مجلة “جون أفريك” قايد صالح يناور من أجل الإمساك بزمام الأمور لأطول فترة للمحافظة على مصالحه في البلاد

IMG_87461-1300x866

قالت مجلة “ جون أفريك” الفرنسية إن حركة الاحتجاج الشعبي في الجزائر لم تضعف ولازالت صامدة ، لكنها تبقى حتى اللحظة عاجزة عن القيام  بإبراز ممثلين رسميين لها؛ في وقت يناور فيه قائد الجيش الجنرال أحمد قايد صالح من أجل المحافظة على تحكمه بزمام الأمور.

وأضافت المجلة الفرنسية المختصة في الشأن الأفريقي أن خلافة عبد العزيز بوتفليقة أعقد بكثير من نهايته حكمه؛ حيث تجمّدت المواقف تماماً وبات لكل طرف أجندته السياسية وخريطة الطريق الخاصة به، بعد نحو شهر من انسحاب بوتفليقة وثلاثة أشهر على اندلاع  الثورة. واعتبرت المجلة أن عبد القادر بن صالح، الذي يرفضه الشارع باعتباره من بقايا نظام بوتفليقة؛  “يصطاد في الصحراء” منذ تنصيبه رئيساً انتقالياً للجمهورية حتى موعد الانتخابات المحدد  في الرابع من يوليو القادم والذي يرفضه المحتجون. ويعطي هذا الأخير انطباعاً واضحاً بالوقوف ضد تيار الثورة.أما قائد الجيش الجنرال أحمد قائد صالح فلديه هو الآخر أجندته الخاصة. فهو يدعم رسمياً اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها المحدد (4  يوليو القادم)، مع تأكيده في الوقت نفسه على دعم المؤسسة العسكرية لمطالب الشعب.

وتنقل “جون أفريك” عن مصدر في الجيش الجزائري  قوله : “ إن تأجيل الانتخابات لا يزعج  الجنرال قايد صالح كثيراً، لأنه سيسمح له بالإمساك بزمام الأمور لأطول فترة ممكنة بصفته القائد الوحيد- الحقيقي”. وفي الانتظار، تقول المجلة الفرنسية  إن يوميات قائد الجيش الجزائري  تتلخص حالياً في كلمتين: التطهير والعدالة. إذ شرع هذا الجنرال الذي ظل إلى وقت قريب مؤيدًا من الدرجة الأولى لبوتفليقة، في مطاردة أقرب المقربين من الرئيس المُستقيل، بمن فيهم شقيقه سعيد بوتفليقة. وهي خطوات يأمل من خلالها في اقناع الشارع برغبته في تفكيك النظام القديم.وتنقل “جون أفريك ” عن أحد المقربين من قائد  الجيش الجزائري قوله: “ قايد صالح يثير الخوف ولا يأبه ما إذا كانت عمليات التطهير واسعة النطاق التي يقوم بها ستشل اقتصاد البلاد، حيث تلوح في الأفق صعوبات مالية خطيرة، وفق الخبراء. ويضيف المصدر أن قائد الجيش لا ينظر بشكل إيجابي إلى فترة انتقالية توافقية والتي يتمثل شرطها المسبق الأساسي في رحيل بن صالح ورفض حكومة بدوي”.

ورأت المجلة الفرنسية أن رفض أحمد قايد صالح التحرك بسرعة نحو انتقال تفاوضي، يَعكس رغبة الجيش في الاحتفاظ بالتأثير الذي يتمتع به منذ عام 1962؛ لأن المؤسسة العسكرية ترى في حلول مؤسسات جديدة وانتخاب رئيس جديد تهديداً لها، بحيث قد يطلب منها العودة الثكنات. لذلك فهي ترفض بشكل قاطع الجمهورية الثانية.و قالت “جان أفريك” إن أحمد قايد صالح  لديه ميزة تكتيكية، تتمثل في عجز  الحراك الشعبي عن إبراز ممثلين رسميين قادرين على التحدث باسمه وتقديم مطالبه. وهو ما يعرقل الخروج من الأزمة. ومع ذلك، فإن عملية انتقال بالتراضي أمر لا مفر منه، مادام التنظيم الرسمي للانتخابات الرئاسية في الرابع من يوليو يبدو غير وارد، في ظل حجم الغضب الشعبي و غياب مرشحين موثوق فيهم.وعليه تنقل المجلة عن مصدر جزائري قوله:  “ إن المجهول الوحيد حاليا، هو التاريخ الذي سيتم فيه الإعلان عن موعد تأجيل هذه الانتخابات”.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. عبدالكريم بوشيخي

    كايد صالح اصبح هو العقبة الكاداء في مسيرة 22 فبراير التي فجرها الشعب الجزائري الشقيق ضد النظام الفاسد المستبد الذي حكم الجزائر منذ 1962 الى اليوم لكن الغريب ان ثوار الانتفاضة مازالوا يتعاملون معه و يتجنبون قصفه على المباشر او ارغامه على الرحيل باستثناء بعض الاصوات الشجاعة التي واجهته و طالبته بالرحيل و اعتقد ان السبب الرئيسي في ذالك يعود الى هاجس الخوف الذي يتملك الجزائريين من جنيرالات الفساد الذين حكموا البلاد من خلف الستار حتى اصبحت مواجهتهم تثير الرعب في نفوسهم عكس الشعوب الاخرى التي استطاعت تحطيمهم و خلعهم من عروشهم و هاهو الشعب السوداني الشقيق يقف بكل شجاعة امام مقر وزارة الدفاع السودانية و ابى ان يفك اعتصامه الا برحيل اخر جنيرال و تسليم السلطة للشعب بالرغم من الفرق في المستوى الثقافي بين جنيرالات السودان و الجنيرال كايد صالح الذي لا يتعدى مستواه الدراسي الرابعة ابتدائي و بالكاد يستطيع تكوين جملة مفيدة باللغة العربية او الفرنسية اضافة الى بنيته الجسمانية الضخمة التي لا تتناسب مع بنية القادة العسكريين في دول العالم الذين يتميزون بالرشاقة و الخفة و الشخصية القيادية و الكاريزما و مع ذالك لم يخجل بعض بيادقه من وصفه بالقط فهذا الجنيرال الذي لا يستحق حتى رتبة عريف اصبح هو القائد الفعلي للجزائر بعد رحيل الدمية عبدالعزيز بوتفليقة و اخشى ان يتوج امبراطورا مدى الحياة بعد صمت الشارع الجزائري و قبوله بالامر الواقع لذالك وجب على ثوار الانتفاضة ان يتخلصوا من خوفهم و يواجهون الكايد صالح و زمرته لانه يمثل العقبة الكاداء التي تقف في وجه مسيرته النضالية التي ستبصم على نجاحها بازالة وكر الفساد المتمثل في المؤسسة العسكرية التي يسيطر عليها جنيرالات الفساد.

الجزائر تايمز فيسبوك