تصريحات قائد صالح تشعل الشارع وتنذر بصدام مع المحتجين

IMG_87461-1300x866

عبر رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح الذي أصبح بحكم الواقع الرجل القوي في الدولة عن رفضه للمطلبين الرئيسيين للحركة الاحتجاجية الاثنين، تأجيل الانتخابات الرئاسية ورحيل كل رموز "النظام" الموروث من عشرين سنة من حكم الرئيس المستقيل عبدالعزيز بوتفليقة.

ورغم أن قايد صالح لا يملك أي صلاحيات لاتخاذ قرارات سياسية، إلا أنه بالنسبة للمراقبين هو من "يوجّه" الأمور منذ استقالة بوتفليقة في 2 أبريل تحت ضغوط الشارع والجيش.

وأصبحت خطاباته الدورية منتظرة ولها صدى في مقابل صمت وغياب رئيس الدولة الانتقالي عبدالقادر بن صالح ورئيس الوزراء نور الدين بدوي، على المستوى الإعلامي.

واعتبر أن "إجراء الانتخابات الرئاسية، يمكن من تفادي الوقوع في فخ الفراغ الدستوري، وما يترتب عنه من مخاطر وانزلاقات غير محمودة العواقب" لكن دون أن يشير إلى تاريخ الرابع من يوليو الذي أعلنه بن صالح لانتخاب خليفة بوتفليقة.

وقال "إجراء الانتخابات الرئاسية يضع حدا لمن يحاول إطالة أمد هذه الأزمة" الناجمة عن تشبّث بوتفليقة المريض والمُقعد بالترشح لولاية رئاسية خامسة وهو الخيار الذي طالما سانده رئيس الأركان قبل أن تبدأ الاحتجاجات الحاشدة ضده.

كما دعا قايد صالح إلى "الإسراع في تشكيل وتنصيب الهيئة المستقلة لتنظيم والإشراف على الانتخابات" وفق أحكام الدستور والتي قام بوتفليقة بحلّها قبل رحيله.

وبعد أن أصبح محور اللعبة السياسية، يصرّ الجيش على احترام الآجال المنصوص عليها في الدستور بينما تطالب الحركة الاحتجاجية بمرحلة انتقالية لإجراء إصلاحات ورحيل كل رموز النظام وفي مقدمهم بن صالح وبدوي، لكن أيضا قايد صالح نفسه.

كما رفض قائد الجيش الذي يشغل أيضا منصب نائب وزير الدفاع، المطلب الأساسي للحركة الاحتجاجية غير المسبوقة منذ بدايتها في 22 فبراير، وهو رحيل كل رموز النظام.

وقال إن "ذوي المخططات المريبة" يستخدمون المسيرات "لإبراز شعاراتهم مثل المطالبة بالرحيل الجماعي لكافة إطارات الدولة بحجة أنهم رموز النظام، وهو مصطلح غير موضوعي وغير معقول، بل وخطير وخبيث يراد منه تجريد مؤسسات الدولة من إطاراتها وتشويه سمعتهم".

وبعدما كان يُنظر إليه كحليف للمحتجين بسبب دوره في رحيل بوتفليقة وهو الذي خدم تحت إمرته ودعمه طيلة 15 عاما، بات قايد صالح منذ عدة أسابيع هدفا لشعارات المتظاهرين لرفضه الخروج عن النص الحرفي للدستور.

وقال أستاذ العلوم السياسية سابقا والمحلل محمد هناد "إن إجراء الانتخابات هو السبيل الوحيد لضمان دوام النظام" مشيرا إلى أن "النظام مستعد للسير في طريق مسدود".

ومازال هناك العديد من التساؤلات حول التشبث بتنظيم انتخابات بينما الناخبون يتظاهرون كل أسبوع للمطالبة بتأجيلها. كما لم تقدم شخصيات بارزة ترشيحها ولا حتى من الأحزاب التي ساندت بوتفليقة، قبل أيام من انتهاء مهلة الترشيحات.

وبحسب وزارة الداخلية فإن 74 شخصا، غير معروفين، سحبوا أوراق الترشح بينهم ثلاثة يمثلون أحزابا سياسية.

وبحسب مصعب حمودي الباحث في كلية الدراسات العليا في العلوم الاجتماعية في باريس، فإنه "من المستحيل تنظيم هذه الانتخابات، فالهيئة الناخبة في الشارع و الشخص الذي يقدم نفسه إلى رئاسيات" تنظمها السلطة الحالية "قد انتهى" سياسيا.

وحتى الشخصيات التي اقترحت عليها السلطة التقدم لهذه الانتخابات قد رفضت بحسب مراقبين، مضيفا أن الفريق قايد صالح "لا يريد أن يرى حلّا آخر" غير الانتخابات وقد يكون "مدفوعا بحاشيته، أي الجنرالات الآخرين" في الجيش الذين يتمسكون بالمواعيد الانتخابية حتى لا يُتهمون بـ"الانقلاب إذا تجاوزوا الآجال" الدستورية.

وتابع "الجيش يخاف من فترة انتقالية" كما يطالب بها المحتجون لأنه "سيتعين عليه حينئذ إعادة السلطة للمدنيين و سيخرج من اللعبة السياسية".

وفي تعليقه على خطاب رئيس الأركان اعتبر رئيس حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية المعارض محسن بلعباس أن الحل يمر حتما عبر "فترة انتقالية كفيلة بوضع الآليات" التي تضمن " تناوبا ديمقراطيا على السلطة".

واعتبر في تعليق على صفحة حزبه في موقع فايسبوك أن "الحل الدستوري ليس حلا بل مشكلة".

وأصبح من الصعب معرفة هامش المناورة الذي يتمتع به الجيش في حالة عدم تنظيم الانتخابات "فنحن لا نعرف بأي صفة يتحدث قايد صالح وهل أنه يعطي أوامر أو نصائح. إعطاء الأوامر للشعب ليس من صلاحياته وفي ما يتعلق بالنصائح فيمكن أن يقدمها مباشرة للأشخاص المستهدفين"، كما أوضح هنّاد.

والاثنين، دعا رئيس أركان الجيش إلى "إعادة النظر في كيفية تنظيم هذه المسيرات وفي ضرورة تأطيرها بأشخاص  يعملون على نقل المطالب الشعبية في إطار حوار جاد وبناء مع مؤسسات الدولة"، لكن دون مشاركة الجيش "الذي تعهد والتزم بأنه لن يكون طرفا في هذا الحوار المرغوب".

ويقول محللون إن الجيش تساوره المخاوف من أن تستمر الأزمة في وقت تتدهور فيه الأوضاع الأمنية في ليبيا التي تتقاتل فيها جماعات متناحرة للسيطرة على العاصمة طرابلس.

وإلى حدّ الآن لم تخرج الاحتجاجات المستمرة في الجزائر عن طابعها السلمي لكن وزارة الدفاع الجزائرية تعلن من حين إلى آخر إحباط مخططات إرهابية إما كانت تستهدف تفجيرات في جموع المحتجين أو في مناطق أخرى.

وليس واضحة مدى دقة البيانات الأمنية والعسكرية في الوقت الذي يعتقد فيه بعض من المحتجين أنها فزاعة يستخدمها الجيش لإثناء الجزائريين عن مواصلة حراكهم المنادي برحيل جميع رموز النظام.

وتعهد الجيش مرارا بحماية مسار الانتقال الديمقراطي معلنا أن حلّ الأزمة الراهنة يجب أن يكون باستكمال المسار الدستوري في إشارة إلى أنه يدعم قيادة عبدالقادر بن صالح الرئيس المؤقت للمرحلة الانتقالية التي يفترض أن تفضي لإجراء انتخابات رئاسية حرة وديمقراطية.

وهزت الاحتجاجات التي كان أغلب المشاركين فيها من الشباب الجزائر وطالب المتظاهرون بإنهاء هيمنة النخبة الحاكمة التي تدير شؤون البلاد منذ استقلالها عن فرنسا في 1962.

وتجمع محتجون يوم الجمعة للمطالبة باستقالة الرئيس المؤقت (عبدالقادر) بن صالح ورئيس الوزراء نورالدين بدوي الذي عينه بوتفليقة قبل أيام من تنحيه.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. .بودرار

    كنت اظن ان رئيس الأركان انسان ذكي ، حيث تشبت بتفعيل الدستور لكي لا يترك للإ نتهازيين الفرصة لإستغلال الحراك الشعبي للوصول الى الحكم ،لاكن عندما يتكلم عن الفراغ الدستوري وهو الذي رتب في خطاباته السابقة المواد الدستورية التي وعد بها الشعب اي المادة ،102،ثم 7 و8 وبما ان المادة 102 ستستنفد صلاحيتها بعد تاريخ 9جولية فإن المرورالى المادة 7يصبح حتميا اي اعطاء السلطة لصاحب السلطة الا وهو الشعب. وبهذا يكون قد وفى بما وعد به والا فإنه يبحث على جوا منجل كما يقال .....

  2. ضاكثي

    لقد نشر السيد زيطوط لا ئحة باسماء عصابة الجنيرالات التي تحكم الجزائر ولكن تم استثناء اسم الرجل الثاني في الجيش الجزائري سعيد شنقريحة .السؤال المطرور وبالحاح : ما هي علاقة زيطوط بسعيد شنقريحة ؟ وما هو سبب تغييبه عن لائحة الجينرالات ؟ مع العلم ان شنقريحة واحد من العصابة وهو اليد اليمنى لقايد صالح .

  3. ALGÉRIEN AN0NYME

    ALGÉRIEN AN0NYME IL SERAIT DU DEVOIR SACRÉ ET PATRIOTIQUE DES OFFICIERS LIBRES ALGÉRIENS OULED AL BLAD QUI SERAIENT TRÈS TRÈS NOMBREUX AU SEIN DE L 'ARMÉE D' AGIR ET VITE POUR DÉPOSER LE SINISTRE CAP ORAL GAY D SALAH ET LES AUTRES CAP ORAUX MAFIEUX D0NT LE SERGENT CHANGREHA POUR SAUVER LE PAYS DE L 'ABÎME. LES MANŒUVRES STUPIDES ET A HAUT RISQUE DU CAP ORAL AVENTURIER QUI VA A C0NTRE COURANT ET A L'ENC0NTRE DE LA VOL0NTÉ INÉBRANLABLE ET C TRE LES INTÉRÊTS VITAUX LÉGITIMES F DAMENTAUX DU BRAVE PEUPLE ALGÉRIEN BOUILL0NNANT ASSOIFFÉ DE LIBERTÉ ET DE DÉMOCRATIE,CETTE ATTITUDE DU TRAÎTRE CAP ORAL ET SES M STRES DE SBIRES ALLAIT PROVOQUER LA RÉVOLTE DU PEUPLE AUX C0NSÉQUENCES INCALCULABLES ET DRAMATIQUES QUI POURRAIENT DÉBOUCHER SUR LE CHAOS COMME EN SYRIE,LIBYE ,YÉMEN ETC... LA SOIF DU POUVOIR AFFICHÉE PAR LES MAFIEUX CAP ORAUX ALLAIT PROVOQUER L'IRRÉPARABLE EN ALGÉRIE. QUI VIVRA VERRA.

  4. ALGÉRIEN AN0NYME LA RÉALITÉ AMÈRE SERAIT QUE LE BRAVE PEUPLE ALGÉRIEN DOIT SE PRÉPARER AU PIRE COMPTE TENU DE L' ATTITUDE ARROGANTE STÉRILE ET PROVOCATRICE DU SINISTRE CAP ORAL GAY D SALAH ET SES COMPLICES DE MAFIEUX DE CAP ORAUX QUI L 'ENTOURENT DES ENNEMIS DU PEUPLE ASSOIFFÉS DE POUVOIR ET QUI A TRAVERS DES COMP ORTEMENTS DANGEREUX ET A HAUT RISQUE ,ALLAIENT POUSSER LE PAYS DANS LE SCÉNARIO INFERNAL QUE C0NNAISSENT DURANT DES ANNÉES LA SYRIE,LA LIBYE LE YÉMEN ET MÊME LA SOMALIE ET BIENTÔT LE SOUDAN EGALEMENT. UNE SALE GUERRE CIVILE QUI SE POINTE MALHEURE USEMENT A L’H ORIZ0N POUR L' ALGÉRIE ET QUI SI ELLE SE DÉCLARE PAR LA FAUTE DE GAY D SALAH ET SES CAP ORAUX , METTRAIT PLUSIEURS ANNÉES POUR ÉTEINDRE LE FEU . LA SOIF DE POUVOIR AFFICHÉE AVEUGLEMENT PAR CES SINISTRES CAP ORAUX AVENTURIERS ALLAIT ENTRAÎNER LE PAYS DANS UN CYCL0NE DÉVASTATEUR SANS FIN.

الجزائر تايمز فيسبوك