سياسيون يحدرون العصابة من استمرار الإصرار على انتخابات رئاسية في الرابع من تموز المقبل!

IMG_87461-1300x866

يواصل سياسيون جزائرين التحذير من مغبة الإصرار على إجراء انتخابات رئاسية في الرابع من يوليو المقبل، بالنظر الى الرفض الذي تقابل به هذه الانتخابات من طرف غالبية الجزائريين.
وقال سعيد سعدي الرئيس السابق لحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية إن البلاد تتجه إلى فراغ دستوري ما بعد التاسع من يوليو الذي يصادف نهاية ولاية رئيس الدولة عبد القادر بن صالح، خاصة وأن تنظيم انتخابات رئاسية في الظرف الحالي يبدو أكثر من صعب، بسبب الرفض الشعبي لإجراء الانتخابات في الظروف الحالية.
وأضاف في مساهمة نشرها على صفحته في موقع فايسبوك أنه حذر قبل شهرين من المخاطر المحدّقة، إن لم نقم بالتقييم الصحيح لخطورة الوضع، مشيرا إلى أنه إذا كان صعبا إيجاد مبرّرات منطقية لتنظيم الانتخابات في الرابع من يوليو المقبل، بسبب الرفض الذي قوبلت به، لكن في المقابل من السهل تخيل تبعات هذا التعنت.
واعتبر أنه يستطيع أن يتصور قدرة قيادة الأركان التي ترعى هذه العمليّة على جمع التوقيعات الضروريّة للمصادقة على ترشيح شخصية ما من قبل مجلس دستوري ليس له رئيس، وأنه غير المستبعد فتح مكاتب اقتراع في ثكنات من أجل منح بعض الصور للإعلام الثقيل، الذي عاد فجأة إلى البث الهزلي والسخيف في سنوات الحزب الواحد، وجنود بزيّ مدني يتدافعون نحو الصناديق للقيام بالواجب الانتخابي، ونتائج سوفياتية يتم إعلانها لاحقا، لتفرز العملية رئيسا سطحيا مستعدّ للمشاركة في التمثيليّة..
وتساءل سعدي هل الجزائر التي ضحى من أجلها الشهداء مثل هذه الإهانة بعد سبعة و خمسين سنة من استقلال تمّ سلبه، قبل أن يتمّ استرجاعه بأعجوبة من قبل ثورة شعبيّة منيرة لم ينتظرها أحد، وأن السؤال الثاني هو هل يقبل الشعب الجزائري الذي فجّر ثورة فريدة من نوعها بنسخة حكم أكثر قذارة من ذلك الذي طلّقه؟!
واعتبر أنه علاوة على كون الانتخابات الرئاسية المقبلة تحديّا لكلّ منطق، فإنّ لن تحلّ الأزمة في شيئ. بل ستؤدي إلى نتائج فظيعة، وستضع الجيش قبالة شعب متضامن و متحّد، وفِي هذه الحالة لن تكون هناك مبررات لفرض إجراءات استثنائية،
وذكر أن السيناريو الآخر يتمثل في تأجيل الانتخابات الرئاسية، ولكن سيكون على النظام خرق الدستور مرة أخرى، مع أن ذلك هو المبرر الذي يرفعه هؤلاء لتبرير رفض الانتقال الديمقراطي الذي يطالب به الشعب منذ ثلاثة أشهر.
واعتبر أن الهاويّة الدستورية التي نقترب منها تصيب بالدوّار فإذا لم تجر الانتخابات الرئاسية يوم 4 يوليو المقبل فإن البلد سيجد نفسه بداية من التاسع من يوليو بلا رئيس، وفِي ظل حكومة افتراضية تسير بطريقة خفية، والتي توصف بأنها عبارة عن احتيال دستوري، أما البرلمان غير الشرعي فإن أعضاؤه هجروه، وستكون الجزائر بلد بدون مؤسسات، قبل أن يؤكد أنها مسؤولية فظيعة أمام التاريخ، وأن هذا الفراغ يفتح الأبواب لكل المغامرات، بما فيه اللّجوء لحالة الطوارئ، وأن الأصوات التي تتخوّف من هذا السيناريو يؤكدون أن الانسداد السياسي الذي يتمّ التشبث به عنوة، يراد منه الوصول إلى هذه الوضعية المشؤومة.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك