مجلس النواب.

غير أن الانتخابات الرئاسية المقررة في 17 نوفمبر  المقبل، كانت القشة التي قصمت ظهر الائتلاف، حيث دعا جناح داخل الجبهة إلى ترشيح النائب منجي الرحوي، القيادي في حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد.

فيما أصرّ الجناح الآخر على ترشيح حمة الهمامي، زعيم حزب العمال التونسي (الحزب الشيوعي سابقا) الناطق باسم الجبهة الشعبية، ومرشحه السابق في رئاسيات 2014، الذي حل ثالثا بعد كل من الرئيس الحالي الباجي قايد السبسي والرئيس الأسبق المنصف المرزوقي.

ورغم أن المجلس المركزي للجبهة الشعبية، الذي يتكون من كل الأمناء العامين للأحزاب المنضوية داخلها، صوت لصالح الهمامي، إلا أن جناح منجي الرحوي، رفض الاعتراف بما يسمى بـ مجلس الأمناء.

وقال الرحوي، في تصريح صحفي، البيان الذي صدر مؤخرا من بعض الأحزاب فيه انتحال صفة، ولا وجود لمجلس أمناء .

وأكد في تصريح آخر، أن الخصومة بينه وبين الهمامي انطلقت بعد تطلعه للترشح للانتخابات الرئاسية.

كما هدد الرحوي، الذي يترأس اللجنة المالية في البرلمان، بالدخول في معركة قانونية مع الهمامي، حول شعار الحزب.

لكن الهمامي، نفى في مؤتمر صحفي عقده، الأربعاء، وجود خلاف حول المترشح للرئاسيات أو حول خطة الناطق الرسمي، لكنه أقرّ أن الخلاف جدي وعميق ونشب منذ 2011، ثم ظهر في انتخابات 2014، حول منظومة الحكم بصفة عامة .

وأشار الهمامي، إلى أنه تم تنظيم 16 لقاءً مؤخرا، آخرها في 13 يونيو  الماضي، لكن دون جدوى تم خلالها تقديم جل الحلول الممكنة لتجاوز الوضعية، إلا أنهم قدموا استقالتهم، وأعلنوا تأسيس ائتلاف جديد بنفس الاسم وبنفس الرمز الانتخابي .

جدير بالذكر أن الانتخابات التشريعة ستجرى في 6 أكتوبر  المقبل، تليها الانتخابات الرئاسية في 17 من نوفمبر  القادم.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك