الحراك السلمي الجزائري بين المطالب الشعبية الشرعية وتعنت العصابة الحاكمة

IMG_87461-1300x866

لم ويتوقف الحراك الشعبي السلمي في الجزائر، وهو مازال يمنح الصور والمشاهد للقنوات العالمية، عن التحضر والتمدن والوحدة الوطنية، لكن النقاش لم يفصل بعد بين الحلول الدستورية و السياسية، أو بين موقف سلطوي متمسك بكل حروف الدستور وشعب مصر على معاني التغيير والتحول.

الجيش مع الحوار، لكن بين من؟؟

أكد الفريق قايد صالح –في خطابه22 ماي في الناحية العسكرية الرابعة- على تعهده الشخصي في مرافقة عقلانية تتسم بالصدق والصراحة للشعب الجزائري في مسيراته السلمية ولجهود مؤسسات الدولة ولجهاز العدالة، مع التأكيد على عدم وجود طموحات سياسية له،سوى خدمة البلاد طبقا للمهام الدستورية.

  وفي خطاب آخر -يوم 28ماي في الناحية العسكرية السادسة- دعا رئيس الأركان للحوار لحل الأزمة، بمشاركة شخصيات ونخب وطنية تكون وفية للوطن ولمصلحته العليا المقدسة، لكن الشعب لم يفهم بين من يكون الحوار؟؟

يأتي هذا السؤال في ظل تلاحق رموز النظام على أبواب الضبطية القضائية و المحاكم والسجون؟؟ وكيف تفهم ملامح الوطنية عن الرجال، بخاصة بعد فشل مشروع الانتخابات الرئاسية ليوم الرابع جويلية، بسبب رفض الهبة الشعبية الوطنية لها، وهو ليس رفضا للانتخابات بصفة عامة، ولكن رفضا لسياقاتها ولمن يشرف عليها .

وإذا كانت تحليلات قادة جيشنا الوطني النوفمبري موضوعية ومنطقية واستراتيجية، فقد يذهب أحفاد الشهداء وأبناء باديس ونوفمبر لاجتماع مغلق بين الجيش و شخصيات وطنية مقبولة شعبيا و وجوه تمثل السلطة الحالية، للوصول لتقديم تنازلات ترضي الحراك الشعبي، وتنسجم مع روح الدستور، فيكون الانتقال السياسي الدستوري، وينتبه الجميع لقضايا أهم وتحديات أخطر داخليا وخارجيا.

علما أن رئيس الحكومة السابق الدكتور بن بيتور قد تحدث عن التفاوض بين النظام والحراك، وحسبه لا جدوى من الحوار، ورفض المشاركة في كل مبادرة حوار، وأكد قبوله المساهمة في مفاوضات تغيير النظام، في حال طلب الحراك الشعبي هذا منه طبعا.

ملفات الفساد ..تفتح  ولا تتوقف؟؟

تلاحق  العدالة  الكثير من المسؤولين السابقين  وتحديدا الوزراء بتهم كثيرة  مثل إبرام صفقات مخالفة للقانون وقواعد الصرف، وتمكين أشخاص من معاملة تفضيلية  وامتيازات، و المقصود هنا بعض رجال الأعمال ومنهم علي حداد و الإخوة كونيناف…

وحرص يسعد مبروك رئيس النقابة الوطنية للقضاة على التأكيد بأن القضاة مطالبون بعدم الالتفات للتدخلات الخارجية في عملهم، وقال:” النقابة الوطنية للقضاة تدعو كل القضاة إلى التمسك بصلاحياتهم الدستورية كاملة، دون الالتفاف لأي مؤثرات خارج الملف القضائي، وفي المقابل ستكون النقابة درع حماية لهم في مواجهة كل المتسلطين، رسميين كانوا أو شعبويين، مع الحرص على تقديم أداء قضائي فعال دون استعجال أو مماطلة بما يكرس قواعد الانصاف”(حوار مع جريدة الخبر، 27 ماي 2019،ص3).

ونبه في الحوار نفسه إلى أن ممارسة الشعب لسيادته يتم التعبير عنها عن طريق الانتخابات الشفافة النزيهة، ومع توفير ظروف نجاحها المادية و البشرية، كما قال:” الحالة الراهنة للبلد تستوجب اللجؤ إلى حل يجمع بين الشرعية الدستورية والشرعية الشعبية تفاديا للسقوط في الفراغ والتسيب، على أن يكون دور القضاء في العملية الانتخابية محوريا نصا وممارسة…”

فهل يسمع رئيس الدولة لمثل هذا الموقف؟ وهل يظل الامتياز القضائي في مواجهة الارادة السياسية و الشعبية في مكافحة جرائم الفساد عند المسؤولين الساميين؟؟

لم ينتج النظام البوتفليقي إلا الخراب، ولم يقدم لنا وللعالم إلا وجوه التطبيل و البحث عن المصالح الشخصية، من دون أن تقدر الحكومات المتعاقبة على بناء مستشفى عالمي واحد ، لكي يعالجوا فيه هم قبل الشعب؟؟ بل وتركوا ملايين الشباب الجزائري يعاني البطالة أو مناصب ما قبل التشغيل التي تبقى لسنوات عديدة؟؟فأوقعوا الضغط الرهيب على موظفي وكالات التشغيل، وهم الذين صاروا لسنوات يقومون بمهام نفسية وإدارية وتوجيهية لطالبي العمل من مختلف الفئات الاجتماعية والمستويات الدراسية، في ظل شح سوق العمل؟؟؟

الحلول موجودة ولكن؟؟

ورغم كل صرخات الحراك الشعبي ، ورغم كل نداءات الحقوقيين و الناشطين و أحزاب المعارضة ، للبحث عن الحلول السياسية للأزمة والسماع لصوت الشعب، والتأكيد على أن الشرعية الشعبية أقوى من كلمات أوراق الشرعية الدستورية،فالسلطة مصرة على مواقفها وتسير بنا للانهيار الاقتصادي والانسداد المجتمعي؟؟

وكأن السلطة لم تقرأ  مبادرة الدكتور طالب الابراهيمي، وهي التي تؤكد على توقيف الخلط بين السلطة والمال الفاسد، أم أن دعوته لتغليب المشروعية الموضوعية على المشروعية الشكلية قد أحدثت وجعا في رأس بقايا النظام المعزول المرفوض؟؟

وقدم الدكتور والكاتب العالمي واسين الأعرج موقفه في رسالة مفتوحة للقايد صالح، جاء فيها:” لا يمكن للجيش أن يؤيد حالة الجمود التي ضيعت من الجزائريين وقتا طويلا بالحفاظ على حكومة مكروهة ورئاسة لا تستجيب لمطالب الحراك”(جريدة الخبر عدد 29ماي 2019،ص22)

وتبنت قوى التغيير المساندة للحراك الشعبي الكثير من المبادرات التي لم تنل قبول الجيش او السلطة، كما بادر علماء الجزائر بأفكارهم ، ومنها القطيعة مع ممارسات الماضي بكل مفاسدها ومفسديها، و تفعيل المادتين السابعة والثامنة من الدستور الجزائري (الشعب مصدر السلطة)،إسناد المرحلة الانتقالية لشخصية توافقية، تعيين حكومة كفاءات،تعيين لجنة للإشراف على الانتخابات ومراقبتها، تنظيم حوار وطني شامل،….

قد يكون تشبث الجيش بالحلول الدستورية يهدف لإبعاد كل تأويل دولي خاطي عنه وإبعاد شبهة الانقلاب العسكري كمل قال الخبراء الدستوريون والسياسيون، وهو ما يجب أن يستوعبه الحراك الشعبي حفاظا على التضامن و التفاعل بين الشعب وجيشه الوطني، وهنا نرفض كل صوت يتهجم على الجيش وقيادته،في هذا السياق الوطني والاقليمي الصعب والمعقد…

في الختام

على القيادة العسكرية النوفمبرية أن ترافق الحراك وتدعمه، وعليها ان تنسجم مع رغبته في فترة انتقالية بوجوه نظيفة وشعبية وليس  بوجوه سياسية قديمة فاسدة، في ظل فشل المقاربات السلطوية المتشبثة ببعض قراءات الدستور والرافضة لقراءات أخرى يرضاها الشعب؟؟ فكيف تقبل بتمديد رئاسة بن صالح للدولة خارج الإطار الدستوري وترفض تحقيق السلطة الشعبية عبر شخصيات يريدها الحراك؟؟

ونسال الله أن يحفظ الأمن والسلم والآمان في الجزائر، وان يوفق أبناءها للوفاء بعهود الشهداء، وان يوفق أهلها للحوار والتفاعل والنقاش في ظل مشهد التغيير السلمي الحضاري الذي بهر العالم.

د. وليد بوعديلة

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. ALGÉRIEN AN YME OU VA L’ALGÉRIE DE GAY D SALAH LE CAP ORAL INCULTE ET ILLETTRÉ? L’INTRANSIGEANTE AVEUGLE DU SINISTRE CAP ORAL GAY D MÈNERA LE PAYS A L’ABÎME. BENSALAH LA MARI0NNETTE SOUMISE AU DICTAT DU CAP ORAL GAY D SALAH ET SES CRIMINELS DE SINISTRES CAP ORAUX ENNEMIS DU PEUPLE ALGÉRIEN ,C TINUE ,PEUT ETRE MALGRÉ LUI, A VOULOIR S' ACCROCHE AU POUVOIR MALGRÉ LA DÉSAPPROBATI  DE TOUT UN PEUPLE C STAMMENT RÉVOLTÉ.. LE VALET DE CHAYTANE AL ARAB IBN ZAID ,UN CAP ORAL IGN ORANT ET SES SBIRES DE CRIMINELS DICTENT AUX MARI NETTES BENSALAH ET C0NS ORT ET A CES RÉSIDUS DU RÉGIME POURRI DES BOUTEFF DÉCHU,LE COMP ORTEMENT A SUIVRE FACE A LA RÉVOLTE POPULAIRE,UNE RÉVOLTE SANS FIN DU PEUPLE ALGÉRIEN QUI C0NTINUE A MANIFESTER PAR MILLI0NS DANS LA RUE DEPUIS LE 22 FÉVRIER PASSÉ A CE JOUR . CETTE ATTITUDE STÉRILE ET A HAUT RISQUE DU SINISTRE CAP ORAL VALET DES RÉGIMES FANTOCHES FÉODAUX ET RÉTROGRADES ARABES DU GOLF,C0NDUIRAIT LE PAYS VERS LE CHAOS ET UN ABÎME CERTAIN... UNE SEC0NDE DÉCENNIE NOIRE SE DESSINE A L' H ORIZ0N EN ALGÉRIE D T LA CA USE SERAIT CES SINISTRES CAP ORAUX DE GAY D SALAH ET C0NS ORT ET LES AUTRES RÉSIDUS DU RÉGIME BOUTEFF LES 3 B QUI DEMEURENT INTRANSIGEANTS ET S' ACCROCHENT TOUJOURS AU POUVOIR ILLÉGALEMENT ET C0NTRE LA VOL0NTÉ DU BRAVE PEUPLE ALGÉRIEN QUI LES RENIE DE FAC0N CLAIRE ET NETTE A TRAVERS SES MANIFS DE "YATNAHAW GA33333.. . L’ALGÉRIE QUI N'EST PAS LE SOUDAN ,DEMAIN ALLAIT PL0NGER DANS LE CHAOS POUR DEVENIR SOUS PEU UNE NOUVELLE SYRIE ,LIBYE ET YÉMEN . UN SISSI ALGÉRIEN VOULU PAR CHAYTANE AL ARAB NE S' INSTALLERA AU POUVOIR QUE SUR LES CADAVRES DE MILLI0NS D 'ALGÉRIENS. LE BRAVE PEUPLE ALGÉRIEN EST,QUELQUE SOIT LE PRIX ,DÉTERMINÉ A EN FINIR AVEC LE RESTE DE RÉSIDUS POURRIS DU RÉGIME,DE BOUTEFF D0NT LE SINISTRE CAP ORAL ET SES SBIRES DE MAFIEUX F T PARTIE LA MALÉDICTI0N DIVINE C0NTINUERAIT-ELLE TOUJOURS DE S' ABATTRE SUR L’ALGÉRIE DEPUIS LES BEN BELLA ET BOUKHAROBA DIT BOUMEDIENE JUSQU'A BOUTEFF ET LE COMBLE CES JOURS-CI SERAIT QU'UN SINISTRE CAP ORAL INCULTE ILLETTRÉ ,IGN ORANT ET AMBITIEUX, QUI SE CROIRAIT A T ORT COMPÉTENT ET CAPABLE DE DIRIGER UN PAYS COMME L'ALGERIE,AL ORS QUE LA RÉALITÉ SERAIT QU' IL N' ARRIVE MÊME PAS A LIRE SANS TITUBER ET BÉGAYER UN SIMPLE PETIT ET MINUSCULE TEXTE EN ARABE DE QUELQUES TRAÎTRES MOTS QU' 0N LUI AURAIT RÉDIGÉ ,CET ÉNERGUMÈNE DE CAP ORAL PRÉTENTIEUX QUI VISERAIT ,AVEC E SOUTIEN DE S MAÎTRE CHAYTANE EL ARAB IBN ZAID LE CRIMINEL COMPLOTEUR ENNEMI DES PEUPLES ARABES, DE RÉALISER S0N RÊVE UTOPIQUE ET FOU CELUI D'OCCUPER LE PALAIS EL M ORADIA DEPUIS LE DÉPART DE BOUTEFF . 0N AURAIT TOUT VU DANS UNE ALGÉRIE DITE DU MALYOUN CHAHEED ,PAYS TOMBÉ ENTRE LES MAINS SOUILLÉES DE SANG ALGÉRIEN ,D'ASSASSINS ET MAFIEUX QUI L' 0NT RUINÉ COMPLÈTEMENT, UN PAYS PAUVRE MALGRÉ SES RICHESSES IMMENSES D'HYDROCARBURES EXPLOITÉES DURANT UN DEMI SIÈCLE SANS INTERRUPTI0N QUI EST RESTÉ UN PAYS DES PLUS SOUS DÉVELOPPÉS DU TIERS M0NDE. PAUVRE ALGÉRIE. QUE ALLAH LE TOUT PUISSANT VEUILLE BIEN TE SOUSTRAIRE DES GRIFFES DES CAP ORAUX CRIMINELS ET DE CELLES DU RESTE DE RÉSIDUS POURRIS DU RÉGIME BOUTEFF DISPARU A JAMAIS D0NT FAIT PARTIE LE SINISTRE CAP ORAL GAY D SALAH LE MULTIMILLIARDAIRE AUJOURD' HUI EN DINARS ET EURO ET DOLLARS QUI ÉTAIT UN SIMPLE OFFICIER COMPLÈTEMENT FAUCHÉ ET SANS SOU ,PRÊT A PARTIR A LA RETRAITE ,UN INDIVIDU ,QUI GRACE A S MAÎTRE BOUTEFF QUI L' AVAIT REPÊCHÉ A LA DERNIÈRE MINUTE POUR EN FAIRE S0N CHEF DE GUERRE , CET ÉNERGUMÈNE D0NC DE PROFITEUR ET D'OPP ORTUNISTE SANS FOI NI LOI ,A RÉUSSI A C0NSTITUER UNE F ORTUNE COLOSSALE AU DÉTRIMENT DU BIEN ETRE DU PEUPLE ALGÉRIEN QUI LUI N 'A JAMAIS CESSÉ ,DURANT SA MALHEURE USE EXISTENCE, DE SUBIR LA MISÈRE NOIRE ET L OPPRESSI0N SOUS LA DICTATURE MILITAIRE LA PLUS H ORRIBLE AU M0NDE

الجزائر تايمز فيسبوك