هل سيؤدي اعتقال الجنرالين توفيق و طرطاق الى فتح ملفات العشرية السوداء بالجزائر؟

IMG_87461-1300x866

كما سبقت الإشارة إلى ذلك في مقالاتنا السابقة، فإن اعتقال الجنرالين السابقين، "محمد مدين عليا"، الملقب بـ"توفيق"، و "البشير طرطاق" الذي يسمى كذلك بـ "البشير الصحراوي"، و معهما "السعيد بوتفليقة"، لا تعدو كونها مسرحية  لتهدئة الشارع الجزائري و دفعه الى تخفيض منسوب الحراك، ذلك أن الجنرالين المذكورين  بحكم المناصب التي شغلوها مطلعين على أسرار جد خطيرة كفيلة-في حال فضحها-  بتدمير أركان النظام الجزائري.  

 

فالجنرال "البشير طرطاق" هو الوحش الذي لم تجف يداه من دماء الجزائريين، ومن أبرز جرائمه : إلغاء انتخابات 26 ديسمبر1991، تدبير انقلاب 11 يناير1992، اعتقال آلاف الجزائريين و الزج بهم في معتقلات سرية بالصحراء قريبا من حقول التجارب النووية الفرنسية، اغتيال الرئيس الجزائري "بوضياف"، سيطرته على المحاكم الخاصة و ما أصدرته من آلاف الأحكام التعسفية، عمليات الاغتيالات و التصفية الجسدية و الإعدام، آلاف المفقودين المختطفين على يد الأجهزة الأمنية، اشرافه الشخصي  على عمليات التعذيب الممنهج حيث كان يستعمل المثقاب الكهربائي لتعذيب ضحاياه، المجازر خلال العشرية السوداء، اغتيال الصحفيين و الفنانين و الشخصيات بما فيها "معطوب الوناس" و "عبد القادر حشاني" و"عبد الباقي صحراوي" … وغيرها من الجرائم التي لا تكاد تُحصر.

باختصار الجنرال "البشير طرطاق" الذي كان يشغل منصب الرجل الثاني  في جهاز المخابرات المكلف بالأمن الداخلي، و الذي تم تعيينه سنة 2015 مستشارا برئاسة الجمهورية، يعد رمزا كبيرا  للاستئصال بأخبث الطرق والوسائل، حيث عرف عنه قتل الآلاف من المواطنين الجزائريين بدعوى مكافحة الإرهاب، ناهيك عن جرائم الاختلاس والنهب والمؤامرات الدنيئة كعملية "إن أميناس" وغيرها

الجنرال "محمد مدين عليا" - أو"توفيق"- هو الآخر لا يقل دموية عن "طرطاق"، فإبان ترأسه لجهاز المخابرات الجزائرية DRS،  لم تكن علاقته ودية مع  نائبه  "طرطاق"، على اعتبار أن إحالة هذا الأخير على التقاعد سنة 2014 كان بإيعاز منه، لكون "طرطاق" يتوفر على نفوذ قوي داخل الجهاز وأصبح ينافسه على السلطة.

و إذا كان الجنرال "توفيق" معتقلا اليوم، فإن النظام الجزائري سبق له و أن ضحى بجنرالين اثنين من أجل  تخليص رقبة هذا الأخير و دفن ملفات العشرية السوداء معهما، و يتعلق بالجنرالين "محمد العماري" و"اسماعيل العماري" اللذان تم قتلهما بالسم؛ الأول كان رئيس الأركان بالجيش الجزائري إلى حدود سنة 2004 ومايسترو وحوش المجازر من الجيش والمخابرات،  والثاني كان نائب رئيس جهاز المخابرات الجزائرية DRS  خلال العشرية السوداء ومحرك دمى الجماعة الإسلامية المسلحةGIA  ومفاوضها في دوره بالعرض المسرحي لنكتة "بوتفليقة" الشهيرة "قانون المصالحة الوطنية"، التي هدفت إلى دفن جرائم النظام الجزائري خلال العشرية السوداء.

"أحمد شوشان" النقيب السابق في القوات الخاصة للجيش الجزائري، كشف ملابسات التخلص من هذين الجنرالين،  اللذان كانا عرابين لمأساة العشرية السوداء في الجزائر، حيث قال بأن "اسماعيل لعماري" هو الحلقة الوحيدة التي تربط بين الجنرال "توفيق"، بمنفذي الجرائم التي ارتكبها جهاز المخابرات  وأعوانه من جنرالات الجيش،  و بتصفيته كنائب لـ"توفيق" في التخطيط والإشراف على تلك المهام القذرة، وتصفية "محمد العماري"، كقائد للجنرالات المتورطين في قضية "تبحيرين" وغيرها، و المسؤول عمليا على "اسماعيل لعماري"، لم يعد ممكنا إثبات أي تهمة على الجنرال "توفيق" أمام المحاكم الدولية، لأن خيطها سينقطع عند القتيلين، ولا مجال حسب ظنه لوصله ب"توفيق".

 ويقول "أحمد شوشان" في مذكراته :نا أقوم بما يقتضيه الواجب لبراءة ذمتي، ولست اطلب من احد شيئا مقابل ذلك فمن صدقني فقد عرف حقيقة لا شك فيها، ومن كذبني اليوم فسيصدقني رغم انفه. فأنا أتابع الوضع من موقع الحدث، وما أصرح به هو ما يحصل في المكان و الزمان المحددين من طرف سلطة تتحرك خارج الإطار القانوني ولا تترك أي أثر لجرائمها. و لكنني أتمنى أن تجرؤ هذه السلطة على تكذيب ما أصرح به بصفة رسمية، و تقول مثلا أن الجنرال"اسماعيل لعماري" لم يمت مقتولا، بعد أن خرج من غرفة علاج محددة في مستشفى "عين النعجة"، وأن الفريق "محمد لعماري" لم يمت مقتولا بعد تلقيه العلاج في نفس الغرفة ومن طرف نفس الشخص….تفضلوا قوموا بتشريح لجثتي "العماري محمد" و "اسماعيل لعماري" و بينوا بأنهما لم يموتا بنفس الطريقة ونفس التسمم

 

الغضنفر للجزائر تايمز

 

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. مسرح

    الدين سترو على هده العصابة للدين قتلو الاسلاميين في العشرية السوداء ريس العصابة الدي اتى بالؤام المدني لكي يتستر عليهم والجزاير تعرف من هم الوؤام المدني خدعة من ريس العصابة

  2. زرايطي

    سبحان الله تنزع الملك لمن تشاء وتعز من تشاء وتدل من تشاء اين بن حمو وبوقطاية ولعمامرة الشياتين والنصابين يجب محاكمتهم الاولين السماسرة اكلاو لبلاد بالاخص بوقطاية صانع البوليزاريؤ

  3. il manque un troisième larron et de taille l'un des maillons de la chaîne moul la fausse barbe

  4. pauvre Saïd a peine réveillé de sa vie de Pacha et du rêve éveillé des mille et une nuit et le charme discret du club des pins le voilà reparti pour un tour a el Harrach embarqué pour mille et un ennui

  5. المرابط الحريزي

    في التسعينات، وقعت جرائم وظلم واخطاء.. من الواجب تعلم الدرس من هذه الاخطاء. من الواجب الاعتراف للمظلوم أنه ظُلِم. من الواجب فضح الجرائم كاملة كل التفاصيل حتى نعرف من هم المجرمون ____________________________________________________________ في كل جريمة ، يجب محاسبة المجرم على أفعاله، لان المجتمع ككل يتعلم الدرس فقط بعدما يتم معرفة كل التفاصيل الدقيقة . ومن لا يتعلم الدرس سيكرر نفس الاخطاء ____________________________________________________________ إذا كان محمد مدين والبشير طرطاق وسعيد بوتفليقة ابرياء، فيجب ان يطالبو ايضا مع الجميع بتسريع العدالة.. هذا ما نعرفه عن الابرياء، دائما هم اول من يطالبون المحاكمة العادلة. اما اذا كانو لا يريدون المحاكمة فهذا دليل اضافي على انهم يعترفون بجرائمهم ____________________________________________________________ الأهم من كل هذا هو المستقبل، ولكن يكون المستقبل احسن يجب ان نتعلم الدرس من العشرية السوداء الآن في الحاضر، حتى نستفيد من الماضي. يجب دفن الماضي ونسيانه ولكن ليس قبل ان نعرف من قتل من. يجب ان نعترف للابرياء ببراءتهم ____________________________________________________________ ماخاصش توفيق يخاف، هو و بوتفليقة و طرطاق... يجب الترحيب بالحقيقة وقبول العقاب القانوني.. قولو لهم لا يخافو بما انهم يعتبرون انفسهم ابرياء. الثقة في الحقيقة يا عبدو سمار، في الحقيقة. لان الوثيقة يمكن تزويرها. الحقيقة يمكن معرفتها عبر الوثيقة او ملف الصوت والفيديو. الحقيقة يا النظام الخرائري، لا تخاف من الحقيقة. ولي يخاف من الحقيقة راه ذنوبو على راسو

  6. رمضان

    زار الشيخ/الفقيه "هني المغربي"، عائلة الجنرال "غالي بلقصير" قائد الدرك الجزائري، ومكث لديها (العائلة ) مدة أسبوع كامل. ويأمل الجنرال الجزائري الكبير، أن تنقذ بركات الشيخ مسيرته المهددة بنهاية دراماتيكية، جراء إمكانية إقالته في أي وقت لتورطه (الجنرال ) في قضايا فساد، حسب ما أورد موقع MI المتخصص. وقال الموقع المعروف بقربه من بعض الدوائر الإستخباراتية الغربية، أن الجنرال "بلقصير" فضل الهرب بالسياسة من العالم العقلاني في الجزائر إلى عالم "السحر". وأضاف المصدر الإعلامي، أن ما يقوم به قائد الدرك الجزائري هو محاولة لإنقاذ جلده في هذه اللحظات الحرجة التي تشهدها الجزائر، خاصة بعد سجن شقيق "عبد العزيز بوتفليقة"، ومسؤولين آخرين بسجن البليدة العسكري، مصير يريد الجنرال "بلقصير" تجنبه بأي ثمن. وأكد MI، أن الجنرالات الجزائريون لا يحبون المغرب الذي يعارضونه رسميا في الحرب الباردة بين البلدين، لكن البعض منهم مقربون من "فقهاء" مغاربة يغدقون عليهم الهدايا السرية لإحباط مناورات أعدائهم، حسب ما جاء في الموقع.

  7. محمد

    الجنرال الوحش الادمي الطرطاق وشريكه مدين يستحقان المشنقة امام اعين الشعب مباشرة على الهواء لجرائمهما الفظيعة في حق ابناء الشعب من قتل وتنكيل و تزوير لارادة الشعب

  8. عثمان

    نرى ملايين المشاركين السلميين في الحراك، ولكن لا نرى ملايين الكاميرات ______________________________________________________________ على كل المساهمين في الحراك، كل جمعة، الخروج بهاتف كاميرا  (كل على قد حاله ) وتصوير أي خروقات، لفضحها خلال دقائق عبر المواقع الاجتماعية... فضح خروقات النظام امر ضرووي، وأيضا تهييئ هاتفك ليلة من قبل

  9. الفريق مدين كان منظف في ميناء بتونس و الجنرال طرطاق كان عون في التلاكس و جنرالات اخرين كانوا برتبة عريف و اليوم هم من يقرروا مصير هذا الشعب الذي فيه العلماء و الحكماء - عيب حتى دولة من دول العالم فيها ما هو موجود بوطننا - حكامنا جهال و سنهم يفوق السن القانوني للتقاعد - و الله عندما الحظ شخص برتبة جنرال في كتفيه اتسائل هل يحس بثقل الرتبة التى يحملها ام هكذا ولدوا و عاشوا - و الله هذه فرنسا الثانية لم يتغير فيها الا العنوان - الله يهلك الافلان الذي جعل اهل التصفاق في الافاق

الجزائر تايمز فيسبوك